٣٨٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (^٧) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ:
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " واقْبَلُوا " في نـ: " فَاقْبَلُوا ". " بَابُ " سقط في نـ. " سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " زاد في نـ: " ﵁ ". " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ " في نـ: " حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ ".
===
¬(^١) " محمد بن بشار " العبدي البصري.
¬ (^٢) " غندر " لقب محمد بن جعفر البصري.
¬ (^٣) " شعبة " ابن الحجّاج المذكور.
¬ (^٤) " قتادة " أبن دعامة السدوسي.
¬ (^٥) قوله: (ويقلّون) أي: الأنصار يقلّون، وفيه إشارة إلى دخول قبائل العرب والعجم في الإسلام وهم أضعاف قبيلة الأنصار، ويحتمل أنه -ﷺ- اطلع على أنهم يقلّون مطلقًا، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (^٦) قوله: (سعد بن معاذ) أي: ابن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل، وهو كبير الأوس، كما أن سعد بن عبادة كبير الخزرج، " فتح " (٧/ ١٢٣).
¬ (^٧) " محمد بن بشار " و" غندر " و" شعبة " هم المذكورون سابقًا.
[ ٧ / ٥٧١ ]
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (^٢) يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- حُلَّةُ ¬ (^٣) ¬ (^٤) حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا ¬ (^٥)، قَالَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ¬ (^٦) خَيْرٌ مِنْهَا "، أَوْ أَلْيَنُ. رَوَاهُ قَتَادَةُ ¬ (^٧) وَالزُّهْرِيُّ ¬ (^٨) سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. [راجع: ٣٢٤٩، أخرجه: م ٢٤٦٨، تحفة: ١٨٧٨، ١٢٩٨].
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: " أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ". " قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ " في نـ: " فَقَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ". " قَالَ: أَتَعْجَبُونَ " في نـ: " فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ ". " أَوْ أَلْيَنُ " في هـ، ذ: " وَأَلْيَنُ ". " سَمِعَا أَنَسًا " في نـ: " سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ".
===
¬(^١) " أبي إسحاق " عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (^٢) " البراء " هو ابن عازب الأنصاري.
¬ (^٣) لا تسم حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.
¬ (^٤) أهداها أكيدر دومة كما مر.
¬ (^٥) قوله: (يعجبون من لينها) وجاء في رواية: وكانوا يقولون: أنزلت عليه من السماء لغاية تعجبهم وعدم رؤيتهم مثلَ ذلك قط. وقوله: " لَمَناديلُ " جمع منديل بكسر الميم وفتحها، وكمنبر: الذي يُنْدَلُ به اليد، أي: يُمْسَح، وأصله الندل وهو الوسخ، وفي ذكر المناديل دون سائر الثياب مبالغة لا يخفى، كذا في " اللمعات ".
قال الكرماني (١٥/ ٤٥، ٤٦): وأما تخصيص سعد به فلعله كان يحب ذلك الجنس من الثوب، أو كان اللامسون المتعجّبون من الأنصار فقال: منديل سيدكم خير منها، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٦١٥، من طريق أنس] في " الهبة ".
¬ (^٦) " سعد بن معاذ " الأنصاري.
¬ (^٧) ابن دعامة، " قس " (٨/ ٣١٣).
¬ (^٨) ابن شهاب، " قس " (٨/ ٣١٣).
[ ٧ / ٥٧٢ ]
٣٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ¬ (^٢) بْنُ مُسَاورٍ ¬ (^٣) خَتَنُ ¬ (^٤) أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (^٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (^٦)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: " اهْتَزَّ الْعَرْشُ ¬ (^٧) لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ".
وَعَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ¬ (^٨)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (^٩)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِثْلَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (^١٠) لِجَابِرٍ: فإِنَّ الْبَرَاءَ ¬ (^١١) يَقُولُ:
"وَعَنِ الأَعْمَش" في نـ: " ح وَعَنِ الأَعْمَشِ ". "حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ " في نـ: " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ".
===
¬(^١) " محمد بن المثنى " العنزي الزمن.
¬ (^٢) بسكون المعجمة، "ك" (١٥/ ٤٦).
¬ (^٣) " فضل بن مساور " بضم الميم وخفة المهملة، "ف" (٧/ ١٢٣)، البصري.
¬ (^٤) والختن: كل من كان من قبل المرأة كالأخ والأب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته، "ك" (١٥/ ٤٦).
¬ (^٥) " أبو عوانة " الوضاح اليشكري.
¬ (^٦) " الأعمش " سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (^٧) قوله: (اهتزّ العرش …) إلخ، قيل: اهتزازه كناية عن فرحه ونشاطه بقدوم روحه إليه، وذلك إما حقيقة أو مجاز، والأول هو الصواب، وقيل: المراد فرح أهله، كذا في " اللمعات ".
