قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.
٣٧٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (^٥) قَالَ:
"مِنَ الْخِيَارِ" في نـ: "مِنَ الأَخْيَارٍ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدُرٌ".
===
وكأنّ المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام و[بحسب] مساعيهم في إعلاء كلمة الله ونحو ذلك، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٧).
قال الكرماني (١٥/ ٤٠): الخيار بمعنى أفضل التفضيل، وهو تفضيلهم على باقي القبائل. قال في " الخير الجاري ": اعلم أن الحديث المتقدم والمتأخر يدلان على التفاوت بين القبائل المذكورة، والحديث المتوسط يدلّ على التساوي، ولا منافاة، إذ التساوي باعتبار وجود أصل الفضل لهم على القبائل الأُخر، كما يدلّ عليه قوله -ﷺ-: " وفي كل دور الأنصار خير "، والتفاوت فيما بينهم لا ينافيه.
¬ (^١) أي: الأفاضل.
¬ (^٢) قوله: (تلقوني على الحوض) فيه بشارة لهم بالجنة والرحمة. والحوض الكوثر، " الخير الجاري ".
¬ (^٣) ابن عاصم المازني، "ف" (٧/ ١١٧).
¬ (^٤) " محمد بن بشار " هو بندار البصري.
¬ (^٥) " غندر " لقب محمد بن جعفر البصري.
[ ٧ / ٥٥٩ ]
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (^٢)، "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ¬ (^٣): أَنَّ رَجُلًا ¬ (^٤) مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي ¬ (^٥) كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا ¬ (^٦)؟ قَالَ: "سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثرَةً ¬ (^٧) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" ¬ (^٨). [طرفه: ٧٠٥٧، أخرجه: م ١٨٤٥، ت ٢١٨٩، س ٥٣٨٣، تحفة: ١٤٨].
"أُثْرَةً" في هـ، ذ: "أَثَرَةً".
===
¬(^١) " شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (^٢) " قتادة " هو ابن دعامة السدوسي.
¬ (^٣) بالتصغير فيهما أبو يحيى الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٠٥)، "تق" [رقم: ٥١٧].
¬ (^٤) قيل: هو أسيد الراوي، " قس " (٨/ ٣٠٥).
¬ (^٥) أي: ألا تجعلني عاملًا على الصدقة أو على بلد.
¬ (^٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١١٨)، قيل: هو عمرو بن العاص.
¬ (^٧) قوله: (أثرة) بفتح الهمزة والمثلثة، وبضم الهمزة وسكون المثلثة - وقد يفتح - اسمٌ، مِنْ آثر يؤثر بمعنى الاستئثار والاختيار، يعني: يُستأثر عليكم في أمور الدنيا ويفضَّل عليكم غيركم، أي: أمراؤكم يفضّلون عليكم في الإمارة من هو أدنى منكم، وقد وقع ذلك بعده -ﷺ- خصوصًا في زمن عثمان - ﵁ - ومن بعده. " فاصبروا " على هذه الشدة والابتلاء ولا تخالفوهم، روي: قد جاء بعض الأنصار إلى معاوية شاكيًا من بعض المهاجرين فلم يُشْكِه، فقال الأنصاري: صدق رسول الله: " إنكم سترون بعدي أثرة "، فقال معاوية: فبماذا أمركم؟ قال: بالصبر، قال: فافعلوا ما أُمرتم به واصبروا، " لمعات ".
¬ (^٨) أي: الكوثر، "ك" (١٥/ ٤١).
[ ٧ / ٥٦٠ ]
٣٧٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٣)، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِلأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً ¬ (^٤) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، وَمَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ " ¬ (^٥). [راجع: ٣١٤٦، تحفة: ١٦٣٩].
٣٧٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (^٨) سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ خَرَجَ ¬ (^٩) مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ ¬ (^١٠)، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ -ﷺ- الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "عَنْ شُعْبَةَ". "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في ذ: "سَمِعْتُ أَنَسًا". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ".
===
¬(^١) البصري.
¬ (^٢) ابن الحجاج، " قس " (٨/ ٣٠٥).
¬ (^٣) ابن زيد بن أنس بن مالك، " قس " (٨/ ٣٠٥).
¬ (^٤) يعني أن الأمراء يخصصون أنفسهم بالأموال ولا يشركونكم فيها، "ك" (١٥/ ٤١).
¬ (^٥) بشارة لهم بالجنة جزاء لصبرهم، " لمعات ".
¬ (^٦) " عبد الله بن محمد " هو الجعفي المسندي.
¬ (^٧) ابن عيينة، " قس " (٨/ ٣٠٦).
¬ (^٨) الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٠٦).
¬ (^٩) أي: سافر، "ف" (٧/ ١١٨).
¬ (^١٠) قوله: (إلى الوليد) أي: ابن عبد الملك بن مروان، وكان أنس قد تَوَجَّهَ من البصرة إلى دمشق حين آذاه الحجاج فشكا إلى الوليد بن عبد الملك الطيالسي فأنصفه منه، وكتب إليه وشدّد فيه وبالغ في التشديد، "ف" (٧/ ١١٨)، "خ".
[ ٧ / ٥٦١ ]
يُقْطِعَ ¬ (^١) لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ ¬ (^٢)، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِيِنِ مِثْلَهَا، قَالَ: " إِمَّا لَا ¬ (^٣)، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سَتُصِيبُكُمْ أُثْرَةٌ بَعْدِي ". [راجع: ٢٣٧٦].