٤١١٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرَئِيلُ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللهِ مَا وَضَعْنَاهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ: "فَإِلَى أَيْنَ؟ ". قَالَ: هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْهِمْ. [راجع: ٤٦٣].
٤١١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
"حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "اخْرُجْ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَاخْرُجْ". "وَأَشَارَ" في هـ، ذ: "وَأَشَارَ بِيَدِهِ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ إِسماعيلَ".
===
¬(^١) قوله: (باب مرجع النبي - ﷺ -) بفتح الجيم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٣٧)، وفي "القاموس" (ص: ٦٦٤): مرجع، كمقعَد ومنزِل، انتهى.
¬ (^٢) أي: منزله بالمدينة، "قس" (٩/ ١٨٢).
¬ (^٣) قوله: (ومخرجه إلى بني قريظة) بضم القاف وفتح الظاء المعجمة: قبيلة من يهود خيبر، لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس في ثلاثة آلاف رجل وستة وثلاثين فرسًا، "قس" (٩/ ١٨٢ - ١٨٣).
¬ (^٤) هي قبيلة من اليهود.
¬ (^٥) ابن عروة.
[ ٨ / ٢٠٧ ]
هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَأَنِّي ¬ (^١) أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ ¬ (^٢) بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبَ ¬ (^٣) جِبْرَئِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ¬ (^٤). [راجع: ٣٢١٤].
٤١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الأَحْزَابِ:. . . . . . . . . . . . .
"بَنِي غَنْمٍ" في نـ: "بَنِي غَيْمٍ"، وفي نـ: "بَنِي غَمٍّ". "مَوْكِبَ" في ذ: "مَوْكِبِ".
===
¬(^١) يشير إلى أنه يستحضر القصة حتى كأنه ينظر إليها، "ف" (٧/ ٤٠٨).
¬ (^٢) قوله: (في زقاق) بضم الزاي وتخفيف القاف وبعد الألف قاف أخرى: السكة. قوله: "بني غنم" بفتح الغين وضمها وسكون النون: بطن من الخزرج، "قس" (٩/ ١٨٣)، "ك" (١٦/ ٣٧).
¬ (^٣) قوله: (موكب) بالنصب بتقدير: أَنْظُر موكب، ولأبي ذر بالجر بدل من "الغبار" وضبطه ابن إسحاق بالضم خبر مبتدإ محذوف تقديره: هذا موكب جبرئيل، والموكب نوع من السير، وجماعة الفرسان، أو جماعة ركاب يسيرون برفق، "قس" (٩/ ١٨٣ - ١٨٤).
قال الكرماني (١٦/ ٣٨ - ٣٧): فإن قلت: من أين عرف أنس أنه جبرئيل؟ وكذا من أين عرفت عائشة؟ قلت: لعلهما سمعا من النبي - ﷺ - أو عرفا بالقرائن والعلامات، انتهى، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٢١٤] في "بدء الخلق".
¬ (^٤) قبيلة من اليهود.
[ ٨ / ٢٠٨ ]
"لَا يُصَلِّيَنَّ ¬ (^١) أَحَدٌ الْعَصْرَ ¬ (^٢) إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ". فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرُ ¬ (^٣) فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا ¬ (^٤). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ ¬ (^٥) مِنَّا ¬ (^٦) ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يُعَنِّفْ ¬ (^٧) وَاحِدًا مِنْهُمْ. [راجع: ٩٤٦].
===
¬(^١) بنون التأكيد الثقيلة.
¬ (^٢) قوله: (لا يصلين أحد العصر) ووقع في "مسلم": الظهر، مع اتفاقهما على روايتهما عن شيخ واحد بإسناد واحد، فَجُمِع بينهما باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلى الظهر وبعضهم لم يصلهما، فقيل لمن لم يصلها: لا يصلين أحد الظهر، ولمن صلاها: لا يصلين أحد العصر، أو أن طائفة منهم راحت بعد طائفة، فقيل للطائفة الأولى: الظهر، وللتي بعدها: العصر، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٨٤ - ١٨٥)، قال في "التوشيح" (٦/ ٢٥٧٥): وقد تابع مسلمًا أبو يعلى وآخرون، واتفق أهل المغازي على أنها العصر، قال ابن حجر: وقد ظهر لي أن الاختلاف فيه من شيخ البخاري، وأنه حدَّث به على الوجهين.
