٣٨٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (^٣) قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (^٦): أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ ¬ (^٧) ¬ (^٨)، قَبلَ أَنْ يُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ ¬ (^٩) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سُفْرَةٌ،
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ". " حَدَّثَنَا مُوسَى " زاد في ذ: " ابن عُقبة ". " حَدَّثَنَا سَالِمُ " في نـ: " حَدَّثَنِي سَالِمُ ". " فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سفرةٌ " في جا: " فَقَدَّمَ إِلَيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - سفرةً".
===
¬(^١) هو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل، وقد تقدم نسبه، وهو والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وكان ممن طلب التوحيد وخلع الأوثان، "ف" (٧/ ١٤٣).
¬ (^٢) " محمد بن أبي بكر " المقدمي.
¬ (^٣) " فضيل بن سليمان " النميري.
¬ (^٤) " موسى " هو ابن عقبة صاحب المغازي.
¬ (^٥) " سالم بن عبد الله " يروي عن أبيه.
¬ (^٦) " عبد الله بن عمر " ابن الخطاب.
¬ (^٧) بالصرف وتركه، " مجمع " (١/ ٢١٨).
¬ (^٨) قوله: (بلدح) هو مكان في طريق التنعيم، بفتح الموحدة والمهملة بينهما لام ساكنة وآخره مهملة، ويقال: هو وادٍ، "ف" (٧/ ١٤٣).
¬ (^٩) قوله: (فقُدِّمَتْ) بضم القاف. قوله: " إلى النبي " - ﷺ - كذا للأكثر، وفي رواية الجرجاني: "فقدّم إليه النبي - ﷺ - سُفرةً "، قال عياض: الصواب الأول، قلت: رواية الإسماعيلي توافق رواية الجرجاني، وكذا أخرجه الزبير بن بكار والفاكهي وغيرهما، وقال ابن بطال: كانت السفرة لقريش
[ ٧ / ٦٠٥ ]
فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ (١): إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصابِكُمْ (٢)، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ. وَأَنَّ (٣) زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ إِنْكَارًا (٤) لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ. [طرفه: ٥٤٩٩، أخرجه: س في الكبرى ٨١٨٩، تحفة: ٧٠٢٨].
٣٨٢٧ - قَالَ (٥) مُوسَى (٦): حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٧) وَلَا أَعْلَمُهُ
" وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو" في ذ: "فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو".
قدّموها للنبي - ﷺ - فأبى أن يأكل منها، فقدّمها النبي - ﷺ - لزيد بن عمرو فأبى أن يأكل منها، وقال مخاطبًا لقريش الذين قدّموها أولًا: " إنا لا نأكل ما ذُبِح على أنصابكم"، انتهى. وما قاله محتمل، لكن لا أدري من أين الجزم بذلك، فإني لم أقف عليه في رواية أحد، وقد تبعه ابن المنيِّر في ذلك، "ف" (٧/ ١٤٣).
(١) ابن عمرو، مخاطبًا بالذين قدَّموا السفرة، " قس " (٨/ ٣٤٠).
(٢) جمع نُصُب بضمتين، وهي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام، "ف" (٧/ ١٤٣).
(٣) موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٧/ ١٤٤).
(٤) منصوب على التعليل.
(٥) هو موصول بالإسناد المذكور، " قس " (٨/ ٣٤١).
(٦) هو ابن عقبة، "ف" (٧/ ١٤٤).
(٧) ابن عمر، "قس" (٨/ ٣٤١).
[ ٧ / ٦٠٦ ]
إِلَّا يُحَدِّثُ ¬ (^١) بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلى الشَّامِ، يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ ¬ (^٢) وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا ¬ (^٣) مِنَ الْيَهُودِ، فَسَألَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ، فَأَخْبِرْنِي ¬ (^٤)، فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللهِ، قَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَب اللهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنا أَسْتَطِيعُهُ ¬ (^٥) فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا ¬ (^٦)، قَالَ زَيْدٌ ¬ (^٧): وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا
"إِلَّا يُحَدِّثُ بِهِ" في نـ: "إِلَّا تُحُدِّثَ بِهِ". "وَيَتْبَعُهُ" في نـ: " وَيَتَّبِعُهُ "، وفي هـ: "وَيَبْتَغِيهِ" -أي: يطلبه-. "إِنِّي لَعَلِّي" في نـ: "إِنِّي لَعَلَى". "دِينَكُمْ" في نـ: "بِدِينِكُمْ". "وَأَنا أَسْتَطِيعُهُ" في نـ: "أَنّا أَسْتَطِيعُهُ" استفهامية، الأصل أن يكتب بالياء -أي: وأنَّى- لا بالألف-.
===
¬(^١) بضم التحتية مبنيًا للفاعل، وفي نسخة: " تحدث " بلفظ الماضي معروفًا ومجهولًا.
¬ (^٢) أي: دين التوحيد، "ف" (٧/ ١٤٤).
¬ (^٣) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١٤٤).
¬ (^٤) أي: عن حال دينكم وكيفيته، "ك" (١٥/ ٦٢).
¬ (^٥) قوله: (وأنا أستطيعه) أي: والحال أن لي قدرة على عدم حمل ذلك، كذا للأكثر بتخفيف النون ضمير القائل، وفي رواية بتشديد النون بمعنى الاستبعاد، والمراد بغضب الله إرادة إيصال العقاب، كما أن المراد بلعنة الله الإبعاد عن رحمته، "فتح" (٧/ ١٤٥).
¬ (^٦) الحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم، أصل الحنف: الميل، " مجمع " (١/ ٥٧٣).
¬ (^٧) ابن عمرو.
[ ٧ / ٦٠٧ ]
وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا ¬ (^١) مِنَ النَّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا مِنْ غَضَبهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأنَا أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَن تَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ، فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ ¬ (^٢) رَفَعَ يَدَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ. [تحفة: ٧٠٢٨].
٣٨٢٨ - وَقَالَ ¬ (^٣) اللَّيْثُ ¬ (^٤): كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٥)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (^٦) قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ: يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى
"وَأَنَا أَسْتَطِيعُ " في نـ: " وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ "، وِفي أخرى: " وَإِنِّي أَسْتَطِيعُ ". " قَالَ: اللَّهُمَّ " في نـ: "فَقَالَ: اللَّهُمَّ". " إِنِّي أشْهِدُ " في نـ: " إِنِّي أُشْهِدُكَ ". " يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ " في ذ: " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ".
===
¬(^١) لم أقف على اسمه أيضًا، "ف" (٧/ ١٤٤).
¬ (^٢) أي: خرج عن أرضهم، " تو " (٦/ ٢٤٠٨).
¬ (^٣) معلق.
¬ (^٤) " وقال الليث " هو ابن سعد الإمام، مما وصله أبو بكر بن أبي داود عن عيسى بن حماد عن الليث.
¬ (^٥) " هشام عن أبيه " عروة بن الزبير.
¬ (^٦) " أسماء بنت أبي بكر " الصديق.
[ ٧ / ٦٠٨ ]
دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ¬ (^١)، يَقُولُ لِلرَّجُل إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا، أنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا، فَيَأخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ ¬ (^٢) قَالَ لأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيتُكَ مَئُونتَهَا. [أخرجه: س ٢٦٨٦، تحفة: ١٧٥٢٩].