٣٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً ¬ (^٤) مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ. [راجع: ٣٦٨٤].
٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنِي
ابْنُ وَهْبٍ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (^٧) قَالَ:
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ".
===
وتفرق من أجزائه، وكذا "انفضّ" أي: كان حقيقًا بالانفضاض، وغرضه أن في الزمان الأول كان المخالفون في الدين يرغبون المسلمين على الخير، وفي هذا الزمان الموافقون يعملون الشرّ بأصحابهم ويرغبون عليه، "مجمع البحار" (٤/ ٣٥٥).
¬ (^١) ابن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي.
¬ (^٢) "محمد بن كثير" أبو عبد الله العبدي البصري.
¬ (^٣) "سفيان" و"إسماعيل" و"قيس" هم المذكورون في الإسناد السابق.
¬ (^٤) ما كان الصحابة يستطيعون أن يصلوا في المسجد الحرام [حتى أسلم عمر ﵁]، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا فيه ظاهرًا، "ك" (١٤/ ٢٢٣).
¬ (^٥) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي سكن مصر.
¬ (^٦) "ابن وهب" عبد الله أبو محمد المصري.
¬ (^٧) ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، "ك" (١٥/ ٨٦).
[ ٧ / ٦٥٢ ]
فَأَخْبَرَنِي ¬ (^١) جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ ¬ (^٣) الْعَاصُ ¬ (^٤) بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو، عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ ¬ (^٥)، وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ ¬ (^٦): زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إَنْ أَسْلَمْتُ ¬ (^٧)، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ ¬ (^٨) بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ ¬ (^٩)،
"فَأَخْبَرَنِي جَدِّي" في نـ: "وَأَخْبَرَنِي جَدِّي". "حُلَّةُ حِبَرَةٍ" في ذ: "حُلَّةُ حِبَرٍ". "زَعَمَ قَوْمُكَ" في نـ: "قَدْ زَعَمَ قَوْمُكَ". "سَيَقْتُلُونِي" كذا في ذ، وفي نـ: "سَيَقْتُلُونَنِي".
===
¬(^١) بفاء العطف على شيء مقدر كأنه قال: قال كذا وأخبرني كذا، "قس" (٨/ ٣٧٨).
¬ (^٢) ابن الخطاب.
¬ (^٣) أي: عمر، "ك" (١٥/ ٨٦).
¬ (^٤) بضم الصاد أجوفًا وبكسرها ناقصًا، وهو جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم، "ك" (١٥/ ٨٦).
¬ (^٥) قوله: (حبرة) كعنبة: برد يماني، والجمع حبر، وكُفّة الثوب: حاشيته، وكففت الثوب أي: خطت حاشيته، قاله الكرماني (١٥/ ٨٦)، وفي "المجمع" (٤/ ٤٣٠): المكفف بالحرير أي: الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه من كفاف [من حرير]، وكُفّة كل شيء - بالضم - طرفه وحاشيته.
¬ (^٦) أي: عمر.
¬ (^٧) بفتح الهمزة، "تو" (٦/ ٢٤٢٦)، أي: لأجل إسلامي، "خ".
¬ (^٨) متعلق بقول عمر: "أمنت".
¬ (^٩) قوله: (أمنت) بلفظ المتكلم من الأمان، أي: زال خوفي؛ لأن العاص كان مطاعًا في قومه، والضمير في "قالها" للكلمة التي هي عبارة عن
[ ٧ / ٦٥٣ ]
فَخَرَجَ الْعَاصِ، فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الْوَادِي ¬ (^١) فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُريدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا ¬ (^٢)، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، فَكَرَّ ¬ (^٣) النَّاسُ ¬ (^٤). [طرفه: ٣٨٦٥، تحفة: ٦٧٤٣].
٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٦)، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (^٧): سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ، وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دَيبَاجٍ فَقَالَ: فَصَبَا عُمَرُ، فَمَا ذَاكَ ¬ (^٨)؟
"فَخَرَجَ الْعَاصِ" في نـ: "قَالَ: فَخَرَجَ الْعَاصِ". "فَقَالُوا: نُرِيدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالُوا: نُرِيدُ". "الَّذِي صَبَا" في نـ: "الَّذِي قَدْ صَبَا". "قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ". "اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ" في هـ، ذ: "اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيهِ عِنْدَ دَارِهِ". "فَصَبَا عُمَرُ" في نـ: "قَدْ صَبَا عُمَرُ"، وفي أخرى: "صَبَا عُمَرُ".
===
"لا سبيل إليك " وهذه الجملة مقول ابن عمر، " كرماني " (١٥/ ٨٦)، أو هي مقول عمر، أي: قال عمر: أمنتُ بعد ما قال العاص تلك المقالة، "خ".
