"وَكَانَ يَقُولُ " في ذ: " فَكَانَ يَقُولُ ".
===
¬(^١) " أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (^٢) " مهدي " هو ابن ميمون الأزدي البصري.
¬ (^٣) " غيلان بن جرير " البصري الأزدي، "ك" (١٥/ ٧١).
¬ (^٤) خاطب أنس غيلان بأن الأنصار قومه لأنه من الأزد كما مرّ في أول "مناقب الأنصار" في [ح: ٣٧٧٦].
¬ (^٥) قوله: (فعل قومك كذا وكذا …) إلخ، تقدم ذكره [برقم: ٣٧٧٦] في أول "مناقب الأنصار"، وأدخله هنا لقوله: "فعل قومك كذا يوم كذا" لأنه يحتمل أن يشير به إلى وقائعهم في الجاهلية كما يحتمل أن يشير [به] إلى وقائعهم في الإسلام، أو لما هو أعم من ذلك، كذا في "الفتح" (٧/ ١٥٥).
¬ (^٦) قوله: (القسامة في الجاهلية) ثبتت هذه الترجمة عند أكثر الرواة عن الفربري ولم تقع عند النسفي وهو الأوجه؛ لأن الجميع من ترجمة "أيام الجاهلية"، ويظهر ذلك من الأحاديث التي أوردها تلو هذا الحديث، كذا فى " الفتح " (٧/ ١٥٦).
قال في "اللمعات": القسامة هي اسم بمعنى القسم، وقيل: مصدر، يقال: أقسم يقسم قسامة، وقد يطلق على الجماعة الذين يقسمون، وفي الشرع: عبارة عن أيمان يقسم بها أولياء الدم على استحقاق دم صاحبهم، أو يقسم بها أهل المحلة المتهَمُون على نفي القتل عنهم على اختلاف بين
[ ٧ / ٦٢٤ ]
٣٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنٌ أَبُو الْهَيْثَمِ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ ¬ (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (^٦) قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ¬ (^٧)
"أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ" في ذ: "أَبُو يَزيد الْمَدِينِيُّ".
===
الأئمة، فعندنا يقسم أهل المحلة يتخيرهم الولي يحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا قاتله؛ للحديث المشهور: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، وعند الشافعي وكذا عند أحمد: إن كان بينهم عداوة ولوث بأن يغلب الظن على أنهم قتلوه يحلف الأولياء، فإن أبوا يحلف المتهمون، وإن لم يكن عداوة ولوث فلا يمين على الأولياء، ولا يجب في القسامة قصاص، بل الواجب فيه الدية، عمدًا كان الدعوى أو خطأ، وقالوا: كانت القسامة في الجاهلية فأقرها رسول الله - ﷺ - على ما كانت في الجاهلية، انتهى مختصرًا.
¬ (^١) "أبو معمر" بفتح الميم عبد الله بن عمرو المقعد المنقري.
¬ (^٢) "عبد الوارث" ابن سعيد أبو عبيدة البصري التنوري.
¬ (^٣) "قطن" بفتحتين أبو الهيثم بن كعب البصري القطعي.
¬ (^٤) "أبو يزيد المدني" ولأبي ذر: المديني البصري. وثقه ابن معين، ليس له ولا للراوي عنه في "البخاري" إلا هذا.
¬ (^٥) "عكرمة" هو مولى ابن عباس.
¬ (^٦) "ابن عباس" هو عبد الله ابن عم النبي - ﷺ -.
¬ (^٧) قوله: (كان رجل من بني هاشم) هو عمرو بن علقمة بن عبد المطلب بن عبد مناف، جزم بذلك الزبير بن بكار. قوله: " استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى "، كذا في رواية الأصيلي وأبي ذر، وفي رواية
[ ٧ / ٦٢٥ ]
اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ ¬ (^١) أُخْرَى، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ ¬ (^٢)، فَقَالَ: أَغِثْنِي بِعِقَالٍ ¬ (^٣) أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي، لَا تَنْفِرُ الإبِلُ، فَأَعْطَاهُ عِقَالًا، فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ ¬ (^٤) الإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ: مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَينِ الإِبِلِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ، قَالَ: فَأَيْنَ عِقَالُهُ؟ قَالَ: فَحَذَفَهُ ¬ (^٥) ¬ (^٦) بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ المَوْسِمَ ¬ (^٧)؟ قَالَ: مَا أَشْهَدُ،
"اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ " كذا في صـ، ذ، وفي مه: " اسْتَأْجَرَ رَجُلًا". "فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ" في عسـ، ذ: "فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ". "فِيهَا أَجَلُهُ" زاد في نـ: "فَمَاتَ".
