"كِتَابُ أَخْبَارِ الآحَادِ" سقط في نـ.
===
¬(^١) الإجازة: الإنفاذ والعمل به والقول بحجيته، "ك" (٢٥/ ١٤).
¬ (^٢) قوله: (باب ما جاء في إجازة خبر الواحد) هكذا عند الجميع بلفظ "باب" إلا في نسخة الصغاني فوقع فيها: "كتاب أخبار الآحاد" ثم قال: "باب ما جاء … " إلخ، فاقتضى ذلك أنه من جملة كتاب الأحكام وهو واضح، وبه يظهر أن الأولى في التمني أن يقال: "باب" لا "كتاب" أو يؤخذ عن هذا الباب. وقد سقطت البسملة لأبي ذر والقابسي والجرجاني، وثبتت هنا قبل الباب في رواية كريمة والأصيلي. ويحتمل أن يكون هذا من جملة أبواب الاعتصام فإنه من متعلقاته، فلعل بعض من بيض الكتاب قدمه عليه، ووقع في بعض النسخ قبل البسملة: "كتاب خبر الواحد" وليس بعمدة، "ف" (١٣/ ٢٣٣).
والخبر على نوعين: متواتر، وهو ما بلغت روايته في الكثرة مبلغًا أحالت العادة تواطئهم على الكذب، وضابطه إفادة العلم. وواحد، وهو ما ليس، كذلك سواء كان المخبر به شخصًا واحدًا أو اشخاصًا كثيرةً، بحيث ربما أخبر بقضية مائة نفس ولا يفيد العلم، فلا يخرج عن كونه خبرًا واحدًا. وقيل: ثلاثة أنواع، متواتر، ومستفيض - وهو ما زاد نقلته على ثلاثة وهو الخبر -، وآحاد. فغير المتواتر عند هذا القائل ينقسم إلى قسمين. "الصدوق" هو بناء مبالغة، وغرضه أن يكون له ملكة الصدق، يعني: يكون عدلًا، وهو من باب إطلاق اللازم وإرادة الملزوم. وقوله: "في الأذان … " إلخ، وإنما ذكرها ليعلم أن
[ ١٤ / ١٨٥ ]
فِي الأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ ¬ (^١) وَالأَحْكَامِ
وَقَوْلِ اللَّهِ ¬ (^٢): ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ ¬ (^٣) مِنْ
===
إنفاذه إنما هو في العمليات لا في الاعتقاديات. "والأحكام" جمع الحكم، وهو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير، "ك" (٢٥/ ١٤). والمراد بقبول خبره في الأذان أنه إذا كان مؤتمنًا فأذن تضمن دخول الوقت فجازت صلاة ذلك الوقت، وفي الصلاة الإعلام بجهة القبلة، وفي الصوم الإعلام بطلوع الفجر أو غروب الشمس، "ف" (١٣/ ٢٣٤).
¬ (^١) عطف العام على الخاص. وقوله: "والأحكام" من عطف العام على عام أخص منه؛ لأن الفرائض فرد من الأحكام، "ف" (١٣/ ٢٣٤).
¬ (^٢) بالجر، عطف على المضاف إليه للباب.
¬ (^٣) قوله: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ …﴾) إلخ، أول الآية قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ …﴾ الآية، وسبب نزول هذه الآية أن الله لما أنزل في حق المنافقين ما أنزل بسبب تخلفهم عن النفير مع رسول الله - ﷺ -، قال المؤمنون: والله لا نتخلف غزوة يغزوها رسول الله - ﷺ - ولا سرية أبدًا. فلما أرسل السرايا بعد تبوك نفر المؤمنون جميعًا وتركوه - ﷺ - وحده، فنزلت هذه الآية، والكلام في الطائفة، ومراد البخاري: أن لفظ طائفة يتناول الواحد فما فوقه ولا يختص بعدد معين، وهو منقول عن ابن عباس والنخعي ومجاهد وعطاء وعكرمة، وعن ابن عباس أيضًا: من أربعة إلى أربعين، وعن الزهري: ثلاثة، وعن الحسن: عشرة، وعن مالك: أقل الطائفة أربعة، وعن عطاء: اثنان فصاعدًا، وقال الراغب: لفظ طائفة يراد بها الجمع، والواحد طائف، "ع" (١٦/ ٤٨٣ - ٤٨٤).
وجه الاستدلال به: أنه تعالى أوجب الحذر بإنذار طائفة من الفرقة، والفرقة ثلاثة، والطائفة واحد أو اثنان، وبقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
[ ١٤ / ١٨٦ ]
كُلِّ فِرْقَةٍ ¬ (^١) مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ¬ (^٢) لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ¬ (^٣) وَلِيُنْذِرُوا ¬ (^٤) قَوْمَهُمْ ¬ (^٥) إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]. ويُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً لِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ ¬ (^٦) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [لحجرات: ٩]. فَلَوِ اقْتَتَلَ رَجُلَانِ دَخَلَ ¬ (^٧) فِي مَعْنَى الآيَةِ. وَقَوْلِه: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ ¬ (^٨) فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا ¬ (^٩)
"﴿لِيَتَفَقَّهُوا …﴾ " إلخ، سقط في نـ، وقال بعد قوله: ﴿طَائِفَةٌ﴾: "الآية". "رَجُلَانِ" في هـ، ذ: "الرَجُلَانِ". "دَخَلَ" في نـ: "دَخَلا".
