٣٨٩٤ - حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (^٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ - ﷺ -
"مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا" في نـ: "مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ". "بَابُ تَزْوِيجُ النَّبِيِّ" في نـ: "بَابٌ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ". "وَقُدُومُهُ" في نـ: "وَقُدُومُهَا". "وَبِنَاؤُهُ بِهَا" في نـ: "وَبِنَاؤُهَا بِهِ". "حَدَّثَنِي فَرْوَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا فَرْوَةُ". "حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ".
===
¬(^١) قوله: (غشينا) روي بلفظ الغائب والمتكلم، و"شيء" بالرفع والنصب، و"القضاء" أي: الحكم، أي: إن شاء الله عاقب وإن شاء الله عفا، اللهم اعف عنا بكرمك، "كرماني" (١٥/ ١٠٧).
¬ (^٢) قوله: (تزويج النبي - ﷺ -) هو بمعنى التفعل نحو التقديم بمعنى التقدم، والمراد تزويجه لنفسه إياها، أو هو مضاف إلى المفعول الأول. قوله: "وبناؤه بها" قال الجوهري: يقال: بنى على أهله أي: زفّها، والعامة تقول: بنى بأهله وهو خطأ، وكان الأصل فيه أن الداخل على أهله يضرب عليها قبة ليلة الدخول، فقيل لكل داخل بأهله: بانٍ، هذا كله من "الكرماني" (١٥/ ١٠٧).
¬ (^٣) "فروة بن أبي المغراء" الكندي.
¬ (^٤) "علي بن مسهر" القرشي الكوفي.
¬ (^٥) ابن عروة بن الزبير بن العوام، "قس" (٨/ ٤١٦).
[ ٧ / ٦٩٩ ]
وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ ¬ (^١) سِنِينَ ¬ (^٢)، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، فَوُعِكْتُ ¬ (^٣) فَمَرَّقَ ¬ (^٤) شَعَرِي ¬ (^٥) فَوَفَى ¬ (^٦) ¬ (^٧) جُمَيْمَةً ¬ (^٨)، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ ¬ (^٩) وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ ¬ (^١٠) وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأتَيْتُهَا مَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي، حَتَّى أَوْقَفَتْنِي
"بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ". "فَمَرَّقَ" في سـ، حـ، ذ: "فَتَمَزَّقَ"- بالزاي المعجمة -، وفي نـ: "فيمرق". "مَا أَدْرِي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لا أَدْرِي". "مَا تُرِيدُ بِي" في هـ: "مَا تُرِيدُ مني".
===
¬(^١) وقيل: بسبع سنين، "استيعاب" (٤/ ٤٣٥).
¬ (^٢) قبل الهجرة بسنتين، هذا قول أبي عبيدة، وقال غيره: بثلاث سنين، "استيعاب" (٤/ ٤٣٥).
¬ (^٣) بضم الواو أي: حممت، والوعك: الحمَّى، "ك" (١٥/ ١٠٧).
¬ (^٤) بالراء المهملة.
¬ (^٥) قوله: (فمرّق شعري) وللكشميهني: "فتمرّق" بالراء المهملة أي: انتتف، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فتمزق" بالزاي أي: انقطع، لكن قال عياض: إنه بالزاي عند الكشميهني عكس ما هنا، "قسطلاني" (٨/ ٤١٦).
¬ (^٦) أي: كمل، "مجمع" (٥/ ٩٧).
¬ (^٧) قوله: (فوفى) أي: كثر بعد الشفاء، و"جُمَيْمة" مصغّر الجمّة بالضم، وهي مجتمع شعر الناصية، "توشيح" (٦/ ٢٤٤٣).
¬ (^٨) بالرفع على الفاعلية، وفي الفرع بالنصب، "قس" (٨/ ٤١٦).
¬ (^٩) "أم رومان" هي زينب الفراسية.
