كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِهِنْدٍ: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". وَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَمْرًا مَشْهُورًا.
"الْقَاضِيَ" في نـ: "للقاضي"، وفي نـ: "للحاكم"."أَمْرًا مَشْهُورًا" كذا في قتـ، صـ، عسـ، ذ، وفي ذ: "أَمْرٌ مَشْهُورٌ". - بالرفع على أنه كان تامة -.
===
فلعله يجامعها، ويذهب ما في نفسها من سبب الطلاق فيمسكها. مرَّ في أول "الطلاق" (برقم: ٥٢٥١)، "ك" (٢٤/ ٢٠٥).
¬ (^١) هو البخاري.
¬ (^٢) أي: من الفقهاء.
¬ (^٣) قوله: (من رأى …) إلخ، أشار بهذا إلى قول الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله تعالى، فإن مذهبه أن للقاضي أن يحكم بعلمه في حقوق الناس، وقيد به لأنه ليس له أن يقضي بعلمه في حقوق الله كالحدود. قوله: "إذا لم يخف الظنون والتهمة" بفتح الهاء، وشرط شرطين في جواز ذلك أحدهما: عدم التهمة والآخر: وجود شهرة القضية. قوله: "كما قال النبي - ﷺ - … " إلخ، ذكره في مقام الاستدلال ومعرض الاحتجاج لمن رأى للقاضي أن يحكم بعلمه؛ فإن النبي - ﷺ - قضى لهند بنفقتها وبنفقة ولدها على أبي سفيان لعلمه بوجوب ذلك، "ع" (١٦/ ٤٠٥). قال مالك وأحمد: لا يقضي بعلمه أصلًا، لا في حق الله ولا في حق الناس، "ك" (٢٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦).
[ ١٤ / ٣٦ ]
٧١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ بنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ ¬ (^١) أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ ¬ (^٢) يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا ¬ (^٣) مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ¬ (^٤)، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ من أَنْ أُطْعِمَ الَّذِي لَهُ
"حَدَّثَنِي عُرْوَةُ" في ذ: "أخبرنِي عُرْوَةُ"، وزاد بعده في نـ: "ابن الزبير". "حَرَجٌ" في نـ: "من حَرَجٍ". "الَّذِي لَهُ" في سـ، ذ: "من الَّذِي لَهُ".
===
¬(^١) قوله: (ما كان على ظهر الأرض أهل خباء …) إلخ، والخباء بالمد: الخيمة. قيل: أرادت بقولها: أهل خباء نفسه - ﷺ - فكنَّت عنه بأهل الخباء إجلالًا له، ويحتمل أنها أرادت به أهل بيته وصحابته. و"أبو سفيان" هو صخر الأموي أبو معاوية، "ك" (٢٤/ ٢٠٦) [و"ع" (١٦/ ٤٠٦)].
وتعقب ابن المنير البخاريَّ بأن لا دلالة له في الحديث للترجمة بأنه خرج مخرج الفتيا، وكلام المفتي يتنزل على تقدير صحة إنهاء المستفتي، كأنه قال: إن ثبت أنه يمنعك حقك جاز لك أخذه. وأجاب بعضهم: بأن الأغلب من أحوال النبي - ﷺ - الحكم والإلزام فيجب تنزيل لفظه عليه، وبأنه لو كانت فتيا لقال: لك أن تأخذي، فلما أتى بصيغة الأمر بقوله: "خذي" - كما في الرواية الأخرى - دل على الحكم، "قس" (١٥/ ١٢٩).
¬ (^٢) كلمة "أن" مصدرية أي: ذلهم، "ع" (١٦/ ٤٠٦).
¬ (^٣) أي: عزهم.
¬ (^٤) بكسر الميم وتشديد السين المهملة بصيغة المبالغة أي: بخيل جدًّا، "ع" (١٦/ ٤٠٦).
[ ١٤ / ٣٧ ]
عِيَالَنَا؟ قَال لَهَا: "لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ مِنْ مَعْرُوفٍ". [راجع: ٢٢١١، تحفة: ١٦٤٧٥].