٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: مَا أَغْنَيْتَ ¬ (^٦) عَنْ عَمِّكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ ¬ (^٧) وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: "هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ ¬ (^٨)،
"فَإِنَّهُ كَانَ" في نـ: "فَوَاللهِ كَانَ".
===
فقال أبو طالب لكفار قريش: إن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني قط أن الله قد سلّط على صحيفتكم الأرَضة فلحست ما كان فيها من جور وظلم، وبقي فيها كل ما ذكر به الله تعالى، فإن كان ابن أخي صادقًا نزعتم عن سوء رأيكم، وإن كان كاذبًا دفعتُه إليكم فقتلتموه أو استحييتموه، قالوا: قد أنصفتنا، فإذا هي كما قال رسول الله - ﷺ -، فسُقِطَ في أيديهم ونُكِسُوا على رؤوسهم، فقال أبو طالب: علام نحبس ونحصر وقد بان الأمر؟! فتلاوم رجال من قريش على ما صنعوا ببني هاشم، ثم خرجوا إلى بني هاشم وبني المطلب فأمروهم بالخروج إلى مساكنهم ففعلوا، وكان خروجهم في السنة العاشرة، انتهى مختصرًا، ومر [برقم: ١٥٩٠].
¬ (^١) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (^٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (^٣) "سفيان" الثوري.
¬ (^٤) "عبد الملك" هو ابن عمير بن سويد اللخمي.
¬ (^٥) "عبد الله بن الحارث" ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
¬ (^٦) أي: أيّ شيء دفعته عنه وماذا نفعته؟ "عيني" (١١/ ٥٩٢).
¬ (^٧) أي: يرعاك ويذب عنك.
¬ (^٨) قوله: (في ضحضاح من نار) هو بفتح الضادين المعجمتين وحائين
[ ٧ / ٦٧٧ ]
وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ ¬ (^١) مِنَ النَّارِ". [طرفاه: ٦٢٠٨، ٦٥٧٢، أخرجه: م ٢٠٩، تحفة: ٥١٢٨].
٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ¬ (^٦) دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَعِنْدَهُ
"حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ".
===
مهملتين أولاهما ساكنة، في "القاموس" (ص: ٢٢٤): الضحضاح: الماء اليسير، أو إلى الكعبين، أو أنصاف السوق، انتهى. فالكلام على ما يقتضيه سياق الحديث محمول على التشبيه بين النار والماء، "الخير الجاري".
¬ (^١) قوله: (في الدرك الأسفل) هو بالحركة وقد يسكن، واحد الأدراك، وهي منازل في النار، والدرك [إلى] الأسفل، والدرج إلى فوق، كذا في " المجمع " (٢/ ١٧١). قال الكرماني (١٥/ ٩٧): فإن قلت: أعمال الكفرة هباءً منثورًا لا فائدة فيها؟ قلت: هذا النفع من بركة رسول الله - ﷺ - وخصائصه، انتهى.
¬ (^٢) " محمود " هو ابن غيلان العدوي مولاهم.
¬ (^٣) " عبد الرزاق " ابن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني.
¬ (^٤) " معمر " هو ابن راشد الأزدي مولاهم البصري.
¬ (^٥) " ابن المسيب " هو سعيد يروي " عن أبيه " المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي.
¬ (^٦) قوله: (حضرته الوفاة) أي: قربت وفاته وحضرت علاماتها، وذلك قبل النزع والغرغرة، "ك" (١٥/ ٩٧).
[ ٧ / ٦٧٨ ]
أَبُو جَهْلٍ ¬ (^١)، فَقَالَ: "أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً ¬ (^٢) أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ "، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ ¬ (^٣) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ¬ (^٤): يَا أَبَا طَالِبٍ، تَرْغَبُ ¬ (^٥) عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِب؟ فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَاهُ ¬ (^٦) حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِب ¬ (^٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أنْهَ عَنْكَ"، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]. [راجع: ١٣٦٠].
"يَا أَبَا طَالِبٍ" في نـ: "يَا بَا طَالِبٍ". "تَرْغَبُ" في ذ: " أَتَرْغَبُ ". " يُكَلِّمَاهُ " فى نـ: " يُكَلِّمَانِهِ ". " لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ " في هـ، ذ: " لأَسْتَغْفِرَنَّ لَهُ ". " مَا لَمْ أنْهَ عَنْكَ" في نـ: "مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ". " ﴿أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ …﴾ إلخ في ذ: " ﴿أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ - إلى - ﴿أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ " وسقط ما بعده.
===
¬(^١) عمرو بن هشام بن المغيرة، عدوُّ الله فرعون هذه الأمة، " قس " (٨/ ٣٩٨).
¬ (^٢) قوله: (كلمة) نصب بدلًا من مقول القول، وهو قول: " لا إله إلَّا الله ". قوله: " أُحاجُّ " بضم الهمزة بعدها حاء مهملة وبعد الألف جيم مشددة، وفي " الجنائز " [برقم: ١٣٦٠]: " أشهد "، " قس " (٨/ ٣٩٨).
¬ (^٣) عمرو بن هشام.
¬ (^٤) أسلم يوم الفتح واستشهد في غزوة حنين، "قس" (٨/ ٣٩٨).
¬ (^٥) أي: أتعرض.
¬ (^٦) حذف النون تخفيفًا، "ك" (١٥/ ٩٨).
¬ (^٧) هي خبر مبتدإ محذوف، أي: أنا عليها، "ك" (١٥/ ٩٨).
[ ٧ / ٦٧٩ ]
٣٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (^١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (^٢)، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ¬ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابِ ¬ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (^٥) الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ ¬ (^٦)، فَقَالَ: "لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (^٧)، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمِ ¬ (^٨) وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (^٩)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (^١٠) بِهَذَا، وَقَالَ: تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ ¬ (^١١). [طرفه: ٦٥٦٤، أخرجه: م ٢١٠، تحفة: ٤٠٩٤].
"حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ" في ذ: "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ". " يَبْلُغُ " في نـ: " تَبْلُغُ ". " تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ " في نـ: "يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ".
===
¬(^١) هو التنيسي.
¬ (^٢) ابن سعد، " قس " (٨/ ٣٩٩).
¬ (^٣) هو يزيد الليثي.
¬ (^٤) التابعي الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٩٩).
¬ (^٥) سعد بن مالك بن سنان، " قس " (٨/ ٣٩٩).
¬ (^٦) أي: أبو طالب.
¬ (^٧) " إبراهيم بن حمزة " الزُّبَيري الأسدي المدني.
¬ (^٨) " ابن أبي حازم " [عبد العزيز بن] سلمة بن دينار المدني.
¬ (^٩) هو عبد العزيز بن محمد.
¬ (^١٠) ابن الهاد، "قس" (٨/ ٣٩٩).
¬ (^١١) أي: أصل دماغه، "ك" (١٥/ ٩٨).
[ ٧ / ٦٨٠ ]