===
فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] أنه أوجب التثبت عند الفسق، فحيث لا فسق لا تثبت فيجب العمل به، أوأنه علل التثبيت بالفسق ولو لم يقبل لما علّل به لأن ما بالذات لا يكون بالغير، "ك" (٢٥/ ١٤ - ١٥).
¬ (^١) أي: من كل جماعة كثيرة، "ع" (١٦/ ٤٨٤).
¬ (^٢) أي: جماعة قليلة يكفونهم النفير، "ع" (١٦/ ٤٨٤).
¬ (^٣) أي: من رسول الله - ﷺ -.
¬ (^٤) بعلمهم.
¬ (^٥) أي: النافرين.
¬ (^٦) استدلال منه بهذه الآية على أن الواحد يسمى طائفة، "ع" (١٦/ ٤٨٤).
¬ (^٧) لإطلاق الطائفة على الواحد.
¬ (^٨) والذي يظهر أنه إنما ذكر هذه الآية لقوله في الترجمة: "خبر الواحد الصدوق"، واحتج بها على أن خبر الواحد الفاسق لا يقبل، فافهم، "ع" (١٦/ ٤٨٤).
¬ (^٩) أي: لئلا تصيبوا، أو كراهة وخوف أن تصيبوا.
[ ١٤ / ١٨٧ ]
قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات: ٦]. وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيَّ - ﷺ - ¬ (^١) أُمَرَاءَهُ ¬ (^٢) وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ¬ (^٣) رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ.
٧٢٤٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (^٤) قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (^٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (^٦) قال: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ الحُوَيْرِثِ ¬ (^٧):
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ". "ابنُ الْحُوَيْرِثِ" سقط في نـ.
===
¬(^١) قوله: (وكيف بعث النبي - ﷺ - …) إلخ، استدل بهذا أيضًا على إجازة خبر الواحد الصادق؛ فإن النبي - ﷺ - كان يبعث أمراءه إلى الجهاد واحدًا بعد واحد؛ لأن خبر الواحد لو لم يكن مقبولًا لما كان في إرساله معنى. قال الكرماني: إذا كان خبر الواحد مقبولًا فما فائدة بعث الآخر بعد الأول؟ قلت: لردِّه إلى الحق عند سهوه، وهو معنى قوله: "فإن سها واحد منهم" أي: من الأمراء المبعوثين، "رُدَّ إلى السُّنَّة" وأراد بالسُّنَّة: الطريق الحق والنهج الصواب. وقال الكرماني: والسُّنَّة هي الطريقة المحمدية - ﷺ -، يعني: شريعته واجبًا ومندوبًا وغيرهما، "ع" (٤٨٤).
¬ (^٢) وفيه نوعان من الاستدلال؛ لأن المخبر واحد والمراد. أيضًا واحد، "ك" (٢٥/ ١٥).
¬ (^٣) أي: من الأمراء.
¬ (^٤) ابن عبد المجيد الثقفي، "ف" (١٣/ ٢٣٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (^٥) السختياني، "ف" (١٣/ ٢٣٦).
¬ (^٦) بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (^٧) الليثي، "ك" (٢٥/ ١٥).
[ ١٤ / ١٨٨ ]
أَتَينَا ¬ (^١) النَّبِيَّ - ﷺ - وَنَحْنُ شَبَبَةٌ ¬ (^٢) مُتَقَارِبُونَ ¬ (^٣)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَقِيقًا ¬ (^٤)، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا ¬ (^٥)
"أَتَيْنَا" في نـ: "قال: أتينا". "وَكَانَ" في نـ: "فَكَانَ". "رَقِيقًا" في نـ: "رَفِيقًا". "أَهْلَنَا" في هـ، ذ: "أَهْلِينَا".
===
¬(^١) أي: وافدين عليه سنة الوفود قبل غزوة تبوك وكانت غزوة تبوك في شهر رجب سنة تسع، "ف" (١٣/ ٢٣٦).
¬ (^٢) جمع شابٍّ.
