٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبَيهِ ¬ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "آيَةُ
"عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ" في نـ: "علامات المنافق".
===
العموم ويقويه نحو من في قوله: ما جاءني من رجل، أفاد تنصيص العموم، وإلا فالعموم مستفاد بحسب الظاهر كما فهمه الصحابة من هذه الآية، وبين لهم النبي - ﷺ - أن ظاهره غير مراد، بل هو من العام الذي أريد به الخاص، والمراد بالظلم أعلى أنواعه وهو الشرك، "قس" (١/ ٢٠١).
[فأما سائر المعاصي والذنوب فداخلة في مرتبة ما دون الظلم العظيم، فظهر بهذا الباب بنوع وضاحة تحقيق ما أراده المؤلف في الترجمتين السابقتين، أن المعاصي داخلة في الشرك والكفر، انظر: "الكنز المتواري" (٢/ ١٨٢)].
¬ (^١) قوله: (باب علامة المنافق) مراده أن المعاصي تنقصُ الإيمان، كما أن الطاعات تزيد، والنفاق لغة مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في الاعتقاد فهو نفاق الكفر وإلا فهو نفاق العمل. "تلخيص فتح الباري" [انظر "فتح الباري" (١/ ٨٩)].
¬ (^٢) الزهراني، " تو " (١/ ١٩٨).
¬ (^٣) "إسماعيل بن جعفر" هو ابن أبي كثير الأنصاري.
¬ (^٤) مالك الإمام.
[ ١ / ٢٤٨ ]
الْمُنَافِقِ ¬ (^١) ثَلَاثٌ ¬ (^٢): إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ". [أطرافه: ٢٦٨٢، ٢٧٤٩، ٦٠٩٥، أخرجه: م ٥٩، ت ٢٦٣١، س ٥٠٢١، تحفة: ١٤٣٤١].
٣٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (^٣) بْنُ عُقْبَةَ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ¬ (^٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (^٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "أَرْبَع مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ¬ (^٩) ¬ (^١٠)،
===
¬(^١) قوله: (آية المنافق) اللام إما للجنس فهو إما على سبيل التشبيه أو أن المراد الاعتياد أو معناه الإنذار، وإما للعهد فالمراد إما منافق في زمان رسول الله - ﷺ -، وإما منافق خاص بعينه، أو المراد بالنفاق النفاق العملي لا الإيماني، "ك" (١/ ١٤٩).
¬ (^٢) اسم جمع ولفظه مفرد.
¬ (^٣) كَقَبِيْلَة.
¬ (^٤) "قبيصة بن عقبة" أبو عامر السوائي الكوفي.
¬ (^٥) "سفيان" هو ابن سعيد بن منصور أبو عبد الله الثوري، أحد أصحاب المذاهب الستة، "قس" (١/ ٢٠٤).
¬ (^٦) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (^٧) "عبد الله بن مرة" الهمداني الكوفي الخارفي.
¬ (^٨) "مسروق" هو ابن الأجدع الكوفي، لأنه سُرِق في الصغر.
¬ (^٩) أي: في هذه الخصال لا في غيرها، "قس" (١/ ٢٠٥).
¬ (^١٠) قوله: (خالصًا) أي شديد الشبه بالمنافقين؛ لأن الخصال التي تتم بها المخالفة بين السِرِّ والعلن لا تزيد عليه، كذا في "الكرماني" (١/ ١٥١)، وفي "المجمع" (١/ ٧٨١): أي من استمَرَّ على هذه الخصال فبالحريّ أن يُسَمَّى منافقًا لا من افتتن بها مرة تركها أخرى، ثم إن للنفاق علامات، فتارة ذكر ثلاثًا، وتارةً أربعًا فصاعدًا، انتهى.
[ ١ / ٢٤٩ ]
وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ¬ (^١)، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ". تَابَعَهُ شُعْبَةُ ¬ (^٢) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (^٣). [طرفاه: ٢٤٥٩، ٣١٧٨، أخرجه: م ٥٨، د ٤٦٨٨، ت ٢٦٣٢، س ٥٠٢٠، تحفة: ٨٩٣١].