٣٨١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (^٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (^٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
"بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وفي كن: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سلامٍ".
===
كذا في "الفتح" (٧/ ١٣١). قال الكرماني (١٥/ ٥٥): لعل مذهبه أن عرف البلد قامْ مقام الشرط. فإن قلت: ما وجه هذا الحديث بمناقب عبد الله بن سلام؟ قلت: من جهة أنه عُلِم منه أن رسول الله -ﷺ- دخل داره، انتهى. قال في " الفتح ": أو لما دلّ عليه أمره بترك قبول هدية المستقرض من الورع.
¬ (^١) ابن شميل، "ف" (٧/ ١٣١).
¬ (^٢) الطيالسي، "ك" (١٥/ ٥٥).
¬ (^٣) كذا في النسخ: تزويج، والتفعيل قد يجيء بمعنى التفعل وهو المراد هنا، "ف" (٧/ ١٣٤).
¬ (^٤) أي: من نفسه.
¬ (^٥) قوله: (خديجة) هي بنت خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي، تجتمع معه -ﷺ- في قصي، وهي أول من تزوجها -ﷺ-، ولها يومئذ من العمر أربعون سنة، وكان له -ﷺ- خمس وعشرون سنة، وجميع أولاده -ﷺ- منها غير إبراهيم؛ فإنه من مارية، ولم ينكح النبي -ﷺ- عليها امرأة حتى ماتت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين أو أربع أو ثلاث، وهو صحيح، كذا في "الجامع" (١٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وغيره.
[انظر: "الاستيعاب " (٤/ ٣٧٩ و٣٨٠ و٣٨٥)، و"المجمع" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨)].
¬ (^٦) " محمد " هو ابن سلام البيكندي.
¬ (^٧) " عبدة " هو ابن سليمان الكلابي أبو محمد الكوفي.
[ ٧ / ٥٩٢ ]
عُرْوَةَ ¬ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ¬ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ¬ (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ.
حَدَّثَنِي صَدَقَةُ ¬ (^٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (^٥)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "خَيْرُ نِسَائِهَا ¬ (^٧) ¬ (^٨)
"حَدَّثَنِي صَدَقَةُ " في ذ: " وَحَدَّثَنِي صَدَقَةُ " وفي نـ: " ح حَدَّثَنِي صَدَقَةُ ". " عَنْ عَلِيٍّ " زاد في نـ: " ابنِ أَبِي طَالِبٍ ".
===
¬(^١) " هشام بن عروة " ابن الزبير بن العوام.
¬ (^٢) " عبد الله بن جعفر " ابن أبي طالب.
¬ (^٣) ابن أبي طالب.
¬ (^٤) "صدقة " ابن الفضل المروزي.
¬ (^٥) " عبدة " ابن سليمان، ومن بعده مروا آنفًا.
¬ (^٦) ابن عروة.
¬ (^٧) أي: نساء عالمها كما صرح به في " مسند الحارث "، " تو " (٦/ ٢٤٠٣).
¬ (^٨) قوله: (خير نسائها …) إلخ، الضمير في الأولى عائد إلى الأمة التي كانت فيهم مريم، وفي الثانية إلى هذه الأمة، ولهذا كرّر القول تنبيهًا على أن حكم كل واحد منهما غير حكم الآخر، كذا في " الطيبي ". وما وقع من إشارة وكيع الذي هو من رواة هذا الحديث إلى السماء والأرض قيل: أراد بإشارته أنهما خير مما هو فوق الأرض وتحت السماء، لا تفسير للضمير لأنه مفرد، وقيل: أراد تفسير الضمير بتأويل جعله طبقات السماء وأقطار الأرض، أو بتأويل الدنيا فإنه قد يعبر عن السماء والأرض عن العالم كله. ثم إنه قد ظهر من الحديث كون مريم وخديجة خير نساء أمتهما، وأما النسبة
[ ٧ / ٥٩٣ ]
مَرْيَمُ ¬ (^١)، وَخَيْرُ نِسَائِهَا ¬ (^٢) خَدِيجَةُ". [راجع: ٣٤٣٢].
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ ¬ (^٥) عَلَى- امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- مَا ¬ (^٦) غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي ¬ (^٧)، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا ¬ (^٨) بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ¬ (^٩)،
===
بينهما بالفضل فلم يُعْلم، وقد تقرر أن هذه الأمة أفضل من غيرها، وهذا إذا قلنا بالأصح أنها ليست نبيةً. ثم اختلفوا في فضل عائشة على خديجة وكذا في فضل فاطمة على عائشة أو بالعكس، ومرّ بيانه [برقم: ٣٧٦٧ - ٣٧٦٨] هذا كله ملتقط من "اللمعات" و"الفتح" (٧/ ١٣٥) و" الطيبي " (١١/ ٣١١).
¬ (^١) "مريم" بنت عمران أم عيسى ﵇، و" خديجة " بنت خويلد الممدوحة.
¬ (^٢) أي: من نساء أمتها.
