﴿هَادُوا﴾ [المائدة: ٤١] صَارُوا يَهُودًا ¬ (^٤) ¬ (^٥)، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُدْنَا﴾ [الأعراف: ١٥٦]: تُبْنَا. هَائِدٌ: تَائِبٌ.
٣٩٤١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (^٦) قَالَ:
"وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَقَالَ: قَدِمَ" في نـ: "وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَقَدِمَ". "إِلَى الْمَوْسِمِ أَوِ الْحَجِّ" في نـ: "إِلَى الْمَوْسِمِ أَوْ إِلَى الْحَجِّ". "يَهُودًا" في نـ: "هُودًا". "وَأَمَّا قَوْلُهُ" لفظ "قوله" سقط في نـ.
===
¬(^١) قوله: (مثله) أي: قول البراء في بيع الدراهم بالدراهم من التقابض في المجلس، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٤٦). ومرّ بيانه (برقم: ٢١٨) في "باب بيع الورق بالذهب نسيئة"، وأيضًا مرّ بيانه (برقم: ٢٤٩٧) في "باب الاشتراك في الذهب والفضة ويكون فيه الصرف".
¬ (^٢) ابن عيينة.
¬ (^٣) شك من الراوي.
¬ (^٤) قوله: (﴿هَادُوا﴾: صاروا يهودًا) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: ٤١] كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٧٠). قوله: " ﴿هُدْنَا﴾: تُبْنا" يريد تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] تبنا إليك، من هاد يهود: إذا رجع، "بيضاوي" (١/ ٣٦٣).
¬ (^٥) لأبي ذر بالنصب بالصرف، "قس" (٨/ ٤٧٠).
¬ (^٦) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي.
[ ٧ / ٧٨٥ ]
حَدَّثَنَا قُرَّةُ ¬ (^١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ ¬ (^٣) لآمَنَ بِي الْيَهُودُ". [أخرجه: م ٢٧٩٣، تحفة: ١٤٤٩٩].
٣٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - أَوْ مُحَمَّدُ ¬ (^٤) - بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْغُدَانِيُّ،
"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ"، وفي أخرى: "قَالَ أَحْمَدُ". "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ".
===
¬(^١) " قرة" بالقاف وشدة الراء: ابن خالد السدوسي، وفي "الناصرية": فروة، وفي هامشها في النسخ المعتمدة: قرة بالقاف، "قس" (٨/ ٤٧٠).
¬ (^٢) هو ابن سيرين.
¬ (^٣) قوله: (عشرة من اليهود) معينين "لَآمَنَ بي اليهود" أي: كلهم، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٧٠). قال في "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٨): أي: عشرة من رؤسائهم، كما في "دلائل أبي نعيم". قال الكرماني (١٥/ ١٤٧): فإن قلت: ما وجه صحة هذه الملازمة وقد آمن من اليهود عشرة وأكثر منها أضعافًا مضاعفة، ولم يؤمن الجميع؟ قلت: "لو" للمضي فمعناه لو آمن في الزمان الماضي كقبل قدوم رسول الله - ﷺ - المدينة أو عقيب قدومه مثلًا لَتابَعَهم الكلُّ، لكن لم يؤمنوا حينئذ فلم يتابعهم الكل.
¬ (^٤) قوله: (أو محمد) شك البخاري في اسمه ههنا، لكن ذكر في "التاريخ" أنه أحمد ولم يشك فيه، وهو ابن عبيد الله مصغّرًا، وفي بعضها مكبرًا، والتصغير أصح وأشهر، ابن سهيل الغداني بضم المعجمة وتخفيف الدال المهملة وبالنون، البصري، مات سنة سبع أو أربع وعشرين ومائتين، "كرماني" (١٥/ ١٤٧).
[ ٧ / ٧٨٦ ]
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ¬ (^١)، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ¬ (^٢)، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (^٣)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (^٤)، عَنْ أَبي مُوسَى ¬ (^٥) قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَإِذَا نَاسٌ مِنً الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ ¬ (^٦) وَيَصُومُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ"، فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ. [راجع: ٢٠٠٥].
٣٩٤٣ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ¬ (^٧) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (^٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ¬ (^٩)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (^١٠)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ
"أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ". "دَخَلَ النَّبِيُّ" في هـ، ذ: "قَدِمَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنِي زِيَادُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا زِيَادُ". "أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ".
===
¬(^١) " حماد بن أسامة" أبو أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
¬ (^٢) "أبو عميس" هو ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي.
