وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]
٣٨٥٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (^٥)، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (^٦) قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا ¬ (^٧): مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟
"تَعَالَى" في نـ: " ﷿ ". "مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ" زاد في نـ: "-ﷺ-".
===
¬(^١) قوله: (لثلث الإسلام) قال الكرماني (١٥/ ٨٢): فإن قلت: قد أسلم قبله كثير: أبو بكر وعلي وخديجة وزيد ونحوهم؟ قلت: لعلهم أسلموا أول النهار وهو آخره. فإن قلت: كيف يكون ثلث الإسلام وقد أسلم متقدمًا عليه أكثر من اثنين؟ قلت: قال ذلك نظرًا إلى إسلام الرجال البالغين، "ك" (١٥/ ٨٢).
¬ (^٢) قوله: (ذكر الجن) ذكره ههنا للتنبيه على أن من لقي رسول الله - ﷺ - منهم له فضل على من لم يلق، "الخير الجاري".
¬ (^٣) "عبيد الله بن سعيد" أبو قدامة السرخسي.
¬ (^٤) هو حماد السابق.
¬ (^٥) "مسعر" بالمهملات كمنبر، هو ابن كدام الهلالي.
¬ (^٦) أبوه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، "ك" (١٥/ ٨٢).
¬ (^٧) هو ابن الأجدع، "قس" (٨/ ٣٧٣).
[ ٧ / ٦٤٥ ]
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ -يَعْنِي عَبْدَ اللهِ- أَنَّهُ آذَنَتْ ¬ (^١) بِهِمْ شَجَرَةٌ ¬ (^٢). [أخرجه: م ٤٥٠، تحفة: ٩٥٧٢].
٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي ¬ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِدَاوَةً لِوُضوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: "ابْغِنِي ¬ (^٥) أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ"، فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُ إِلى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ:
"يَعْنِي عَبْدَ اللهِ" في نـ: "يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ". "إِدَاوَةً" في ذ: "الإِدَاوَةَ". "حَتَّى وَضَعْتُ" في هـ، ذ: "حَتَّى وَضَعْتُها".
===
¬(^١) أعلمت.
¬ (^٢) قوله: (آتت بهم شجرة) أي: أعلمت شجرةٌ رسولَ الله - ﷺ - أن الجن حضروا يستمعون القرآن، "ك" (١٥/ ٨٢).
¬ (^٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (^٤) هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، "قس" (٨/ ٣٧٣).
¬ (^٥) قوله: (ابغني) أي: اطلب لي أحجارًا. قوله: "أستنفض" بالجزم لأنه جواب الأمر، ويجوز رفعه على الاستئناف، من النفض، بالنون والفاء والضاد المعجمة، معناه ههنا: أي أنظف نفسي بها من الحدث. قوله: "أو نحوه (^١) " أي: نحو قوله: "أستنفض"، مثل أستنجي بها، كما هو وقع في رواية، كذا في "العيني" (٢/ ٤٢٤)، ومرّ [برقم: ١٥٥].
_________________
(١) ليست هذه اللفظة في الحديث هنا بل في الحديث المتقدم برقم (١٥٥).
[ ٧ / ٦٤٦ ]
مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: "هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ ¬ (^١) وَيعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا ¬ (^٢) ". [راجع: ١٥٥].