¬ (^٣) قوله: (العصر) نصب على المفعولية، ولأبي ذر: "بعضَهم" نصب مفعول مقدم، و"العصر" رفع على الفاعلية، "قس" (٩/ ١٨٤).
¬ (^٤) قوله: (حتى نأتيها) أي بني قريظة عملًا بظاهر قوله: "لا يصلين أحد"، وقال بعضهم: "بل نصلي" نظرًا إلى المعنى لا إلى ظاهر اللفظ، "قس" (٩/ ١٨٤)، ومرَّ (برقم: ٩٤٦).
¬ (^٥) بضم الأول وفتح الثاني، وفي اليونينية بكسر الراء، "قس" (٩/ ١٨٤).
¬ (^٦) بل المراد الاستعجال إلى بني قريظة.
¬ (^٧) من التعنيف وهو التوبيخ، "نهاية" (٣/ ٥٨٩).
[ ٨ / ٢٠٩ ]
٤١٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ ¬ (^١) أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. ح وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (^٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ ¬ (^٤) يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - النَّخَلَاتِ ¬ (^٥) حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - فأَسْأَلَهُ الَّذِينَ ¬ (^٦) كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ ¬ (^٧)، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا - أَوْ كَمَا قَالَتْ ¬ (^٨) -. . . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ". "حَتَّى افْتَتَحَ" في هـ، ذ: "حِينَ افْتَتَحَ". "الَّذِينَ" في عسـ، صـ، ذ: "الَّذِي" بالإفراد وهو ظاهر. "كَانُوا" في نـ: "كَانَ". "لَا يُعْطِيكَهُمْ" في عسـ: "لَا يُعْطِيكُمْ"، في ذ: "لَا نُعْطِيكُمْ".
===
¬(^١) وهو عبد الله بن محمد الحافظ، "ك" (١٦/ ٣٨)، قد ينسب إلى جده أبي الأسود، "ت" (رقم: ٣٥٧٨).
¬ (^٢) ابن سليمان.
¬ (^٣) هو سليمان بن طرخان.
¬ (^٤) أي: من الأنصار.
¬ (^٥) هدية أو هبة ليصرفها في نوائبه، "قس" (٩/ ١٨٥)، أي: ثمراتها لا رقابها.
¬ (^٦) بدل.
¬ (^٧) أي: ضد الأيسر، حاضنة النبي - ﷺ -، "ك" (١٦/ ٣٨).
¬ (^٨) قوله: (أو كما قالت) أي أم أيمن، شك من الراوي في اللفظ مع حصول المعنى، "قس" (٩/ ١٨٦).
قال في الفتح (٧/ ٤١١): حاصله أن الأنصار كانوا واسوا المهاجرين
[ ٨ / ٢١٠ ]
وَالنَّبِيُّ ¬ (^١) - ﷺ - يَقُولُ: "لَكِ كَذَا ¬ (^٢) ". وَتَقُولُ ¬ (^٣): كَلَّا وَاللَّهِ. حَتَّى أَعْطَاهَا، - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ -: "عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ". أَوْ كَمَا قَالَ. [راجع: ٢٦٣٠، أخرجه: م ١٧٧١، تحفة: ٨٧٧].
٤١٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (^٤) قَالَ لِلأَنْصَارِ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ¬ (^٥) - أَوْ أَخْيَرِكُمْ -". فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ نَزَلُوا ¬ (^٦) عَلَى حُكْمِكَ". فَقَالَ: تُقْتَلُ
"حَدَّثَنِي مُحمَّد" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحمَّد". "أَخْيَرِكُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "خَيْرِكُمْ".
