٧٢٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْث،
"بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ" وقع بعده في سفـ: "مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي". "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ"، وفي نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ".
===
¬(^١) قوله: (كتاب التمني) قال علماء المعاني: الطلب فيه بالذات، وهو نوع من أنواع الطلب. وقال آخرون: الطلب فيه بالعرض، والطلب الذاتي إنما هو في الأمر والنهي فقط، ثم قالوا: الفرق بينه وبين الترجي أنه أعم منه؛ إذ هو لا يستدعي أن يمكن، وهو أيضًا أعم من أن يستدعي أن لا يمكن، والترجي يستدعي أن يمكن أي: هو مستعمل في الممكنات والممتنعات، والترجي لا يستعمل إلا في الممكنات، "ك" (٢٥/ ٢).
¬ (^٢) قوله: (باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة) كذا لأبي ذر عن المستملي، وكذا لابن بطال لكن بغير بسملة، وأثبتها ابن التين لكن حذف لفظ "باب"، وللنسفي بعد البسملة: "ما جاء في التمني"، وللقابسي بحذف الواو والبسملة وكتاب، ومثله لأبي نعيم عن الجرجاني لكن أثبت الواو وزاد بعد قوله: "كتاب التمني": "والأماني". واقتصر الإسماعيلي على "باب ما جاء في تمني الشهادة". والتمني: تفعل من الأمنية، والجمع: أماني، والتمني: إرادة تتعلق بالمستقبل، فإن كانت في خير من غير أن تتعلق بحسد فهي مطلوبة، وإلا فهي مذمومة، "ف" (١٣/ ٢١٧)، "ع" (١٦/ ٤٦٩).
[ ١٤ / ١٥٥ ]
حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (^١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسِي ¬ (^٢) بِيَدِهِ ¬ (^٣) لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ مَا تَخَلَّفْتُ ¬ (^٤)، وَلَوَدِدْتُ ¬ (^٥) أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَل، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَل، ثُمَّ أُحْيَا ثمَّ أُقْتَلُ". [راجع: ٣٦، تحفة: ١٣١٨٦، ١٥١٩٨].
"حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "وَلَا أَجِدُ" في نـ: "فَلَا أَجِدُ". "وَلَوَدِدْتُ" في نـ: "لَوَدِدْتُ".
===
¬(^١) أي: ابن مسافر الفهمي، "ك" (٢٥/ ٢).
¬ (^٢) مر الحديث (برقم: ٢٧٩٧).
¬ (^٣) هو من المتشابهات، والأمة في أمثالها طائفتان: مفوِّضة ومُؤوِّلة، "ك" (٢٥/ ٣).
¬ (^٤) أي: عن سرية، "ك" (٢٥/ ٣)، "ع" (١٦/ ٤٦٩).
¬ (^٥) قوله: (لوددت) من الودادة، وهي إرادة وقوع الشيء على وجه مخصوص يراد. وقال الراغب: الوُدّ محبة الشيء وتمني حصوله، "ع" (١٦/ ٤٦٩). وقوله: "ثم أحيا ثم أقتل" فإن قلت: القرار إنما هو على الحياة فلم جعل النهاية هي القتل؟ قلت: المقصود منه الشهادة بختم الحال عليه، أو أن الإحياء للجزاء معلوم فلا حاجة إلى تمنيه؛ لأنه ضروري الوقوع. فإن قلت: من أين يستفاد التمني في الحديث؟ قلت: من لفظ "وددت"؛ إذ التمني أعم من أن يكون بحرف ليت، ويحتمل الاستفادة من "لولا"؛ إذ حاصله تمني عدم التخلف، "ك" (٢٥/ ٣).
[ ١٤ / ١٥٦ ]
٧٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (^١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (^٢)، عَنْ وأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَد وَدِدْتُ أَنِّي لأقَاتِلُ ¬ (^٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأقْتَل، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَل، تُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ". فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا ¬ (^٤) ¬ (^٥)، أَشْهَدُ لِلَّهِ. [راجع: ٣٦، تحفة: ١٣٨٤٤]