¬ (^١) كناية عن كثرتهم.
¬ (^٢) أي: خرج من دين إلى دين.
¬ (^٣) أي: رجع، "ك" (١٥/ ٨٧).
¬ (^٤) أي: تفرقوا.
¬ (^٥) " علي بن عبد الله " المديني.
¬ (^٦) " سفيان " هو ابن عيينة.
¬ (^٧) " عمرو بن دينار " المكي.
¬ (^٨) قوله: (فما ذاك) أي: فلا بأس، أو لا قتل، أو لا تعرض له، قاله الكرماني (١٥/ ٨٧). وفي "الخير الجاري": فقال: فما ذاك، أي: سأل عن
[ ٧ / ٦٥٤ ]
فَأَنَا لَهُ جَارٌ ¬ (^١)، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ ¬ (^٢)، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ. [راجع: ٣٨٦٤، تحفة: ٧٣٥٩].
٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ ¬ (^٥): أَنَّ سَالِمًا ¬ (^٦) حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (^٧) قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إنِّي لأَظُنُّهُ كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ ¬ (^٨) فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ
"قَالُوا: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ" في نـ: "قَالَ: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ". "حَدَّثَنِي عُمَرُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ".
===
وجه جمع الناس عند داره بعد ما تكلم بأنه صبا عمر، أي: علمت أنه صبا، فما تريدون بهذا الاجتماع؟ فإني قد أدخلته في أماني، وأنا جار وحافظ له، فلما سمع الناس ذلك تصدعوا وتفرقوا، وكان العاص مطاعًا في قومه فزال من عمر الرعبُ بذلك الأمان، انتهى.
¬ (^١) أي: مجير، " مجمع " (١/ ٤١٠).
¬ (^٢) أي: تفرقوا عنه، "ك" (١٥/ ٨٧)
¬ (^٣) "يحيى بن سليمان" الجعفي المذكور.
¬ (^٤) "ابن وهب" عبد الله المذكور.
¬ (^٥) قوله: (حدّثني عمر) أي: ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال الكلاباذي: هو عمرو -بالواو- ابن الحارث، "ك" (١٥/ ٨٧).
¬ (^٦) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
¬ (^٧) ابن الخطاب.
¬ (^٨) قوله: (رجل جميل) قال البيهقي: يشبه أن يكون هو سواد بن قارب بفتح السين وتخفيف الواو، وقارب بالقاف والراء المكسورة بعدها موحدة، "قس" (٨/ ٣٨٠).
[ ٧ / ٦٥٥ ]
ظَنِّي ¬ (^١)، أَوْ إِنَّ هَذَا ¬ (^٢) عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ ¬ (^٣)، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ ¬ (^٤)، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ ¬ (^٥) كَالْيَوْم اسْتُقْبِلَ ¬ (^٦) بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ¬ (^٧)، قَالَ ¬ (^٨): فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ ¬ (^٩)
"أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ" في نـ: "وَلَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ". "اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ" في سفـ: "اسْتَقْبَلَ بِهِ -أي بالكلام- رَجُلًا مُسْلِمًا".
===
¬(^١) قوله: (لقد أخطأ ظني) للبيهقي: "لقد كنت ذا فراسة وليس لي الآن رأي إن لم يكن هذا الرجل ينظر في الكهانة". "أو" بسكون الواو في الموضعين، والحاصل أن عمر ظن شيئًا فتردد، هل ظنه خطأ أو صواب؟ فإن كان صوابًا فهذا إما باقٍ على كفره، وإما كان كاهنًا، "توشيح" ٦/ ٢٤٢٧).
¬ (^٢) أي: سواد بن قارب، " قس " (٧/ ٣٨١).
¬ (^٣) قوله: (عليَّ الرجلَ) بتشديد الياء، و" الرجل " بالنصب، أي:
أحضروه وقرّبوه مني، "الخير الجاري".
¬ (^٤) قوله: (فقال له ذلك) أي: ما قال له قبل أن يحضر من الكلام الدالّ على التردد في شأنه وفي خطأ ظنه أو صوابه، "الخير الجاري".
¬ (^٥) قوله: (فقال -أي: الرجل الجميل-: ما رأيت) أي: ما رأيت شيئًا قبلُ مثل ما رأيت اليوم، "الخير الجاري".
¬ (^٦) قوله: (استقبل) على بناء المفعول، أو على بناء الفاعل و"رجلًا مسلمًا" بالنصب، "تو" [انظر: " العيني " (١١/ ٥٨٠)].
¬ (^٧) أي: قد جاء الله بالإسلام فما لنا وذكر الجاهلية، " قس " (٨/ ٣٨١).
¬ (^٨) عمر ﵁، " قس " (٨/ ٣٨١).
