مِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْيَمَانُ ¬ (^٤)، وَالنَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (^٥) وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ.
٤٠٧٨ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا. . . . . . . . . .
"فقَالَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". "قَالَ: كَانَ فِيهِمْ" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. "وَالنَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ" كذا في نـ، وفي نـ: "وَأَنَسُ بنُ النَّضْرِ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو".
===
¬(^١) أي: فأجاب، "قس" (٩/ ١٤١).
¬ (^٢) عروة.
¬ (^٣) وعمر، وعثمان، وعلي، وعمار، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو حذيفة، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ١٤١).
¬ (^٤) والد حذيفة.
¬ (^٥) هو سهو، والصواب أنس بن النضر، "ك" (١٦/ ١٢)، وهو عم أنس بن مالك كما ذكره أبو نعيم وابن عبد البر وغيرهما، ولأبي ذر: "النضر بن أنس" وهو خطأ، والصواب الأول، "قس" (٩/ ١٤٢).
¬ (^٦) الدستوائي.
[ ٨ / ١٦٠ ]
أَعَزَّ ¬ (^١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ قَتَادَةُ ¬ (^٢): وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ ¬ (^٣) بِئْرُ مَعُونَةَ ¬ (^٤) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ¬ (^٥). [تحفة: ١٣٧٥].
٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا ¬ (^٦) لِلْقُرْآنِ؟ ". فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ
"أَعَزَّ" في هـ، عسـ، ذ: "أَغَرَّ". "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -".
===
¬(^١) قوله: (أعز) من العزة، وفي بعضها: "أغر" بإعجام الغين. فإن قلت: ما تعلُّقه بما قبله؟ قلت: صفة أو بدل أو عطف، وجاء حذف العطف كما في: "التحيات المباركات". قوله: "بئر معونة" بفتح الميم وضم المهملة وبالنون، قد قُتِل ثمة القومُ المشهورون بالقراء. "واليمامة" مدينة باليمن على مرحلتين من الطائف، هذا كله في "الكرماني" (١٦/ ١٢ - ١٣).
¬ (^٢) هو موصول بالإسناد المذكور، وأراد بذلك الاستدلال على صحة قوله الأول، "فتح" (٧/ ٣٧٥).
¬ (^٣) هو كلام قتادة، "تو" (٦/ ٢٥٥٠).
¬ (^٤) موضع ببلاد هذيل بين مكة وعُسفان، كذا في "المدارج"، ومرَّ بيانه مرارًا، وسيجيء (في ك: ٦٤، ب: ٢٨، برقم: ٤٠٨٦).
¬ (^٥) مرَّ (برقم: ٣٦٢٠، و٣٦٢١).
¬ (^٦) قوله: (أيهم أكثر أخذًا)، أي: أيهم أعلم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٣)، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٣٤٣) في "الجنائز".
[ ٨ / ١٦١ ]
إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ ¬ (^١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا. [راجع: ١٣٤٣].
٤٠٨٠ - وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (^٢): عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي ¬ (^٣) جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَنْهَوْنِّي وَالنَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَنْهَ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَا تَبْكِيهِ - أَوْ مَا تَبْكِيهِ ¬ (^٤) -، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ". [راجع: ١٢٤٤].
"سَمِعْتُ جَابِرًا" في قتـ: "سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ". "وَالنَّبِيُّ - ﷺ -" في نـ: "وَالنَّبِيُّ ﵇". "لَا تَبْكِيهِ" في عسـ، ذ: "لَا تَبْكِه". "حَتَّى رُفِعَ" في نـ: "حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ".
===
¬(^١) أراقب أحوالهم وشفيع لهم، "قس" (٩/ ١٤٣).
¬ (^٢) هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (^٣) هو عبد الله.
