١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (^٢) قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (^٣)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (^٤)،
"مِنَ الإِسْلَامِ" في صـ: "مِنَ الإِيمان".
===
¬(^١) قوله: (من سلم المسلمون) فإن قلت: سألوا عن الإسلام أي الخصلة؟ فأجاب بمن سَلِم، أَيْ ذي الخصلة، حيث قال: من سَلِمَ، ولم يقل هو سلامة المسلمين من لسانه ويده، كيف يكون الجواب مطابقًا للسؤال؟ قلت: هو جواب مطابق وزيادة من حيث المعنى، إذ يُعْلَم منه أن الأفضلية باعتبار تلك الخصلة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ [البقرة: ٢١٥]، فإن قلت: فإذا سلم المسلمون منه يلزم أن يكون مسلمًا كاملًا وإن لم يأت بسائر الأركان، وهذا باطل اتفاقًا؟ قلت: هذا ورد على سبيل المبالغة تعظيمًا لترك الإيذاء كأنه هو نفس الإسلام، وهو محصور فيه على سبيل الادِّعاء، وأمثاله كثيرة، كذا في "الكرماني" (١/ ٨٨ - ٨٩)، و"العيني" (١/ ٢١١).
[قال الزركشي في "التنقيح" (١/ ٢٩) في قوله: "من سلم المسلمون إلخ": فيه تقديران: أحدهما: أيُّ خصال الإسلام أفضل؟ فقال: من سلم، أي: خصلة من سلم المسلمون منه، والثاني: أيُّ ذوي الإسلام أفضل؟ فيكون قوله: "من سلم" غير محتاج إلى تقدير].
¬ (^٢) "عمرو بن خالد" ابن فروخ الحراني.
¬ (^٣) "الليث" ابن سعد الفهمي الإمام.
¬ (^٤) "يزيد" أبي رجاء بن أبي حبيب، التابعي.
[ ١ / ٢٢٠ ]
عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ¬ (^٢) أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ ¬ (^٣)، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ". [طرفاه: ٢٨، ٦٢٣٦، أخرجه: م ٣٩، د ٥١٩٤، س ٥٠٠٠، ق ٣٢٥٣، تحفة: ٨٩٢٧].