قَالَهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
٤٠٨٣ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٩٣، تحفة: ١٣٢٥].
"يُحِبُّنَا" زاد بعده في نـ: "وَنُحِبُّهُ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا".
===
¬(^١) قوله: (فهو يهدبها) هو بضم دال وكسرها، أي: يجتنيها، والمراد من الأجر أعم من الآخرة؛ إذ المصعب لم يأخذ من الدنيا شيئًا، وأما الآخرة فمدخرة له، قال النووي: هو بضم دال وكسرها، هو كناية عما فُتِح عليهم من الدنيا، أي: عُجل ثوابه، والمضارع لاستمرار الماضية والآتية استحضارًا له، كذا في "المجمع" (٥/ ١٥٣)، ومرّ بيانه مرارًا.
¬ (^٢) بالتنوين، "قس" (٩/ ١٤٦).
¬ (^٣) قوله: (أحد) هو اسم مرتجل لهذا الجبل، وقال السهيلي: سُمي به لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هنا، قال أيضًا: هو مشتق من الأحدية، وحركات حروفه الرفعُ، قاله القسطلاني (٩/ ١٤٦). قوله: "يحبنا"، أي: يحبنا أهلُه وهم أهل المدينة، ويحتمل أن تُسْنَدَ المحبةُ إليه حقيقة بأن يخلقها الله فيه، والله على كل شيء قدير، قاله الكرماني (١٦/ ١٥). قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٥٥٣): لا مانع من حمله على الحقيقة، وإمكانُ المحبة من الجبل كإمكان التسبيح، وقيل: هو على حذف أهل، ويردّه ما ورد: وعير جبل يبغضنا ونبغضه، انتهى.
[ ٨ / ١٦٥ ]
٤٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ¬ (^١) ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، ت ٣٩٢٢، تحفة: ١١١٦].
٤٠٨٥ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطٌ ¬ (^٢) لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي لأَنْظُرُ ¬ (^٣) إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ ¬ (^٤) - أَوْ مَفَاتِيحَ
"حَرَّمْتُ" زاد بعده في نـ: "المدينةَ"، مصحح عليه. "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا".
===
¬(^١) قوله: (لابتيها) بتخفيف الموحدة تثنية لابة، وهي الحرة، والمدينة بين حرتين، ومراده الحرمة والتعظيم فقط لا وجوب الجزاء، "قس" (٩/ ١٤٨)، ومرَّ بيانه [برقم: ١٨٦٩] في "فضائل المدينة".
¬ (^٢) قوله: (فرط) بفتحتين، أي: متقدمكم إليه، فَرَطَ فهو فارط، وفَرَطٌ: إذا تقدم وسبق القومَ ليرتاد لهم الماءَ، ويهيأ لهم الدلاء والأرشيةَ، وهو إشارة إلى قرب وصاله. قوله: "أنا شهيد عليكم"، أي: أشهد عليكم بأعمالكم فكأني باق، "مجمع" (٤/ ١٢٧)، ومرَّ الحديث مع متعلقاته [برقم: ١٣٤٤] في "الجنائز"، [وبرقم: ٤٠٤٢].
¬ (^٣) نظرًا حقيقيًّا بطريق الكشف، "قس" (٩/ ١٤٩).
¬ (^٤) فيه إشارة إلى ما فتح على أمته من المدن والخزائن [من] بعده، "قس" (٣/ ٤٨٥).
[ ٨ / ١٦٦ ]
الأَرْضِ -، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا ¬ (^١) فِيهَا". [راجع: ١٣٤٤].