¬ (^٣) قوله: (متقاربون) أي: في السن بل في أعم منه، فقد وقع عند أبي داود من طريق سلمة بن محمد عن خالد الحذاء: "وكنا يومئذ متقاربين في العلم"، ولمسلم: "كنا متقاربين في القراءة"، ومن هذه الزيادة يؤخذ الجواب عن كونه قدَّم الأسنّ. فليس المراد تقديمه على الأقرأ بل في حال الاسعتواء في القراءة. قوله: "ارجعوا … " إلخ، إنما أذن لهم في الرجوع لأن الهجرة كانت قد انقطعت بفتح مكة فكانت الإقامة بالمدينة باختيار الوافد، وكان منهم من يسكنها، ومنهم من يرجع بعد أن يتعلم ما يحتاج إليه. قوله: "وذكر أشياء أحفظها ولا أحفظها" قائل هذا أبو قلابة راوي الخبر، ووقع في رواية أخرى: "أو لا أحفظها" وهو للتنويع. قوله: "وصلوا كما رأيتموني … " إلخ، أي: ومن جملة الأشياء التي يحفظها أبو قلابة عن مالك قولُ النبي - ﷺ - هذا، "ف" (١٣/ ٢٣٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
قوله: "ومروهم" هذا موضع الترجمة؛ لأن تعليمهم لم يقيد بكونهم مجتمعين بل يعم كونهم مجتمعين أو متفرقين على أيِّ هيئة كان، فيفيد صحة خبر واحد واحد منهم، "خ".
¬ (^٤) بالقافين أي: رقيق القلب، وفي بعضها بالفاء والقاف، "ك" (٢٥/ ١٥).
¬ (^٥) المراد بالأهل: الزوجات، أو أعم من ذلك، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
[ ١٤ / ١٨٩ ]
- أَوْ قَدِ اشتَقْنَا ¬ (^١) - سَأَلَنَا ¬ (^٢) عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاه، قَالَ: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ ¬ (^٣)، وَعَلِّمُوهُمْ ¬ (^٤)، وَمُرُوهُمْ ¬ (^٥) - وَذَكَرَ ¬ (^٦) أشْيَاءَ أَحْفَظُهَا، أَوْ لَا أَحْفَظُهَا ¬ (^٧) -، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإذَا حَضَرَتِ الصلَاةُ ¬ (^٨) فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ¬ (^٩)، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" ¬ (^١٠).
[راجع: ٦٢٨].
٧٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى ¬ (^١١)، عَنِ التَّيْمِيِّ ¬ (^١٢) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (^١٣)،
"أَوْ لَا أَحْفَظُهَا" في نـ: "وَلَا أَحْفَظُهَا".
===
¬(^١) تنويع في الكلام، أو شك من الراوي، "ك" (٢٥/ ١٥).
¬ (^٢) أي: النبي - ﷺ -.
¬ (^٣) مرَّ الحديث (برقم: ٦٣٠).
¬ (^٤) أي: الشرائع.
¬ (^٥) أي: بإتيان الواجبات والاجتناب عن المحرمات، "ك" (٢٥/ ١٥)، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (^٦) أي: مالك.
¬ (^٧) ليس شكّا بل تنويعًا، "ك" (٢٥/ ١٦).
¬ (^٨) أي: إذا دخل وقتها، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (^٩) هذا محل المطابقة؛ لأن أذان الواحد يؤذن بدخول الوقت والعمل به، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (^١٠) أي: أفضلكم أو أسنكم عند التساوي في الفضيلة، "ك" (٢٥/ ١٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (^١١) هو ابن سعيد القطان، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (^١٢) هو سليمان بن طرخان، "ف" (٢٣٧/ ١٣)، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (^١٣) هو عبد الرحمن النهدي، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
[ ١٤ / ١٩٠ ]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ ¬ (^٢)، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ: يُنَادِي - لِيُرْجَّعَ ¬ (^٣) قَائِمُكُمْ، ويُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا ¬ (^٤) - وَجَمَعَ يَحْيَى ¬ (^٥) كَفَّيْهِ -، حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا ¬ (^٦) - وَمَدَّ يَحْيَى إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ". [راجع: ٦٢١].
"سَحُورِهِ" في نـ: "سُجُودِهِ". "وَيُنبِّهَ" في نـ: "وَلِيُنبِّهَ".
===
¬(^١) عبد الله.
¬ (^٢) وفي بعض النسخ بجيم ودال وهو تحريف، "ف" (١٣/ ٢٣٧)، السحور بالضم: التسحر، وبالفتح: ما يتسحر به أي: من أكله، "ك" (٢٥/ ١٩).
¬ (^٣) قوله: (ليرجع) من الرجع وهو متعد، أو من الرجوع وهو لازم، وحكى فيه ثعلب: أرجعت، رباعيًّا فعلى هذا بضم أوله. وفي "المحكم": حكى سيبويه: رجّعته بالتشديد، كذا في "التنقيح" (٣/ ١٢٥٤). وقال القسطلاني (١٥/ ٢٤٣): وفي الفرع كأصله عن أبي ذر: ليرجع بضم حرف المضارعة وفتح الراء وتشديد الجيم مكسورة ومفتوحة. ومطابقته للترجمة في قوله: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره"؛ فإنه يخبر أن الوقت الذي أذّن فيه من الليل حتى يجوز التسحر في ذلك الوقت وهو خبر واحد صدوق، وكذا في "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (^٤) أي: مستطيلًا غير منتشر وهو الصبح الكاذب، "ك" (٢٥/ ١٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (^٥) أي: القطان الراوي، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (^٦) أي: حين يصير مستطيلًا منتشرًا في الأفق ممدودًا من الطرفين اليمين والشمال، وهو الصبح الصادق، "ك" (٢٥/ ١٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
[ ١٤ / ١٩١ ]
٧٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا ¬ (^١) حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ ¬ (^٢) أُمِّ مَكْتُومٍ". [راجع: ٦١٧، تحفة: ٧٢١٨].
