٣٩٣٨ - حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ ¬ (^٢)، عَنْ بشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ ¬ (^٥) بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ ¬ (^٦): مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ¬ (^٧)؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ ¬ (^٨) وَإِلَى أُمِّهِ؟
"حَدَّثَنِي حَامِدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَامِدُ". "حَدَّثَنَا أَنَسٌ" زاد في نـ: "ابن مالكٍ". "عَنْ ثَلَاثٍ" في نـ: "عَنْ ثَلَاثَةٍ". "إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ" في نـ: "إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ".
===
¬(^١) قوله: (أولم ولو بشاة) ظاهر هذه العبارة أنه للقلة، أي: ولو بشيء قليل كالشاة، وقد يجيء مثل هذه العبارة للتكثير والتبعيد، كما في قوله: "ولو بالصين" فقيل: وهو المراد هنا؛ لأن كون الشاة قليلة لم يعرف في ذلك الزمان، كذا في "اللمعات"، ومرّ الحديث مرارًا، منها (برقم: ٣٧٨١) قريبًا.
¬ (^٢) "حامد بن عمر" ابن حفص البكراوي.
¬ (^٣) "بشر بن المفضل" ابن لاحق الرقاشي.
¬ (^٤) "حميد" هو الطويل المذكور.
¬ (^٥) "الإسرائيلي، "قس" (٨/ ٤٦٨).
¬ (^٦) أو من يأخذ منه، "مرقاة" (١٠/ ١٨٨).
¬ (^٧) أي: علاماتها.
¬ (^٨) قوله: (ينزع إلى أبيه) أي: يشبهه ويذهب إليه، "مجمع البحار" (٤/ ٧٠٤).
[ ٧ / ٧٨١ ]
قَالَ: "أَخْبَرَنِي بِهِ جِبرِيلُ آنِفًا ¬ (^١) " ¬ (^٢)، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ ¬ (^٣): ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ¬ (^٤) فنَارٌ تَحْشُرُهُمْ ¬ (^٥) مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ ¬ (^٦) كَبِدِ الْحُوتِ ¬ (^٧)، وَأَمَّا الْوَلَدُ، إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ ¬ (^٨) مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الْوَلَدَ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ
"أَخْبَرَنِي بِهِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ". "ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ" في ذ: "ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ". "كَبِدِ الْحُوتِ" في نـ: "كَبِدِ حُوتٍ". "وَإِذَا سَبَقَ" في ذ: "فَإِذَا سَبَقَ".
===
¬(^١) أي: هذه الساعة.
¬ (^٢) قاله لدفع التوهم أنه سمع من بعض علماء أهل الكتاب، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
¬ (^٣) "ابن سلام" عبد الله.
¬ (^٤) أي: علاماتها.
¬ (^٥) أي: تجمعهم.
¬ (^٦) أي: طرفها.
¬ (^٧) قوله: (فزيادة كبد الحوت) الزيادة: القطعة المنفردة المعلقة بالكبد، وهي [في] الطعم في غاية اللذة، ويقال: إنها أهنأ طعام وأمرؤه، ويقال: إن الحوت هو الذي عليه الأرض، والإشارة بذلك إلى نفاد الدنيا. قوله: "نزع الولد" بالنصب، أي: جذبه إليه، "توشيح" (٦/ ٢٤٧٨).
¬ (^٨) أي: علا وغلب، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
[ ٧ / ٧٨٢ ]
بُهْتٌ ¬ (^١)، فَسَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا إِسْلَامِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ ¬ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَيُّ رَجُلٍ عَبدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ " ¬ (^٣) قَالُوا: خَيْرُنَا ¬ (^٤) وَابْنُ خَيْرِنَا ¬ (^٥)، وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفْضَلِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَرَأَيْتُمْ ¬ (^٦) إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ " ¬ (^٧) قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَاكَ ¬ (^٨)، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيهِمْ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَتَنَقَّصُوهُ ¬ (^٩). قَالَ: هَذَا ¬ (^١٠) كُنْتُ
"أَنْ يَعْلَمُوا إِسْلَامِي" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي". "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ " في نـ: "أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ؟ ". "مِنْ ذَاكَ" في نـ: "مِنْ ذَلِكَ"، مصحح عليه. "قَالُوا: شَرُّنَا" في نـ: "فَقَالُوا: شَرُّنَا".
===
¬(^١) قوله: (بُهت) جمع بَهُوتٍ من بناء المبالغة في البهت، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ، ثم يسكن تخفيفًا، "نهاية" (١/ ١٦٥).
¬ (^٢) وابن سلام في اختفاء عنهم، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
¬ (^٣) أي: فيما بينكم أو في زعمكم ومعتقدكم، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
¬ (^٤) أي: في العلم والصلاح.
¬ (^٥) أي: في النسب وفي سائر مكارم الأخلاق، "مرقاة" (١٠/ ١٩٠).
¬ (^٦) أي: أخبروني.
¬ (^٧) أي: فهل تسلمون؟، "مرقاة" (١٠/ ١٩٠).
¬ (^٨) أي: معاذ الله أن يتصور هذا منه، "مرقاة" (١٠/ ١٩٠).
¬ (^٩) أي: وقعوا فيه وذموه، وفي "القاموس" (ص: ٥٨٤): وهو يَتنَقَّصُه: يقع فيه ويذمه.
¬ (^١٠) أي: هذا الانتقاض.
[ ٧ / ٧٨٣ ]
أَخَافُ ¬ (^١) يَا رَسُولَ اللهِ. [راجع: ٣٣٢٩، أخرجه: س في الكبرى ٩٠٧٤، تحفة: ٦٠٤، ٥٣٢٨].
٣٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (^٤) سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ ¬ (^٥) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي ¬ (^٦) دَرَاهِمَ فِي السُّوقِ نَسِيئَةً ¬ (^٧)، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ أَيَصْلُحُ هَذَا؟ فَقَالَ: سُبحَانَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَهُ أَحَدٌ، فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - ونَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَليْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ". [راجع: ٢٠٦٠].
٣٩٤٠ - وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ¬ (^٨) فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً،
"فَمَا عَابَهُ أَحَدٌ" في هـ: "فَمَا عَابَهَا عليَّ أَحَدٌ". "قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ -" زاد في هـ، ذ: "المدينة".
===
¬(^١) قوله: (أخاف) أي: أحذره وحملتك على سؤالهم تصديقًا لحالهم وشهادة على مقالهم، كذا في "المرقاة" (١٠/ ١٩٠).
¬ (^٢) "علي بن عبد الله" المديني.
¬ (^٣) أي: ابن عيينة.
¬ (^٤) "عمرو" هو ابن دينار المكي.
¬ (^٥) "أبا المنهال" هو عبد الرحمن بن مطعم البناني.
¬ (^٦) لم يسم، "قس" (٨/ ٤٦٩).
¬ (^٧) قوله: (نسيئة) بوزن كريمة، وبإدغام، وبحذف همزة وكسرة نون كجِلْسَةٍ، فهي ثلاثة، "مجمع البحار" (٤/ ٧١١).
¬ (^٨) "زيد بن أرقم" ابن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي صحابي أول مشاهده الخندق، "قسطلاني". [انظر "التقريب" (رقم: ٢١١٦)].
[ ٧ / ٧٨٤ ]
فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقَالَ مِثْلَهُ ¬ (^١). وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (^٢) مَرَّةً: فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ، وَقَالَ: نَسِيئَةً إِلَى الْمَوْسِمِ أَوِ الْحَجِّ ¬ (^٣). [راجع: ٢٠٦١].