٧٢٦٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٢)، عَنْ مِسْعَرٍ ¬ (^٣) وَغَيْرِهِ ¬ (^٤)، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ،
"حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيّ" في قت، ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيرِ الْحُمَيدِيُّ".
===
¬(^١) قوله: (الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة) "الكتاب" هو: الكلام المنزل على محمد - ﷺ - للإعجاز بسورة منه، وقيل: ما نقل بين دفتي المصحف تواترًا. و"السُّنَّة" هو قول الرسول - ﷺ - وفعله وتقريره. وهذه الترجمة مقتبسة من قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، إذ المراد بالحبل الكتاب والسُّنَّة على سبيل الاستعارة المصرحة، والجامع كونهما سببًا للمقصود الذي هو الثواب كما أن الحبل سبب للمقصود من السقي ونحوه، "ك" (٢٥/ ٢٨)، "ع" (١٦/ ٤٩٨).
¬ (^٢) ابن عيينة.
¬ (^٣) ابن كدام الهلالي العامري، "ك" (٢٥/ ٢٨).
¬ (^٤) قوله: (عن مسعر وغيره) الغير لم أر من صرح به، إلا أنه يحتمل أن يكون سفيان الثوري؛ فإن أحمد أخرجه من رواية "عن قيس بن مسلم" وهو الجدلي بفتح الجيم والمهملة، كوفي يكنى أبا عمرو، وكان عابدًا ثقةً ثبتًا وقد نسب إلى الإرجاء، "قس" (١٥/ ٢٦٣). قوله: "يوم عرفة" غير منصرف و"جمعة" منصرف. فإن قلت: لم فرق بينهما؟ قلت: لأن الأول علم الزمان المعين، والثاني اسم جنس له. فإن قلت: ما وجه الموافقة بين
[ ١٤ / ٢٢١ ]
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (^١) قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ¬ (^٢)﴾ [المائدة: ٣] لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ ¬ (^٣) يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ.
سمِعَ سُفْيَانُ ¬ (^٤) مِسْعَرًا، وَمِسْعَرٌ قَيْسًا، وَقَيْسٌ طَارِقًا. [راجع: ٤٥].
٧٢٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قال: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الْغَدَ ¬ (^٥) حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا بَعْد، فَاخْتَارَ اللهُ
===
الكلامين؟ قلت: مقصوده أن ذلك اليوم أيضًا عندنا عيد، "ك" (٢٥/ ٢٩). قال ابن عباس: كان ذلك اليوم خمسة أعياد: جمعة، وعرفة، وعيد اليهود، والنصارى، والمجوس. ووجه ذكر هذا الحديث عقيب هذه الترجمة من حيث إن الآية تدل على أن هذه الأمة معتصمة بالكتاب والسُّنَّة؛ لأن الله تعالى منَّ عليهم بهذه الآية بإكمال الدين وإتمام النعمة وبرضاه لهم بدين الإسلام، "ع" (١٦/ ٤٩٨).
¬ (^١) الأحمسي.
¬ (^٢) مرَّ الحديث (برقم ٤٥).
¬ (^٣) منصوب.
¬ (^٤) هذا كلام البخاري، غرضه أن العنعنة محمولة على السماع عنده.
¬ (^٥) أي: في اليوم الثاني من يوم المبايعة الأولى الخاصة ببعض الصحابة، "ك" (٢٥/ ٢٩).
[ ١٤ / ٢٢٢ ]
لِرَسُولِهِ الَّذِي ¬ (^١) عِنْدَهُ ¬ (^٢) عَلَى الَّذِي ¬ (^٣) عِنْدَكُمْ ¬ (^٤)، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي ¬ (^٥) هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَ الله - ﷺ -. [راجع: ٧٢١٩].
٧٢٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ ¬ (^٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ" ¬ (^٧) ¬ (^٨). [راجع: ٧٥].
٧٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحٍ ¬ (^٩) قال: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (^١٠) قَالَ:
"لِرَسُولِهِ" في نـ: "لِرَسُولِهِ - ﷺ - ". "لِمَا هَدَى" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "بِمَا هَدَى"، وفي نـ: "وإنَّمَا هَدَى". "رَسُولَ الله" في نـ: "رَسُولَه".