===
كريمة وغيرها: "استأجر رجلًا من قريش" وهو مقلوب، والأول هو الصواب. قوله: "فمرّ به" أي: بالأجير، "رجل" لم أقف على اسمه، "فتح" (٧/ ١٥٧).
¬ (^١) أي: أقل من القبيلة، "ك" (١٥/ ٧١).
¬ (^٢) بضم الجيم وكسر اللام: الوعاء، "ك" (١٥/ ٧٢)، "ف" (٧/ ١٥٧).
¬ (^٣) بكسر المهملة: الحبل، "ك" (١٥/ ٧٢).
¬ (^٤) بضم العين، "قس" (٨/ ٣٥٦).
¬ (^٥) أي: رماه.
¬ (^٦) قوله: (فحذفه) بإهمال الحاء، وفي بعضها بإعجامها، وهو الرمي بالأصابع، و"الموسم" أي: موسم الحاج ومجتمعهم، و"مرة من الدهر" أي: وقتًا من الأوقات، "ك" (١٥/ ٧٢).
¬ (^٧) أي: موسم الحاج ومجتمعهم، "ك" (١٥/ ٧٢).
[ ٧ / ٦٢٦ ]
وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ، قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِّغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ ¬ (^١)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكُنْتَ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ: يَا آلَ قُرَيْشٍ ¬ (^٢)، فَإِذَا أَجَابُوكَ، فَنَادِ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ، فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ ¬ (^٣)، وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: مَرِضَ، فَأَحْسِنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ، فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قَدْ كَانَ أَهْلَ ¬ (^٤) ذَاكَ مِنْكَ، فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيهِ أَنْ يُبْلِّغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ ¬ (^٥) فَقَالَ: يَا آلَ قُرَيْشٍ، قَالُوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَالَ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، قَالُوا: هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ، قَالَ: أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ:
"فَكُنْتَ إِذَا أَنْتَ" كذا في سـ، حـ، وفي صـ، ذ: "فَكَتَبَ إِذَا أَنْتَ". "فَنَادِ: يَا آلَ قُرَيْش" في نـ: "فَنَادِ لِقُرَيْشٍ". "فَإِذَا أَجَابُوكَ" في نـ: "فَإِنْ أَجَابُوكَ". "فَنَادِ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ" في نـ: "فَنَادِ لِبَنِي هَاشِمٍ". "فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِب" في نـ: "فَاسْأَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ". "وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ" في نـ: "قَالَ: وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ". "أَهْلَ ذَاكَ" في ذ: "أَهْلَ ذَلِكَ". "فَقَالَ: يَا آلَ قُرَيْشٍ" في نـ: "فقال لقريش". "قَالَ: يَا آلَ بَنِي هَاشِم" كذا في هـ، وفي هـ أيضًا: "قَالَ: يا لَبَنِي هَاشِمٍ"، وفي سـ، حـ، ذ: "قَالَ: يَا بَنِي هَاشِمٍ". "أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "مَنْ أَبُو طَالِبٍ".
===
¬(^١) أي: وقتًا من الأوقات.
¬ (^٢) بإثبات الهمزة وبحذفها على الاستغاثة.
¬ (^٣) أي: بسبب عقال.
¬ (^٤) بالنصب.
¬ (^٥) أي: أتاه.
[ ٧ / ٦٢٧ ]
أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِّغَكَ رِسَالَةً أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ ¬ (^١) فِي عِقَالٍ، فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالُوا: نَحْلِفُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ ¬ (^٢) مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ¬ (^٣) ¬ (^٤) ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ
"فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ" لفظ: "يا" سقط في نـ.