¬ (^٣) "سعيد بن عفير" أبو عثمان المصري، نسبه لجده عفير وأبوه كثير بن عفير.
¬ (^٤) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.
¬ (^٥) بكسر الغين من غار يغار غيرة، والغيرة: الحميَّة [و] الأنفة، "لمعات"، "طيبي" (١١/ ٣١١).
¬ (^٦) ما مصدرية أي: ما غرت على أحد من نسائه -ﷺ- مثل غيرتي على خديجة، "لمعات".
¬ (^٧) أشارت بذلك إلى أنها لو كانت موجودة [فى زمانها] لكانت غيرتها منها أشد، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (^٨) هذا أيضًا من أسباب الغيرة، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (^٩) هو اللؤلؤ المجوف الواسع، "لمعات"، وسيجيء.
[ ٧ / ٥٩٤ ]
وَإِنْ ¬ (^١) كَانَ لَيَذْبَحُ الشَاةَ فَيُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا ¬ (^٢) مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ ¬ (^٣). [طرفه: ٣٨١٧، ٣٨١٨، ٥٢٢٩، ٦٠٠٤، ٧٤٨٤، تحفة: ١٧١٤٤].
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (^٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- إِيَّاهَا. قَالَتْ: وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَأَمَرَهُ رَبُّهُ أَوْ جِبْرَئِيلُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ¬ (^٧). [راجع: ٣٨١٦، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٦٣، تحفة: ١٦٨٨٦].
"مَا يَسَعُهُنَّ" في سـ، حـ، ذ: "مَا يَتَّسِعُهُنَّ"، وفي سفـ: "مَا يُشْبِعُهُنَّ"، وفي سفـ أيضًا: "مَا يَشْبَعْنَ".
===
¬(^١) مخففة من المثقلة.
¬ (^٢) جمع خليلة بمعنى صديقة، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (^٣) أي: يكفيهن، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (^٤) "قتيبة بن سعيد" الثقفي أبو رجاء البلخي.
¬ (^٥) "حميد بن عبد الرحمن" الرؤاسي، ليس له في "البخاري" إلا هذا الحديث.
¬ (^٦) " هشام بن عروة " هو السابق.
¬ (^٧) و" القصب " محركة: الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزبرجد المرصَّع بالياقوت، ومنه: "بَشِّرْ خديجةَ ببيت في الجنة من قصب"، "قاموس" (ص: ١٢٩).
[ ٧ / ٥٩٥ ]
٣٨١٨ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ ¬ (^٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ ¬ (^٤) عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ¬ (^٥) ذَبَحَ الشَّاةَ، ثُمَّ يُقَطِّعُهَا ¬ (^٦) أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبعَثُهَا ¬ (^٧) فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ ¬ (^٨): كَأَنَّهُ ¬ (^٩)
"حَدَّثَنِي عُمَرُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُمَرُ". "مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ" في نـ: " مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ". " قَال: حَدَّثَنَا أَبِي قَال: حَدَّثَنَا حَفْصٌ " لفظ "قال" سقط في الموضعينِ في نـ. "كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُكْثِرُ" في نـ: "كَانَ يُكْثِرُ". "كَأَنَّهُ" في هـ، ذ: "كَأنَّ".
===
¬(^١) " عمر بن محمد بن حسن" ابن الزبير الكوفي، يحدث عن أبيه.
¬ (^٢) " حفص " ابن غياث النخعي الكوفى.
¬ (^٣) " هشام عن أبيه " عروة [بن] الزبير.
¬ (^٤) قوله: (ما غرت) بكسر الغين المعجمة من غار يغار، "ما غرت على خديجة" "ما" الأولى نافية، والثانية موصولة أو مصدرية، أي: ما غرتُ مثلَ الذي غرتها أو مثل غيرتي عليها، والغيرة: الحمية والأنفة. قوله: "ما رأيتها" الجملة حالية وهي تقتضي عدم الغيرة لعدم الباعث عليها غالبًا، ولذا قالت: "ولكن كان يكثر ذكرها" أي: في مقام المدح، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٥٥٦).
¬ (^٥) بالتشديد والتخفيف.
¬ (^٦) بتشديد الطاء أي: يكثر قطعها، "مرقاة" (١٠/ ٥٥٦).
¬ (^٧) أي: يرسلها.
¬ (^٨) ﷺ.
¬ (^٩) الشان.
[ ٧ / ٥٩٦ ]
لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ ¬ (^١)، فَيَقُولُ: إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ ¬ (^٢)، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ. [راجع: ٣٨١٦، أخرجه: م ٢٤٣٥، ت ٢٠١٧، تحفة: ١٦٧٨٧].
٣٨١٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (^٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^٥) قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (^٦): بَشَّرَ النَّبِيُّ -ﷺ- خدِيجَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ¬ (^٧)، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. [راجع: ١٧٩٢].
"امْرَأَةٌ" سقط في نـ.
===
¬(^١) بالرفع وفي نسخة بالنصب.