===
¬(^١) أي: من الثواب والكرامة، "ف" (١٣/ ٢٤٦).
¬ (^٢) أي: في الآخرة، "ك" (٢٥/ ٢٩)، "ع" (١٦/ ٤٩٩).
¬ (^٣) أي: من النصب، "ف" (١٣/ ٢٤٦).
¬ (^٤) أي: في الدنيا، "ك" (٢٥/ ٢٩)، "ع" (١٦/ ٤٩٩).
¬ (^٥) هذا موضع مطابقته للترجمة. ومرَّ الحديث (برقم: ٧٢١٩)، وسياقه هناك أتم.
¬ (^٦) أي: الحذاء.
¬ (^٧) مرَّ الحديث (برقم: ٧٥) في "كتاب العلم".
¬ (^٨) مطابقته للترجمة من حيث إنه - ﷺ - دعا له بأن يعلمه الله الكتاب ليعتصم به، "ع" (١٦/ ٤٩٩).
¬ (^٩) العطار البصري.
¬ (^١٠) ابن سليمان.
[ ١٤ / ٢٢٣ ]
سَمِعْتُ عَوْفًا ¬ (^١): أَنَّ أَبَا الْمِنْهَالِ ¬ (^٢) حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ ¬ (^٣) قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالى يُغْنِيكُمْ ¬ (^٤) - أَوْ: نَعَشَكُمْ ¬ (^٥) - بِالإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ -. [راجع: ٧١١٢].
"وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - " زاد بعده في سـ، ذ: "قال أبو عبد الله: وقع ها هنا: يغنيكم، وإنما هو: نعشكم. ينظر في أصل كتاب الاعتصام".
===
¬(^١) المشهور بالأعرابي.
¬ (^٢) بكسر الميم: سيار بن سلامة.
¬ (^٣) اسمه: نضلة - بفتح النون وإسكان المعجمة - ابن عبيد الأسلمي، سكن البصرة، "ع" (١٦/ ٤٩٩).
¬ (^٤) قوله: (إن الله [تعالى] يغنيكم بالإسلام) كذا وقع بضم الياء ثم غين معجمة ساكنة ثم نون، ونبه أبو عبد الله - وهو المصنف - على أن الصواب بنون ثم عين مهملة مفتوحتين ثم شين معجمة. وقوله: "ينظر في أصل كتاب الاعتصام" فيه إشارة إلى أنه صنف "كتاب الاعتصام" مفردًا وكتب منه هنا ما يليق بشرطه في هذا الكتاب، كما صنع في كتاب "الأدب المفرد"، فلما رأى هذه اللفظة مغايرة لما عنده أنه الصواب أحال على مراجعة ذلك الأصل، وكأنه كان في هذه الحالة غائبًا عنه فأمر بمراجعته وأن يصلح منه، وقد وقع له نحو هذا في تفسير ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ ونبهت عليه في تفسير سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾، "ف" (١٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
وقوله: "قال أبو عبد الله … " إلى آخره ثابت في رواية أبي ذر عن المستملي ساقط لغيره، وسقط لابن عساكر في نسخة. قوله: "ينظر … " إلخ، والحديث سبق في "الفتن" في "باب إذا قال عند قوم شيئًا"، "قس" (١٥/ ٢٦٥). ومطابقته للترجمة من حيث إن إغناء الله عباده بالإسلام وبنبيه ﵇ عبارة عن الاعتصام بالدين وبرسوله، "ع" (١٦/ ٤٩٩).
¬ (^٥) أي: رفعكم أو جبركم عن الكسر، أو أقامكم عن العثر، "ك" (٢٥/ ٣٠).
[ ١٤ / ٢٢٤ ]
٧٢٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قال: حَدَّثنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ ¬ (^١): وَأُقِرُّ ¬ (^٢) لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - ﷺ -، فِيمَا اسْتَطَعْتُ. [راجع: ٧٢٠٣، تحفة: ٧٢٤٥].