٣٩٤٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (^٣)، قَالَ أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (^٤)، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ ¬ (^٥) مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ. [تحفة: ٤٤٩٧].
"حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ".
===
¬(^١) قوله: (إسلام سلمان الفارسي) ﵁ مولى رسول الله - ﷺ -، وسئل عن نسبه فقال: أنا سلمان بن الإسلام، وقصته مشهورة، وهي أنه كان مجوسيًّا فهرب من أبيه لطلب الحق، فلحق براهب، ثم بجماعة رهبانيين واحد بعد واحد يصحبهم إلى الوفاة، ودلّ الراهب [الأخير] على الذهاب إلى الحجاز وأخبره بظهور نبي آخر الزمان، فقصد مع قوم من العرب فغدروا به فباعوه في وادي القرى، ثم اشتراه يهودي من بني قريظة، فقدم به المدينة، فأقام مدة حتى قدمها رسول الله - ﷺ - فأتاه بصدقة فلم يأكلها، ثم أتى بهدية فأكل منها، ثم رأى خاتم النبوة، وكان الراهب وصف له هذه العلامات الثلاث للنبي - ﷺ -، وأجلسه رسول الله - ﷺ - بين يديه وحدّثه بشأنه كلّه، فأسلم وصار من علماء الصحابة وزهّادهم، وعاش مائتين وخمسين سنة بلا خلاف، وقيل: ثلاثمائة وخمسين، وقيل: أدرك وصيّ عيسى ﵇، ومات بالمدينة سنة ست وثلاثين، "ك" (١٥/ ١٤٩)، "قس" (٨/ ٤٧٤).
¬ (^٢) الجرمي، "قس" (٨/ ٤٧٤).
¬ (^٣) "معتمر" هو ابن سليمان التيمي وأبوه سليمان بن طرخان.
¬ (^٤) "أبو عثمان" عبد الرحمن بن ملّ النهدي التابعي، "قس" (٨/ ٤٧٤).
¬ (^٥) قوله: (تداوله بضعة عشر) في "القاموس" (ص: ٩٢٠): تداولوه أي: أخذوه بالدُّوَلِ. قوله: "من رَبٍّ إلى رَبٍّ" الرب: المالك السيد، أي: أخذه سيد من سيد، وكان حرًّا فظلموه وباعوه.
[ ٧ / ٧٩٠ ]
٣٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٢)، عَنْ عَوْفٍ ¬ (^٣)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ ¬ (^٥). [تحفة: ٤٤٩٩].
٣٩٤٨ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (^٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (^٨)، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ¬ (^٩)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (^١٠)، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:. . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ".
===
¬(^١) " محمد بن يوسف" البيكندي.
¬ (^٢) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي.
¬ (^٣) "عوف" هو ابن أبي جميلة الأعرابي البصري.
¬ (^٤) "أبي عثمان" هو النهدي.
¬ (^٥) قوله: (من رام هرمز) بفتح الميم الأول وضم الثانية وضم الهاء بينهما راء وفي آخره زاي، حكمه حكم بعلبك، بلدة من بلاد فارس، "ك" (١٥/ ١٥٠)، "توشيح" (٦/ ٢٤٨٠)، وأيضًا قال الكرماني: روى ابن عباس عن سلمان أنه قال: كنت من أصبهان من قرية يقال لها: جيّ، بفتح الجيم وشدة الياء وكان أبي دهقانها.
¬ (^٦) "الحسن بن مدرك" ابن بشير السدوسي أبو علي البصري.
¬ (^٧) "يحيى بن حماد" الشيباني البصري.
¬ (^٨) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.
¬ (^٩) "عاصم الأحول" هو ابن سلمان أبو عبد الرحمن البصري.
¬ (^١٠) "أبي عثمان"، "سلمان" هما المذكوران.
[ ٧ / ٧٩١ ]
فَتْرَةٌ ¬ (^١) بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ - ﷺ - سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ ¬ (^٢). [تحفة: ٤٤٩٨].
===
¬(^١) قوله: (فترة) روي بإضافتها إلى "بَيْن" وبعدمها، وهي ما بين الرسولين من رسل الله من زمان انقطعت فيه الرسالة، قال الكرماني (١٥/ ١٥٠): وإن صح قول من قال: إنه أدرك وصيَّ عيسى ﵇ فهو أخبر عن زمان عاش في أكثره. فإن قلت: ما وجه تعلق هذه الأحاديث بإسلامه؟ قلت: يعني أسلم بعد تداول بضعة عشر ربًّا، وبعد هجرته عن وطنه وبعد عيشه مدة طويلة، ﵁ وعن سائر الصحابة والتابعين وعنَّا وعن والدينا وعن مشايخنا وجميع المسلمين، انتهى.
¬ (^٢) أي: المدة التي لم يُبْعَث فيها رسول من الله تعالى. قال ابن حجر الحافظ (٧/ ٢٧٨): ولا يمتنع [أن ينبأ] فيها من يدعو إلى شريعة الرسول الأخير، انتهى. قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٤٨٠): قال قتادة: خمس مائة وستون، وقال الكلبي: وأربعون، وقال غيره: أربع مائة، انتهى.
* * *
تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد السابع
ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الثامن، وأوَّله: "كتاب المغازي"،
وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
[ ٧ / ٧٩٢ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