٣٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٦) قَالَ: أَنْبَأَنَا ¬ (^٧) أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (^٨) سَمِعَ الْبَرَاءَ ¬ (^٩) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ
"يَوْمَ وُرُودِهَا" في ذ: "يَوْمَ وِرْدِهَا". "وَأَصْحَابِهِ إلَى الْمَدِينَةِ" في نـ: "وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ".
===
¬(^١) أي: على الماء لأنه أرفق للإبل والمساكين، "ك" (١٥/ ١٣٤).
¬ (^٢) مبالغة في إعلامه بأن عمله لا يضيع في أي موضع كان، "ف" (٧/ ٢٥٩).
¬ (^٣) أي: لن ينقصك، "ك" (١٤/ ١٣٤).
¬ (^٤) قوله: (مقدم النبي - ﷺ -) خرج - ﷺ - من مكة في السابع والعشرين من صفر، أو لأربع خلون من ربيع الأول، وقيل: أول يوم من ربيع الأول، وقدم المدينة في ثاني عشر ربيع الأول أو في ثامنه، ملتقط من "المجمع" (٥/ ٢٥٧) و"الاستيعاب" (١/ ٤١).
¬ (^٥) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (^٦) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (^٧) أي: أخبرنا، قال بعضهم: يجوز أن يقال: أنبأنا عند الإجازة؛ لأنها إنباء عُرفًا، فعلى هذا يكون الإنباء أعم من الإخبار، "ك" (١٥/ ١٣٤).
¬ (^٨) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (^٩) "البراء" هو ابن عازب الأنصاري.
[ ٧ / ٧٥٧ ]
عُمَيْرٍ ¬ (^١) وَابْنُ ¬ (^٢) أُمِّ مَكْتُومٍ ¬ (^٣)، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ¬ (^٤) وَبِلَالٌ ¬ (^٥). [أخرجه: س في الكبرى ١١٦٦٦، تحفة: ١٨٧٩].
٣٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (^٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٨)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (^٩) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ¬ (^١٠) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانُوا يُقْرِءُونَ النَّاسَ،. . . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" في نـ: "مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ثُمَّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ". "وَكَانُوا يُقْرِءُونَ النَّاسَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَانَا يُقْرِآنِ النَّاسَ".
===
¬(^١) قوله: (مصعب بن عمير) ابن هاشم بن عبد مناف القرشي العبدري، كان النبي - ﷺ - قد أمره بالهجرة والإقامة بالمدينة وتعليم من أسلم من أهل المدينة، "قس" (٨/ ٤٥٢).
¬ (^٢) وهو عمرو بن قيس بن زائدة على الأصح، العامري القرشي الأعمى، مؤذن النبي - ﷺ -، "ك" (١٥/ ١٣٥).
¬ (^٣) اسمها عاتكة.
¬ (^٤) "عمار بن ياسر" ابن عامر مولى بني مخزوم قتل مع علي بصفين.
¬ (^٥) "بلال" المؤذن.
¬ (^٦) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
¬ (^٧) "غندر" لقب محمد بن جعفر.
¬ (^٨) "شعبة" ابن الحجاج المذكور.
¬ (^٩) "أبي إسحاق" عمرو السبيعي.
¬ (^١٠) "البراء بن عازب" و"مصعب بن عمير" و"ابن أم مكتوم" تقدموا الآن.
[ ٧ / ٧٥٨ ]
فَقَدِمَ بلَالٌ وَسَعْدٌ ¬ (^١) وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قدِمَ النَّبيُّ - ﷺ -، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ ¬ (^٢) بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ ¬ (^٣) يَقُولُونَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ ¬ (^٤). [أخرجه: س في البكرى ١١٦٦٦، تحفة: ١٨٧٩].
٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (^٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (^٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وُعِكَ ¬ (^٨) أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
"جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُولُونَ" في نـ: "جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ". "فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ" في نـ: "فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ".
===
¬(^١) ابن أبي وقاص، "ك" (١٥/ ١٣٥).
¬ (^٢) أي: كفرحهم، فالنصب محلى نزع الخافض، "قس" (٨/ ٤٥٣).
¬ (^٣) أي: الإماء وغيرهن من الرجال والنساء، "قس" (٨/ ٤٥٣).
¬ (^٤) أوله من الحجرات كما صححه النووي، "قس" (٨/ ٤٥٤).
