٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (^٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ
"قَالَ: اعْمَلُوا" في عسـ، صـ، ذ: "فَقَالَ: اعْمَلُوا". " ﴿بِالْمَوَدَّةِ﴾ " زاد بعده في صـ: "وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ". "بَابُ" سقط في نـ. "قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "عَنْ عُقَيْلٍ".
===
الحد والقصاص في الدنيا، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٥٣٤ و٩/ ٣٨، ٣١٠)، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٠٠٧، و٣٠٨١، و٣٩٨٣] مع بيانه.
¬ (^١) قوله: (اعملوا ما شئتم) فيه إظهار العناية، لا حقيقة الأمر بكل ما شاءوا وإن كان معصية، ويحتمل أن يكون المراد: لو صدر ذنب من أحد لَوُفِّقَ بالتوبة، [راجع "قس" (٩/ ٣٨)].
¬ (^٢) حال من الضمير في ﴿لَا تَتَّخِذُوا﴾، أي: لا تتخذوهم أولياء ملقين. "قس" (٩/ ٣١٠).
¬ (^٣) سنة ثمان، "قس" (٩/ ٣١١).
¬ (^٤) التنيسي.
¬ (^٥) ابن سعد.
¬ (^٦) مصغرًا، ابن خالد.
[ ٨ / ٣٩٦ ]
فِي رَمَضَانَ ¬ (^١). قَالَ ¬ (^٢): وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (^٣) يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ¬ (^٤). وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ ¬ (^٥) - الْمَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ ¬ (^٦) وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. [راجع: ١٩٤٤].
٤٢٧٦ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (^٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (^٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (^٩) قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
"ابْنَ الْمُسَيَّبِ" في عسـ: "سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ". "عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ". "أَخْبَرَنِي" في عسـ، صـ، ذ: "أَخْبَرَهُ". "صَامَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "صَامَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في عسـ، صـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ".
===
¬(^١) وكان - ﷺ - خرج من المدينة لعشر مضين من رمضان، "قس" (٩/ ٣١١).
¬ (^٢) الزهري بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٣١١).
¬ (^٣) هو سعيد.
¬ (^٤) أي: غزوة الفتح كانت في رمضان، "قس" (٩/ ٣١١).
¬ (^٥) قوله: (الكديد) بفتح الكاف وكسر الدال الأولى. و"قديد" بضم القاف وفتح الدال الأولى. و"عسفان" كعثمان، كما سيجيء بيانها.
¬ (^٦) وادٍ، "ق" (ص: ٢٩٣).
¬ (^٧) ابن غيلان.
¬ (^٨) ابن همام.
¬ (^٩) ابن راشد.
[ ٨ / ٣٩٧ ]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِي - ﷺ - خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ ¬ (^١)، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ ¬ (^٢)، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ¬ (^٣) - وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ ¬ (^٤)
"ثَمَانِ" في نـ: "ثَمَانِي". "فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ" في صـ: "فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ"، [وفي عسـ، ذ: "فَسَارَ مَعَهُ"].
===
¬(^١) قوله: (ومعه عشره آلاف) وعند ابن إسحاق: في اثني عشر ألفًا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم. وجُمِعَ بين الروايتين بأن عشرة آلاف من نفس المدينة، ثم تلاحق به الأَلْفان، "قسطلاني" (٩/ ٣١٢).
¬ (^٢) قوله: (على رأس ثمان سنين ونصف من [مقدمه] المدينة) هكذا وقع في رواية معمر، وهو وَهْمٌ، والصواب: على رأس سبع سنين ونصف، وإنما وقع الوهم من كون غزوة الفتح كانت في سنة ثمان، ومن أثناء ربيع الأول إلى أثناء رمضان نصف سنة سواء، فالتحرير أنها سبع سنين ونصف، ويمكن أن يُوَجَّه رواية معمر بأنه بنى على التاريخ بأول السنة من المحرم، فإذا دخل من السنة الثانية شهران أو ثلاثة أطلق عليها سنة مجازًا من تسمية البعض باسم الكل، ويقع ذلك في آخر ربيع الأول، ومن ثم إلى آخر رمضان نصف سنة، أو يقال: كان آخر شعبان تلك السنة آخر سبع سنين ونصف من أول ربيع الأول، فلما دخل رمضان دخل سنة أخرى، وأوَّل السنة يصدق عليه أنه رأسها، فيصح أنه [رأس] ثمان سنين ونصف، أو أن رأس الثمان كان أول ربيع الأول، وما بعده نصف سنة، "فتح" (٨/ ٤).
