٤٢٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ¬ (^٢) ". [راجع: ٧٩٤].
٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (^٤)،
"ثَمَانَ رَكَعَاتٍ" في نـ: "ثَمَانِي رَكَعَاتٍ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ" في هـ، ذ: "يَقْرَأُ فِي رُكُوعِهِ".
===
فاغتسل وصلى، ثم رجع إلى الخيف.
¬ (^١) محمد بن جعفر.
¬ (^٢) قوله: (اللهم اغفر لي) زاد في "الصلاة" (برقم: ٨١٧): "يتأوّل القرآن"، أي يفعل ما أُمِرَ به فيه، أي في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣]، قال في "فتح الباري": ووجه دخول هذا الحديث هنا ما سيأتي في "التفسير" [برقم: ٤٩٦٧] بلفظ: "ما صلى النبي - ﷺ - صلاة بعد أن أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إلا يقول فيها"، فذكر الحديث، "قس" (٩/ ٣٢٦ و٢/ ٥٣٧).
¬ (^٣) محمد بن الفضل.
¬ (^٤) الوضاح
[ ٨ / ٤١٦ ]
عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي ¬ (^٢) مَعِ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (^٣): لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى ¬ (^٤) مَعَنَا، وَلَنَا أبْنَاءٌ مِثْلُهُ ¬ (^٥)، فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ ¬ (^٦) ¬ (^٧). قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رُئِيتُهُ ¬ (^٨) دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي ¬ (^٩)، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)
"رُئِيتُهُ" في حـ، سـ، ذ: "أُرِيتُهُ". "مَا تَقُولُونَ" زاد بعده في نـ: "فِي".
===
¬(^١) جعفر بن أبي وحشية.
¬ (^٢) قوله: (يدخلني) عليه في مجلسه. قوله: "مع أشياخ بدر" الذين حضروا غزوتها. قوله: "هذا الفتى" أي ابن عباس، "قس" (٩/ ٣٢٦).
¬ (^٣) هو عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٣٢٦).
¬ (^٤) أي: ابن عباس.
¬ (^٥) ولم تدخلهم، "قس" (٩/ ٣٢٧).
¬ (^٦) أي: فضله وغزارة علمه، "ك" (١٦/ ١٣٨).
¬ (^٧) قوله: (ممن قد علمتم) الظاهر أن المراد به أنه ممن دعا له النبي - ﷺ - فقال: "اللهم فقِّهه في الدين" مع قرب قرابته، وفي طريق آخر: قال عمر: "إن له لسانًا سؤولًا وقلبًا عقولًا"، وهذا لا ينافي ما ذكرناه، "الخير الجاري" (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧).
¬ (^٨) قوله: (وما رُئِيتُه) بضم الراء فهمزة مكسورة فتحتية ساكنة، ولأبي ذر عن المستملي والحموي: "أُريته" بهمزة مضمومة فراء مكسورة فتحتية ساكنة، أي: ظننته، "قس" (٩/ ٣٢٧).
¬ (^٩) مثل ما رأى هو مني من العلم، "قس" (٩/ ٣٢٧).
[ ٨ / ٤١٧ ]
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ١ - ٢]. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا ¬ (^١)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا. فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ¬ (^٢)﴾ [النصر: ٣]، قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ. [راجع: ٣٦٢٧].
٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (^٤)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ¬ (^٥) الْعَدَوِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ¬ (^٦)،
"﴿فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ " سقط في نـ. "وَلَمْ يَقُلْ" في نـ: "أَو لَمْ يَقُلْ". "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ، ذ: "ابنَ عَبَّاسٍ" بتقدير حرف النداء. "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في ذ: "حَدَّثَنَا لَيْثٌ".
===
¬(^١) أي: المدائن والقصور، "قس" (٩/ ٣٢٧).
¬ (^٢) قوله: (﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ. . .﴾) إلخ، أي أمره تعالى بعد أن بذل المجهود فيما كلّف به من تبليغ الرسالة ومجاهدة أعداء الدين بالإقبال على التسبيح والاستغفار، والتأَهُّبِ للمسير إلى المقامات العليا واللحوق بالرفيق الأعلى، وهذا المعنى هو الذي فهمه منها ابن عمه حتى ردّ به على أولئك، وقال: أجل رسول الله - ﷺ -، وصدّقه عمر، "قس" (٩/ ٣٢٧).
¬ (^٣) الكندي.
¬ (^٤) ابن سعد الإمام، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (^٥) اسمه خويلد.
¬ (^٦) الأموي القرشي، كان أمير المدينة، "قس" (٩/ ٣٢٨).
[ ٨ / ٤١٨ ]
وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ¬ (^١): ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ ¬ (^٢) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ ¬ (^٣) قَلْبِي ¬ (^٤)، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ¬ (^٥)، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ ¬ (^٦) حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ¬ (^٧)، وَلَا يَعْضِدَ ¬ (^٨) بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ¬ (^٩)، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ¬ (^١٠)، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ ¬ (^١١)،
"فَلَمْ يُحَرِّمْهَا" في نـ: "وَلَمْ يُحَرِّمْهَا". "لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -" سقطت التصلية في نـ. "أَذِنَ لِي فِيهَا" في ذ: "أَذِنَ لَهُ فِيها".
===
¬(^١) لغزو عبد الله بن الزبير لامتناعه من مبايعة يزيد بن معاوية، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (^٢) بالجزم جواب الأمر.
¬ (^٣) أي: حفظه.
¬ (^٤) وتحقق فهمه.
¬ (^٥) أي: لم أسمعه من وراء حجاب بل مع الرؤية والمشاهدة، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (^٦) بكسر الهمزة.
¬ (^٧) أي: بغير حق.
¬ (^٨) بفتح الياء وكسر الضاد، أي: لا يقطع.
¬ (^٩) خصوصيةً له.
¬ (^١٠) وهي من طلوع الشمس إلى العصر، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (^١١) الذي قبل يوم الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٨).
[ ٨ / ٤١٩ ]
وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ ¬ (^١) الْغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ ¬ (^٢) عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ ¬ (^٣). [راجع: ١٠٤].
٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ¬ (^٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ". [راجع: ٢٢٣٦].
"وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ" في نـ: "وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ"، وزاد بعده في ذ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ: الخَرْبَةُ البَلِيَّةُ". "حَدَّثَنَا ليْثٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". "عَامَ الْفَتْحِ" في نـ: "يَومَ الفَتْحِ".
===
¬(^١) أي: الحاضر.
¬ (^٢) قوله: (إن الحرم لا يعيذ) بالذال المعجمة، أي لا يعصم عاصيًا من إقامة الحد عليه. قوله: "ولا فارًا بخربة" بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة، أي: سرقة، وللأصيلي بضم الخاء، أي فساد، وقد حَادَ عمرو عن الجواب وأتى بكلام ظاهره حق ولكن أراد به الباطل؛ فإن ابن الزبير لم يرتكب ما يجب عليه فيه شيء، بل هو أولى بالخلافة من يزيد، لأنه صحابي بويع قبله، "مجمع" (٢/ ٢٤)، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (^٣) مرَّ الحديث (برقم: ١٠٤).
¬ (^٤) ابن سعيد.
¬ (^٥) ابن سعد.
[ ٨ / ٤٢٠ ]