===
بنخيلهم لينتفعوا بثمرها، فلما فتح الله النضير ثم قريظة قسم - ﷺ - في المهاجرين من غنائمهم، وأمرهم بردِّ ما كان للأنصار لاستغنائهم عنه؛ ولأنهم لم يكونوا ملَّكوهم رقابَ ذلك، وامتنعت أم أيمن من ردِّ ذلك ظنًا أنها ملكت الرقبة، فلاطفها النبي - ﷺ - لما كان عليه من حق الحضانة حتى عوّضها عن الذي كان بيدها بما أرضاها.
¬ (^١) جملة حالية.
¬ (^٢) من عندي بدل ذلك.
¬ (^٣) لأنس، "قس" (٩/ ١٨٦).
¬ (^٤) أي: الذي كان أعده النبي - ﷺ - في بني قريظة أيام حصارهم، "قس" (٩/ ١٨٦).
¬ (^٥) مرَّ بيانه (برقم: ٣٨٠٤) في "المناقب".
¬ (^٦) أي رضوا على حكمك، "ك" (١٦/ ٤٠)، قال الطيبي (٨/ ٨):
[ ٨ / ٢١١ ]
مُقَاتِلَتُهُمْ ¬ (^١) وَتُسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ. قَالَ: "قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ". وَرُبَّمَا قَالَ: "بِحُكْمِ الْمَلِكِ ¬ (^٢) ". [راجع: ٣٠٤٣].
٤١٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ ¬ (^٣) بْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ ¬ (^٤)، فَضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ ¬ (^٥) لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ،
"حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا" في عسـ: "حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا".
===
إنما نزلوا على حكم سعد لأن الأوس طلبوا منه - ﷺ - العفو عنهم لأنهم كانوا حلفاءهم، فقال - ﷺ -: ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم فرضوا به، وسيجيء.
¬ (^١) قوله: (مقاتلتهم) بكسر التاء، وهم البالغون الذين على صدد القتال. و"ذراريهم" جمع ذرية، أي: النساء والصبيان، "مجمع" (٢/ ٢٣٣).
¬ (^٢) قوله: (بحكم الملك) بكسر اللام، هو الله تعالى، وبفتحها هو جبرئيل الذي ينزل بالأحكام، "ك" (١٦/ ٣٩)، ومرَّ (برقم: ٣٨٠٤).
¬ (^٣) قوله: (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون، "ابن العرقة" بفتح المهملة وكسر الراء وبالقاف، وهي اسم أمه؛ سميت بها لطيب ريحها، "ك" (١٦/ ٣٩).
¬ (^٤) بفتح الهمزة وسكون الكاف بعدها مهملة: عرق في وسط الذراع، "قس" (٩/ ١٨٨).
¬ (^٥) أي: النبوي بالمدينة، "قس" (٩/ ١٨٨).
[ ٨ / ٢١٢ ]
فَلَمَّا رَجَعَ ¬ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ ¬ (^٢) السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرَئِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللهِ مَا وَضَعْتُهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "فَأَيْنَ؟ ". فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَتَاهُمْ ¬ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ ¬ (^٤)، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ ¬ (^٥)، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ هِشَامٌ ¬ (^٦): فَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ،
"وَضَعَ السِّلَاحَ" في نـ: "وَوَضَعَ السِّلَاحَ". "فَإِنِّي أَحْكُمُ" في سفـ: "إِنِّي أَحْكُمُ".
===
¬(^١) إلى بيته.
¬ (^٢) جواب "لَمَّا"، "قس" (٩/ ١٨٨).
¬ (^٣) أي: حاصرهم، "قس" (٩/ ١٨٨).
¬ (^٤) قوله: (فنزلوا على حكمه) - ﷺ -، "قس" (٩/ ١٨٨). قال الكرماني (١٦/ ٣٩ - ٤٠): فإن قلت: تقدم أنهم نزلوا على حكم سعد؟ قلت: لعل بعضهم نزلوا بحكم الرسول - ﷺ - والبعض بحكمه، وقال ابن إسحاق في "المغازي": لما أيقنوا أن النبي - ﷺ - غير منصرف عنهم نزلوا على حكم النبي - ﷺ -، فقالت الأوس: يا رسول الله، هم موالينا! فقال - ﷺ -: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال: فذلك سعد بن معاذ، وحكَّمه فيهم.