¬ (^٣) بفتح الكاف وكسر المهملة الأولى.
¬ (^٤) كعثمان. هو [موضع] على أربع بُرد من مكة، [انظر: "العيني" (١٢/ ٢٦٢).
[ ٨ / ٣٩٨ ]
وَقُدَيْدٍ ¬ (^١) - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (^٢): وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الآخِرُ فَالآخِرُ ¬ (^٣). [راجع: ١٩٤٤].
٤٢٧٧ - حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (^٤)، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ ¬ (^٥)، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ - أَوْ مَاءٍ - فَوَضَعَهُ
"وَأَفْطَرُوا" في نـ: "وَأَفْطَرْنَا". "حَدَّثَنِي عَيَّاشُ" في عسـ، صـ، ذ: "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ". "خَرَجَ النَّبِيُّ" في ذ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ".
===
¬(^١) بالتصغير.
¬ (^٢) بالإسناد السابق.
¬ (^٣) قوله: (الآخِر فالآخِر) أي يُجْعَلُ الآخِرُ اللاحقُ ناسخًا للأول السابق. وفيه إشارة إلى الرد على القائل: ليس له الفطر إذا شهد أول رمضان في الحضر مستدلًا بآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، "قس" (٩/ ٣١٣).
¬ (^٤) الحذاء.
¬ (^٥) قوله: (إلى حنين) بضم المهملة وفتح النون وسكون تحتية فبنون: وادٍ بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، والمحفوظ المشهور أن خروجه ﵇ لحنين إنما كان في شوال سنة ثمان؛ إذ مكة فُتِحَتْ في سابع عشر رمضان، وأقام ﵇ بها تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين، فيكون خروجه إلى حُنين في شوال بلا ريب، وأجيب عنه بأجوبة: أَوْلَاهَا ما قاله الطبري: إن المراد من قوله: "خرج - ﷺ - في رمضان إلى حُنين": أنه قصد الخروج إليها
[ ٨ / ٣٩٩ ]
عَلَى رَاحَتِهِ ¬ (^١) - أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ -، ثُمَّ نَظَرَ النَّاسُ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّمِ ¬ (^٢): أَفْطِرُوا ¬ (^٣). [راجع: ١٩٤٤، تحفة: ٦٠٥٩].
٤٢٧٨ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (^٤): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عامَ الْفَتْحِ ¬ (^٥). وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زيْدٍ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (^٦)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [راجع: ١٩٤٤، تحفة: ٦٠١٠].
"عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ" في صـ: "عَلَى رَاحِلَتِهِ أَوْ عَلى رَاحَتِهِ". "أوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ" سقط لفظ "عَلَى" في نـ. "نَظَرَ النَّاسُ" في نـ: "نَظَرَ إلَى النَّاسِ". "لِلصُّوَّمِ" في نـ: "لِلصُّوَّامِ" بضم الصاد وتشديد الواو بعدها ألف، وللأربعة بدون الألف. "قس" (٩/ ٣١٣). "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" ثبت في ذ فقط.
===
وهو في رمضان، فذكر الخروج وأراد القصد بالخروج، وهذا شائع ذائع في الكلام، "قس" (٩/ ٣١٣).
¬ (^١) أي: كفه، "قس" (٩/ ٣١٣).
¬ (^٢) جمع صائم.
¬ (^٣) قوله: (أفطروا) بهمزة قطع مفتوحة وكسر الطاء، زاد الطبري في "تهذيبه": يا عصاة. وهذا الحديث انفرد به البخاري، "قس" (٩/ ٣١٤).
¬ (^٤) ابن همام الصنعاني، وصله أحمد (١/ ٣٦٦).
¬ (^٥) وتمامه: "في [شهر] رمضان فصام حتى مرَّ بغدير [في الطريق]. . ." الحديث، انظر "العيني" (١٢/ ٢٦٤).
¬ (^٦) الأكثر بإسقاط ابن عباس فيكون مرسلًا، "قس" (٩/ ٣١٤).
[ ٨ / ٤٠٠ ]
٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (^١)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (^٣)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - في رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ¬ (^٤)، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ نَهَارًا، ليُرِيَهُ النَّاسَ ¬ (^٥)، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسولُ اللهِ - ﷺ - في السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [راجع: ١٩٤٤، أخرجه: م ١١١٣، د ٢٤٠٤، س ٢٢٩٠، تحفة: ٥٧٤٩].