٧٢٤٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (^٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صلَّى بِنَا النَّبِيُّ - ﷺ - الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَه ¬ (^٦): أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا ¬ (^٧) ¬ (^٨)! فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. [راجع: ٤٠١، أخرجه: م ٥٧٢، د ١٠١٩، ت ٣٩٢، س ١٢٥٥، ق ١٢٠٥، تحفة: ٩٤١١].
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ". "فَقِيلَ لَه" في ذ: "فَقِيلَ".
===
¬(^١) مرَّ الحديث والذي قبله (برقم: ٦١٧، ٦٢١).
¬ (^٢) اسمه عبد الله، وقيل: عمرو بن قيس. واسم أم مكتوم: عاتكة بنت عبد الله، "ك" (٢٥/ ١٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (^٣) ابن عتيبة.
¬ (^٤) أي: النخعي.
¬ (^٥) ابن قيس.
¬ (^٦) لم أقف على تعيين قائله.
¬ (^٧) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٢٢٦).
¬ (^٨) قوله: (قالوا: صليت خمسًا) قال ابن التين ما حاصله: أن هذا الحديث ليس بمطابق للترجمة؛ لأن الخبر ليس بواحد وإنما كانو جماعة. وأجاب عنه الكرماني بما حاصله: أن هذا لم يخرج بإخبار الجماعة عن
[ ١٤ / ١٩٢ ]
٧٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (^١) قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بن سيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ ¬ (^٣)، فَقَالَ لَهُ ¬ (^٤)
"حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ".
===
الآحاد، نعم صار من الأخبار المفيدة لليقين بسبب أنه صار محفوفًا بالقرائن، انتهى. قلت: هذا الجواب غير مشبع، بل الجواب الكافي هو أن حديث عبد الله بن مسعود هذا رواه البخاري عن شيخين، أحدهما هذا [رواه] حفص بن عمر، وفيه: "قالوا: صليت خمسًا"، والآخر أخرجه في "الصلاة" في "باب ما إذا صلى خمسًا" رواه عن أبي الوليد عن شعبة … إلخ، مثله سواء، غير أن فيه: "قال: وما ذاك؟ قال: صليت خمسًا" فالقائل واحد، فصدّقه النبي - ﷺ - لكونه صدوقًا عنده، فهذا مطابق للترجمة، فلا يضر إيراد الحديث الذي فيه القائلون جماعة في هذه الترجمة؛ لأن الحديثين حديث واحد عن صحابي واحد في حادثة واحدة. وأما حكم الحديث فقد مضى بيانه هناك (برقم: ١٢٢٦)، "عيني" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (^١) ابن أبي أويس.
¬ (^٢) السختياني.
¬ (^٣) أي: ركعتين من الظهر أو العصر، "ك" (٢٥/ ١٧).
¬ (^٤) فإن قلت: كيف تكلّم ذو اليدين والقوم وهم بَعْدُ في الصلاة؟ قلت: أجاب النووي بوجهين: أحدهما: أنهم لم يكونوا على اليقين من البقاء في الصلاة لأنهم كانوا مجوِّزين لنسخ الصلاة من أربع إلى ركعتين. والآخر: أن هذا كان خطابًا للنبي - ﷺ - وجوابًا، وذلك لا يبطل عندنا ولا عند غيرنا. وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح: أن الجماعة أومأوا - أي: أشاروا - نعم، فعلى هذا لم يتكلموا. قلت: الكلام والخروج من المسجد ونحو ذلك
[ ١٤ / ١٩٣ ]
ذو اليَدَيْنِ ¬ (^١):
===
كله قد نسخ، حتى لو فعل أحد مثل هذا في هذا اليوم بطلت صلاته، والدليل عليه ما رواه الطحاوي: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان مع النبي - ﷺ - يوم ذي اليدين، ثم حدث به تلك الحادثة بعد النبي - ﷺ - فعمل فيها بخلاف ما عمل - ﷺ - يومئذ ولم ينكر عليه أحد من حضر فعله من الصحابة، وذلك لا يصح أن يكون منه ومنهم إلا بعد وقوفهم على نسخ ما كان منه - ﷺ - يوم ذي اليدين، "عيني" (٥/ ٦٤٣) من "كتاب الصلاة".
¬ (^١) قوله: (فقال له ذو اليدين) اسمه: الخرباق بكسر الخاء المعجمة وإسكان الراء وبالموحدة، ولقب به لطول في يده، "ك" (٢٥/ ١٧).
