وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ ¬ (^٢)، وَمَا يَضِيقُ عَلَيهِ، وَكِتَاب الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ، وَالْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي. وَقَال بَعْضُ النَّاسِ ¬ (^٣): كِتَابُ الْحَاكِمِ
"الْمَخْتُومِ" في هـ، ذ: "المحكوم". "وَمَا يَضِيقُ عَليْهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَمَا يَضِيقُ عَلَيهِمْ"، وزاد في صـ: "فيه". "عَامِلِهِ" في نـ: "عُمَّالِهِ".
===
¬(^١) قوله: (على الخط المختوم) كذا في رواية الأكثرين. وفي رواية الكشميهني: "المحكوم" بالحاء المهملة والكاف، وليست هذه اللفظة بموجودة عند ابن بطال، ومراده: هل تصح الشهادة على الخط أي: على أنه خط فلان، وقيد بالمختوم لأنه أقرب إلى عدم التزوير على الخط. ومعنى المحكوم: المحكوم به. قوله: "ما يضيق عليه" أي: على الشاهد أي: ما لا يجوز أو ما يشترط فيه، يريد أن القول بذلك لا يكون على التعميم إثباتًا ونفيًا لأنه لو منع مطلقًا لتضيع الحقوق، ولا يعمل به مطلقًا؛ لأنه لا يؤمن فيه التزوير، فحينئذ يجوز بشروط. وقوله: "كتاب الحاكم إلى عماله" عطف على قوله: "الشهادة" وهذه الترجمة مشتملة على ثلاثة أحكام كما رأيتها، ويجيء بيان حكم كل منها مع بيان الخلاف فيها"ع" (١٦/ ٤٠٦)، "ف" (١٣/ ١٤١)، "قس" (١٥/ ١٣٠ - ١٣١)، "ك" (٢٤/ ٢٠٦).
¬ (^٢) أي: الشهادة على الخط.
¬ (^٣) قوله: (قال بعض الناس …) إلخ، أراد به الحنفية، وليس غرضه من ذكر هذا ونحوه مما مضى إلا التشنيع على الحنفية لأمر جرى بينه وبينهم،
[ ١٤ / ٣٨ ]
جَائِزٌ إِلَّا فِي الْحُدُودِ. ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً فَهُوَ جَائِزٌ ¬ (^١)؛ لأَنَّ هَذَا مَال بِزُعْمِهِ وَإِنَّمَا صَارَ ¬ (^٢) مَالًا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ ¬ (^٣)، وَالْخَطَأُ ¬ (^٤) وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ ¬ (^٥)
"أَنْ ثَبَتَ" في ذ: "أَنْ يثبتَ". "وَالْخَطَأُ" في نـ: "فَالْخَطَأُ".
===
وحاصل غرض البخاري إثبات المناقضة فيما قاله الحنفية، فإنهم قالوا: كتاب القاضي [إلى القاضي] جائز إلا في الحدود، ثم قالوا: إن كان القتل خطأ يجوز فيه كتاب القاضي إلى القاضي؛ لأن قتل الخطأ في نفس الأمر أمال، لعدم القصاص فيه فيلحق بسائر الأموال. وقوله: "وإنما صار … " إلخ، بيان وجه المناقضة في كلام الحنفية، حاصله: إنما يصير قتل الخطأ مالًا بعد ثبوته عند الحاكم، والخطا والعمد واحد، يعني: [في] أول الأمر حكمهما واحد لا تفاوت في كونهما حدًا، والجواب عن هذا أن يقال: لا نسلم أن الخطأ والعمد واحد، وكيف يكونا واحدًا، ومقتضى العمد القصاص، ومقتضى الخطأ عدم القصاص ووجوب المال لئلا يكون دم المقتول خطأ هدرًا، وأيّ نسبة بين المال الذي وجوبه لئلا يكون دم المقتول هدرًا وبين القصاص الذي هو مقتضى العمد، والحدود والقصاص يحتاط فيهما ما لا يحتاط في غيرهما، "ع" (١٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، "خ".
¬ (^١) أي: كتاب الحاكم، "قس" (١٥/ ١٣١).
