"إنْ صَدَقَ" في نـ: "لئن صدق".
===
¬(^١) هذا صدر منه مبالغة في القبول، "ف" (١/ ١٠٨).
¬ (^٢) قوله: (ليدخلنَّ الجنة) لأنه أتى بِما عليه، وليس فيه أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحًا، "نووي" (١/ ١٩٩).
¬ (^٣) قوله: (المناولة) وهي على نوعين، أحدهما: المقرونة بالإجازة، كما أن يدفع الشيخ الكتاب إلى الطالب أصل سماعه مثلًا، ويقول: هذا سماعي من فلان، أو هذا تصنيفي وأجزت لك روايته عني، وهذه حالَّة محل السماع عند مالك والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري، فيجوز إطلاق حَدَّثَنَا وأخبرنا فيها، والصحيح أنه منحطّ عن درجته، وعليه أكثر الأئمة. والآخر: المناولة المجرَّدَة عن الإجازة: بأن يُنَاوله أصل السماع، ولا يقول له: أجزتُ لك الرواية عني، وهذه لا تجوز الرواية بها على الصحيح، ومراد البخاري القسم الأول، "عيني" (٢/ ٣٣ - ٣٤).
¬ (^٤) يحتمل عطفه على "المناولة" و"ما يذكر"، "ك" (٢/ ٢٠).
¬ (^٥) قوله: (وكتاب أهل العلم) اعلم أن المكاتبة هي أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئًا من حديثه، وهي أيضًا نوعان، أحدهما: المقرونة بالإجازة، وأما الثانية: فالصحيح المشهور فيها أنها تجوز الرواية بها بأن يقول: كتب
[ ١ / ٢٩٦ ]
بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ ¬ (^١)
وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (^٢): نَسَخَ عُثْمَانُ ¬ (^٣) الْمَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الآفَاقِ. وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (^٤) وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (^٥) وَمَالِكٌ ¬ (^٦) ذَلِكَ جَائِزًا. وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ ¬ (^٧) فِي الْمُنَاوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَيْثُ كَتَبَ لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا وَقَال: "لَا تَقْرَأْهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا". فَلَمَّا بَلَغَ
"وَقَالَ أَنَسٌ" في نـ: "وقال أنس بن مالك".
===
إليّ فلان قال: حَدَّثَنَا بكذا، وقال بعضهم: يجوز حَدَّثَنَا وأَخْبَرنَا فيهما، أما المناولة والمكاتبة المقرونة بالإجازة فقد سوّى البخاري بينهما، ورجّح قوم المناولةَ عليها لحصول المشافهة بها بالإذن دون المكاتبة، وقد جوّز جماعة من القدماء إطلاق الإخبار فيهما، والأولى ما عليه المحققون من اشتراط ذلك، "عمدة القاري" (٢/ ٣٤)، وكذا في "فتح الباري" (١/ ١٥٤).
¬ (^١) وكذا في القرى وغيرها، "ف" (١/ ١٥٤).
¬ (^٢) "وقال أنس" هو موصول عند المؤلف في "فضائل القرآن".
¬ (^٣) قوله: (عثمان) هو طرف من حديث طويل يأتي في "فضائل القرآن" إن شاء اللّه تعالى، [رقم: ٤٩٨٧].
¬ (^٤) "رأى عبد اللّه بن عمر" ابن الخطاب أو هو عمرو بن العاص، وبالأول جزم الكرماني وغيره، وهو موافق لجميع نسخ البخاري، وبالثاني قال الحافظ ابن حجر. [انظر: "شرح الكرماني" (١/ ٢٠) و"فتح الباري" (١/ ١٥٤)].
¬ (^٥) "يحيى بن سعيد" هو الأنصاري.
¬ (^٦) "مالك" ابن أنس.
¬ (^٧) المراد منه شيخه الحميدي، "ع" (٢/ ٣٧).
[ ١ / ٢٩٧ ]
ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [تحفة: ٩٧٨٣].
٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (^١)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (^٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (^٤) بْنِ عَثدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبدَ اللَّهِ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ ¬ (^٥) الْبَحْرَيْنِ ¬ (^٦)، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ¬ (^٧) ¬ (^٨)، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ. فَحَسِبتُ ¬ (^٩) أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ ¬ (^١٠). [أخرجه: س في الكبرى ٥٨٥٩، أطرافه: ٢٩٣٩، ٤٤٢٤، ٧٢٦٤، تحفة: ٥٨٤٥، ١٨٧٢٨].
===
¬(^١) " إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (^٢) "صالح" هو ابن كيسان المدني أبو محمد مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز.
¬ (^٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري.
¬ (^٤) أحد الفقهاء السبعة، "ع" (٢/ ٣٨).
¬ (^٥) هو المنذر بن ساوَى، "ف" (١/ ١٥٥).
¬ (^٦) بلد بين البصرة وعمان.
¬ (^٧) الكسر أفصح، وهو معرب خسرو، "ع" (٢/ ٣٩).
¬ (^٨) هو برويز بن هُرمز بن نوشيروان، "ك" (٢/ ٢٢).
¬ (^٩) القائل هو ابن شهاب، "ع" (٢/ ٤٠).
¬ (^١٠) قوله: (كلَّ مُمَزَّق) أي: كل نوع من التمزيق، نقل أن ابنه شيرويه مزَّق بطنه، ثم لم يلبث بعد قتله إِلَّا ستة أشهر، يقال: برويز لما أيقن بالهلاك فتح خزانة الأدوية، وكتب على حُقَّةِ السّمِّ الدواءُ النافعُ للجماع، وكان ابنه مُوْلعًا بذلك، فلما قتل أباه فتح الخزانة، فرأى الحقة فتناول منها، فمات من
[ ١ / ٢٩٨ ]
٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (^١) أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٣) عَنْ قَتَادَةَ ¬ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - كِتَابًا - أَوْ ¬ (^٥) أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ ¬ (^٦) لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا ¬ (^٧) مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ. فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَنْ قَالَ: نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَسٌ ¬ (^٨). [أخرجه: م ٢٠٩٢، س ٥٢٠١، ٥٢٧٨، أطرافه: ٢٩٣٨، ٥٨٧٠، ٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧، ٧١٦٢، تحفة: ١٢٥٦].
"مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ" في نـ: "مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ".
===
ذلك السم، فأدبر عنهم الإقبال، ومالت عنهم الدولة، وأقبلت عليهم النحوسة حتى انقرضوا في عهد عمر ﵁ حين توجه سعد بن أبي وقاص ﵁ إلى العراق، "ك" (٢/ ٢٢).
¬ (^١) "محمد بن مُقاتل" المروزي.
¬ (^٢) "عبد اللّه" ابن المبارك المروزي.
¬ (^٣) "شعبة" ابن الحجاج أبو بسطام العتكي.
¬ (^٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي.
¬ (^٥) شك [من] الراوي، "ع" (٢/ ٤١).
¬ (^٦) أي: الروم والعجم.
¬ (^٧) قوله: (خاتِمًا) فيه لغات، والمشهور منها أربعة: فتح التاء وكسرها، وخاتام وخيتام، والجمع الخواتم، وتختمتُ إذا لبستُه، "عيني" (٢/ ٤١).
¬ (^٨) فيه إشارة على وثوق الرواية.
[ ١ / ٢٩٩ ]