¬ (^٥) أي: أولادهم الصغار.
¬ (^٦) ابن عروة.
[ ٨ / ٢١٣ ]
فَأَبْقِنِي لَهُم حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا ¬ (^١)، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا. فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ ¬ (^٢)، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ¬ (^٣) - وَفِي الْمَسْجِدِ خَيمَةٌ ¬ (^٤) مِنْ بَنِي غِفَارٍ - إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو ¬ (^٥)
"فَأَبْقِنِي لَهُم" كذا في عسـ، هـ، ذ، وفي نـ: "فَأَبْقِنِي لَهُ". "وَضَعْتَ الْحَرْبَ" في نـ: "قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ". "مِنْ لَبَّتِهِ" في هـ، ذ: "مِنْ لَيلَتِهِ".
===
¬(^١) قوله: (فافجرها) بهمزة وصل وضم الجيم، أي الجراحة، وقد كادت أن تبرأ، "قس" (٩/ ١٨٩). قال الكرماني (١٦/ ٤٠): فإن قلت: كيف استدعى الموت وذلك غير جائز؟ قلت: غرضه أن يموت [على الشهادة] فكأنه قال: إن كان بعد هذا قتال معهم فذاك وإلا فلا تحرمني عن ثواب هذه الشهادة.
¬ (^٢) قوله: (من لبته) بفتح اللام وشدة الموحدة: موضع القلادة من الصدر، وكان موضع الجرح ورم حتى اتصل الورم إلى صدره فانفجر، ولأبي ذر عن الكشميهني: "ليلته"، قال في "الفتح": وهو تصحيف، "قس" (٩/ ١٨٩).
¬ (^٣) قوله: (فلم يرعهم) بفتح أوله وضم ثانيه وتسكين العين المهملة، أي لم يفزع أهل المسجد، ورجع الكرماني وتبعه البرماوي الضميرَ في قوله: "فلم يرعهم" لبني غفار، "قسطلاني" (٩/ ١٨٩).
¬ (^٤) قال ابن إسحاق: إنها لرفيدة، فلعل زوجها كان من بني غفار، "قس" (٩/ ١٨٩).
¬ (^٥) قوله: (يغذو) يسيل، بالغين والذال المعجمتين، مِنْ غذا العرق: إذا سال [دمًا]، و"جرحه" فاعل، و"دمًا" تمييز، "ك" (٤/ ١٢٤).
[ ٨ / ٢١٤ ]
جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ مِنْهَا ¬ (^١). [راجع: ٤٦٣].
٤١٢٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ ¬ (^٢) بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ: أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ ¬ (^٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِحَسَّانَ ¬ (^٤): "اهْجُهُمْ ¬ (^٥) - أَوْ هَاجِهِمْ ¬ (^٦) - وَجِبْرَئِيلُ مَعَكَ ¬ (^٧) ". [راجع: ٣٢١٣].
٤١٢٤ - وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (^٨)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: "اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإَنَّ جِبْرَئِيلَ مَعَكَ ¬ (^٩) ". [راجع: ٣٢١٣].
"حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "الحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -" زاد بعده في نـ: "يومَ قُرَيظَةَ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
¬(^١) قوله: (فمات منها) أي من تلك الجراحة، واهتزّ لموته عرش الرحمن، وشيّعه سبعون ألف ملك، "قس" (٩/ ١٨٩)، ومرَّ الحديث [برقم: ٤٦٣].
¬ (^٢) كشداد.
¬ (^٣) ابن عازب.
¬ (^٤) ابن ثابت.
¬ (^٥) بضم الجيم، أمر من الهجو.
¬ (^٦) من المهاجاة، والشك من الراوي، "قس" (٩/ ١٩٠).
¬ (^٧) بالتأييد والمعونة، والواو للحال، "قس" (٩/ ١٩٠).
¬ (^٨) سليمان أبو إسحاق، "ك" (١٦/ ٤١).
¬ (^٩) أي: بالتأييد، "قس" (٩/ ١٩٠).
[ ٨ / ٢١٥ ]