¬ (^٥) "عبد الله بن يوسف" التنيسي.
¬ (^٦) "مالك" الإمام المدني.
¬ (^٧) "هشام بن عروة" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام - ﵁ -.
¬ (^٨) أي: أصابه الوعك، وهو الحمى، "تو" (٦/ ٣٩٢٦).
[ ٧ / ٧٥٩ ]
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ ¬ (^١) ¬ (^٢) فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَ ¬ (^٣) ¬ (^٤) عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ ¬ (^٥) وَيَقُولُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي ¬ (^٦) هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ ¬ (^٧) وَجَلِيلُ
"إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ" في ذ: "إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ"، وزاد في نـ: "الحُمى". "وَيَقُولُ" في نـ: "فَيَقُولُ".
===
¬(^١) أي: يقال له: صبَّحَك بالخير، والموت قد يفجأ فلا يمسي حيًا، "مجمع" (٣/ ٢٨٧).
¬ (^٢) قوله: (مُصَبَّح) بوزن محمد أي: مصاب بالموت صباحًا، وقيل: المراد أنه يقال له: صبَّحَك الله بالخير، وقد يفجأه الموت في بقية النهار وهو مقيم بأهله. قوله: "شراك" بكسر المعجمة وتخفيف الراء: السير الذي يكون في وجه النعل، والمعنى: أن الموت أقرب إلى الشخص من شراكه لرِجْله، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٠).
¬ (^٣) أي: انكف وزال، "ك" (١٥/ ١٣٦).
¬ (^٤) قوله: (إذا أقلع) بلفظ المعلوم من الإقلاع عن الأمر، وهو الكفّ عنه، والفاعل حمى، ويروى بلفظ المجهول، "توشيح" (٦/ ٢٤٧٠) و"ع" (٧/ ٥٩٧).
¬ (^٥) قوله: (عقيرته) بفتح المهملة وكسر القاف: أي: صوته "ك" (١٥/ ١٣٦)، قال الأصمعي: أصله أن رجلًا انعقرت رِجْله فرفعها على الأخرى وجعل يصيح، فصار كل من رفع صوته يقال: رفع عقيرته، وإن لم يرفع رجله، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٠).
¬ (^٦) أي: ليتني أشعر، "ع" (٧/ ٥٩٧).
¬ (^٧) قوله: (إذخر) بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة وآخره راء: حشيشة طيب الرائحة. قوله: "وجليل" بفتح الجيم:
[ ٧ / ٧٦٠ ]
وَهَلْ أَرِدَنْ ¬ (^١) يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ ¬ (^٢) لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ حُبًّا، وَصَحِّحْهَا ¬ (^٣)،
"أَرِدَنْ" في نـ: "أَرِدًا". "وَهَلْ يَبْدُوَنْ" في نـ: "وَهَلْ يَبْدُوًا". "لِي شَامَةٌ" في نـ: "لِي شَابَةٌ". "أَوْ أَشَدَّ حُبًّا" لفظ "حُبًّا" سقط في نـ.
===
الثمام، هو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٦). قوله: "أَرِدَنْ" هو متكلم المضارع بنون التأكيد الخفيفة. قوله: "مجنة" بفتح الميم والجيم والنون المشددة، وبكسر الجيم: اسم موضع على أميال من مكة كان به سوق في الجاهلية، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٥٤). قوله: "شامة" بالشين المعجمة، "وطفيل" بفتح الطاء وكسر الفاء، وقال الجوهري: هما جبلان، قال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى أُنبئتُ أنهما عينان، وذكر ابن الأثير والصاغاني: أن شابة بالباء الموحدة بعد الألف، وقيل: إن هذين البيتين اللذين أنشدهما بلال لَيسا له بل هما لبكر بن غالب بن عامر بن الحارث، أنشدهما عند ما نفتهم خزاعة من مكة، شرّفها الله تعالى، وقيل لغيره، كذا في "العيني" (٧/ ٥٩٨).
¬ (^١) بنون التأكيد الخفيفة.
¬ (^٢) أي: يظهرن.