وفي هذا الحديث والذي قبله حجة لأبي حنفية وأصحابه أن سجدتي السهو بعد السلام وإن كانت للزيادة. وتعقب بأنه لم يعلم بزيادة الركعة إلا بعد السلام حين سألوه: هل زيد [في الصلاة]؟ وقد اتفق العلماء في هذه الصور على أن سجود السهو بعد السلام لتعذره قبله لعدم علمه بالسهو. ورد بأنه وقع في حديث ابن مسعود هذا في لفظ مسلم في الزيادة أنه أمر بالإتمام والسلام ثم بسجدتي السهو وهو قوله: "إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين". والشك بالسهو غير العلم به، كذا في "العيني" (٥/ ٦٣٩).
وجه إيراد هذا الحديث والذي قبله في إجازة خبر الواحد: التنبيه على أنه - ﷺ - إنما لم يقنع في الإخبار بسهوه بخبر الواحد لأنه عارض فعل نفسه، فلذلك استفهم في قصة ذي اليدين، فلما أخبره الجم الغفير بصدقه رجع إليهم، وفي القصة التي قبلها أخبروه كلهم ابتداءً. وقيل: إنما استثبت النبي - ﷺ - في خبر ذي اليدين لأنه انفرد دون من صلى معه بما ذكر مع كثرتهم، فاستبعد حفظه دونهم، وجوّز عليه الخطأ، ولا يلزم من ذلك رد خبر الواحد مطلقًا، "ف" (١٣/ ٢٣٧).
[ ١٤ / ١٩٤ ]
أَقُصُرَتِ ¬ (^١) الصلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ ¬ (^٢)؟ ". فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ. [راجع: ٤٨٢، أخرجه: د ١٠٠٩، ت ٣٩٩، س ١٢٢٥، تحفة: ١٤٤٤٩].
٧٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ ¬ (^٣) فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ¬ (^٤) إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا ¬ (^٥). وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا ¬ (^٦) إِلَى الْكَعْبَةِ. [راجع: ٤٠٣].
"صَلَاةِ الصُّبْحِ" في سـ، حـ، ذ: "صَلَاةِ الفجر".
===
¬(^١) بالمجهول أو المعروف، "ك" (٢٥/ ١٧).
¬ (^٢) مرَّ الحديث مع تحقيقه (برقم: ١٢٢٧). وتحقيق الكلام في "الصلاة" (برقم: ٤٨٢).
¬ (^٣) ممدودًا أو غير ممدود، منصرفًا أو غير منصرف، "ك" (٢٥/ ١٨).
¬ (^٤) مرَّ الحديث (برقم: ٤٠٣). ووجه الجمع بين هذا الحديث والآتي في صلاة العصر مرَّ (برقم: ٤٤٩٤).
¬ (^٥) بلفظ الأمر، "ك" (٢٥/ ١٨)، أو الماضي.
¬ (^٦) قوله: (فاستداروا) الحجة فيه بالعمل بخبر الواحد ظاهرة؛ لأن الصحابة الذين كانوا يصلون إلى جهة بيت المقدس وهي شامية، تحولوا عنه بخبر الواحد إلى جهة الكعبة وهي يمانية على العكس من التي قبلها، وصدقوا خبره وعملوا به. واعترض عليه بعضهم بأنه أفادهم العلم بصدقه لما عندهم
[ ١٤ / ١٩٥ ]
٧٢٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (^١)، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (^٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (^٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ¬ (^٤) سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ¬ (^٥)،
"حَدَّثَنَا وَكِيعٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ".
===
من ارتقاب النبي - ﷺ - وقوع ذلك لتكرر دعائه به، والبحث إنما هو في خبر الواحد إذا تجرد عن القرينة؟! والجواب: أنه إذا سلم أنهم اعتمدوا على خبر الواحد كلفى في صحة الاحتجاج به، والأصل عدم القرينة، وأيضًا فليس العمل بالخبر المحفوف بالقرينة متفقًا عليه فيصح الاحتجاج به على من اشترط العدد وأطلق، وكذا على من اشترط القطع، وقال: خبر الواحد لا يفيد إلا الظن ما لم يتواتر، "ف" (١٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
¬ (^١) هو: ابن موسى الختي بفتح المعجمة وشدة الفوقانية، وقيل: ابن جعفر البلخي، "ك" (٢٥/ ١٨).
¬ (^٢) ابن الجراح.
¬ (^٣) ابن يونس، يروي عن جده أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، "ع" (١٦/ ٤٨٧).
¬ (^٤) مرَّ الحديث (برقم: ٣٩٩، ٤٤٨٦).
¬ (^٥) قوله: (ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا) بالشك، والحق أنه كان ستة عشر شهرًا وأيامًا؛ فإنه - ﷺ - خرج من مكة يوم الاثنين خامس ربيع الأول، ودخل المدينة يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول، وكان التحويل خامس عشر من رجب من السنة الثانية قبل وقعة بدر بشهرين على الصحيح، وبه جزم الجمهور، ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس، فمن اعتد الأيام شهرًا كاملًا عد سبعة عشر وإلا فستة عشر، وما روي ثلاثة عشر وغير ذلك فضعيف، والله أعلم، "التفسير المظهري" (١/ ١٤٣).
