وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ ¬ (^٧).
"ذَاتِ الْقَرَدِ" في نـ: "ذِي القَرَدِ"، وفي نـ: "ذِي قَرَدٍ".
===
"قس" (٩/ ٢٤٨)، "ك" (١٦/ ٨٦)، "خ".
¬ (^١) أي: هو معلوم ومسموع، ومع ذلك قلت ما قلت، والحاصل ردُّه، "الخير الجاري".
¬ (^٢) بحديثهم، "قس" (٩/ ٢٤٨).
¬ (^٣) فلم يقل: من عكل، "قس" (٩/ ٢٤٨).
¬ (^٤) أي: لم يقل: من عرينة، "قس" (٩/ ٢٤٨).
¬ (^٥) قوله: (ذكر القصة) سقط من قوله: "قال شعبة" إلى هنا عند أبوي ذر والوقت وابن عساكر، وهو ثابت عندهم في آخر "غزوة ذي قرد"، قاله القسطلاني (٩/ ٢٤٨). ولعل الفصل وقع من تغيير بعض الرواة، ويحتمل أن يكون البخاري تعمَّد ذلك؛ إشارة منه إلى أن قصة العرنيين متحدة مع قصة ذي قرد، كما يشير إليه بعض أهل المغازي وإن كان الراجح خلافه، والله أعلم.
¬ (^٦) قوله: (ذات القَرَد) بفتح القاف والراء وبالمهملة: ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان، "ك" (١٦/ ٨٦). ولأبي ذر: "ذي قرد" مع سقوط الباب له. قوله: "لقاح" بكسر اللام، جمع لقحة، وهي الناقة ذات اللبن، وكانت عشرين لقحة، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (^٧) قوله: (قبل خيبر بثلاث) وعند ابن سعد: كانت في ربيع الأول سنة ست قبل الحديبية، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٤٩). قال الحلبي في
[ ٨ / ٣٠٥ ]
٤١٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَال: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (^١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ ¬ (^٢) قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى ¬ (^٣)، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ ¬ (^٤) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَال: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَال: غَطَفَانُ ¬ (^٥). قَال: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ ¬ (^٦)، قَال: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ ¬ (^٧) الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ
"قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا" في نـ: "قَالَ: مَنْ أَخَذَهَا". "ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ" في حـ، سـ، ذ: "بِثَلَاثِ صَرَخَاتٍ".
===
"سيرته" (٢/ ٦٨٨): لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية، والشمس الشامي ذكرها بعد الحديبية تبعًا لما في "صحيح البخاري" أنها بعد الحديبية وقبل خيبر بثلاثة أيام، وفي "مسلم" نحوه، قال الحافظ ابن حجر: ما في "البخاري" أصح مما ذكره أهل السير. قال: ويحتمل في طريق الجمع أن تكون إغارة عيينة بن حصن على اللقاح - أي في الغابة - وقعت مرتين، وذكر الحاكم في "الإكليل": أنها تكررت ثلاث مرات، انتهى كلام الحلبي مختصرًا.
¬ (^١) ابن إسماعيل، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (^٢) أي: من المدينة نحو الغابة، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (^٣) وهي صلاة الصبح، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (^٤) لم يسم، أو هو رباح الذي كان يخدمه - ﷺ -، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (^٥) بالمعجمة والمهملة المفتوحتين، "ك" (١٦/ ٨٦)، حيٌّ من قيس، "ق" (ص: ٧٥٨).
¬ (^٦) كلمة يقولها المستغيث، "مجمع" (٣/ ٢٨٤).
¬ (^٧) قوله: (لابتي المدينة) أي: حَرَّتَيْها. وفي "الطبراني": فصعدت في
[ ٨ / ٣٠٦ ]
عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي ¬ (^١) - وَكُنْتُ رَامِيًا - وَأَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ … الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ ¬ (^٢)
وَأَرْتَجِزُ ¬ (^٣) حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ ¬ (^٤) مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالنَّاسُ ¬ (^٥)، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ حَمَيْتُ ¬ (^٦) الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَالَ:
"الْيَوْمُ" في عسـ، ذ: "وَالْيَوْمُ".
===
سلع ثم صِحْتُ: يا صَبَاحَاهْ، فانتهى صياحي إلى النبي - ﷺ -، فنودي في الناس: الفزع الفزع. قوله: "ثم اندفعت"، أي: أسرعت في السير على وجهي فلم ألتفت يمينًا وشمالًا، "قسطلاني" (٩/ ٢٥٠).
¬ (^١) النبل - بفتح النون -: السهام، لا واحد له من لفظه.
¬ (^٢) قوله: (اليوم يوم الرُّضَّع) هما بالرفع، أو رفع الثاني ونصب الأول على الظرف. والرضع جمع الراضع، أي: اللئيم، وأصله أن رجلًا كان يرضع إبله أو غنمه ولا يحلبها، لئلا يُسْمَع صوتُ الحلب، فيطمع فيه الفقير ونحوه، أي اليوم يوم هلاك اللئام، "ك" (١٦/ ٨٦ - ٨٧)، "مجمع" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨).
¬ (^٣) أي: بذلك أو بغيره، "قس" (٩/ ٢٥٠).
¬ (^٤) افتعال من السلب.
¬ (^٥) غداة الأربعاء في خمسمائة أو سبعمائة، "قس" (٩/ ٢٥٠).
¬ (^٦) أي: منعتهم من شربه، "قس" (٩/ ٢٥٠).
[ ٨ / ٣٠٧ ]
"يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ (^١) فَأَسْجِحْ ¬ (^٢) ". قَال: ثُمَّ رَجَعْنَا ¬ (^٣) وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى نَاقَتِهِ ¬ (^٤) حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. [راجع: ٣٠٤١].