٧١٥٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكرَةَ ¬ (^٥) إِلَى ابْنِهِ ¬ (^٦) - وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ -: أَنْ لَا تَقْضِ بَينَ
"مَا لِهَذَا؟ " في نـ: "مَا هَذَا؟ ". "وَرَسُولِهِ" في نـ: "وَرَسُوله - ﷺ - ". "الْحَاكِمُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "القاضي".
===
الاحتجاج به، وليس له في "البخاري" سوى هذا الموضع وهو في حكم المتابعة؛ لأنه قد تقدم في "استتابة المرتدين" [ح: ٦٩٢٣] من وجه آخر، "ع" (١٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣). و"معاذ" بضم الميم "ابن جبل" ضد السهل، الأنصاري. ووجه مطابقته للترجمة أنهما قتلاه ولم يرفعاه إلى النبي - ﷺ -، "ك" (٢٤/ ٢٠٤).
¬ (^١) الحذاء.
¬ (^٢) أي: الرجل المشهود، (في (٢٤/ ٢٠٣).
¬ (^٣) مرَّ الحديث مفصَّلًا (برقم: ٤٣٤٤).
¬ (^٤) بالرفع أي: هذا حكم الله ورسوله، "ك" (٢٤/ ٢٠٤).
¬ (^٥) اسمه نفيع الثقفي.
¬ (^٦) قوله: (كتب أبو بكرة إلى ابنه) كذا وقع هنا غير مسمى، ووقع في "أطراف المزي": "إلى ابنه عبيد الله" وقد سمي في روإية "مسلم" ولكن بغير هذا اللفظ، أخرجه من طريق أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن
[ ١٤ / ٣٢ ]
اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَان، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - يقُولُ: "لَا يَقْضيَنَّ ¬ (^١)
===
عبد الرحمن قال: "كتب أبي وكتبت له إلى عبيد الله بن أبي بكرة". ووقع في "العمدة": "كتب أبي وكتبت له إلى ابنه عبيد الله"، "ف" (١٣/ ١٣٧). قوله: "وكان بسجستان … " إلخ، بكسر المهملة الأولى والجيم وسكون الثانية وبالفوقانية قبل الألف وبالنون بعدها: بلاد بين كرمان والهند، لهم سلطان مستقل وأسلحة كثيرة، قاله الكرماني (٢٤/ ٢٠٤). قال في "العيني" (١٦/ ٤٠٣): هي في الأصل اسم إقليم من الأقاليم الغربية، وهو إقليم عظيم، وأطلق اسم إقليم على المدينة، انتهى.
وقال في "الفتح" (١٣/ ١٣٧): وهي إلى جهة الهند بينها وبين كرمان مائة فرسخ، منها أربعون فرسخًا مفازة ليس فيها ماء، وينسب إليها سجستاني وسجزتي بزاي بدل السين [الثانية] والتاء وهو على غير قياس، وسجستان لا يصرف للعلمية والعجمة أو زيادة الألف والنون، قال ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ١٦): كان زياد في ولايته على العراق قرّب أولاد أخيه لأمه أبي بكرة وشرفهم وأقطعهم، وولَّى عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان. قوله: "وهو غضبان، وذلك لأن الغضب يغير الطباع ويفسد الرأي ويطير العقل، ولذلك يقال: الغضب عزل العقل فلا يؤمن معه الخطأ، وفي معنى الغضب كل ما يغير طبع الإنسان وأوهنه عن الفكر من الجوع والمرض ونحوه، فلا يقضي حتى تزول عنه هذه الأعراض، "ك" (٢٤/ ٢٠٤).
¬ (^١) قوله: (يقول: لا يقضين …) إلخ، قال ابن المنير: أدخل البخاري حديث أبي بكرة الدال على المنع، ثم حديث أبي مسعود الدال على الجواز تنبيهًا منه على طريق الجمع بأن يجعل الجواز خاصًا بالنبي - ﷺ - لوجود العصمة في حقه والأمن من التعدي، أو أن غضبه إنما كان للحق، فمن كان في مثل حاله جاز وإلا منع، وهو كما قيل في شهادة العدو إن كانت دنيوية ردت، وإن كانت دينية لم ترد.