[ ١٤ / ١٩٦ ]
وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ ¬ (^١) الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصارِ ¬ (^٢) فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ ¬ (^٣) فِي صَلَاةِ الْعَصرِ. [راجع: ٤٠، أخرجه: ت ٣٤٠، تحفة:١٨٠٤].
٧٢٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (^٤)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
"مَعَ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ".
===
قوله: "وهم ركوع في صلاة العصر" فإن قلت: في الحديث السابق أنه صلاة الفجر. قلت: التحويل كان عند صلاة العصر وبلوغ الخبر إلى قباء في اليوم الثاني وقت صلاة الصبح. فإن قلت: فصلاة أهل قباء في المغرب والعشاء قبل وصول الخبر إليهم صحيحة؟ قلت: نعم؛ لأن النسخ لا يؤثر في حقهم إلا بعد العلم به، "ك" (٢٥/ ١٨).
قال العيني (٣/ ٣٧٤): والتوفيق بينهما: أن هذا الخبر وصل إلى قوم - كانوا يصلون في نفس المدينة صلاة العصر، ثم وصل إلى أهل قباء في صبح اليوم الثاني، لأنهم كانوا خارجين عن المدينة، لأن قباء من جملة سوادها وفي حكم رساتيقها.
¬ (^١) لم يعرف اسمه. هذا محل المطابقة للترجمة.
¬ (^٢) أي: في غير مسجد قباء.
¬ (^٣) جمع راكع.
¬ (^٤) بالقاف والزاي والعين المفتوحات، "ك" (٢٥/ ١٨).
[ ١٤ / ١٩٧ ]
عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (^١)، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ ¬ (^٢) بْنَ الجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضيخٍ ¬ (^٣) وَهُوَ تَمْرٌ ¬ (^٤)، فَجَاءَهُمْ آتٍ ¬ (^٥) فَقَالَ ¬ (^٦): إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (^٧): يَا أَنَس، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا. قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ ¬ (^٨) لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ. [راجع: ٢٤٦٤، أخرجه: م ١٩٨٠، تحفة: ٢٠٧].
٧٢٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (^٩)، عَنْ صِلَةَ ¬ (^١٠)، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ
===
¬(^١) اسمه زيد.
¬ (^٢) اسمه عامر بن عبد الله.
¬ (^٣) بالضاد والخاء المعجمتين: شراب يتخذ من البسر، "ك" (٢٥/ ١٨).
¬ (^٤) أي: تمر مفضوخ أي: مكسور، "ك" (٢٥/ ١٩).
¬ (^٥) لم يعرف اسمه.
¬ (^٦) قوله: (فجاءهم آت فقال: إن الخمر …) إلخ، مطابقته للترجمة في قوله: "فجاءهم آت"، وورد في بعض طرق هذا الحديث: "فوالله ما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل" وهو حجة قوية في قبول خبر الواحد؛ لأنهم أثبتوا به نسخ شيء كان مباحًا حتى أقدموا من أجله على تحريمه والعمل بمقتضى ذلك، "ع" (١٦/ ٤٨٨)، "ف" (١٣/ ٢٣٨).
¬ (^٧) مرَّ الحديث (برقم: ٥٥٨٢).
¬ (^٨) بكسر الميم: حجر منقور يتوضأ منه، "ق" (ص: ٥٣٧).
¬ (^٩) هو عمرو بن عبد الله السبيعي، "ع" (١٦/ ٤٨٨٦).
¬ (^١٠) بكسر المهملة وفتح اللام الخفيفة: ابن زفر، غير منصرفين، "ك" (٢٥/ ١٩).
[ ١٤ / ١٩٨ ]
لأَهْلِ ¬ (^١) نَجْرَانَ ¬ (^٢): "لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا ¬ (^٣) حَقَّ أَمِينٍ". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا ¬ (^٤) أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَبَعَثَ أبَا عُبَيْدَةَ. [راجع: ٣٧٤٥].
٧٢٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ ¬ (^٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (^٦)، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لِكُلِّ أُمَّةٍ ¬ (^٧) أَمِينٌ ¬ (^٨)، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ". [راجع: ٣٧٤٤].
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "قَالِ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالِ: قَالَ النَّبِيُّ" مصحح عليه.
===
¬(^١) مرَّ الحديث والذي بعده (برقم: ٣٧٤٤، ٣٧٤٥).
¬ (^٢) بفتح النون وسكون الجيم، غير منصرف: بلد باليمن، "ك" (٢٥/ ١٩).
¬ (^٣) هذا موضع المطابقة.
¬ (^٤) قوله: (فاستشرف لها …) إلخ، أي: تطلعوا لها ورغبوا فيها حرصًا على أن يكون هو الأمين الموعود لا حرصًا على الولاية، والأمانة وإن كانت مشتركة بين الكل لكن النبي - ﷺ - خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص، كالحياء بعثمان ﵁، "ك" (٢٥/ ١٩)، "ع" (١٦/ ٤٨٩).
