٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (^٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (^٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حينَ أَرَادَ حُنَيْنًا ¬ (^٨) ¬ (^٩):
"حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ" في هـ، ذ: "حَدَّثَنِي أَبُو سَلمةَ بن عبد الرحمن وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ". "وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا" لفظ "عليه" ثبت في ذ.
===
¬(^١) ابن كيسان بالسند السابق، "قس" (٨/ ٣٩٥).
¬ (^٢) هو الزهري، "قس" (٨/ ٣٩٥).
¬ (^٣) المخزومي.
¬ (^٤) أي: تحالفهم.
¬ (^٥) "عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي.
¬ (^٦) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم القرشي الزهري المذكور.
¬ (^٧) ابن عوف.
¬ (^٨) كزبير: موضع بين الطائف ومكة، "قاموس" (ص: ١٠٩٨).
¬ (^٩) قوله: (أراد حُنينًا) أي: قصد غزوة حنين، "وخيف بني كنانة" المراد به المحصّب، كما مرَّ في "الحج" [برقم: ١٥٨٩ و١٥٩٠].
[ ٧ / ٦٧٥ ]
"مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ ¬ (^١)، حَيثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ" ¬ (^٢). [راجع: ١٥٨٩، تحفة: ١٥١٣٠].
===
¬(^١) مرَّ تفسيره في "الحج" بقوله: "يعني بذلك المحصب" في [ح:١٥٩٠].
¬ (^٢) قوله: (تقاسموا على الكفر) قال النووي (٥/ ٧١): معنى تقاسمهم على الكفر تحالفهم على إخراج النبي - ﷺ - وبني هاشم والمطلب من مكة إلى هذا الشعب، وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المسطورة فيها أنواع من الباطل، فأرسل الله عليها الأرضة فأكلت ما فيها من الكفر، وتركت ما فيها من ذكر الله تعالى، فأخبر جبرئيل النبيَّ - ﷺ - بذلك فأخبر به عمّه أبا طالب، فأخبرهم عن النبي - ﷺ - فوجدوه كما قاله، والقصة مشهورة.
قال العيني (٧/ ١٥٠ - ١٥١): وذكر هذه القصة في " الطبقات " (١/ ١٦٢ - ١٦٤): لما بلغ قريشًا فعلُ النجاشي بجعفر وأصحابه وإكرامه إياهم كبر ذلك عليهم جدًا، وغضبوا وأجمعوا على قتل سيدنا رسول الله - ﷺ -، وكتبوا كتابًا على بني هاشم أن لَّا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم، وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة العبدري فشَلَّتْ يده، وعلّقوا الصحيفة في جوف الكعبة، وحصروا بني هاشم في شِعْب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من حين النبوة، وانحاز بنو المطلب بن عبد مناف إلى أبي طالب في شعبه، وخرج أبو لهب إلى قريش فظاهرهم على بني هاشم وبني المطلب، وقطعوا عنهم الميرة والمادّة (^١)، فكانوا لا يخرجون إلا من موسم إلى موسم حتى بلغهم الجهد، فأقاموا فيه ثلاث سنين، ثم أطلع الله رسوله - ﷺ - على أمر صحيفتهم وأن الأَرَضَة أكلت ما كان فيها من جَوْر وظلم، وبقي ما كان فيها من ذكر الله ﷿، فذكر ذلك النبي - ﷺ - لأبي طالب،
_________________
(١) هكذا في الأصل وفي "الطبقات" أيضًا، وفي "العيني": "المارّة".
[ ٧ / ٦٧٦ ]