¬ (^٢) قوله: (كانت وكانت) المراد فضائلها وخصائلها، أي: كانت صوّامةً وقوّامةً ومحسنةً ومشفقةً إلى غير ذلك. قوله: "وكان لي منها ولد" أي: أولاد، وكل أولاده -ﷺ- من خديجة إلا إبراهيم؛ فإنه من مارية، "لمعات"، "مرقاة" (١٠/ ٥٥٦).
¬ (^٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الكوفي.
¬ (^٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (^٥) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد.
¬ (^٦) "عبد الله بن أبي أوفى" اسمه علقمة الأسلمي.
¬ (^٧) قوله: (من قصب) بفتح القاف والمهملة بعدها موحدة: لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف، وفي " الطبراني " عن فاطمة: " قلت: يا رسول الله أين أمي؟ قال: في بيت من قصب، قلت: أمن هذا القصب؟ قال: لا، من القصب المنظوم بالدرّ واللؤلؤ والياقوت ". قوله: " لا صخب " بفتح المهملة والمعجمة بعدها موحده: الصياح والمنازعة برفع الصوت.
[ ٧ / ٥٩٧ ]
٣٨٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (^٢)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (^٣)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جِبْرَئِيلُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ ¬ (^٥) مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ ¬ (^٦)، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. [طرفه: ٧٤٩٧، أخرجه: م ٢٤٣٢، س في الكبرى ٨٣٥٨، تحفة: ١٤٩٠٢].
"مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ" زاد في نـ: "ابن غزوان".
===
و"النصب" بفتح النون والمهملة بعدها موحدة: التعب. وقال السهيلي: مناسبة نفي هاتين الصفتين - أعني المنازعة والتعب - أنه -ﷺ- لما دعا إلى الإيمان أجابت خديجة طوعًا فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعب في ذلك، بل أزالت عنه كل نصب، وآنستْه من كل وحشة، وهوّنت عليه كل عسير، فناسب أن يكون منزلها الذي بشَّرها به ربُّها بالصفة المقابلة لفعلها، " فتح " (٧/ ١٣٨).
¬ (^١) " قتيبة بن سعيد " الثقفي.
¬ (^٢) " محمد بن فضيل " هو ابن غزوان الضبي مولاهم.
¬ (^٣) " عمارة " هو ابن قعقاع.
¬ (^٤) " أبي زرعة " هرم أو عبد الله بن عمرو بن جرير البجلي.
¬ (^٥) قوله: (قد أتت) وفي رواية مسلم [برقم: ٢٤٣٢]: "قد أتتك" ومعناه: توجَّهت إليك، وأما قوله ثانيًا: "فإذا هي أتتك" معناه: وصلت إليك، "فتح" (٧/ ١٣٩).
¬ (^٦) شك من الراوي، وكذا عند مسلم، وعند الطبراني: أنه كان حيسًا، "ف" (٧/ ١٣٩).
[ ٧ / ٥٩٨ ]
٣٨٢١ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ¬ (^١): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (^٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَعَرَفَ استِئْذَانَ خَدِيجَةَ ¬ (^٤) فَارْتَاعَ لِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَالَةُ" ¬ (^٥)، قَالَتْ: فَغِرْتُ فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءُ الشِّدْقَيْنِ ¬ (^٦)، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، قَدْ
"إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ" في نـ: "إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ". "عَنْ هِشَامٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "قَالَتْ: فَغِرْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ: فَغِرْتُ".
===
¬(^١) " قال إسماعيل بن خليل" الخزاز بمعجمات الكوفي، وصله أبو عوانة.
¬ (^٢) "علي بن مسهر" أبو الحسن الكوفي.
¬ (^٣) "هشام" ومن بعده هم السابقون.
¬ (^٤) قوله: (فعرف استئذان خديجة) أي: صفته لشبه صوتها بصوت أختها فتذكّر خديجة بذلك. قوله: " فارتاع " من الروع بفتح الراء أي: فزع، والمراد [من الفزع] لازمه وهو التغير، ووقع في بعض الروايات: " ارتاح " بالحاء المهملة أي: اهتزّ لذلك سرورًا، "فتح" (٧/ ١٤٠).
¬ (^٥) فيه حذف تقديره: اللهم اجعلها هالة، فعلى هذا هو منصوب، أو هو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: " هذه هالة "، فعلى هذا هو مرفوع، "ف" (٧/ ١٤٠).
¬ (^٦) قوله: (حمراء الشدقين) بالجز، ويجوز في حمراء الرفع على القطع، والنصب على الحال، والمراد بالشدقين ما في باطن الفم، فكنَّت بذلك عن سقوط أسنانها حتى لم يبق داخل فمها إلا اللحم الأحمر من اللثة وغيرها، "فتح" (٧/ ١٤٠)، "توشيح" (٦/ ٢٤٠٦).
[ ٧ / ٥٩٩ ]
أَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا ¬ (^١) ¬ (^٢). [أخرجه: م ٢٤٣٧، تحفة: ١٧١٠٥].