[ ١٤ / ٣٣ ]
حَكَمٌ ¬ (^١) بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ". [أخرج: م ١٧١٧، د ٣٥٨٩، ت ١٣٣٤، س ٥٤٠٦، ق ٢٣١٦، تحفة: ١١٦٧٦].
٧١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ¬ (^٢)، عَنْ قيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ¬ (^٣)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ¬ (^٤): جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ ¬ (^٥)، مِمَّا ¬ (^٦) يُطِيلُ بِنَا فِيهَا. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - قَطُّ أَشَدَّ ¬ (^٧) غَضَبًا
"أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ". "جَاءَ رَجُلٌ" في نـ: "قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ". "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "إلى النبي".
===
وفي الحديث: أن الكتابة بالحديث كالسماع من الشيخ في وجوب العمل، وأما في الرواية فمنع منها قوم إذا تجردت عن الإجازة، والمشهور الجواذ. نعم، الصحيح عند الأداء أن لا يطلق الإخبار بل يقول: كتب إلي أو كاتبني أو أخبرني في كتابه. وفيه ذكر الحكم مع دليله في التعليم ويجيء مثله في الفتوى. وفيه شفقة الأب على ولده وإعلامه بما ينفعه وتحذيره من الوقوع فيما ينكر. وفيه نشر العلم للعمل به والاقتداء وإن لم يسأل العالم عنه، "ف" (١٣/ ١٣٨).
¬ (^١) بفتحتين: الحاكم.
¬ (^٢) البجلي.
¬ (^٣) البجلي أيضًا.
¬ (^٤) اسمه عقبة.
¬ (^٥) كناية عن معاذ بن جبل، "ك" (٢٤/ ٢٠٤).
¬ (^٦) "ما" مصدرية أي: من إطالته.
¬ (^٧) مرَّ الحديث (برقم: ٧٠٢)، و(برقم: ٩٠) في "كتاب العلم".
[ ١٤ / ٣٤ ]
فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاس، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ¬ (^١)، فَأَيُّكُمْ مَا ¬ (^٢) صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ". [راجع: ٩٠].
٧١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ مُحَمَّدٌ ¬ (^٥): أَخْبَرَنِي سَالِمُ بنُ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَتَغَيَّظَ ¬ (^٦) فِيهِ ¬ (^٧) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ:
"أَيُّهَا النَّاسُ" في نـ: "يا أَيُّهَا النَّاسُ". "بِالنَّاسِ" في نـ: "للنَّاسِ". "ذَا الْحَاجَةِ" في ذ: "ذُو الْحَاجَةِ". "قَالَ مُحَمَّد" زاد في نـ: "هو الزهري"، وفي نـ: "قَالَ: أخبرنا مُحَمَّد هو الزهري"، وفي ذ: "حدثنا مُحَمَّد هو الزهري". "فَتَغَيَّظَ فِيهِ" في هـ، ذ: "فَتَغَيَّظَ عليه".
===
¬(^١) أي: عن الجماعة.
¬ (^٢) ما زائدة.
¬ (^٣) المشهور عند المحدثين فتح الكاف، لكن أهلها يقولون بالكسر، وأهل مكة أعرف بشعابها، وهو بلد أهل السُّنَّة والجماعة، "ك" (٢٤/ ٢٠٥).
¬ (^٤) العمري.
¬ (^٥) ابن شهاب.
¬ (^٦) أي: غضب.
¬ (^٧) قوله: (فتغيظ فيه) وفي رواية الكشميهني: "فتغيظ عليه"، والضمير في قوله: "فيه" يعود للفعل المذكور وهو الطلاق الموصوف، وفي "عليه" للفاعل وهو ابن عمر ﵄، "ف" (١٣/ ١٣٨). قوله: "فتطهر" فإن قلت: ما فائدة التأخير إلى الطهر الثاني؟ قلت: هو أن لا تكون الرجعة لغرض الطلاق فقط، وأن يكون كالتوبة من معصية، وأن يطول مقامه معها
[ ١٤ / ٣٥ ]
"لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهٌ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا".
قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (^١): مُحَمَّدٌ هُوَ الزُّهْرِيُّ. [راجع: ٤٩٠٨، أخرجه: د ٢١٨٢، تحفة: ٦٩٩٦].