"أَنَا أَكْفِيكَهَا" في عسـ، ذ: "أَنَا أَكْفِيكَ". "بَابُ" سقط في نـ.
===
¬(^١) قوله: (يحيي الْمَوْءُودَة) في " القاموس " (ص: ٣٠٦): وَأَدَ بنتَه يئِدُها: دَفَنَها حيَّةً، وهي وَئِيدٌ ووَئِيدَة ومَوْؤودةٌ، انتهى. قال الكرماني: الإحياء مجاز عن الإبقاء ودفع الهلاك، كما أن المراد من الموءودة من يقصد وأدها.
قوله: "ترعرعت" بالراء والمهملتين فيهما أي: تحرّكت ونشأت، انتهى.
¬ (^٢) ترعرع الصبي: إذا نشأ وكبر.
¬ (^٣) قوله: (بنيان الكعبة) أي: على يد قريش في حياة النبي -ﷺ- قبل بعثته، كذا في " الفتح " (٧/ ١٤٦). قال العيني (٣/ ٢٨٣): قال الزهري: لما بنت قريش الكعبة لم يبلغ النبي - ﷺ - الحلم. وقال ابن بطال وابن التين: كان عمره خمس عشرة سنة، والمشهور أن بناء قريش الكعبةَ بعد تزويج خديجة بعشر سنين، فيكون عمره - ﷺ - إذ ذاك خمسة وثلاثين سنة، وهو الذي نصّ عليه محمد بن إسحاق، قال موسى بن عقبة: كان بناء الكعبة قبل المبعث بخمس عشرة سنة، وهكذا قاله مجاهد وغيره، انتهى.
قال الكرماني (١٥/ ٦٤): قال العلماء: بني البيت خمس مرات: بَنَتْه الملائكة أو، قيل: آدم، ثم إبراهيم، ثم قريش في الجاهلية، وحضر النبي - ﷺ - هذا البناء، ثم بناه عبد الله بن الزبير، ثم الحجاج بن يوسف، واستمرّ إلى الآن على بناء الحجاج، وقيل: قد بني البيت مرة أو مرتين أخريين أو ثلاثًا، والله أعلم، انتهى. ومرّ بيانه [برقم: ١٥٨٢].
[ ٧ / ٦٠٩ ]
٣٨٢٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (^٤) سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (^٥) قَالَ: لمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَعَبَّاسٌ ¬ (^٦) يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاس لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضٍ، وَطَمَحَتْ ¬ (^٧) عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: "إِزَارِي إِزَارِي". فَشُدَّ عَلَيْهِ إِزَارُهُ. [راجع: ٣٦٤، أخرجه: م ٣٤٠، تحفة: ٢٥٥٥].
" حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ".
"يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ" في ذ: "يَقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ".
===
¬(^١) " محمود" هو ابن غيلان المروزي العدوي مولاهم.
¬ (^٢) "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع الحميري مولاهم.
¬ (^٣) " ابن جريج " عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي الأموي مولاهم.
¬ (^٤) " عمرو بن دينار " المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم.
¬ (^٥) " جابر بن عبد الله " الأنصاري.
¬ (^٦) عم النبي - ﷺ -، " قس " (٨/ ٣٤٤).
¬ (^٧) قوله: (طمَحَتْ) أي: ارتفعت، قال القسطلاني (٨/ ٣٤٤): وفي حديث أبي الطفيل: " فبينما رسول الله - ﷺ - ينقل معهم الحجارة إذ انكشفت عورته فنودي: يا محمد غطِّ عورتك، فذلك أول ما نودي، فما رُئيت له عورة قبلُ ولا بعدُ "، انتهى.
قال العيني (٣/ ٢٨٤): فيه أن النبي - ﷺ - كان محميًّا عن القبائح وأخلاق الجاهلية، منزَّهًا عن الرذائل والمعايب قبل النبوة وبعدها.
[ ٧ / ٦١٠ ]
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (^٣) وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ¬ (^٤) قَالَا: لَمْ يَكُنْ ¬ (^٥) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى ¬ (^٦) حَوْلَهُ حَائِطًا، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (^٧): جَدْرُهُ ¬ (^٨) قَصِيرٌ ¬ (^٩)، فَبَنَاهُ ¬ (^١٠) ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (^١١). [تحفة: ١٠٦٠٠، ٥٢٧٣].
===
¬(^١) " أبو النعمان " محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (^٢) " حماد بن زيد " ابن درهم الجهضمي الأزدي.
¬ (^٣) " عمرو بن دينار " المكي السابق.
¬ (^٤) " عبيد الله بن أبي يزيد " مولى أهل مكة.
¬ (^٥) قوله: (قالا: لم يكن …) إلخ، هذا مرسل، وقيل: منقطع؛ لأن عمرو بن دينار وعبيد الله من صغار التابعين. وأما قوله: "حتى كان عمر" فمنقطع فإنهما لم يدركا عمر أيضًا. وقوله: " قال عبيد الله: جدره قصير" بفتح الجيم، والجدر والجدار بمعنى. وقوله: " فبناه ابن الزبير " هذا القدر هو الموصول من هذا الحديث، وذكر الفاكهي أن المسجد كان مُحاطًا بالدور على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر، فضاق على الناس فوسّعه عمر، ثم أحاطه عمر بجدار قصير دون القامة، ورفع المصابيح على الجدر، قال: ثم كان عمْان فزاد في سعته من جهات أُخر، ثم وسّعه ابن الزبير، ثم أبو جعفر المنصور، ثم ولده المهديّ، "فتح" (٧/ ١٤٧) مختصرًا.
¬ (^٦) أي: في زمان خلافته.
¬ (^٧) ابن أبي يزيد.
¬ (^٨) مبتدأ.
¬ (^٩) خبر.
¬ (^١٠) أي: مرتفعًا طويلًا، " قس " (٨/ ٣٤٥).
¬ (^١١) عبد الله، " قس " (٨/ ٣٤٥).
[ ٧ / ٦١١ ]