¬ (^٥) هو ابن مهران الحذاء البصري.
¬ (^٦) عبد الله بن زيد.
¬ (^٧) ذكر هذا الحديث لكونه مناسبًا للحديث السابق، فيكون مناسبًا للترجمة؛ لأن المناسب للمناسبِ للشيءِ مناسبٌ لذلك الشيء، "ع" (١٦/ ٤٨٩).
¬ (^٨) أي: عظيم، غاية في الأمانة زائد فيها على أقرانه، "ك" (٢٥/ ١٩).
[ ١٤ / ١٩٩ ]
٧٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (^١)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ¬ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وشَهِدْتُهُ ¬ (^٣) أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ ¬ (^٤) مِنْ رَسولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ - ﷺ - ¬ (^٥) وَشَهِدَه ¬ (^٦) أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. [راجع: ٨٩، أخرجه: م ١٤٧٩، تحفة: ١٠٥١٢].
"عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ". "وَشَهِدَه" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي نـ: "وَشَهِدَ".
===
¬(^١) الأنصاري.
¬ (^٢) مولى زيد بن الخطاب.
¬ (^٣) أي: حضرته.
¬ (^٤) أي: من أقواله وأفعاله وأحواله، "ك" (٢٥/ ٢٠).
¬ (^٥) مطابقته للترجمة من حيث إن عمر رضي الله تعالى عنه كان يقبل خبر الشخص الواحد، "ع" (١٦/ ٤٨٩).
¬ (^٦) قوله: (وإذا غبت عن رسول الله - ﷺ - وشهد) وفي رواية الكشميهني والمستملي: "وشهده" أي: حضر ما يكون عند النبي - ﷺ -، وقد نقل بعض العلماء لقبول خبر الواحد أن كل صاحب وتابع سئل عن نازلة في الدين فأخبر السائل بما عنده فيها من الحكم، أنه لم يشترط عليه أحد منهم أن لا يعمل بما أخبره به من ذلك حتى يسأل غيره، فضلًا عن أن يسأل الكواف، بل كان كل منهم يخبره بما عنده فيعمل بمقتضاه ولا ينكر عليه ذلك، فدل على اتفاقهم على وجوب العمل بخبر الواحد، "ف" (١٣/ ٢٣٨).
[ ١٤ / ٢٠٠ ]
٧٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (^١) قال: حَدَّثَنَا شعْبَة، عَنْ زُبَيْدٍ ¬ (^٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ¬ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا ¬ (^٤)، فَأَوْقَدَ نَارًا فَقَالَ: ادْخُلُوهَا. فَأَرَادُوا ¬ (^٥) أَنْ يَدْخُلُوهَا، فَقَالَ آخَرُونَ ¬ (^٦): إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا ¬ (^٧)، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: "لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا ¬ (^٨) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَقَالَ لِلآخَرِينَ:
"أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ" زاد بعده في نـ: "السُّلَمِيِّ". "فَأَوْقَدَ" في ذ: "فَأَوْقَدُوا". "فَقَالَ: ادْخُلُوهَا" كذا في قت، وفي نـ: "قَالَ: ادْخُلُوهَا". "فَقَالَ آخَرُونَ" في نـ: "وَقَالَ آخَرُونَ".
===
¬(^١) لقب محمد بن جعفر.
¬ (^٢) بالزاي والموحدة: ابن الحارث اليامي بالتحتانية، "ك" (٢٥/ ٢٠).
¬ (^٣) ختن أبي عبد الرحمن عبد الله السلمي شيخه.
¬ (^٤) هو عبد الله بن حذافة بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء.
¬ (^٥) أي: بعضهم، "ك" (٢٥/ ٢٠).
¬ (^٦) قوله: (فقال آخرون: إنما فررنا مثها …) إلخ، قال ابن التين ما حاصله: أنه لا مطابقة بين هذا الحديث والترجمة؛ لأنهم لم يطيعوه في دخول النار، ورد عليه بأنهم كانوا مطيعين له في غير ذلك، وبه يتم المقصود، "ع" (١٦/ ٤٩٠).
¬ (^٧) أي: أسلمنا فرارًا منها فخمدت النار وسكن غضب الأمير ولم يدخلها أحد، "ك" (٢٥/ ٢٠).
¬ (^٨) لأن الدخول فيها معصية فلما استحلّوها كفروا، "ك" (٢٥/ ٢٠).
[ ١٤ / ٢٠١ ]
"لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ" ¬ (^١).
[راجع: ٤٣٤٠].
٧٢٥٨ و٧٢٥٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ ¬ (^٢) قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزيدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -. [راجع: ٢٣١٤، ٢٣١٥].
٧٢٦٠ - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لِي ¬ (^٥) بِكِتَابِ اللَّهِ ¬ (^٦) ﷿. فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ:
"مَعْصِيَةِ اللهِ" في هـ: "فِي مَعْصِيَةٍ"، وفي سـ، حـ، ذ: "فِي الْمَعْصِيَةِ". "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ". "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ" زاد في نـ: "ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ" مصحح عليه.
