٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْجَعْدِ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (^٤) قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (^٥)، فَيُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي ¬ (^٦) حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا ¬ (^٧) مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ ¬ (^٨) عَبْدِ الْقَيْسِ ¬ (^٩) لَمَّا
"فَيُجْلِسُنِي" في نـ: "يُجْلِسُنِي".
===
¬(^١) قطعة اللحم.
¬ (^٢) أي: من شعبه.
¬ (^٣) "علي بن الجعد" ابن عبيد، رُمِيَ بالتشيع.
¬ (^٤) بالجيم والراء، اسمه نصر، "قس" (١/ ٢٥٠).
¬ (^٥) قوله: (مع ابن عباس) أي: عنده زمن ولايته البصرة من قِبَل عليٍّ كرّم اللّه وجهه، قوله: "أقم"، أي: توطن عندي لتساعدني بتبليغ كلامي، فإنه كان يترجم لابن عباس مراد السائلين الأعجميين وبالعكس، أي: يُتَرْجِم مراده لهم، "توشيح"، لأن أبا جمرة هو نصر بن عمران الضبعي كان يعرف الفارسية، "قس" (١/ ٢٥٠).
¬ (^٦) أي: توطّن عندي.
¬ (^٧) نصيبًا؛ لأنه كان يترجم لابن عباس الفارسية.
¬ (^٨) جماعة مختارة.
¬ (^٩) "عبد القيس" أبو قبيلة من ربيعة.
[ ١ / ٢٧٦ ]
أَتَوُا ¬ (^١) النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنِ الْقَوْمُ؟ - أَوْ مَنِ الْوَفْدُ؟ -". قَالُوا: رَبِيعَةُ ¬ (^٢). قَالَ "مَرْحَبًا ¬ (^٣) بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا ¬ (^٤) وَلَا نَدَامَى"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأمْرٍ فَصْلٍ ¬ (^٥)، نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ ¬ (^٦)، وَنَهَاهُم عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللّهِ وَحْدَهُ. قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللّهِ وَحْدَهُ"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ ¬ (^٧) الْخُمُسَ".
"الشَّهْرِ الْحَرَامِ" في نـ: "شَهْرِ الْحَرَامِ".
===
¬(^١) عام الفتح.
¬ (^٢) ابن نزار بن معد بن عدنان، "قس" (١/ ٢٥١)، وإنما قالوا: ربيعة لأن عبد القيس من أولاده، "ك" (١/ ٢٠٧).
¬ (^٣) قوله: (مرحبًا) منصوب على المصدر بالفعل المحذوف، أي صادفت رحبًا، أي: سعة فاستأنس ولا تستوحش، "ك" (١/ ٢٠٧).
¬ (^٤) قوله: (غير خزايا) جمع خزيان وهو الذي أصابه خزي، والمعنى أنهم أسلموا طوعًا من غير حرب أو سبي يُخْزيهم ويُفْضحهم، "فتح الباري" (١/ ١٣١).
¬ (^٥) أي: فاصل بين الحق والباطل، "ك" (١/ ٢٥٨).
¬ (^٦) أي: خصال.
¬ (^٧) قوله: (وأن تُعْطوا من المغنم) قال النووي: عَدّ جماعةٌ هذا الحديثَ من المشكلات حيث قال: أمرهم بأربع، والمذكور خمس، واختلفوا في الجواب عنه، والصواب ما قاله ابن بطال: إنه عدّ الأربعة ثم زاد
[ ١ / ٢٧٧ ]
وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْحَنْتَمِ ¬ (^١) وَالدُّبَّاءِ ¬ (^٢) وَالنَّقِيرِ ¬ (^٣) وَالْمُزَفَّتِ ¬ (^٤). وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ ¬ (^٥). وَقَالَ: "احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ". [أطرافه: ٨٧، ٥٢٣، ١٣٩٨، ٣٠٩٥، ٣٥١٠، ٤٣٦٨، ٤٣٦٩، ٦١٧٦، ٧٢٦٦، ٧٥٥٦، أخرجه: م ١٧، د ٣٦٩٢، ت ١٥٩٩، س ٥٠٣١، تحفة: ٦٥٢٤].