٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (^٢): أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَهُوَ يُسْأَلُ ¬ (^٣) عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ ¬ (^٤) الْمَاءَ وَبِمَا دُووِيَ ¬ (^٥)، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَغْسِلُهُ، وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ ¬ (^٦)، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا فَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ ¬ (^٧) الدَّمُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ¬ (^٨) ¬ (^٩)
"وَعَلِيٌّ" في عسـ: "وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طالِبٍ". "فَأَلْصَقَتْهَا" كذا في قتـ، نـ، وفي نـ: "وَأَلْصَقَتْهَا".
===
¬(^١) بالتنوين بغير ترجمة فهو كالفصل من سابقه، وسقط لأبي ذر، "قس" (٩/ ١٣٩).
¬ (^٢) اسمه: سلمة بن دينار.
¬ (^٣) قوله: (وهو يُسأَلُ) وهو على صيغة المجهول، وكذا "دُووِيَ" فيما بعد، وكذا "كُسِرَت رباعيتُه، وجُرِح، وكُسِرَت البيضة"، "الخير الجاري".
¬ (^٤) أي: يَصُبُّ.
¬ (^٥) من المداواة.
¬ (^٦) بكسر الميم: الترس، "ق" (ص: ١١٣٦).
¬ (^٧) فعل لازم.
¬ (^٨) بفتح الراء وخفة الموحدة، "توشيح" (٦/ ٢٥٤٨).
¬ (^٩) قوله: (كُسِرَت رَباعيته) هو بوزن ثمانية، رماه عتبة بن أبي وقاص فكسرت السفلى وجرح شفته السفلى، ولم يكسر رباعيته من أصلها بل ذهبت
[ ٨ / ١٥٧ ]
يَوْمَئِذٍ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتِ الْبَيْضَةُ ¬ (^١) عَلَى رَأْسِهِ. [راجع: ٢٤٣، أخرجه: م ١٧٩٠، تحفة: ٤٧٨١].
٤٠٧٦ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيثَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ. [راجع: ٤٠٧٤].
"حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "أَنَا ابنُ جُرَيْجٍ". "رَسُولِ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: "- ﷺ -".
===
منها فلقة، وابن شهاب شجَّه في وجهه (^١)، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٨٥). قال الحلبي في "سيرته" (٢/ ٥١٣): وكُسِرَت البيضة، أي: الخُوذَة على رأسه - ﷺ -، وَشُجَّ وجهُه الشريفُ [شَجَّه] عبدُ الله بنُ شهاب الزهري، فإنه أسلم بعد ذلك، وهو جد الإمام الزهري، انتهى. قال الكرماني (١٦/ ١١): فيه وقوع الابتلاء والأسقام بالأنبياء ﵈ لينالوا جزيل الأجر ولتعرف أممهم ذلك، فيأتَسُوا بهم، وليعلموا أنهم من البشر تصيبهم محنُ الدنيا (^٢) وما يطرأ على الأجسام، وليتيقَّنوا أنهم مخلوقون، فلا يفتتنوا بما ظهر على أيديهم من المعجزات. وفيه استحباب لبس البيضة وغيرها. وفيه إثبات المداواة، وأنه لا يقدح في التوكل؛ لأنه - ﷺ - فعل مع قول الله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨].
¬ (^١) هي التي يستر بها الرأس في الحرب، "قس".
_________________
(١) في "المجمع": "في جبهته".
(٢) في الأصل: "يصيبهم من الدنيا".
[ ٨ / ١٥٨ ]