٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (^٤) قَالَ: مَا عَدُّوا ¬ (^٥) مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ. [تحفة: ٤٧٢٨].
"بابٌ" في هـ، ذ: "بَابُ التَّارِيخِ مِنْ أَيْنَ أَرَّخُوا التَّارِيخَ" وفي نـ: "متى أين" بدل "مِنْ أين" - أي: من أي وقت كان ابتداؤه؟، "قس" (٨/ ٤٦٢) -.
===
لها حكم الإقامة، وصاحبها في حكم المسافر، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٤١)، وفيه تأمل، "الخير الجاري"، وسيجيء بعض بيانه (برقم: ٣٩٣٦).
¬ (^١) قوله: (باب) بالتنوين من غير ترجمة، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٦٢)، قال: ولأبي ذر عن الكشميهني: "باب التاريخ، ومن أين أرّخوا التاريخ"؟ وهو تعريف الوقت من حيث هو وقت، والإرخ - بكسر الهمزة -: الوقت، وفي الاصطلاح قيل: هو توقيت الفعل بالزمان، انتهى. وفي "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٤): ويقال: أول ما حدث التاريخ من الطوفان.
¬ (^٢) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي.
¬ (^٣) "عبد العزيز عن أبيه" أبي حازم سلمة بن دينار.
¬ (^٤) "سهل بن سعد" الساعدي الأنصاري.
¬ (^٥) قوله: (ما عدّوا …) إلخ، في "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٤ - ٢٤٧٥): قال بعضهم: مناسبة جعل التاريخ من الهجرة: أن القضايا التي كان يمكن [أن يؤرّخ] منها أربعة: مولده، ومبعثه، وهجرته، ووفاته، فلم يؤرّخ من
[ ٧ / ٧٧٣ ]
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^٤)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (^٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا،
===
الأولين؛ لأن كلًّا منهما لا يخلو عن نزاع في تعيين سنته، ولا من الوفاة لما يوقع ذكره من الأسف عليه، فانحصر في الهجرة، وجعل أول السنة المحرم دون ربيع؛ لأنه منصرف الناس من الحج، انتهى.
وقال القسطلاني (٨/ ٤٦٣): ولأن ابتداء العزم على الهجرة كان في [أول] المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ، وكان ذلك في خلافة عمر - ﵁ - سنة سبع عشرة فجمع الناس فقال بعضهم: أَرِّخْ بالمبعث، وقال بعضهم: بالهجرة، فقال عمر - ﵁ -: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرّخوا بها. والذي يحصل من مجموع الآثار [أن] الذي أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي. ذكر السهيلي أن الصحابة أخذوا التاريخ بالهجرة من قوله تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ [التوبة: ١٠٨]، لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقًا، فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر، وهو أول الزمن الذي عزّ فيه الإسلام، وعبد فيه النبي - ﷺ -[رَبَّه] آمنًا، وابتدئ فيه ببناء المساجد، فوافق رأي الصحابة ﵃ ابتداء التاريخ من ذلك اليوم، وفهمنا من فعلهم أن قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ أنه أول التاريخ الإسلامي، انتهى.
¬ (^١) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (^٢) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري.
¬ (^٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (^٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (^٥) "عروة" ابن الزبير بن العوام.
[ ٧ / ٧٧٤ ]
وَتُرِكَتْ ¬ (^١) صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الأُولَى. تَابَعَهُ عَبدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ. [راجع: ٣٥٠، تحفة: ١٦٦٥٠].