¬ (^٨) " أبو صالح " هو ذكوان السمان الزيات، "ك" (١٥/ ٤٦).
¬ (^٩) " جابر " ابن عبد الله الأنصاري.
¬ (^١٠) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١٢٣).
¬ (^١١) ابن عازب الخزرجي، يكنى أبا عمارة، "استيعاب" (١/ ٢٣٩).
[ ٧ / ٥٧٣ ]
اهْتَزَّ السَّرِيرُ ¬ (^١)، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَينَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ¬ (^٢) ضَغَائِنُ ¬ (^٣)، سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". [أخرجه: م ٢٤٦٦، ق ١٥٨، تحفة: ٢٢٩٣، ٢٢٣٥].
٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (^٤) ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٦)،
===
¬(^١) يعني المراد بالعرش: السرير الذي حمل عليه لا عرش الرحمن.
¬ (^٢) الأوس والخزرج.
¬ (^٣) قوله: (ضغائن) بالضاد والغين المعجمتين، جمع ضغينة وهي الحقد، قال الخطابي: إنما قال جابر ذلك لأن سعدًا كان من الأوس والبراء خزرجي، والخزرج لا تقرّ للأوس بالفضل. كذا قال وهو خطأ فاحش؛ فإن البراء أيضًا أوسي؛ لأنه ابن عازب بن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، يجتمع مع سعد بن معاذ في الحارث بن الخزرج، وهذا الخزرج ليس هو الخزرج الذي يقابل الأوس، وإنما سمي على اسمه، نعم الذي من الخزرج الذين هم مقابلو الأوس جابر، وإنما قال جابر ذلك إظهارًا للحق واعترافًا بالفضل لأهله، فكأنه تعجب من البراء كيف قال ذلك مع أنه أوسي؟! ثم قال: أنا وإن كنت خزرجيًا -وكان بين الأوس والخزرج ضغائن- لا يمنعني ذلك أن أقول الحق، فذكر الحديث، والعذر للبراء أنه لم يقصد تغطية فضل سعد، وإنما فهم ذلك فجزم به، هذا الذي يليق أن يظن [به]، وهو دال على عدم تعصبه، كذا في "الفتح" (٧/ ١٢٣).
¬ (^٤) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى، "ك" (١٥/ ٤٧).
¬ (^٥) "محمد بن عرعرة" ابن البِرِنْد بكسر الموحدة والراء وسكون النون، آخره دال مهملة السامي.
¬ (^٦) "شعبة" ابن الحجاج تكرر.
[ ٧ / ٥٧٤ ]
عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (^١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (^٢) بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (^٣): أَنَّ أُنَاسًا ¬ (^٤) نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (^٥) قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "خَيْرُكُمْ أَوْ سَيِّدُكُمْ" ¬ (^٦)، فَقَالَ: "يَا سَعْدُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا
"أَنَّ أُنَاسًا" في ذ: "أَنَّ نَاسًا". "خَيْرُكُمْ" في نـ: "قُومُوا إلى خَيْرِكُمْ".
===
¬(^١) " سعد بن إبراهيم " ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
¬ (^٢) " أبي أمامة " اسمه أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري.
¬ (^٣) " أبي سعيد الخدري " سعد بن مالك - ﵁ -.
¬ (^٤) قوله: (أن أناسًا) أي: بني قريظة نزلوا من حِصْنِهِم بحكم سعد معتمدين على رأيه. قوله: " فأرسل " أي: رسول الله -ﷺ- يطلبه، "كرماني " (١٥/ ٤٧).
¬ (^٥) قوله: (من المسجد) أي: الذي أعدّه النبي -ﷺ- أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة لا لمسجد المدينة، "توشيح" (٦/ ٢٣٩٦).
¬ (^٦) قوله: (خيركم أو سيدكم) إن كان الخطاب للأنصار فظاهر؛ لأنه سيد الأنصار، وإن كان أعم منه، فإما إن لم يكن في المجلس من هو خير منه، وإما أن يراد منه السيادة الخاصة أي: من جهة تحكيمه في هذه القضية ونحوها، وفيه استحباب القيام للسادات، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٤٧).
قال في "المجمع" (٤/ ٣٤٩): واحتجّ به الجماهير لإكرام أهل الفضل بالقيام إذا أقبلوا، وأما القيام المنهيّ عنه فإنما هو فيمن يقيمون عليه وهو جالس ويمثلون قيامًا طول جلوسه، انتهى مختصرًا. قال النووي (٦/ ٣٣٨): هذا القيام للقادم من أهل الفضل مستحبّ، وليس بمنهيٍّ عنه كما توهم.
[ ٧ / ٥٧٥ ]
عَلَى حُكْمِكَ" ¬ (^١)، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ¬ (^٢) وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ¬ (^٣) ¬ (^٤)، قَالَ: "حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ، أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ" ¬ (^٥). [راجع: ٣٠٤٣].