¬ (^٣) قوله: (وصحِّحْها) أي: صحِّح المدينة من الأمراض. قوله: "في صاعنا" أي: في صاع المدينة، وهو كيل يسع أربعة أمداد، والمُدّ رطل وثلث رطل [عند أهل الحجاز، ورطلان] عند أهل العراق، والأول قول الشافعي، والثاني قول أبي حنيفة. قوله: "وانقل حُمّاها" أي: حمى المدينة وكانت وبيئةً، وخصّص بهذا في الدعاء لأن أصحابه حين قدموا المدينة وُعِكُوا. قوله: "بالجحفة" بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء: وهي ميقات أهل مصر
[ ٧ / ٧٦١ ]
وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ" ¬ (^١). [راجع: ١٨٨٩].
٣٩٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (^٣)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^٥)، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ: أَنَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عِدِيٍّ أَخْبَرَهُ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ¬ (^٦). وَقَالَ بِشْرُ بنُ شُعَيْبٍ ¬ (^٧) ¬ (^٨): حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (^٩)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ
"فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا" في نـ: "فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "حَدَّثَنِي عُرْوَةُ" زاد في ذ: "ابن الزبير". "أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٍّ" زاد في ذ: "ابن الخيار". "دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ" في نـ: "قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ"، وفي ذ: "دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ" وكذا الآتي.
===
والشام، وكان أهل الجحفة إذ ذاك يهود، كذا في "العيني" (٧/ ٥٩٨)، ومرَّ الحديث [برقم: ١٨٨٩].
¬ (^١) بضم الجيم وهو المسمى برابغ، "شرح موطأ".
¬ (^٢) "عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (^٣) "هشام" ابن يوسف الصنعاني.
¬ (^٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (^٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (^٦) ابن عفان.
¬ (^٧) "بشر بن شعيب" ابن أبي حمزة دينار القرشي مولاهم أبو القاسم الحمصي.
¬ (^٨) وصله أحمد (١/ ٦٦ - ٦٧)، "قس" (٨/ ٤٥٥).
¬ (^٩) شعيب بن أبي حمزة.
[ ٧ / ٧٦٢ ]
خِيَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ¬ (^١) فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - ﷺ - بِالْحَقِّ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ ¬ (^٢)، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ¬ (^٣) - ﷺ -، وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ ¬ (^٤) حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ. تَابَعَهُ ¬ (^٥) إِسْحَاقُ ¬ (^٦) الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ¬ (^٧) مِثْلَهُ. [راجع: ٣٦٩٦].
٣٩٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (^٨)، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (^٩)،
"بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ" زاد في نـ: "- ﷺ -". "وَنِلْتُ" في هـ، ذ: "وكُنتُ". "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ".
===
¬(^١) أي: بسبب أخيه لأمه الوليد لما أكثر الناس فيه لشربه الخمر، "قس" (٨/ ٤٥٥).
¬ (^٢) أي: هجرة الحبشة والمدينة.
¬ (^٣) قوله: (صهرَ رسول الله - ﷺ -) أي: الاتصال برسول الله - ﷺ - من جهة القرابة السببية النسبية، أي: التزوج ببنته، ولهذا سمي بذي النورين، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٧). قوله: "ولا غَشَشْتُه" بالمعجمات، أي: ما أظهر له خلاف ما أضمر، كذا في "الخير الجاري" ومرّ بيانه (برقم: ٣٦٩٦)
¬ (^٤) غِشٌّ بالكسر: خيانت كردن، "صراح".
¬ (^٥) أي: شعيبًا.
¬ (^٦) هو ابن يحيى.
¬ (^٧) هو ابن شهاب.
¬ (^٨) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي.
¬ (^٩) "ابن وهب" عبد الله المصري.
[ ٧ / ٧٦٣ ]
حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (^١). وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (^٤) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنًّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ¬ (^٥) وَهُوَ بِمِنًى ¬ (^٦)، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَوَجَدَنِي، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمَوْسِمَ ¬ (^٧) يَجْمَعُ رَعَاعَ ¬ (^٨) النَّاسِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْهِلَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا
"حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ"، وزاد بعده في نـ: "حَ قَالَ ابنُ وَهبٍ". "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ" في ذ: "أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ". "فوَجَدَنِي" في نـ: "قَالَ: فَوَجَدَنِي". "رَعَاعَ النَّاسِ" زاد في ذ: "وَغوغاهم".
===
¬(^١) " مالك" الإمام المدني.
¬ (^٢) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (^٣) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (^٤) ابن عتبة بن مسعود، "قس" (٨/ ٤٥٦).
¬ (^٥) أي: ابن عباس، "خ".
¬ (^٦) والحال أنه نازل بمنى، "قس" (٨/ ٤٥٦).