===
¬(^١) قوله: (قتله) وفي بعضها: "فتكه" بالفاء والكاف. قوله: "تؤدي" في بعضها: "أن تؤدي" والفاء في "فإنك" للسببية، و"حلف" فعل ماض ومفعول المشيئة محذوف، والباء في "برجُل" للمقابلة أي: بدل رجل، "ك" (١٥/ ٧٣).
¬ (^٢) أي: بنت علقمة، هي زينب أخت المقتول واسم ولدها حويطب، "خ"، "ف" (٧/ ١٥٨).
¬ (^٣) أي: تهبه ما يلزمه من اليمين، "تو" (٦/ ٢٤١٦).
¬ (^٤) قوله: (أن تجيز) إن كان بالراء فمعناه تؤمنه من اليمين، وإن كان بالزاي فمعناه: تأذن له في ترك اليمين، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٧٣).
قال القسطلاني (٨/ ٣٥٨): بجيم وزاي أي: تسقط من اليمين وتعفو عنه، انتهى.
قال في "الفتح" (٧/ ١٥٨): وهذه المرأة هي زينب بنت علقمة أخت المقتول، وكانت تحت رجل منهم هو عبد العزى بن أبي قيس، واسم ابنها حويطب مصغّرًا، وقد عاش حويطب بعد هذا دهرًا طويلًا، وله صحبة، انتهى.
[ ٧ / ٦٢٨ ]
وَلَا تُصْبِرْ يَمِينُهُ ¬ (^١) حَيْثُ تُصْبَّرُ الأَيْمَانُ ¬ (^٢)، فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (^٣) مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ، يُصِيبُ كُلَّ. رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي وَلَا تُصْبَرْ يَمِينِي حَيْثُ تَصْبَرُ الأَيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا، وَجَاءَ ثَمَانِيةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا حَالَ الْحَوْلُ ¬ (^٤) وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ ¬ (^٥). [أخرجه: س ٤٧٠٦، تحفة: ٦٢٨٠].
"وَلَا تُصْبَرْ يَمِينُهُ" في ذ: "وَلَا تُصَبِّرْ يَمِينُهُ". "فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ" لفظ "يا" سقط في نـ. "مَا حَالَ الْحَوْلُ" في هـ، ذ: "مَا جَاءَ الْحَوْلُ". "وَأَرْبَعِينَ" في عسـ، صـ: "وَالأَرْبَعِينَ".
===
¬(^١) قوله: (ولا تصبر يمينه) بضم التاء الفوقية وفتح الباء الموحدة على البناء للمفعول، ويروى بكسر الموحدة على البناء للفاعل، وبفتح الفوقية وسكون الصاد المهملة وضم الموحدة وتكسر مجزوم على النهي، ولأبي ذر بضم أوله وكسر ثالثه، أي: لا تلزمه باليمين، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٣٥٨). والصبر في اللغة: الحبس، والمراد هنا: أن لا يحبس لليمين ويلزم بها حيث لا يسعه إلا الحلف بل يعفى ذلك، والمصبورة هي اليمين، قال الخطابي: معنى الصبر في الأيمان: الإلزام حتى لا يسعه أن لا يحلف، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٧٣) أيضًا.
¬ (^٢) أي: بين الركن والمقام، "ف" (٧/ ١٥٨).
¬ (^٣) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١٥٨).
¬ (^٤) أي: من يوم حلفوا، "ف" (٧/ ١٥٨).
¬ (^٥) قوله: (تطرف) بكسر الراء أي: تتحرك، واستشكل قول ابن عباس: " فوالذي نفسي بيده … " إلخ، مع كونه حين ذاك [لم يولد]، وأجيب:
[ ٧ / ٦٢٩ ]
٣٨٤٦ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (^٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ ¬ (^٤) يَوْمَ قَدَّمَهُ اللهُ ﷿ لِرَسُولِهِ ¬ (^٥)، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَمرَوَاتُهُمْ وَجُرِحُوا، قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ. [راجع: ٣٧٧٧، تحفة: ١٦٨٢٥].