===
¬(^١) مرَّ الحديث (برقم: ٧١٤٥).
¬ (^٢) ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (^٣) ابن كيسان.
¬ (^٤) ابن أبي حمزة.
¬ (^٥) مرَّ الحديث (برقم: ٧١٩٣، ٦٨٢٧، ٦٦٣٣ وغيرها)، ومرَّ الكلام والبيان فيه.
¬ (^٦) قوله: (اقض لي بكتاب الله) مبنيّ على أنه كان في كتاب الله
[ ١٤ / ٢٠٢ ]
صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ ¬ (^١) لِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "قُلْ"، فَقَالَ ¬ (^٢): إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ¬ (^٣) عَلَى هَذَا - وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ -، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي ¬ (^٤) أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ
"اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ" وقع بعده في نـ: "فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: وَأَمَّا أنْتَ يَا أنَيْسُ فَاغْدُ".
===
آية الرجم ثم نسخت تلاوته فصح القول بأنه كتاب الله، وقيل: المراد بكتاب الله هنا حكمه، وإنما قال: "اقض بكتاب الله" مع أنه لا يحكم إلا به؛ لأنهما كانا سألا قبل ذلك من الناس وعلما أنه حكم لم يكن في كتاب الله فجاءا عند رسول الله - ﷺ - ليحكم به. وقوله: "إن ابني كان عسيفًا على هذا" أي: أجيرًا، وإنما قال: "على هذا" لما يتوجه على المستأجر من الأجرة، ولو قال: عسيفًا لهذا لَصَحَّ أيضًا لما يتوجه للمستأجر عليه من الخدمة. قوله: "ثم سألت أهل العلم" يدل على جواز الاستفتاء والإفتاء في زمانه - ﷺ - عن غيره لعدم القدرة على سؤاله عنه لمانع. وقوله: "وتغريب عام" التغريب داخل في الحد عند بعض العلماء، وعندنا هو سياسة وتعزير مفوّض إلى رأي الإمام ومصلحته. و"أنيس" اسم رجل هو سيد قوم المرأة، وهو بلفظ التصغير أنيس بن الضحاك الأسلمي بعثه رسول الله - ﷺ - ليقيم الحد عليها إن اعترفت، وهذا لا يدل على كفاية اعتراف واحد في الزنا كما هو مذهب الشافعي ﵀، فلعل المراد الاعتراف المعهود في الشرع وهو أربع مرات، والله أعلم، "لمعات".
¬ (^١) عطف على قول الأعراب أي: ائذن لي في التكلم وعرض الحال، "ك" (٢٥/ ٢١).
¬ (^٢) أي: الأعرابي.
¬ (^٣) بفتح المهملة الأولى.
¬ (^٤) أي: بعض العلماء، "مر" (٧/ ١٢٣).
[ ١٤ / ٢٠٣ ]
بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ ¬ (^١)، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ ¬ (^٢) فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، وَأَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ¬ (^٣)، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿، أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ ¬ (^٤) ¬ (^٥) - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - فَاغْدُ ¬ (^٦) عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ¬ (^٧)، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا". فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [راجع: ٢٣١٥].
"فَأَخْبَرْونِي" في نـ: "فَأُخْبِرْتُ".
===
¬(^١) أي: أعطيتهما فداء وبدلًا عن رجم ولدي، "مر" (٧/ ١٢٣).
¬ (^٢) أي: كبراءهم.
¬ (^٣) أي: إخراجه عن البلد سنة، "مر" (٧/ ١٢٣). مرَّ بيان هذا محققًا (برقم: ٦٦٣٣).
¬ (^٤) هو ابن الضحاك الأسلمي.
¬ (^٥) قوله: (وأما أنت يا أنيس …) إلخ، قال النووي: إن بعثه - ﷺ - أنيسًا إليها محمول على إعلامها بأن أبا العسيف قذفها بابنه، فيعرفها بأن لها عنده حد القذف هل هي طالبة به أم تعفو عنه أو تعترف بالزنا؟! فإن اعترفت فلا يحد القاذف وعليها الرجم لأنها كانت محصنة، ولا بد من هذا التأويل؛ لأن ظاهره أنه بعث لطلب إقامة حد الزنا وتجسسه، وهذا غير مراد؛ لأن حد الزنا لا يتجسس ولا ينقر عنه، بل لو أقر به الزاني يستحب أن يلقن الرجوع، "مرقاة" (٧/ ١٢٤). ومطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من تصديق أحد المتخاصمين الآخر وقبول خبره، "ع" (١٦/ ٤٩٠).
¬ (^٦) هو أمر بالذهاب في الغدوة كما أن رُحْ أمر بالذهاب في الرواح، ثم استعمل كل منهما في الآخر، أي: فاذهب.
¬ (^٧) والمرأة أيضًا كانت أسلمية، "ك" (٢٥/ ٢١).
[ ١٤ / ٢٠٤ ]