وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ¬ (^٧)﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ
"النَّبِيَّ" في نـ: "رسول الله". "قَالَ: مَنْ هَذِهِ" في نـ: "فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ". "تَذْكُرُ" في نـ: "يَذْكُرُ". "إلَيْهِ" في نـ: "إلى الله".
===
¬(^١) " هشام" ابن عروة بن الزُّبَير.
¬ (^٢) هو عروة بن الزُّبَير بن العوام.
¬ (^٣) اسمها حَوْلاء، "ك" (١/ ١٧٢).
¬ (^٤) غير منصرف، لأن حكمها حكم العلم.
¬ (^٥) معناه: اكفف.
¬ (^٦) قوله: (لا يَمَلُّ اللّه حتى تَمَلُّوا) بفتح الميم فيهما، والملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته، وهو محالٌ على اللّه، فإطلاقه عليه من باب المشاكلة، نحو: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، هذا أحسن محله، وفي بعض طرقه عن عائشة: "فإن اللّه لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل"، "توشيح" (١/ ٢٥٨)، وفي "المجمع" (٥/ ٦٣١): معناه: أن اللّه لا يَمَلُّ أبدًا أمللتم أو لا، وقيل: أي اللّه لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه، فسَمّى الفعلين مللًا، وليسا به، أي إذا أتيتم به على فتور يعامل بكم معاملة الملول، انتهى.
¬ (^٧) زيادة الهدى مستلزمة لزيادة الإيمان، "ك" (١/ ١٧٣).
[ ١ / ٢٦٠ ]
آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]، وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] ¬ (^١)، فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.
٤٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (^٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (^٥)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "يُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ ¬ (^٦) مِنْ خَيْرٍ ¬ (^٧)، ويُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ ¬ (^٨) مِنْ خَيْرٍ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبَانُ ¬ (^٩): حَدَّثَنَا قَتَادَة، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:
===
¬(^١) قوله: (﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾) [المائدة: ٣]، أي شرائعه، فإن قلت: إذا كان تفسير الآية ما ذكر، فما وجه استدلال المصنف بها على زيادة الإيمان ونقصانه؟ أجيب: بأن الكمال مستلزم للنقص، واستلزامه للنقص يستدعي قَبوله الزيادة، ومن ثَمَّ قال المؤلف: فإذا ترك إلخ، "قس" (١/ ٢٢٣).
¬ (^٢) "مسلم بن إبراهيم" أبو عمرو البصري.
¬ (^٣) "هشام" بكسر الهاء ابن أبي عبد اللّه سَنْبَر الربعي.
¬ (^٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
¬ (^٥) "أنس" هو ابن مالك ﵁.
¬ (^٦) حبة من الحنطة.
¬ (^٧) أي: من إيمان، كما جاء في رواية أخرى، "ك" (١/ ١٧٤).
¬ (^٨) الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس، وقيل: النملة الصغيرة، "سيوطي" (١/ ٢١٠).
¬ (^٩) "قال أبان" بفتح الهمزة هو ابن يزيد العطار، منصرف، وصل حديثه الحاكم في "الأربعين".
[ ١ / ٢٦١ ]
"مِنْ إِيمَانٍ" مَكَانَ "خَيْرٍ". [أطرافه: ٤٤٧٦، ٦٥٦٥، ٧٤١٠، ٧٤٤٠، ٧٥٠٩، ٧٥١٠، ٧٥١٦، أخرجه: م ١٩٣، ت ٢٥٩٣، تحفة: ١٣٥٦، ١١٣٤].
٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ¬ (^١)، سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ¬ (^٢)، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ ¬ (^٣)، أَخْبَرَنَا قَيسُ بْنُ مُسْلِمِ ¬ (^٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (^٥)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا، لَوْ عَلَينَا مَعْشَرَ ¬ (^٦) الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ ¬ (^٧) لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ¬ (^٨) ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ
"مَكَانَ خَيْرٍ" في نـ: "مَكَانَ مِنْ خَيرٍ". "تَقْرَؤُونَهَا" في نـ: "يَقْرَؤُونَهَا". "قَالَ عُمَرُ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ".
===
¬(^١) " الحسن بن الصباح" ابن محمد البزار بزاي آخره راء.
¬ (^٢) "جعفر بن عون" أي ابن أبي جعفر المخزومي.
¬ (^٣) "أبو العميس" بضم المهملة مصغّرًا، هو عتبة بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود.
¬ (^٤) "قيس بن مسلم" الكوفي العابد أبو عمرو.
¬ (^٥) "طارق بن شهاب" يعني ابن عبد شمس، الصحابي.
¬ (^٦) نصب على الاختصاص، "ك" (١/ ١٧٧).
¬ (^٧) اخترت.
¬ (^٨) قوله: (قد عرفنا) معناه: أَنَّا ما أهملناه ولا خفي علينا زمان نزولها ولا مكان نزولها، وضبطنا جميع ما يتعلق بها حتى صفة النَّبِيّ - ﷺ - وموضعه في زمان النزول وهو كونه قائمًا، فقد اتّخذنا ذلك اليوم عيدًا وعظَّمنا مكانه أيضًا، "كرماني" (١/ ١٧٨ - ١٧٩).
[ ١ / ٢٦٢ ]
قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. [أطرافه: ٤٤٠٧، ٤٦٠٦، ٧٢٦٨، أخرجه: م ٣٠١٧، ت ٣٠٤٣، س ٣٠٠٢، تحفة: ١٠٤٦٨].