¬ (^٤) قوله: (أَوْ ما تبكيه) ما نافية، قاله في "الخير الجاري". وقال الكرماني (١٦/ ١٣): "ما" للاستفهام، ومرَّ في "باب ما يكره من النياحة"، لكن ثمة روي أنه - ﷺ - قال لعمة عبد الله: لِمَ تبكي، أَوْ: لا تبكي، وههنا قاله لجابر، انتهى. فعلى هذا قوله: "لا تبكيه" بإثبات الياء لا يصح إلا أن يقال: إن الياء حصل بإشباع كسر الكاف، ويفهم من بعض الحواشي أن المخاطب ههنا أيضًا عمته، والله أعلم. والمعنى: تبكي عليه أو لا، فإن الملائكة قد أظلته بأجنحتها فلا ينبغي البكاء لأجله؛ لحصول هذه المنزلة له، بل ينبغي أن يفرح بذلك، ومرَّ (برقم: ١٢٩٣).
[ ٨ / ١٦٢ ]
٤٠٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَى ¬ (^١) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ ¬ (^٢) سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ¬ (^٣) بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ ¬ (^٤)، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ". [راجع: ٣٦٢٢].
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". "أُرَى" في نـ: "أُرَاهُ". "رَأَيْتُ" في هـ، ذ: "أُرِيتُ". "سَيْفًا" في هـ، ذ: "سَيْفِي".
===
¬(^١) بالضم، أي: أظن، وقائل ذلك البخاريُّ، "توشيح" (٦/ ٢٥٥٢)، "خ".
¬ (^٢) قوله: (أني هززت) بفتح الهاء والزاي الأولى وسكون الثانية. و"السيف" هو ذو الفقار. وفي رواية عروة: كان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهَه. وعند ابن هشام: وأما الثلم في السيف فهو رجل من أهل بيتي يُقْتَل، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٤٥).
¬ (^٣) أي: في رؤياي، "قس" (٩/ ١٤٥).
¬ (^٤) قوله: (والله خير) مبتدأ وخبرٌ، أي: وصنع الله خير، أو: والله عنده خير، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٥٢). قال الكرماني (١٦/ ١٤): قال القاضي: ضبطنا: والله خير برفع الهاء والراء على المبتدإ والخبر، أي: ثواب الله خير، أي ما صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا. قال النووي: جاء في رواية: "رأيت بقرًا تُنْحَر"، وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا، إذ نحر البقر هو قتل الصحابة بأُحد، انتهى. ومرَّ الحديث مع
[ ٨ / ١٦٣ ]
٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ونَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ¬ (^١)، فَوَجَبَ ¬ (^٢) أَجْرُنَا ¬ (^٣) عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى - أَوْ ¬ (^٤) ذَهَبَ - لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ ¬ (^٥) شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ ¬ (^٦) يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً ¬ (^٧) كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، قَالَ لَنَا النَّبِيُّ - ﷺ -: "غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الإِذْخِرَ". أَوْ قَالَ: "أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ". وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ¬ (^٨) لَهُ ثَمَرَتُهُ
"رِجْلَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "رِجْلَيْهِ". "قال لنا" في نـ: "فقال لنا". "واجعلوا على رجليه" في نـ: "واجعلوا". "من الإذخر" لفظ "مِنْ" سقط في نـ.
===
بيانه [برقم: ٣٦٢٢] في آخر "باب علامات النبوة".
¬ (^١) أي: رضاه، "مرقاة" (١٠/ ٥٧٥).
¬ (^٢) أي: ثبت.
¬ (^٣) أي: الدنيوي والأخروي، "مرقاة" (١٠/ ٥٧٥).
¬ (^٤) شك الراوي.
¬ (^٥) قوله: (لم يأكل من أجره)، أي: الدنيوي "شيئًا"، أي من الغنائم ونحوها مما تناولها من أدرك زمنَ الفتوح، فيكون أجره كاملًا، فالمراد بالأجر، ثمرته، فليس مقصورًا على أجر الآخرة، "مرقاة" (١٠/ ٥٧٥).
¬ (^٦) أي: استشهد.
¬ (^٧) قوله: (إلا نمرة) بفتح نونٍ فكسر ميم، أي: كساء غليظ فيه خطوط بيض وسود، كذا في "المرقاة شرح المشكاة" (١٠/ ٥٧٥) لعلي القاري ﵀، ومرَّ الحديث مرارًا مع بيانه الكافي.
¬ (^٨) أدركت ونضجت.
[ ٨ / ١٦٤ ]
فَهُوَ يَهْدِبُهَا ¬ (^١). [راجع: ١٢٧٦].