وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ ¬ (^٣).
٧٣١١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ¬ (^٤)،
"عَلَى الْحَقِّ" زاد في نـ: "يُقَاتِلُونَ".
===
¬(^١) قوله: (باب قول النبي - ﷺ -: لا تزال …) إلخ، هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه مسلم عن ثوبان، وبعده: "لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"، وله من حديث جابر مثله، لكن قال: "يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة". قوله: "وهم أهل العلم" هو من كلام المصنف، وأخرج الترمذي حديث الباب ثم قال: سمعت محمد بن إسماعيل هو البخاري يقول: سمعت علي بن المديني يقول: هم أهل الحديث، "ف" (١٣/ ٢٩٣).
¬ (^٢) أي: معاونين على الحق أي: ثابتين له، ويحتمل أن يكون على الحق خبرا ثانيا لقوله: "لا تزال"، وقيل: غالبين أو عالين، "ك" (٢٥/ ٥٨).
¬ (^٣) هذا من كلام البخاري.
¬ (^٤) قوله: (حدثنا عبيد الله بن موسى) العبسي الكوفي من كبار شيوخ البخاري من أتباع التابعين وشيخه في هذا الحديث "إسماعيل" تابعي مشهور، وشيخ إسماعيل "قيس" من كبار التابعين، وهو مخضرم أدرك النبي - ﷺ - ولم يره. ولهذا السند حكم الثلاثيات وإن كان رباعيًا، "ف" (١٣/ ٢٩٤). قوله: "وهم ظاهرون" فإن قلت: يعارض هذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، هم شر أمن، أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم" رواه مسلم. قلت: يعني الشرار هم الأغلب، قاله الكرماني (٢٥/ ٥٨). وقال العيني (١٦/ ٥٣٢): المراد من شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة قوم يكونون بموضع مخصوص،
[ ١٤ / ٢٩٣ ]
عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^١)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (^٢)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ ¬ (^٣) وَهُمْ ظَاهِرُونَ" ¬ (^٤). [راجع: ٣٦٤٠].
٧٣١٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (^٥)، عن ابْنِ وَهْبٍ ¬ (^٦)، عَنْ يُونُسَ ¬ (^٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ ¬ (^٨) قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ:
"أَمْرُ اللهِ" في نـ: "أَمْرُ اللهِ ﷿".
===
وأن موضعًا آخر تكون به طائفة يقاتلون على الحق قاهرين لعدوهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قيل: يا رسول الله! أين هم؟ قال: "هم ببيت المقدس"، انتهى. وقال في "الفتح" (١٣/ ٢٩٤): ذكرت أن المراد بأمر الله هبوب تلك الريح، وأن المراد بقيام الساعة ساعتهم، وأن المراد بالذين يكونون ببيت المقدس الذين يحضرهم الدجال، ويظهر الدين في زمن عيسى ﵇، ثم بعد موت عيسى غليه السلام تهب الريح المذكورة، فهذا هو المعتمد في الجمع، والعلم عند الله، انتهى.
¬ (^١) ابن أبي خالد.
¬ (^٢) ابن أبي حازم، بالحاء المهملة والزاي، "ع" (١٦/ ٥٢٩).
¬ (^٣) أي: القيامة.
¬ (^٤) أي: غالبون على من خالفهم، "ع" (١٦/ ٥٣٢).
¬ (^٥) ابن أبي أويس.
¬ (^٦) عبد الله.
¬ (^٧) ابن يزيد.
¬ (^٨) ابن عبد الرحمن بن عوف.
[ ١٤ / ٢٩٤ ]
"مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا ¬ (^١) ¬ (^٢) يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي الله، وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة، أَوْ ¬ (^٣) حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ ﷿". [راجع: ٧١].