وَلَا يُكفُّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلَّا بِالشِّرْكِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -:
"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" في نـ: "فيه أَبو سَعِيدٍ". "فَإِذَا أَكْثَرُ" في نـ: "فرأيت أكثر". "يَكْفُرْنَ" في نـ: "بكفرهن". "لَوْ أَحْسَنْتَ" في نـ: "إن أحسنت".
===
¬(^١) أشار بهذا إلى أن حديث الباب له طريق آخر أيضًا، [وهو في "كتاب الحيض" باب ٦، ح ٣٠٤].
¬ (^٢) "أبي سعيد" سعد بن مالك.
¬ (^٣) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي المدني.
¬ (^٤) "مالك" ابن أنس إمام الأئمة.
¬ (^٥) "زيد بن أسلم" مولى عمر كنيته أبو أسامة.
¬ (^٦) "عطاء بن يسار" بمثناة تحتية مولى أم المؤمنين ميمونة.
¬ (^٧) "ابن عباس" عبد الله ﵄.
¬ (^٨) جملة استئنافية، والتقدير: هن يكفرن، "ع" (١/ ٣٠٢).
¬ (^٩) الزوج.
[ ١ / ٢٤٣ ]
"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّة" ¬ (^١). وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]. ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]، فَسَمَّاهُمُ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (^٢).
٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (^٣) قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (^٤) قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (^٥) ويُونُسُ ¬ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (^٧)، عَنِ الأَحْنَفِ ¬ (^٨) بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصرَ هَذَا الرَّجُلَ ¬ (^٩)، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ ¬ (^١٠) فَقَالَ: أَيْنَ
"﴿اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ " في نـ: " ﴿اقْتَتَلُوا﴾ الآية".
===
¬(^١) معناه أنك في تعييره بأمه على خُلُق من أخلاق الجاهلية ولست جاهلًا، "ك" (١/ ١٣٩).
¬ (^٢) قوله: (فسمّاهم المؤمنين) أي: سمى الله تعالى أهل القتال مؤمنين، فعلم أن صاحب الكبيرة لا يخرج عن الإيمان، "ك" (١/ ١٤١).
¬ (^٣) "عبد الرحمن بن المبارك" ابن عبد الله العيشي.
¬ (^٤) "حماد بن زيد" أي ابن درهم أبو إسماعيل الأزرق.
¬ (^٥) "أيوب" السختياني.
¬ (^٦) "يونس" ابن عبيد بن دينار البصري.
¬ (^٧) "الحسن" أبي سعيد بن أبي الحسن الأنصاري البصري.
¬ (^٨) "الأحنف" أبي بحر الضحاك.
¬ (^٩) قوله: (هذا الرجل) يعني علي بن أبي طالب ﵁، ووقع في رواية الإسماعيلي: يعني عليًّا، ووقع للبخاري في "الفتن" (ح: ٧٠٨٣): "أريد نصرة ابن عم رسول الله - ﷺ -"، قال الكرماني: وقيل: يعني عثمان ﵁، "عيني" (١/ ٣١٦).
¬ (^١٠) اسمه نفيع - بالضم - بن الحارث بن كلدة.
[ ١ / ٢٤٤ ]
تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ¬ (^١) فَالْقَاتِلُ ¬ (^٢) وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِل، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: "إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ". [طرفاه: ٦٨٧٥، ٧٠٨٣، أخرجه: م ٢٨٨٨، د ٤٢٦٨، س ٤١٢٠، تحفة: ١١٦٥٥].
٣١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٤)، عَنْ وَاصِلٍ ¬ (^٥)
"قُلْتُ: أَنْصُرُ" في نـ: "فقُلْتُ: أَنْصُرُ".
===
¬(^١) كذا في الأكثر، وفي بعض النسخ بلفظ المفرد.
¬ (^٢) قوله: (فالقاتل …) إلخ، قال عياض وغيره: معناه إن جازاهما الله وعاقبهما كما هو مذهب أهل السنة، ويقال: معناه أنهما يستحقانها، وأمرهما على مشيئة الله تعالى، وهو أيضًا محمول على غير المتأوِّل، والحقُّ الذي عليه أهل السنة الإمساك عما شَجَرَ بين الصحابة، وأنهم مجتهدون متأوِّلُون لم يقصدوا محض الدنيا، فمنهم المخطئ في اجتهاده والمصيب، وقد رفع الله الحرج عن المجتهد المخطئ، وضَعَّفَ أجر المصيب، "عيني" (١/ ٣١٦).
قال القسطلاني (١/ ١٩٩): وإنما حمل أبو بكرة الحديث على عمومه في كل مسلمَيْن التقيا بسيفيهما حسمًا للمادة، وقد رجع الأحنف عن رأي أبي بكرة، وشَهِد مع علي ﵁ باقي حروبه، انتهى. قوله: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه"، مفهومه: أن من عزم على المعصية أثم، كما مرَّ بيانه (في باب: ١٣)، والله أعلم بالصواب.
¬ (^٣) "سليمان بن حرب" الأزدي.
¬ (^٤) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (^٥) "واصل" ابن حيان.
[ ١ / ٢٤٥ ]
الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ ¬ (^١) قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ¬ (^٢)، وَعَلَيهِ حُلَّةٌ ¬ (^٣)، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ¬ (^٤)، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ ¬ (^٥) رَجُلًا ¬ (^٦)، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ¬ (^٧)، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُم خَوَلُكُم ¬ (^٨)، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُل، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَس، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ ¬ (^٩) فَأَعِينُوهُمْ". [طرفاه: ٢٥٤٥، ٦٠٥٠، أخرجه: م ١٦٦١، د ٥١٥٨، ت ١٩٤٥، ق ٣٦٩٠، تحفة: ١١٩٨٠].