"أُسَامَةَ" في نـ: "أُسَامَةَ بنَ زَيدٍ". "عُمْرَةِ الْقَضَاءِ" في سـ، ذ: "غَزْوَةِ القَضَاءِ".
===
¬(^١) القطان.
¬ (^٢) الثوري، "قس" (٩/ ٢٩٠).
¬ (^٣) قوله: (قوم) من كبار المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر وسعد وسعيد وأبو عبيدة وقتادة بن النعمان وغيرهم. قوله: "فطعنوا" أي: بعضهم. "في إمارته" بكسر الهمزة، وكان أشدهم في ذلك عياش بن أبي ربيعة، فقال: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فكثرت المقالة في ذلك، فسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك فرده على من تكلم، وأخبر بذلك النبي - ﷺ - فغضب غضبًا شديدًا فخطب وقال: "إن تطعنوا" بضم العين وفتحها. قوله: "في إمارة أبيه" زيد في غزوة موتة، وقد بعث - ﷺ - زيد بن حارثة في عدة سرايا، ولم يقع في حديث الباب تعيين الغزوة التي أمّر عليها، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١) مختصرًا.
ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٣٠] في "المناقب"، ومرَّ ثمة في الحاشية نقلًا عن "الفتح" (٧/ ٨٧): أنه البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته، والله أعلم.
¬ (^٤) أي: وإنه.
[ ٨ / ٣٧٠ ]
ذَكَرَهُ ¬ (^١) أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
٤٢٥١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (^٣)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - في ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ ¬ (^٤) عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا ¬ (^٥) الْكِتَابَ كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَانَا ¬ (^٦) عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. قَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ". ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "امْحُ رَسُولُ اللهِ ¬ (^٧) ".
"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى" كذا في سفـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى". "فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ" في هـ، ذ: "فَلَمَّا كَتَبَ الْكِتَابَ". "مَا قَاضَانَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "مَا قَاضَى" مصحح عليه. "لَا نُقِرُّ بِهَذَا" في هـ، ذ: "لَا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا". "ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ" في عسـ، ذ: "ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ".
===
¬(^١) أي: حديث عمرة القضاء، "قس" (٩/ ٢٩١).
¬ (^٢) ابن يونس، "قس" (٩/ ٢٩٢).
¬ (^٣) عمرو بن عبد الله السبيعي، "قس" (٩/ ٢٩٢).
¬ (^٤) أي: صالحهم، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (^٥) أي: المسلمون، "قس" (٩/ ٢٩٣).
¬ (^٦) قوله: (هذا ما قاضانا) لأبي ذر عن الكشميهني، قال ابن حجر (٧/ ٥٠٢): ورواية الكشميهني غلط، وكأنّه لما رأى قوله: "كتبوا" ظنّ أن المراد قريش، وليس كذلك، بل المراد المسلمون، ونسبة ذلك إليهم وإن كان الكاتب واحدًا مجازية، انتهى، "قس" (٩/ ٢٩٣).
¬ (^٧) أي: الكلمة المكتوبة من الكتاب، "قس" (٩/ ٢٩٣).
[ ٨ / ٣٧١ ]
قَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ ¬ (^١) أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْكِتَابَ ¬ (^٢)، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ ¬ (^٣)، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا ¬ (^٤) وَمَضَى الأَجَلُ ¬ (^٥) أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا
"مَا قَاضَى" في عسـ، ذ: "مَا قَاضَى عَلَيهِ". "وَمَضَى" في نـ: "وَقَضَى". "فَقَدْ مَضَى" في نـ: "فَقَدْ قَضَى". "ابْنَةُ حَمْزَةَ" في عسـ: "بِنتُ حَمْزَةَ".
===
¬(^١) قوله: (لا أمحوك) أي: [لا] أمحو اسمك، فإن قلت: كيف لم يمتثل عليٌّ أمره - ﷺ -؟ قلت: عرف بالقرائن أنه لم يكن للإيجاب، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (^٢) قوله: (فأخذ رسول الله - ﷺ - الكتابَ) فقال لعلي: "أرني مكانها، فمحاها، فأعادها لعلي فكتب"، وبهذا التقرير يزول الاستشكال الذي ظاهره يقتضي أنه - ﷺ - كتب وهو مستلزم لكونه غير أُمِّيٍّ فيناقض الآية التي قامت بها الحجة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٣). قال الكرماني (١٦/ ١١٧): فإن قلت: هو النبي الأمي فكيف كتب؟ قلت: الأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يكتب، أو الإسناد مجازي؛ إذ هو الآمر بها، أو كتب خارقًا للعادة على سبيل المعجزة، انتهى.