¬ (^٧) قوله: (إن الموسم) أي: موسم الحج وهي مجتمع الناس، وسمي به لأنه معلم بجمع الناس. قوله: "رعاع الناس" بفتح الراء وفتح العين المهملة المخففة وبعد الألف عين أخرى، أي: أسقاط الناس وسفلتهم. وقصته أن رجلًا قال لعمر بمنى: "هل لك في فلان يقول: لو مات عمر لقد بايعتُ فلانًا؟ فغضب عمر وقال: إني إن شاء الله لقائمٌ العشيةَ في الناس، فمحذِّرُهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوا أمورهم، فقال عبد الرحمن" ما ذكره، وتمامها سيأتي إن شاء الله تعالى في "كتاب المحاربين" [برقم: ٦٨٣٠]، "ك" (١٥/ ١٣٨)، "خ"، "قس" (٨/ ٤٥٦ - ٤٥٧).
¬ (^٨) أي: أسقاط الناس، "قس" (٨/ ٤٥٧).
[ ٧ / ٧٦٤ ]
دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ لأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ وَذَوِي رَأْيِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ ¬ (^١): لأَقُومَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. [راجع: ٢٤٦٢].
٣٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (^٤): أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ ¬ (^٥) - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ ¬ (^٦) بَايَعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ¬ (^٧) طَارَ لَهُمْ ¬ (^٨) فِي السُّكْنَى
"وَقَالَ عُمَرُ" ثبتت الواو في ذ.
===
¬(^١) أي: ابن الخطاب.
¬ (^٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (^٣) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم الزهري.
¬ (^٤) الأنصاري المدني، "قس" (٨/ ٤٥٧).
¬ (^٥) بنت الحارث الأنصارية، "قس" (٨/ ٤٥٧).
¬ (^٦) قوله: (أم العلاء امرأة من نسائهم) أي: نساء الأنصار، قال الترمذي: هي والدة خارجة. ولا يخفى أن ذكر خارجة إياها مبهمة لا يخلو عن غرض أو أغراض، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٨).
¬ (^٧) قوله: (عثمان بن مظعون) ابن وهب بن حذيفة، ويكنى أبا السائب، قال ابن إسحاق: أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين، وروي عن عائشة وغيرها: أن رسول الله - ﷺ - قبّل عثمان بن مظعون بعد ما مات، توفي سنة ثنتين من الهجرة، وقيل غير ذلك، كذا في "الاستيعاب" (٣/ ١٠٥٣).
¬ (^٨) أي: وقع في سهمهم، "قس" (٨/ ٤٥٧).
[ ٧ / ٧٦٥ ]
حِينَ قَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - فقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ¬ (^١) ¬ (^٢)، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ ¬ (^٣)؟ قَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللهِ الْيَقِينُ ¬ (^٤)، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَمَا أَدْرِي وَاللهِ - وَأَنَا رَسُولُ اللهِ - مَا يُفْعَلُ بِهِ" ¬ (^٥) ¬ (^٦)، قَالَتْ:
"قَرَعَتِ الأَنْصَارُ" كذا في ذ، وفي نـ: "اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ" - قيل: صوابه: أقرعت، "ك" (١٥/ ١٣٨) -. "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" في نـ: "بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ". "قال: أما هو" لفظ "قال" سقط في نـ. "يُفْعَلُ بِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُفْعَلُ بِي".
===
¬(^١) منادى.
¬ (^٢) كنية عثمان، "قس" (٨/ ٤٥٨).
¬ (^٣) قوله: (فمن؟) أي: فمن يكرمه الله؟، كما مرّ في "الجنائز" [برقم: ١٢٤٣]، أي: هو مؤمن خالص مطيع، فإذا لم يكن من المكرمين عند الله فمن يكرمه؟ كذا في "العيني" (٦/ ٢٢) ومرَّ (برقم: ١٢٤٣).
¬ (^٤) أي: الموت، "قس" (٨/ ٤٥٨).
¬ (^٥) هذا قبل إعلامه بالغفران، والمعنى ما يفعل بي في أمر الدنيا، أو نفي للدراية التفصيلية، ولأبي ذر: "به" أي: بعثمان، "قس" (٨/ ٤٥٨) و(١٤/ ٥١١).