"يَوْمَ قَدَّمَهُ اللهُ" في نـ: "يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ". "لِرَسُولِهِ" زاد في نـ: "-ﷺ-". "وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ" في نـ: "وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ". "وَجُرِحُوا" في نـ: "وَجُرِّحُوا". "قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ" في نـ: "قَدَّمَهُ اللهُ ﷿ لِرَسُولِهِ -ﷺ-".
===
باحتمال أن الذي أخبره بذلك جماعة اطمأنت نفسه إلى صدقهم حتى وسعه أن يحلف على ذلك، وقال في " الفتح " (٧/ ١٥٨): ويحتمل أن يكون الذي أخبره هو النبي - ﷺ -، " قسطلانى " (٨/ ٣٥٨).
¬ (^١) "عبيد بن إسماعيل" أبو محمد الهبّاري الكوفي.
¬ (^٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي.
¬ (^٣) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير.
¬ (^٤) قوله: (يوم بعاث) بضم الموحدة آخره مثلثة، هو غير منصرف لأبي ذر للتأنيث والعَلَمية: اسم بقعة، ولغيره بالصرف: اسم موضع، وقع فيه حرب بين الأوس والخزرج قبل قدومه - ﷺ - المدينة بخمس سنين، قتل فيه كثير من أشرافهم، قاله القسطلاني (٨/ ٣٥٩).
¬ (^٥) قوله: (قدّمه الله ﷿ لرصوله) إذ لو كان أشرافهم أحياء لاستكبروا عن متابعة رسول الله - ﷺ - ولَمَنَعَ حبُّ رياستهم عن دخول رئيس عليهم، فكان ذلك من مقدمات الخير له -ﷺ-. و"الملأ" الجماعة والأشراف.
و"السَّرَوَات" جمع السَّرَاة هو جمع السَّرِيّ بفتح السين وهو السيد الكريم الشريف، "كرماني" (١٥/ ٧٤).
[ ٧ / ٦٣٠ ]
٣٨٤٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ¬ (^١): أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ¬ (^٢)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ¬ (^٣) أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (^٤) حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ السَّعْيُ بِبَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سُنَّةً ¬ (^٥)، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَهَا وَيَقُولُونَ: لَا نُجِيزُ الْبَطْحَاءَ ¬ (^٦) إِلَّا شَدًّا. [تحفة: ٦٣٤٢].
٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ¬ (^٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٨) قَالَ: أَنَا مُطَرِّفٌ ¬ (^٩)، سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ ¬ (^١٠) يَقُولُ:
"وَالْمَرْوَةِ سُنَّةً" في هـ، ذ: "وَالْمَرْوَةِ بِسُنَّةٍ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ".
===
¬(^١) عبد الله المصري، وصله أبو نعيم، " قس " (٨/ ٣٥٩).
¬ (^٢) هو ابن الحارث المصري، " قس " (٨/ ٣٥٩).
¬ (^٣) هو ابن عبد الله.
¬ (^٤) أي: عبد الله.
¬ (^٥) قوله: (سنة) فإن قلت: السعي ركن من أركان الحج وهو طريقة رسول الله - ﷺ - وسنته، فكيف قال: ليس بسنة؟ قلت: المراد من السعي معناه اللغوي، وهو العَدْو، أي: ليس الإسراع في السعي مستحبًا، وقال عامة الفقهاء باستحبابه في بطن المسيل، وخالفهم ابن عباس في ذلك، كما في الرمل في الثلاثة الأوَل من الطواف، "كرماني" (١٥/ ٧٤).
¬ (^٦) أي: لا نقطع البطحاء إلا بقوة وسرعة، "ك" (١٥/ ٧٤).
¬ (^٧) "عبد الله بن محمد الجعفي" المسندي.
¬ (^٨) "سفيان" هو ابن عيينة.
¬ (^٩) "مطرف" ابن عبد الله الحرشي البصري.
¬ (^١٠) "أبا السفر" هو سعيد بن يحمد الثوري الكوفي.
[ ٧ / ٦٣١ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا مِنِّي ¬ (^١) مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي ¬ (^٢) مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا ¬ (^٣): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ ¬ (^٤)، وَلَا تَقُولُوا: الْحَطِيمُ ¬ (^٥)، فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ. [تحفة: ٥٦٦٨].
٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ¬ (^٦)، نَا هُشَيْمٌ ¬ (^٧)، عَنْ حُصيْنٍ ¬ (^٨)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ¬ (^٩) قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً ¬ (^١٠) اجْتَمَعَ عَلَيْهَا
===
¬(^١) أي: سماع ضبط وإتقان.
¬ (^٢) بهمزة قطع، أي: أعيدوا عليّ قولي لأعرف أنكم حفظتموه، كأنه خشي أن لا يفهموا ما أراد فيخبروا عنه بخلاف ما قال، فكأنه قال: اسمعوا مني سماع ضبط، ولا تقولوا: قال ابن عباس من قبل أن تضبطوا، "ف" (٧/ ١٥٩).
¬ (^٣) من غير أن تضبطوا قولي.
¬ (^٤) بكسر المهملة، وهو المحوط الذي تحت الميزاب، "ك" (١٥/ ٧٥).
¬ (^٥) قوله: (ولا تقولوا: الحطيم) فإنه من أوضاع الجاهلية، كان عادتهم أنهم إذا كانوا يتحالفون بينهم كانوا يحطمون، أي: يدفعون نعلًا أو سوطًا أو قوسًا إلى الحجر علامة لعقد حلفهم فسموه به لذلك، وقال بعض العلماء: إنما قيل له: الحطيم لما حطم من جداره فلم يسوّ ببناء البيت وترك خارجًا منه ["ك" (١٥/ ٧٥)].
¬ (^٦) " نعيم بن حماد " ابن معاوية المروزي.
¬ (^٧) "هشيم" هو ابن بشير بن معاوية الواسطي.
¬ (^٨) "حصين " هو ابن عبد الرحمن الكوفي.
¬ (^٩) "عمرو بن ميمون" الأودي.
¬ (^١٠) بكسر القاف وسكون الراء واحدة القرود، "ف" (٧/ ١٦٠).
[ ٧ / ٦٣٢ ]
قِرَدَةٌ ¬ (^١) قَدْ زَنَتْ ¬ (^٢)، فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ. [تحفة: ١٠٧٩٠، ١٩١٧٨].
٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (^٣) قَالَ: نَا سُفْيَانُ ¬ (^٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (^٥) سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: خِلَالٌ مِنْ خِلَالِ الْجَاهِلِيَّةِ: الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ ¬ (^٦)، وَالنِّيَاحَةُ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا الاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ ¬ (^٧). [تحفة: ٥٨٦٨].
"الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ" في نـ: "الطَّعْنُ بِالأَنْسَابِ".
===
¬(^١) بفتح الراء جمع قرد، "ف" (٧/ ١٦٠).
¬ (^٢) قوله: (قد زنت) قال ابن عبد البر: إضافة الزنا إلى غير المكلف وإقامة الحدود في البهائم عند جماعة أهل العلم منكر، ولو صحّ لكانوا من الجن، لأن العبادات في الجن والإنس دون غيرهما، مع أن هذه الحكاية لم توجد في بعض نسخ "البخاري"، "كرماني" (١٥/ ٧٥).
قال في "الفتح" (٧/ ١٦٠): قال ابن التين: لعل هؤلاء كانوا من نسل الذين مُسخوا فبقي فيهم ذلك الحكم، ثم قال: وقيل: إن الممسوخ لا ينسل، وقلت: وهذا هو المعتمد، وما ورد فيه عنه - ﷺ - فمحمول على أنه قبل أن يوحى إليه بحقيقة الأمر في ذلك، انتهى مختصرًا مع تغيير. [انظر "تأويل مختلف الحديث" (ص: ٣٧٢)].
¬ (^٣) " علي بن عبد الله " المديني.
¬ (^٤) " سفيان " هو ابن عيينة.
¬ (^٥) ابن أبي يزيد المكي.
¬ (^٦) كطعنهم في نسب أسامة.
¬ (^٧) جمع نوء وهو منزل القمر كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وسقينا بنوء كذا وكذا، قاله الكرماني (١٥/ ٧٦)، ومرَّ [برقم: ١٠٣٨].
[ ٧ / ٦٣٣ ]