١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيبٌ ¬ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^٥) قَالَ: أَنَا أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ ¬ (^٦) اللهِ بْن عَبدِ اللهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ¬ (^٧) - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ
===
¬(^١) جمع ناصر، وقيل: نصير، سمّوا به لنصرتهم النبي - ﵇ -، وهم ولد الأوس والخزرج، "ع" (١/ ٢٣١).
¬ (^٢) قوله: (باب) كذا وقع في كل النسخ، وغالب الروايات بلا ترجمة، وسقط عند الأصيلي بالكلية، فالوجه على عدمه هو أن الحديث الذي فيه من جملة الترجمة التي قبله، وعلى وجوده هو أنه لما ذكر الأنصار في الباب الذي قبله أشار في هذا الباب إلى ابتداء السبب في تلقيبهم بالأنصار؛ لأن أول ذلك كان ليلة العقبة، لما توافقوا مع النبي - ﵇ - عند عَقَبة مِنَى في الموسم، ولما لم يكن له ترجمة على الخصوص، وكان فيه تعلق بما قبله فصل بينهما بقوله: "باب"، "عيني" (١/ ٢٣٣).
¬ (^٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (^٤) "شعيب" ابن أبي حمزة القرشي.
¬ (^٥) "الزهري" محمد بن مسلم.
¬ (^٦) "أبو إدريس عائذ الله" وهو اسم عَلَم، أي ذو عياذة بالله، فهو عطف بيان لأبو إدريس.
¬ (^٧) "عبادة بن الصامت" ابن قيس الأنصاري.
[ ١ / ٢٢٥ ]
النُّقَبَاءِ ¬ (^١) لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ¬ (^٢) - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصحَابِهِ: "بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْركُوا بِاللهِ شَيئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ ¬ (^٣)، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ ¬ (^٤)، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ ¬ (^٥) مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ¬ (^٦)،
===
¬(^١) قوله: (وهو أحدُ النُّقباء) أي عُبادةُ من النُّقباء، هو جمع نقيب، وهو كالعريف على القوم، المقدم عليهم، يتعرّف أخبارهم، وينقّب عن أحوالهم ويُفتِّش، وكان - ﷺ - قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة المبايعين نقيبًا على قومه ليأخذ عليهم الإسلام ويُعَرِّفُهم شرائطه، وكانوا اثني عشر جلًا من الأنصار، وهم سَبَّاقُ الأنصار إلى الإسلام، "مجمع البحار" (٤/ ٧٨٦).
¬ (^٢) الأولى والثانية.
¬ (^٣) هذا كناية عن الذات لأن معظم الأفعال تقع بهما، "ك" (١/ ١٠٦).
¬ (^٤) كل بكر وتقوى، ما عرف من الشارع حسنه، وقيل: في طاعة الله، "ع" (١/ ٢٣٧).
¬ (^٥) وجه تخصيص الذكر بهذا الحديث ههنا أن الأنصار هم المبتدئون بالبيعة على إعلاء توحيد الله وشريعته حتى يموتوا على ذلك، فحبهم علامة الإيمان مجازاة لهم على حبهم من هاجر إليهم ومواساتهم لهم في أموالهم، "عمدة القاري" (١/ ٢٣٤).
¬ (^٦) قوله: (فهو كفارة له) أي يسقط عنه الإثم حتى لا يعاقب في الآخرة، ذهب أكثر العلماء إلى أن الحدود كفارات استدلالًا بهذا الحديث، ومنهم من توقف لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "لا أدري الحدود كفارة أم لا"، "ك" (١/ ١٠٨).
[ ١ / ٢٢٦ ]
وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْه، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ"، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. [أطرافه: ٣٨٩٢، ٣٨٩٣، ٣٩٩٩، ٤٨٩٤، ٦٧٨٤، ٦٨٥١، ٦٨٧٣، ٧٠٥٥، ٧١٩٩، ٧٢١٣، ٧٤٦٨، أخرجه: م ١٧٠٩، ت ١٤٣٩، س ٤٢١٠، تحفة: ٥٠٩٤].