¬ (^٦) قوله: (ما يُفْعَل به) أي: بعثمان، هذا لأبي ذر، ولبعضهم: "بي" وكان هذا قبل نزول: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢]، والدليل القطعي أنه خير البرية وأكرمهم، ولا إشكال في رواية أبي ذر، لكن المحفوظ الرواية الثانية،
[ ٧ / ٧٦٦ ]
فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالَتْ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ ¬ (^١)، فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ". [راجع: ١٢٤٣].
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (^٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ ¬ (^٥) يَوْمًا ¬ (^٦)
"لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ" في نـ: "لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا". "لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ" "ابن مظعون" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ".
===
كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٥٨)، وقال العيني (٦/ ٢٢): قال الداودي: "ما يُفْعَل بي" وهم، والصواب: "ما يُفْعَل به" أي: بعثمان، لأنه لا يعلم من ذلك إلا بالوحي إليه، انتهى والله أعلم.
¬ (^١) قوله: (فأحزنني ذلك) أي: الذي وقع في شأن ابن مظعون من عدم الجزم له بالخير، "قسطلاني" (٨/ ٤٥٨).
¬ (^٢) "عبيد الله بن سعيد" ابن يحيى أبو قدامة اليشكري السرخسي.
¬ (^٣) "أبو أسامة" حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
¬ (^٤) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير.
¬ (^٥) قوله: (بعاث) بالموحدة وتخفيف المهملة وبالمثلثة: يوم حرب بين أوس وخزرج، والملأ: الأشراف، والسَّراة: السادات، ولفظ "في دخولهم" متعلق بقوله: "قدّمه الله" يعني: ولو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا لرسول الله - ﷺ - حبًّا للرياسة، وكان هذا من مقدمات الخير له - ﷺ -، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٩). والحديث قد سبق (برقم: ٣٧٧٧) في "مناقب الأنصار".
¬ (^٦) أي: في هجاء بعضهم بعضا، "قس" (٨/ ٤٥٩).
[ ٧ / ٧٦٧ ]
قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ - ﷺ -، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ. [راجع: ٣٧٧٧].
٣٩٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنِي غُنْدُرٌ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ ¬ (^٥) تُغَنِّيَانِ بِمَا تَعَازَفَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ ¬ (^٦)
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ" لفظ "تُغَنِّيَانِ" سقط في نـ: "بِمَا تَعَازَفَت" في نـ: "بِمَا تقاذفت"، وفي أخرى: "بِمَا تعارفت".
===
¬(^١) " محمد بن المثنى" العنزي الزمن البصري.
¬ (^٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
¬ (^٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (^٤) "هشام عن أبيه" المذكوران.
¬ (^٥) قوله: (قينتان) بفتح القاف، تثنية قينة، أي: جارية، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٥٩). قوله: "بما تعازفت" بعين مهملة وزاي، يحتمل أن يكون من [عزف] اللهو [أي] بما ضربوا عليه المعازف من الأشعار التي قالوا في ذلك اليوم، ويروى بالراء وهو بيّن، أي: بما تعارفوا مما جرى بينهم، ويروى: "تقاذفت" بالقاف والذال المعجمة، أي: بما تراموا به يوم بعاث، "د" [وكذا في "قس" (٨/ ٤٥٩)].
¬ (^٦) قوله: (مزمار الشيطان) استفهام محذوف الأداة. ومطابقة هذا الحديث للترجمة قال العيني: من حيث إنه مطابق للحديث السابق في ذكر يوم بعاث، والمطابق للمطابق مطابق، قال: ولم أر أحدًا ذكر له مطابقة، كذا
[ ٧ / ٧٦٨ ]
مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ". [راجع: ٩٤٩، تحفة: ١٦٩٥٥].
٣٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (^٢). ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ¬ (^٥) ¬ (^٦)،
"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "دَعْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ". "وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي أنَسُ بْنُ مَالِكٍ".
===
قال، فليتأمل، قاله القسطلاني (٨/ ٤٥٩). ومرّ الحديث مرارًا، منها (برقم: ٩٤٩ و٩٥٢) في "كتاب العيدين".
قال العيني (٥/ ١٥٨): واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة، ويرد عليهم بأن غناء الجاريتين لم يكن إلا في وصف الحرب والشجاعة، فلذلك رخّص فيه، وقال بعض مشايخنا: مجرد الغناء والاستماع إليه معصية، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] جاء في التفسير أن المراد به الغناء، انتهى.