¬ (^٣) وعاء يكون السيف فيه بغمده، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (^٤) أي: في العام المقبل، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (^٥) أي: قرب مضي الثلاثة.
[ ٨ / ٣٧٢ ]
وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ¬ (^١) ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا ¬ (^٢). فَاخْتَصَمَ فِيِهَا ¬ (^٣) عَلِيٌّ وَزَيْدٌ ¬ (^٤) وَجَعْفَرٌ. قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي. وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي ¬ (^٥). فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِخَالَتِهَا ¬ (^٦)، وَقَالَ: "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ ¬ (^٧) ". وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي
"ابْنَةَ عَمِّكِ" في عسـ، ذ: "بِنْتَ عَمِّكِ". "حَمَلَتْهَا" في حـ، هـ، ذ: "حَمِّلِيهَا"، وفي صـ: "احْمِلِيهَا". "قَالَ عَلِيٌّ" في عسـ: "فَقَالَ عَلِيٌّ". "بِنْتُ عَمِّي" في نـ: "ابنَةُ عَمِّي". "وقَالَ جَعفرٌ" في نـ: "قال جعفرٌ". "ابنَةُ عَمِّي" في ذ: "بِنْتُ عَمِّي". "وَقَالَ زَيدٌ" في ذ: "فَقَالَ زَيدٌ". "ابنةُ أَخِي" في عسـ، ذ: "بِنتُ أَخِي". "فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ".
===
¬(^١) أي: خذي، "قس" (٩/ ٢٩٤).
¬ (^٢) بلفظ الماضي.
¬ (^٣) قوله: (فاختصم فيها) أي في بنت حمزة بعد أن قدموا المدينة، كما عند أحمد والحاكم، كذا في "قس" (٩/ ٢٩٤). قال الكرماني (١٦/ ١١٨): فإن قلت: كيف أخذوها وفيه مخالفة كتاب العهد؟ قلت: لَعَلَّهم أرادوا بلفظ الأخذ المكلَّفين أو الذكور. قال القسطلاني (٩/ ٢٩٤): أجيب بأن النبي - ﷺ - لم يخرجها ولم يأمر بإخراجها وبأن المشركين لم يطلبوها انتهى، ومرَّ بيان الحديث (برقم: ٢٦٩٨ و٢٦٩٩) في "كتاب الصلح".
¬ (^٤) ابن حارثة.
¬ (^٥) لأنه - ﷺ - آخى بينه وبين حمزة، "قس" (٩/ ٢٩٤).
¬ (^٦) أسماء، فرجح جعفرًا لقرابته وقرابة امرأته منها، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (^٧) أي: في الشفقة وحق الحضانة.
[ ٨ / ٣٧٣ ]
وَأَنَا مِنْكَ ¬ (^١) ". وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي ¬ (^٢) وَخُلُقِي". وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونَا ¬ (^٣) وَمَوْلَانَا ¬ (^٤) ". قَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ. قَالَ: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ¬ (^٥) ". [راجع: ١٧٨١، أخرجه: ت ٩٣٨، تحفة: ١٨٠٣].
٤٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُو ابْنُ رَافِعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (^٧). ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (^٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (^٩) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ ¬ (^١٠) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ،
"قَالَ عَلِيٌّ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "وقَالَ عَلِيٌّ". "ابْنَةَ حَمْزَةَ" في نـ: "بنتَ حَمْزَةَ". "ابْنَةُ أَخِي" في عسـ، ذ: "بنتُ أَخِي". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "هُو ابْنُ رَافِعٍ" كذا في ذ، وسقط لفظ "هُوَ" في نـ. "ح وَحَدَّثَنِي" سقط لفظ "ح" في نـ.
===
¬(^١) في النسب والصهر [والسابقة] والمحبة، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (^٢) أي: صورتي.
¬ (^٣) أي: في الإيمان.
¬ (^٤) أي: عتيقنا، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (^٥) أي: فلا تحل لي، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (^٦) بضم السين المهملة آخره جيم، ابن النعمان البغدادي، وهو شيخ المؤلف، روى عنه بالواسطة، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (^٧) لقب عبد الملك.
¬ (^٨) البغدادي.
