٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (^٦): أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ¬ (^٧)، فَإِنَّ بِهَا
"قَالَ يَزِيدُ" في ذ: "وَقَالَ يَزِيدُ". "بَابُ" سقط في نـ. "وَمَا بَعَثَ" في نـ: "ومَا بَعَثَ بِهِ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ".
===
¬(^١) ابن أبي عبيد.
¬ (^٢) بالميم في جمع الغزوات، والمعروف في ذلك بَقِيَّتَهُنَّ بنون التأنيث، "قس" (٩/ ٣٠٨).
¬ (^٣) قوله: (غزوة الفتح) أي فتح مكة لنقض أهلها العهدَ الذي وقع بالحديبية، "قس" (٩/ ٣٠٨)، سنة ثمان لعشر مضين من رمضان خرجوا من المدينة، "ف" (٨/ ٤).
¬ (^٤) إياهم.
¬ (^٥) ابن عيينة.
¬ (^٦) ابن علي.
¬ (^٧) قوله: (روضة خاخ) بخائين معجمتين بينهما ألف: موضع بين مكة والمدينة. قوله: "فإنَّ بها ظعينة" أي امرأة في هودج اسمها سارة أو كنود، وجعل لها حاطب عشرة دنانير على ذلك، "قس" (٩/ ٣٠٩). قيل: كانت مولاة للعباس، "تو" (٦/ ٢٦٤٧).
[ ٨ / ٣٩٣ ]
ظَعِينَةً ¬ (^١) مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا". قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى ¬ (^٢) بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. قَالَتْ: مَا مَعِي الكِتَابُ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ¬ (^٣)، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَإِذَا فِيهِ: مِنْ
"فَخُذُوا" في هـ، صـ، ذ: "فَخُذُوه". "قُلْنَا" في نـ: "فَقُلْنَا". "مَا مَعِي الْكِتَابُ" في نـ: "مَا مَعِي كِتَابٌ". "لَنُلْقِيَنَّ" في نـ: "لَتُلْقِيَنِّ". "قَالَ: فَأخْرَجَتْهُ" في نـ: "قَالَتْ: فَأَخْرَجَتْهُ".
===
¬(^١) أي: امرأة في هودج.
¬ (^٢) قوله: (تعادى) بحذف إحدى التائين أي تجري. قوله: "لتخرجنَّ" بضم الفوقية وكسر الراء. قوله: "أو لنلقينَّ" أي نحن. قوله: "من عقاصها" بكسر العين وبالقاف: الخيط الذي يُعْتَقَصُ به أطرافُ الذوائب، أو الشعر المضفور، "قس" (٩/ ٣٠٩). قال الكرماني (١٦/ ١٢٧ - ١٢٨): فإن قلت: تقدم في: "باب إذا اضطر الرجل إلى النظر" (برقم: ٣٠٨١): أنها أخرجته من الحُجْزَة؟ قلت: لعلها أخرجته من الحجزة، فأخفته في العقيصة ثم أخرجتْ منها، وله أجوبة أخرى مذكورة ثَمَّ.
وأما صورة الكتاب فقال أصحاب المغازي: "أما بعد، يا معشر قريش! فإن رسول الله - ﷺ - جاءكم بجيش كالليل، يسير كالسيل، فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله عليكم، وأنجز له وعده، فانظروا لأنفسكم، والسلام". انتهى. وروى الواقدي "أن صورته: أن رسول الله آذن في الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيرَكم، وقد أحببت أن يكون لي عندكم يد"، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٦٤٧).
¬ (^٣) بكسر العين وبالقاف: الشعر المضفور.
[ ٨ / ٣٩٤ ]
حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا ¬ (^١) فِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ ¬ (^٢): كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا ¬ (^٣) ¬ (^٤) يَحْمُونَ ¬ (^٥) قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفْر بَعْدَ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ ¬ (^٦): يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ¬ (^٧). فَقَالَ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ
"إِلَى نَاسٍ" في هـ، ذ: "إِلَى أُنَاسٍ". "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -" سقط قولهُ: "رَسُولُ اللهِ - ﷺ -" في نـ.
===
¬(^١) أي: بسبب الحلف، "ك" (١٦/ ١٢٩).
¬ (^٢) تفسير لما قبله.
¬ (^٣) أي: منة وحقًّا، "ك" (١٦/ ١٢٩).
¬ (^٤) منة عليهم، "قس" (٩/ ٣١٠).
¬ (^٥) أي: بها.
¬ (^٦) على عادة شدته في الدين.
¬ (^٧) قوله: (هذا المنافق) لأنه أبطن خلاف ما أظهر، لكن عَذَرَه النبي - ﷺ - لأنه كان متأولًا، ثم أرشد إلى علة عدم قتله أنه شهد بدرًا، وكأنه قال: هل شهود بدر يسقط هذا الذنبَ الكبيرَ؟ فأجابه بقوله: "وما يدريك". قوله: "فقد غفرتُ لكم" المراد المغفرة في الآخرة لا سقوط
[ ٨ / ٣٩٥ ]
اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ¬ (^١) فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فَأَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ ¬ (^٢) إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: ١]. [راجع: ٣٠٠٧].