٣٨٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى ¬ (^٥)، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
"قَالَ: هُمَا مِنْ طَعَامِ" في نـ: "فَقَالَ: هُمَا مِنْ طَعَامِ". "طَعَامًا" في سـ، هـ، ذ: "طعمًا". "بَابُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ" لفظ "باب" سقط في نـ، وزاد في نـ: "الغفاري". "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ".
===
¬(^١) قوله: (نصيبين) بفتح النون وكسر الصاد المهملة وسكون التحتيتين وبالموحدة المكسورة بينهما وبالنون: بلد بين الشام والعراق، وفيه مذهبان، منهم من يجعله اسمًا واحدًا ويلزمه الإعراب كإعراب الأسماء الغير المنصرفة، ومنهم من يجريه مجرى الجمع، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٨٣).
¬ (^٢) قوله: "طعامًا" ولأبي ذر عن الكشميهني والمستملي: [طعمًا] بضم الطاء وسكون العين بغير ألف، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٣٧٤).
¬ (^٣) "عمرو بن عباس" أبو عثمان البصري.
¬ (^٤) "عبد الرحمن بن مهدي" أبو سعيد البصري.
¬ (^٥) هو ابن سعيد الضبعي، "قس" (٨/ ٣٧٥) ["تق" (رقم: ٦٤٧٠)].
¬ (^٦) "أبي جمرة" بالجيم والراء، "ك" (١٥/ ٨٣)، هو نصر بن عمران الضبعي.
[ ٧ / ٦٤٧ ]
قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ لأَخِيهِ ¬ (^١): ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي، فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، يَأتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الأَخُ حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ أَخْلَاقٍ ¬ (^٢)، وَكَلَامًا ¬ (^٣) مَا هُوَ بِالشِّعْرِ. فَقَالَ: مَا شَفَيْتَنِي ¬ (^٤) مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً لَهُ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَالْتَمَسَ النَّبِيَّ -ﷺ- وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ، اضْطَجَعَ فَرَآهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ ¬ (^٥)، فَلَمْ يَسْألْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ
"هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي" فيِ نـ: "هَذَا الَّذِي". "فَانْطَلَقَ الأَخُ" في هـ، ذ: " فَانْطَلَقَ الآخرُ". "بِمَكَارِمِ أخْلَاقٍ" في نـ: "بمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ". "فَقَالَ: مَا شَفَيْتَنِي" في نـ: "قَالَ: مَا شَفَيْتَنِي". "اضْطَجَعَ" في صـ، عسـ، قتـ: "فاضْطَجَعَ".
===
¬(^١) أُنيس، مصغرًا، " قس " (٨/ ٣٧٥).
¬ (^٢) سيجيء بيانه في (ك: ٧٨، ب: ٣٩) إن شاء الله تعالى.
¬ (^٣) قوله: (وكلامًا) عطف على الضمير المنصوب. فإن قلت: كيف يكون الكلام مرتبًا؟ قلت: هو من قبيل: علَّفتها تِبْنًا وماء باردًا. وفيه الوجهان: الإضمار والمجاز، أي: وسقيته ماء، أو التعليف بمعنى الأعطاء، "ك" (١٥/ ٨٣ - ٨٤).
¬ (^٤) قوله: (ما شفيتني) أي: لم تجئني بجواب يشفيني من مرض الجهل، كذا في "الكرماني". قوله: "شنَّة" بفتح المعجمة وتشديد النون: قِرْبة خَلقَة صغيرة، كذا في "القاموس" (ص: ١١١٥).
¬ (^٥) قوله: (أنه غريب، فلما رآه تبعه) ومز في "قصة زمزم" [برقم: ٣٥٢٢]: "فمرّ بي علي فقال: كأن الرجل غريب؟ قال: قلت: نعم، فقال: انطلق إلى المنزل، قال: فانطلقت معه … " إلخ.
[ ٧ / ٦٤٨ ]
عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ ¬ (^١) لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْلَمَ مَنْزِلُهُ؟ فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: إِنْ أَعْطَيتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنِّي فَعِلْتُ؛ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا أَصْبَحْتُ فَاتْبَعْنِي، فَإِنِّي إِن رَأَيْتُ شَيئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ ¬ (^٢)، فَإنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِي حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي، فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ ¬ (^٣) حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَدَخَلَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ ¬ (^٤) حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي
"فَعَادَ عَلِيٌّ" في هـ، ذ: "فَغَدَا عَلِيٌّ"، وفي سـ، حـ، ذ: "قَعَدَ عَلِيٌّ"، وزاد في نـ: "عَلى". "فَأَقَامَ مَعَهُ" في نـ: "فَأَقَامَهُ مَعَهُ". "ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي" في نـ: "ثُمَّ فَقَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي". "لَتُرْشِدَنِّي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَتُرْشِدَنَّنِي". "فَأَخْبَرَهُ" في ذ: "فَأَخْبَرْتُهُ". "وَهُوَ رَسُولُ اللهِ" زاد في نـ: "- ﷺ -".
===
¬(^١) قوله: (أَمَا نال) يقال: نال له إذا آن له، وفي بعضها: " أَمَا آن " أي: أما حان، أي: أما جاء الوقت الذي يعرف به منزل الرجل بأن يكون له مسكن يسكنه؟ "ك". (١٤/ ١٢٩).
¬ (^٢) أي: أبول، "خ".
¬ (^٣) أي: يتبع أبو ذر عليًّا ﵄، "خ".
¬ (^٤) أي: لا تظهر أمرك على قريش حتى يشتهر أمري. كما مر، أو لا تهاجر حتى … إلخ.
[ ٧ / ٦٤٩ ]
بيَدِهِ لأَصْرُخَنَّ ¬ (^١) بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، قَالَ: ويلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ ¬ (^٢)، وَأَنَّ طَرِيقَ تُجَّارِكُمْ ¬ (^٣) إِلَى الشَّامِ؟ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ، فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ. [راجع: ٣٥٢٢، أخرجه: م ٢٤٧٤، تحفة: ٦٥٢٨، ١١٩٥٨].