¬ (^٩) الحسين إشكاب بن إبراهيم، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^١٠) لقب عبد الملك بن سليمان، "قس" (٩/ ٢٩٥).
[ ٨ / ٣٧٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ ¬ (^١) مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ ¬ (^٢) عَلَىَ أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا ¬ (^٣)، وَلَا يُقِيمَ بِهَا ¬ (^٤) إِلَّا مَا أَحَبُّوا ¬ (^٥)، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ ¬ (^٦). [راجع: ٢٧٠١].
٤٢٥٣ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (^٧) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (^٨)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (^٩)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (^١٠) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ ¬ (^١١)، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ،
"حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ".
===
¬(^١) إلى مكة في ذي القعدة.
¬ (^٢) أي: صالحهم.
¬ (^٣) يعني في قرابها كما سبق، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٤) أي: بمكة.
¬ (^٥) وهو ثلاثة أيام كما دل عليه [قوله] الآتي قريبًا، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٦) كما مر، "قسطلاني" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٧) هو: عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٨) ابن عبد الحميد، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٩) ابن المعتمر.
¬ (^١٠) هو ابن جبر.
¬ (^١١) أي: النبوي، "قس" (٩/ ٢٩٦).
[ ٨ / ٣٧٥ ]
ثُمَّ قَالَ ¬ (^١): كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَ ¬ (^٢): أَرْبَعًا. [راجع: ١٧٧٥].
٤٢٥٤ - ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ ¬ (^٣)، قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (^٤): إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ؟. فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ ¬ (^٥) شَاهِدُهُ ¬ (^٦)، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ ¬ (^٧). [راجع: ١٧٧٦].
٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (^٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٩)،
"أَلَا تَسْمَعِينَ" في هـ، ذ: "أَلَمْ تَسْمَعِي"، وفي بعضها: "أَلَمْ تسمعين" وهو على لغة من لا يوجب الجزم بأدواته، "ك" (١٦/ ١١٩).
===
¬(^١) أي: عروة كما صرح به مسلم [برقم: ١٢٥٥]، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٢) أي: ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٣) أي: حِسَّ مرور السواك على أسنانها، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٤) هو كنية ابن عمر.
¬ (^٥) ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٦) أي: حاضر معه، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (^٧) قوله: (وما اعتمر في رجب قط) وزاد مسلم [برقم: ١٢٥٥] عن عطاء عن عروة قال: "وابن عمر [يسمع] فما قال: لا، ولا نعم، سكت". قال النووي: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة - ﵂ - يدل على أنه اشتبه عليه، أو نسي، أو شك. وحينئذ فلا يقال هنا: قول ابن عمر المثبت مقدم على نفي عائشة، كما لا يخفى، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٣٣٩ و٩/ ٢٩٧). ومرَّ الحديث مع البيان الوافي [برقم: ١٧٧٦] في "باب كم اعتمر النبي - ﷺ -" من "كتاب الحج".
¬ (^٨) المديني.
¬ (^٩) ابن عيينة.
[ ٨ / ٣٧٦ ]
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ¬ (^١)، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (^٢) يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ ¬ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَتَرْنَاهُ ¬ (^٤) مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -. [راجع: ١٦٠٠].
٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ ¬ (^٧)
"قَدِمَ" في نـ: "قَالَ: قَدِمَ". "وَفْدٌ" في قتـ: "وَقَدْ".
===
¬(^١) الكوفي.
¬ (^٢) عبد الله، "قس" (٩/ ٢٩٧).
¬ (^٣) عمرة القضية، "قس" (٩/ ٢٩٧).
¬ (^٤) قوله: (سترناه) لئلا يؤذيه أحد. قوله: "ومنهم" أي: ومن المشركين "أن يؤذوا رسول الله - ﷺ -". وعند الحميدي: "كنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد"، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). وسبق الحديث [برقم: ١٧٩١] في "أبواب العمرة" من "كتاب الحج"، وأيضًا [برقم: ٤١٨٨] في "غزوة الحديبية".
¬ (^٥) ابن أبي تميمة السختياني.
¬ (^٦) الكوفي، "قس" (٩/ ٢٩٧).
¬ (^٧) قوله: (وفد) بالفاء الساكنةِ والرفعِ، فاعل "يقدم" أي: جماعة، والضمير في "إنه" للشأن، ولأبي الوقت "وقد" بالقاف، والضمير في "إنه" للنبي - ﷺ -، أي: إنه يقدم عليكم - ﷺ - والحال أنه "قد وَهَنَتْهُم" أي الصحابةَ، ولابن عساكر: "وهنهم" بحذف الفوقية، أي: أضعفهم، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). قال الكرماني (١٦/ ١١٩ و٨/ ١٢٠): فيه جمع
[ ٨ / ٣٧٧ ]
وَهَنَهُمْ ¬ (^١) حُمَّى يَثْرِبَ ¬ (^٢). وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.
وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ ¬ (^٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
"وَهَنَهُمْ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَهَنَتْهُمْ". "وَأَمَرَهُمُ" في نـ: "فَأَمَرَهُمُ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ. . ." إلخ، ثبت هذا التعليق في سفـ هنا. "ابْنِ جُبَيْرٍ" سقط في نـ.
===
الواو مع "قد" وفي بعضها الواو للعطف و"قد" للتقريب. و"وهنهم": أي أضعفهم، انتهى. قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٤٠): "وفد" بسكون الفاء، أي: قوم، ولابن السكن: "وقد" حرف التحقيق، وهو خطأ، انتهى.
¬ (^١) بخفة الهاء وشدتها، "ف" (٧/ ٥٠٩)، "تو" (٦/ ٢٦٤٠).
¬ (^٢) قوله: (حمى يثرب) بفتح التحتية وسكون المثلثة وكسر الراء، اسم مدينة الرسول - ﷺ -، قال القسطلاني (٩/ ٢٩٧): فَأَطْلَعَ الله نبيه ﵇ على ما قالوه. قوله: "أن يرملوا" بضم الميم، من الرمل، وهو الهرولة، وهي إسراع المشي مع تقارب الخُطَى. قوله: "الأشواط" هو جمع شوط، أي مرة واحدة من الطواف. قوله: "الثلاثة" أي الأُوَل من الأطوفة السبعة ليروا المشركين قوتهم بذلك. قوله: "ما بين الركنين" أي اليمانيين حيث لا يراهم قريش؛ إذ كانوا من قِبَلِ قُعَيْقِعَان. قوله: "إلا الإبقاء عليهم" بكسر الهمزة والرفع فاعل "لم يمنعه"، أي إلا إرادة الرفق، أي رفقًا عليهم، يقال: أبقيت على فلان: إذا رحمته، "قس" (٩/ ٢٩٨)، "ك" (١٦/ ١٢٠) ملتقطًا.
¬ (^٣) بفتح المهملة واللام، هو حماد، "ك" (١٦/ ١٢٠).
¬ (^٤) السختياني، "قس" (٩/ ٢٩٨).
[ ٨ / ٣٧٨ ]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ ¬ (^١) قَالَ: "ارْمُلُوا"، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ. [راجع: ١٦٠٢].
٤٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (^٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (^٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى ¬ (^٦) النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ ¬ (^٧). [راجع: ١٦٤٩].
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ". "لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ" في نـ: "لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ" في عسـ، صـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ". "وَبَيْنَ الصَّفَا" في نـ: "وَبِالصَّفَا". "قُوَّتَهُ" زاد بعده في نـ: "وزاد ابن سلمة عن أيوب عن سعيد عن ابن عباس قال: لما قدم النبي - ﷺ - لعامه الذي استأمن قال: "ارملوا"، ليري المشركين قوتهم، والمشركون من قِبَل قعيقعان" - أي من جهته -.
===
¬(^١) قوله: (استأمن) أي دخل في الأمان. قوله: "قُعَيْقِعَان" بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح المهملتين وسكون التحتية، جبل بمكة معروف مقابل لأبي قبيس ["قس" (٩/ ٢٨٩، ٢٩٧)، "ك" (١٦/ ١٢٠)].
¬ (^٢) هو ابن سلام، "قس" (٩/ ٢٩٨).
¬ (^٣) الهلالي مولاهم، الكوفي، الأعور، أحد الأعلام.
¬ (^٤) ابن دينار.
¬ (^٥) ابن أبي رباح، "قس" (٩/ ٢٩٨).
¬ (^٦) أي: رمل، "قس" (٩/ ٢٩٨).
¬ (^٧) وأنه لم يؤثر فيهم الحمَّى.
[ ٨ / ٣٧٩ ]
٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ¬ (^٤)، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. [راجع: ١٨٣٧، أخرجه: د ١٨٤٤، ت ٨٤٣، تحفة: ٥٩٩٠].
٤٢٥٩ - وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (^٥) وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. [راجع: ١٨٣٧، تحفة: ٥٨٧٨، ٦٣٧٥].