قَالَ ابْنُ ¬ (^٢) إِسْحَاقَ: وَذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ ¬ (^٣).
"بابُ" سقط في نـ.
أن لا تتعدد، فإن نجدًا وقع القصدُ ¬ (^٤) إلى جهتها في عدة غزوات، فيحتمل أن يكون أبو هريرة حضر التي بعد خيبر لا التي قبلها، "قس" (٩/ ٢٠٠)، "ف" (٧/ ٤٢٨).
===
¬(^١) قوله: (بني المصطلق) بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية وكسر اللام بعدها قاف، لقب جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة، بطن "من [بني] خزاعة" بضم المعجمة وفتح الزاي المخففة، قال في "القاموس": حي من الأزد، وسموا بذلك؛ لأنهم تخزعوا، أي تخلفوا عن قومهم وأقاموا بمكة، وسمي جذيمة بالمصطلق لحسن صوته، وكان أول من غنّى من خزاعة. قوله: "وهي غزوة المريسيع" بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتية وكسر السين المهملة بعدها تحتية ساكنة فعين مهملة، قال في "القاموس": مصغر مرسوع: ماء أو بئر لخزاعة، بينه وبين الفرع مسيرة يوم، وإليه تضاف غزوة بني المصطلق، وفيه سقط عقد عائشة ونزلت آية التيمم، انتهى، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٠٠ - ٢٠١). قال في "الخير الجاري" وفيه تأمل يظهر لك إذا نظرت في حديث التيمم.
¬ (^٢) اسمه محمد.
¬ (^٣) قوله: (وذلك سنة ست) أي ذلك الغزو في شعبان سنة ست من الهجرة، وفي رواية قتادة وعقبة وغيرهما عند البيهقي: في شعبان سنة خمس، ورجحه الحاكم وغيره، وجزم بالأول الطبري وغيره، "قس" (٩/ ٢٠١).
¬ (^٤) في الأصل: "وقع القصة".
[ ٨ / ٢٢٧ ]
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: سنَةَ أَرْبَعٍ ¬ (^١).
وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^٢): كَانَ حَدِيثُ الإِفْكِ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ ¬ (^٣).
٤١٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ¬ (^٤)، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ ¬ (^٥)، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ،
"قَالَ أَبُو سَعِيدٍ" في ذ: "فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ".
===
¬(^١) قوله: (سنة أربع) قاله الحلبي في "سيرته" (٢/ ٥٨٣)، وجرى عليه النووي في "الروضة"، قال الحافظ ابن حجر (٧/ ٤٣٠): وكأنه سبقُ قلمٍ أراد أن يكتب: سنة خمس، فكتب سنة أربع؛ لأن الذي في مغازي ابن عقبة من عدة طرق: سنة خمس، وقيل: سنة ست، انتهى. قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٥٨٥): الذي في مغازي موسى بن عقبة: سنة خمس، فالذي ذكر ههنا سبق من قلم البخاري ثم قال: وهذا أصح من قول ابن إسحاق.
¬ (^٢) أي: عن عروة عن عائشة، "قس" (٩/ ٢٠١).
¬ (^٣) وبه قال ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي، "قس" (٩/ ٢٠١).
¬ (^٤) بفتح المهملة وشدة الموحدة، "قس" (٩/ ٢٠١).
¬ (^٥) قوله: (فسألته عن العزل) بفتح المهملة والزاي، وهو نزع الذكر من الفرج قبل الإنزال دفعًا لحصول الولد، أهو جائز أم لا؟، "قس" (٥/ ٢١٤).
[ ٨ / ٢٢٨ ]
فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ¬ (^١)، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ ¬ (^٢)، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ ¬ (^٣) فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ¬ (^٤)، مَا مِنْ نَسَمَةٍ ¬ (^٥) كَائِنَةٍ ¬ (^٦) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ ¬ (^٧) ". [راجع: ٢٢٢٩].
"فَاشْتَدَّتْ" في نـ: "وَاشْتَدَّتْ"، وفي هـ، ذ: "وَاشْتَدَّ".
===
¬(^١) بضم المهملة والزاي الساكنة: فقد الأزواج والنكاح، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٢) خوفًا من الاستيلاد المانع من البيع، ونحن نحب الأثمان، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٣) أي: عن الحكم.
¬ (^٤) قوله: (ما عليكم أن لا تفعلوا) أي ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، أو "لا" زائدة، أي لا بأس عليكم في فعله، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٠٢). قال الطيبي (٦/ ٢٨٠): قوله: "ما عليكم"، روي بـ "ما" و"لا"، ومعناه: لا بأس عليكم أن تفعلوا، ولا مزيدة. ومن لم يجوز العزلَ قال: "لا" نفي لما سألوه، وقوله: "عليكم أن لا تفعلوا" كلام مستأنف مؤكد له. وقد صرح بالتجويز في حديث جابر حيث قال: اعزل عنها إن شئت. وللعلماء فيه خلاف، واختيار الشافعي جوازُه عن الأمة مطلقًا، وعن الحرة بإذنها، انتهى، وبه قال أبو حنيفة، "لمعات".
¬ (^٥) نفس.
¬ (^٦) في علم الله، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٧) أي: في الخارج، "قس" (٩/ ٢٠٢).
[ ٨ / ٢٢٩ ]
٤١٣٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (^٣)، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ ¬ (^٥) وَهُوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضاهِ ¬ (^٦)، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِي فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، مُخْتَرِطٌ صَلْتًا ¬ (^٧)، قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَهُ ¬ (^٨)، ثُمَّ قَعَدَ، فَهُوَ هَذَا". قَالَ: وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. [راجع: ٢٩١٠].
"حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ". "فَتَفَرَّقَ" في نـ: "وَتَفَرَّقَ". "مُخْتَرِطٌ" في نـ: "مُخْتَرِطًا" مصحح عليه. "فَهُوَ" في نـ: "فَهَا هُوَ".
===
¬(^١) ابن غيلان، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٢) ابن همام، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٣) ابن راشد، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٤) ابن عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٥) شدة الحر، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٦) بكسر المهملة، وآخره هاء: شجر عظيم له شوك، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٧) أي: حال كونه مجردًا من غمده، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (^٨) قوله: (فشامه) يقال: شُمْت السيفَ، أي: غمدته وسللته، هو من الأضداد. فإن قلت: هذه القصة كانت في غزوة ذات الرقاع فَلِمَ ذكرها في هذا الباب؟ قلت: ليست هذه القصة في هذا الباب في [بعض] النسخ،
[ ٨ / ٢٣٠ ]