٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا ¬ (^٢) لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٢]، قَالَتْ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي ¬ (^٣) كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشرِكُونَ خَافَ أَنْ
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ". "كَانَ أَبُوكَ" في عسـ: "كَانَ أَبَوَاكَ". "رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "نَبِيَّ اللهِ". "فَانْصَرَفَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَانْصَرَفَ". "عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ" لفظ "عنه" ثبت في هـ، ذ.
===
¬(^١) ابن عروة.
¬ (^٢) قوله: (﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا. . .﴾ إلخ) صفة للمؤمنين، أو نصب على المدح، أو مبتدأ خبره: " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ " بجملته، و" ﴿مِنْ﴾ " للبيان، والمقصود من ذكر الوصفين المدحُ والتعليل لا التقييد؛ لأن المستجيبين كلَّهم محسنون مُتّقون. روي أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا فبلغوا الروحاء، ندموا وهمُّوا بالرجوع، فبلغ ذلك رسولَ الله - ﷺ -، فندب أصحابه للخروج في طلبه، وقال: لا يخرجنَّ معنا إلا من حضر يومنا بالأمس، فخرج - ﷺ - مع جماعة حتى بلغوا حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة، وكان بأصحابه القرحُ، فتحاملوا على أنفسهم حتى لا يفوتَهم الأجرُ، وألقى الله الرعبَ في قلوب المشركين فذهبوا فنزلت، "بيضاوي" (١/ ١٩٠).
¬ (^٣) قوله: (يا ابن أختي) وذلك لأن عروة ابن أسماء أخت عائشة، والزبير كان أباه، "وأبو بكر" عطف على "أبوك"، وفي بعضها: "أبواك"، فأبو بكر عطف على الزبير، وأطلق الأب على أبي بكر وهو جده مجازًا.
[ ٨ / ١٥٩ ]
يَرْجِعُوا فَقَالَ: "مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثرِهِمْ؟ ". فَانْتَدَبَ ¬ (^١) مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، قَالَ ¬ (^٢): كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ ¬ (^٣). [أخرجه: م ٢٤١٨، تحفة: ١٧٢٠٨، ١٦٣٦٣].