¬ (^١) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (^٢) "عبد الوارث" ابن سعيد العنبري مولاهم التنوري البصري.
¬ (^٣) "إسحاق بن منصور" الكوسج المروزي.
¬ (^٤) "عبد الصمد" يروي عن أبيه عبد الوارث التنوري المذكور.
¬ (^٥) ابن مالك الأوسي ابن حارثة، "قس" (٨/ ٤٦٠).
¬ (^٦) قوله: (بنو عمرو بن عوف) بفتح العين فيهما، "فأقام فيهم أربع
[ ٧ / ٧٦٩ ]
قَالَ: فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ ¬ (^١) ¬ (^٢)، قَالَ: فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى ¬ (^٣) بِفِنَاءِ ¬ (^٤) أَبِي أَيُّوبَ ¬ (^٥)، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ¬ (^٦)، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أُمِرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ
"مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ" في نـ: "مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ".
===
عشرة ليلة" وهذه رواية الأكثرين، كذا في "العيني" (٣/ ٤٢٩).
وقال صاحب "الفتح" (٧/ ٢٦٦): وأخذ من نزول النبي - ﷺ - في عُلْو المدينة التفاؤل له ولدينه بالعلو، وعُلْو المدينة كل ما في جهة نجد يسمى العالية، وما في جهة تهامة يسمى السافلة، انتهى مع تغيير.
¬ (^١) جماعتهم، "قس" (٨/ ٤٦٠).
¬ (^٢) قوله: (ملأ بني النجار) هم بنو تميم، والملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم. قوله: "متقلدين سيوفهم" كذا للأكثر بنصب السيوف وثبوت النون لعدم الإضافة، وفي رواية بدون النون لإضافة متقلدين إلى السيوف، وعلى كل حال هو منصوب على الحال، والتقليد: جعل نِجَاد السيف على المنكب، و"الراحلة": المركب من الإبل ذكرًا كان أو أنثى، وكانت راحلته ناقة تسمى القصواء. قوله: "وأبو بكر ردفة" جملة حالية، والردف بكسر الراء وسكون الدال: المرتدف وهو الذي يركب خلف الراكب، كذا في "العيني" (٣/ ٤٣٠) ومرَّ (برقم: ٤٢٨).
¬ (^٣) أي: طَرَحَ رحْله، "خ".
¬ (^٤) بكسر الفاء: سعة أمام الدار.
¬ (^٥) خالد بن زيد الأنصاري، "قس" (٨/ ٤٦٠).
¬ (^٦) أي: مأواها.
[ ٧ / ٧٧٠ ]
بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا، فَقَالَ: "يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي ¬ (^١) حَائِطَكُمْ هَذَا"، فَقَالُوا: لَا، وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ ¬ (^٢) ¬ (^٣)، قَالَ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ ¬ (^٤)، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قَالَ: فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبلَةَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ ¬ (^٥) حِجَارَةً، قَالَ: جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَاكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ ¬ (^٦)، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - معَهُمْ يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ … فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
[طرفه: ٢٣٤، أخرجه: م ٥٢٤، د ٤٥٣، س ٧٠٢، ق ٧٤٢، تحفة: ١٦٩١].
"فَقَالُوا: لَا" في نـ: "قَالُوا: لَا". "كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ" لفظ "فيه" سقط في نـ. "وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ" في نـ: "فَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ". "جَعَلُوا يَنْقُلُونَ" في نـ: "وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ". "ذَاكَ الصَّخْرَ" في ذ: "ذَلِكَ الصَّخْرَ".
===
¬(^١) أي: بيعونيه بالثمن، "ك" (٤/ ٩٠).
¬ (^٢) أي: من الله.
¬ (^٣) أي: نصرفه في سبيل الله، وإطلاق الثمن عليه على سبيل المشاكلة، "ك" (٤/ ٩٠).
¬ (^٤) ككلم وعنب هما لغتان صحيحتان رُوِيَتَا، كذا في "العيني" (٣/ ٤٣٢)، قال في "القاموس" (ص: ٨٦): الخربة كفَرِحَة: موضع الخَراب، الجمع خَرِبَات وخَرِب ككتف.
¬ (^٥) عضادة كل شيء ما يشد من جانبه، وعضادتا الباب: خشبتان من جانبيه، "خ".
¬ (^٦) من الرجز، وهو ضرب من الكلام الموزون.
[ ٧ / ٧٧١ ]