¬ (^٣) "قيس بن مسلم" الجدلي - بفتح الجيم - الكوفي العابد.
¬ (^٤) "طارق بن شهاب" هو الأحمسي.
¬ (^٥) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري.
¬ (^٦) قوله: (عاشوراء) بالمد والقصر: اسم لليوم العاشر من المحرم، وقيل: لليوم التاسع، والصواب هو الأول، ثم قيل: عاشوراء اسم الليلة ويوم عاشوراء بالإضافة بمعنى يوم الليلة العاشوراء، وبعد غلبة الاسمية ترك ذكر الموصوف، كذا ذكره بعضهم، "لمعات التنقيح".
¬ (^٧) "زياد بن أيوب" أبو هاشم الطوسي دَلُّويه.
¬ (^٨) "هشيم" ابن بشير الواسطي.
¬ (^٩) "أبو بشر" جعفر بن أبي وحشية إياس البصري.
¬ (^١٠) "سعيد بن جبير" الأزدي مولاهم الكوفي.
[ ٧ / ٧٨٧ ]
النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى ¬ (^١) مِنْكُمْ"، ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ. [طرفه: ٢٠٠٤، أخرجه: م ١١٣٠، د ٢٤٤٤، س في الكبرى ١١٢٣٧، تحفة: ٥٤٥٠].
٣٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ ¬ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يَسْدُلُ ¬ (^٦)
"فَقَالُوا: هَذَا هُوَ الْيَوْمُ" لفظ "هذا" سقط في نـ: "أَظْهَرَ اللهُ" في نـ: "أَظْفَرَ اللهُ". "ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ" في سـ، حـ، ذ: "وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ"، وفي نـ: "فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ".
===
¬(^١) قوله: (نحن أولى بموسى منكم) فيه دفع توهم موافقتهم، يعني: نحن نصوم موافقة بموسى حيث صامه شكرًا، كما مرّ (برقم: ٢٠٠٣ و٢٠٠٤) في "كتاب الصيام"، لا موافقة بهم. بقي أن خبر اليهود في الديانات غير مقبول فكيف عمل به رسول الله - ﷺ -؟ ويمكن أن يقال: صدق هذا الخبر ظهر له - ﷺ - بالتواتر، أو بخبر جماعة منهم أسلموا كعبد الله بن سلام وأمثاله من علمائهم، أو أوحي إليه - ﷺ - بعد إخبارهم بذلك، كذا في "اللمعات".
¬ (^٢) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان المروزي.
¬ (^٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
¬ (^٤) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (^٥) ابن مسعود، "قس" (٨/ ٤٧٣).
¬ (^٦) أي: يرسل شعره حول الرأس من غير أن يقسمه نصْفا من يمينه
[ ٧ / ٧٨٨ ]
شَعْرَهُ ¬ (^١)، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - رأْسَهُ. [راجع: ٣٥٥٨].
٣٩٤٥ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ¬ (^٣)، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ. [طرفاه: ٤٧٠٥، ٤٧٠٦، تحفة: ٥٤٦٣].
"حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ" في ذ: "حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ". "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ". "وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ" زاد في هـ، ذ: يَعني قولَ اللهِ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾.
===
ونصفًا من يساره، وكلاهما جائزان، والأفضل الفرق، "مجمع" (٣/ ٥٧).
¬ (^١) قوله: (يسدل شعره) بضم الثالثة، من سَدَلَ الثوبَ إذا أرخاه، وقيل: بكسرها، وأما الفرق فهو فرق الشعر بعضه من بعض، والظاهر أنه - ﷺ - إنما رجع إليه آخرًا. واحتج بهذا الحديث من قال: إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه، وقيل: إنما وافقهم استئلافًا لهم في أول الإسلام، فلما أغنى الله عن استئلافهم صرّح بمخالفتهم، قاله الكرماني (١٥/ ١٤٨ - ١٤٩).
¬ (^٢) "زياد" هو ابن أيوب و"هشيم" و"أبو بشر" و"سعيد بن جبير" و"ابن عباس" مرّوا قريبًا (برقم: ٣٩٤٣).
¬ (^٣) قوله: (هم أهل الكتاب) أي: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١]. قوله: "جَزّءوه" أي: جعلو جزء جزء، تقول: عضيت الشيء إذا فرقته. قوله: "ببعضه" أي: ببعض القرآن، قاله الكرماني (١٥/ ١٤٩).
[ ٧ / ٧٨٩ ]