¬ (^١٠) قوله: (لفي أرجوحة) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم
[ ٧ / ٧٠٠ ]
عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لأُنْهَجُ ¬ (^١)، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (^٢) فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ ¬ (^٣)، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي ¬ (^٤) إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضُحًى، فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. [طرفه: ٣٨٩٦، ٥١٣٣، ٥١٣٤، ٥١٥٦، ٥١٥٨، ٥١٦٠، أخرجه: ق ١٨٧٦، تحفة: ١٧١٠٦].
٣٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُعَلًّى ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (^٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
"حَدَّثَنَا مُعَلًّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُعَلَّى بن أسدٍ".
===
وبعد الواو حاء مهملة: حبل يشدّ في كل من طرفيه خشبة فيجلس واحد على طرف، وآخر على الآخر، ويحركان فيميل أحدهما بالآخر، نوع من لُعَبِ الصغار، "قسطلاني" (٨/ ٤١٦).
¬ (^١) قوله: (لأنهج) بالنون والجيم مع فتح الهمزة والهاء وبضم الهمزة وكسر الهاء أي: أتنفّس نَفَسًا عاليًا من الإعياء، "قس" (٨/ ٤١٧).
¬ (^٢) لم أعرف أسماءهن، "قس" (٨/ ٤١٧).
¬ (^٣) أي: قدمت على حظ ونصيب، "ك" (١٥/ ١٠٨)، "تو" (٦/ ٢٤٤٣).
¬ (^٤) أي: لم يفاجئني، وإنما يقال ذلك في الشيء لا تتوقعه فيهجم عليك في غير زمانه أو مكانه، "ك" (١٥/ ١٠٨).
¬ (^٥) "معلى" ابن أسد أبو الهيثم البصري.
¬ (^٦) "وهيب" هو ابن خالد البصري.
[ ٧ / ٧٠١ ]
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^١) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: "أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ ¬ (^٢)، أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ ¬ (^٣) مِنْ حَرِيرٍ، وَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُ ¬ (^٤) عَنْهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ ¬ (^٥) ¬ (^٦) هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ". [طرفه: ٥٠٧٨، ٥١٢٥، ٧٠١١، ٧٠١٢، تحفة: ١٧٢٩١].
٣٨٩٦ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (^٨)،
"وَيَقُولُ" في هـ: "وَقَالَ". "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ".
===
¬(^١) عروة بن الزبير بن العوام، "قس" (٨/ ٤١٧).
¬ (^٢) وفي رواية: "ثلاث مرات"، "قس" (٨/ ٤١٧).
¬ (^٣) قوله: (في سرقة) بفتح المهملة والراء: قطعة من حرير، فارسية معرّبة أصلها سَرَهْ أي: جيد، "ك" (١٥/ ١٠٨)، "تو" (٦/ ٢٤٤٣).
¬ (^٤) بلفظ المتكلم، وفي بعضها بلفظ الأمر، "قس" (٨/ ٤١٧).
¬ (^٥) ليس شكًّا في حقيقة الرؤيا لأنها وحي، بل لأن الرؤيا قد تكون على ظاهرها وعلى غير ظاهرها، فالتردد في أيهما يقع.
¬ (^٦) قوله: (إن يك هذا) قال عياض: يحتمل أن يكون ذلك قبل البعثة فلا إشكال فيه، وإن كان بعدها ففيها ثلاث احتمالات: التردد هل [هي] زوجتُه في الدنيا [والآخرة]، أو في الآخرة فقط؟ أو أنه لفظ شك لا يراد به ظاهره، وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف، وسماه بعضهم مزج الشك باليقين، أو وجه التردد هل هي رؤيا وحي على ظاهرها وحقيقتها، أو رؤيا وحي لها تعبير؟ وكلا الأمرين جائز في حق الأنبياء، انتهى، "قسطلاني" (٨/ ٤١٨).
¬ (^٧) "عبيد بن إسماعيل" الهبّاري القرشي.
¬ (^٨) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي.
[ ٧ / ٧٠٢ ]
عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^١) قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا ¬ (^٢) وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. [راجع: ٣٨٩٤، أخرجه: م ١٤٢٢، تحفة: ١٦٨٠٩].