٣٧٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ ¬ (^٣) أَخُو عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (^٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ¬ (^٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (^٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ ¬ (^٧): مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ -ﷺ- ¬ (^٨) مِنَّا،
"بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى" في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ". "حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَخُو عَبْدَانَ". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "مَجْلِسَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَجْلِسًا لِلنَّبِيِّ"، وفي أخرى: "مَجْلِسَ رَسُولِ اللهِ".
===
¬(^١) يعني الأنصار.
¬ (^٢) " محمد بن يحيى أبو علي " المروزي.
¬ (^٣) هو عبد العزيز بن عثمان بن جبلة، هو أصغر من أخيه عبدان، "ف" (٧/ ١٢١).
¬ (^٤) هو عثمان بن جبلة، " قس " (٨/ ٣١٠).
¬ (^٥) " شعبة بن الحجاج " أبو بسطام العتكي.
¬ (^٦) " هشام بن زيد " يروي عن جده أنس بن مالك - ﵁ -.
¬ (^٧) لم أقف على الذي خاطبهم بذلك هل هو أبو بكر أو العباس، ويظهر لي أنه العباس، "ف" (٧/ ١٢١).
¬ (^٨) قوله: (مجلس النبي -ﷺ-) أي: الذي كانوا يجلسونه معه، وكان ذلك في مرض النبي -ﷺ-، فخشوا أن يموت من مرضه فيفقدوا مجلسه، فبكوا حزنًا على فوات ذلك، " فتح " (٧/ ١٢١).
[ ٧ / ٥٦٨ ]
فَدَخَلَ ¬ (^١) عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَقَدْ عَصَّبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللهَ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِالأَنْصارِ، فَإِنَّهُمْ كَرْشِي وَعَيْبَتِي ¬ (^٢)، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ ¬ (^٣)، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا ¬ (^٤) عَنْ مُسِيئِهِمْ". [طرفه: ٣٨٠١، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٤٦، تحفة: ١٦٣٧].
٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ¬ (^٦)
"حَاشِيَةَ بُرْدٍ" في سـ: "حَاشِيَةَ بُرْدَةٍ".
===
¬(^١) كذا أفرد بعد أن ثنى، والمراد به من خاطبهم، "ف" (٧/ ١٢١).
¬ (^٢) قوله: (كرشي وعيبتي) الكِرْش بالكسر وككتف، لكلّ مُجترِّ: بمنزلة الْمَعِدَةِ للإنسان، مؤنثة، وعِيال الرجل، وصغارُ ولده، والجماعةُ. و" العَيبة ": زَبيلٌ من أَدَمٍ ونحوه، وما يجعل فيه الثيابُ، ومن الرجُل: موضعُ سِرّه، كذا في " القاموس " (ص: ٥٤٣، ١١٠). قال في " النهاية " (٤/ ١٦٣): أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك؛ لأن المجترّ يجمع علفه في كرشه، والرجُل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: أراد بالكرش الجماعة، أي: جماعتي وصحابتي.
¬ (^٣) قوله: (وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم) يشير إلى ما وقع لهم من المبايعة ليلة العقبة، فإنهم بايعوا على أن يؤووا النبي -ﷺ- وينصروه على أن لهم الجنة فوفوا بذلك، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (^٤) أي: في غير الحدود وحقوق الناس، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (^٥) " أحمد بن يعقوب " أبو يعقوب المسعودي.
¬ (^٦) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، "ك" (١٥/ ٤٥).
[ ٧ / ٥٦٩ ]
قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ¬ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (^٢) يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- وعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (^٣)، مُنْعَطِفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ ¬ (^٤) دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ¬ (^٥)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ ¬ (^٦) الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلي مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ". [راجع: ٩٢٧].
"مُنْعَطِفًا " في نـ: " مُتَعَطِّفًا ". " تَقِلُّ " في نـ: " يَقِلُّ ".
===
¬(^١) " عكرمة " مولى ابن عباس.
¬ (^٢) " ابن عباس " عبد الله ابن عم النبي -ﷺ-.
¬ (^٣) قوله: (ملحفة) بكسر الميم، "منعطفًا" وفي بعضها: " متعطّفًا " أي: مرتديًا إزارًا كبيرًا، والعطاف الرداء، سمي بذلك لوضعه على العطفين وهما جانبا العنق، من " المجمع " (٤/ ٤٨٢) و" التوشيح " (٦/ ٢٣٩٤).
¬ (^٤) قوله: (وعليه عصابة) بكسر أوله: ما يشدّ به الرأس. قوله: "دَسْماءُ" أي: لونها كلون الدسم، وهو الدهن، وقيل: سوداء غير خالصة السواد، ويحتمل أن تكون اسودت من العرق أو من الطيب كالغالية، وقيل: المراد بالعصابة العمامة، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (^٥) تبين من الحديث الذي قبله سبب ذلك، وعرف أن ذلك كان في مرض موته -ﷺ-، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (^٦) وسيجيء بيانه.
[ ٧ / ٥٧٠ ]
٣٨٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَالنَّاسُ سَيَكثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ¬ (^٥)، واقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ". [راجع: ٣٧٩٩، أخرجه: م ٢٥١٠، ت ٣٩٠٧، س في الكبرى ٨٣٢٥، تحفة: ١٢٤٥].