¬ (^٩) قوله: (أعزم عليك إلا ما أخبرتني) أي: والله لا أطلب منك إلا إخبارك. قوله: "فما أعجب" برفع أعجب و"ما" استفهامية، و"الجنّي"
[ ٧ / ٦٥٦ ]
إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ ¬ (^١): كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ ¬ (^٢): فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ إِذْ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ¬ (^٣) وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقِهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ،
"إِذْ جَاءَتْنِي" لفظ "إذ" سقط في نـ.
===
بالنسبة إلى الجنّ كالرومي بالنسبة إلى الروم، والمراد منه واحد من النوع، وأنّث تحقيرًا له، "ك" (١٥/ ٨٧).
¬ (^١) أي: سواد، " قس " (٨/ ٣٨١).
¬ (^٢) عمر ﵁.
¬ (^٣) قوله: (إبلاسها) أي: تحيرها ودهشها، "ويأسها" ضد الرجاء أي: يئست من [استراق] السمع بعد أن كانت ألِفَته. قوله: " إنكاسها " هو جمع النكس بمعنى الرجل الضعيف، أو جمع النكس بمعنى الانقلاب أي: انقلابها عن أمرها، هذا هو ملتقط من "مقدمة الفتح" (٧/ ١٨٠) و"المجمع" (١/ ٢١٨، و٤/ ٨٠٧) و" التوشيح " وغيرها. وفي بعضها: " من بعد إنساكها"، وعليه شرح الكرماني (١٥/ ٨٧ - ٨٨) حيث قال: قوله: "إبلاسها" أي: انكسارها، ويأسها (^١) وصيرورتها كإبليسى. والأنساك جمع النسك وهو العبادة. "ولحوقها" بالنصب، و" القلاص " جمع القلص بضمتين جمع القلوص وهي الناقة الشابة، والأحلاس جمع الحلس وهو كساء رقيق يكون تحت البردعة. فإن قلت: ما الغرض منه؟ وهل للجن قلوص وأحلاس؟ قلت: الظاهر - والله أعلم - أن الغرض منه بيان ظهور النبي - ﷺ - ومتابعة الجن للعرب ولحوقهم بهم في الدين إذ هو رسول الثقلين، وآخر
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي "الكرماني": وبلسها صيرورتها كإبليس.
[ ٧ / ٦٥٧ ]
بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ ¬ (^١) فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صارخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ، يَقُولُ: يَا جَلِيحْ ¬ (^٢)، أَمْرٌ نجِيحْ، رَجُلٌ فَصيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا ¬ (^٣) أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ ¬ (^٤). [تحفة: ٦٧٨٥، ١٠٥٢٩].
"رَجُلٌ فَصِيحْ" في هـ، ذ: "رَجُلٌ يصِيحُ" وكذا الآتي. "لَا إِلَهَ إلَّا أنْتَ" في هـ، ذ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" في نـ: "لَا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ".
===
القصة وهو "ما نَشِبْنا أن قيل: هذا نبي" مشعر به، ويراد بالقلوص أهل القلوص وهم العرب على طريق الكناية، انتهى كلام الكرماني.
¬ (^١) أي: ولد البقر، "ك" (١٥/ ٨٨).
¬ (^٢) قوله: (يا جليح) بفتح الجيم وكسر اللام وبالمهملة: الواقح المكافح المكاشف بالعداوة، وقال ابن الأثير (١/ ٢٨٤): الجليح هو اسم رجل، والنجيح بالنون: الفائز بالمقصود، و" الفصيح " من الفصاحة، وفي نسخة: " يصيح " بالتحتية بدل الفاء، ومقصوده من القصة هو أن الفزع وقع فيهم، واختلّ حالهم، "ك" (١٥/ ٨٨)، "خ".
¬ (^٣) قوله: (فما نشبنا) بفتح النون وكسر المعجمة وسكون الموحدة، أي: لم نمكث ولم نتعلق بشيء من الأشياء حتى سمعنا أن النبى - ﷺ - خرج، يريد أن ذلك كان بقرب مبعث النبي - ﷺ -، " الخير الجاري ".
¬ (^٤) لَمَّح البخاري بإيراد هذه القصة في " باب إسلام عمر " بما جاء عن عائشة وطلحة عن عمر من أن هذه القصة كانت سبب إسلامه، " الخير الجاري " عن " الفتح " (٧/ ١٨١).
[ ٧ / ٦٥٨ ]
٣٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ¬ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (^٥) يَقُولُ لِلْقَوْمِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي ¬ (^٦) عُمَرُ عَلَى الإِسْلَامٍ أَنَا وَأُخْتَهُ ¬ (^٧) وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ¬ (^٨) انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكانَ مَحْقُوقًا ¬ (^٩) أَنْ يَنْقَضَّ. [راجع: ٣٨٦٢].