¬ (^٢) هذا كلام البخاري ردًّا عليهم.
¬ (^٣) أي: عند الحاكم.
¬ (^٤) أي: في أول الأمر.
¬ (^٥) لا تفاوت في كونهما حدًّا، "ك (٢٤/ ٢٠٦).
[ ١٤ / ٣٩ ]
وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ ¬ (^١) إِلَى عَامِلِهِ فِي الْجَارُودِ.
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (^٢) فِي سِنٍّ كُسِرَتْ.
"عُمَرُ" في نـ: "عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزِيز (^١) ". "فِي الْجَارُودِ" كذا في هـ، سـ، ص، ذ، وفي نـ: "فِي الْحُدُود".
===
¬(^١) قوله: (وقد كتب عمر …) إلخ، غرضه في إيراد هذا الردُّ على الحنفية أيضًا في عدم رؤيتهم بجواز كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود، ولا يرد على ما نذكره، وذكر هذا الأثر عن عمر للرد عليهم فيما قالوا. قوله: "في الحدود" كذا في رواية الأكثرين. وفي رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني: "في الجارود" بالجيم وضم الراء وبالواو والدال المهملة أي: في شهادة الجارود، حيث شهد على قدامة بن مظعون - بسكون المعجمة - بشرب الخمر، فكتب عمر إلى عامله بالبحرين أن يسأل امرأة قدامة في ذلك، كذا في "الكرماني" (٢٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧). وروى العيني (١٦/ ٤٠٧) قصته هكذا: استعمل عمر قدامة على البحرين فقدم الجارود على عمر فقال: إن قدامة شرب فسكر. فكتب عمر إلى قدامة في ذلك، فذكر القصة بطولها في قدوم قدامة وشهادة الجارود وأبي هريرة عليه، وجلده الحد، والجواب عنه: أن كتاب عمر ﵁ إلى عامله لم يكن في إقامة الحد، وإنما كان لأجل شرح الحال، ألا ترى أن عمر هو الذي أقام الحد فيه بشهادة الجارود وشهادة أبي هريرة؟ انتهى عبارة العيني مختصرًا.
¬ (^٢) إلى عامله زريق بن حكيم كتابًا أجاز فيه شهادة رجل على سن كسرت، "قس" (١٥/ ١٣١).
_________________
(١) كذا في الهندية، وهو خطأ، والصواب هو عمر بن الخطاب، انظر "فتح الباري" (١٣/ ١٤١) و"عمدة القاري" (١٦/ ٤٠٧) و"إرشاد الساري" (١٥/ ١٣١).
[ ١٤ / ٤٠ ]
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (^١): كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائِزٌ، إِذَا عَرَفَ ¬ (^٢) الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ. وَكَانَ الشَّعْبِيُّ ¬ (^٣) يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقَاضِي ¬ (^٤). وَيُرْوَى ¬ (^٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ ¬ (^٦) بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شهِدْتُ ¬ (^٧) عَبْدَ الْمَلِكِ ¬ (^٨) بْنَ يَعْلَى قَاضِيَ الْبَصرَةِ وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ¬ (^٩) وَالْحَسَنَ وَثُمَامَةَ ¬ (^١٠) بْنَ
===
¬(^١) أي: النخعي، وصله ابن أبي شيبة (رقم: ٣١٦٩)، "ع" (١٦/ ٤٠٧).
¬ (^٢) أي: كان الكتاب والختم مشهورًا بحيث لا يلتبس لغيره، "ك" (٢٤/ ٢٠٧).
¬ (^٣) هو عامر بن شراحيل، وصله ابن أبي شيبة (رقم: ٣١٦٧) "ع" (١٦/ ٤٠٧).
¬ (^٤) وعليه مالك، وأما أكثر الفقهاء فعلى أنه إذا أشهد القاضي على ما في كتابه ولم يعرف الشاهد ما فيه لم يجز للقاضي المكتوب إليه الحكم به، "ك" (٢٤/ ٢٠٧).
¬ (^٥) ولم يصح هذا، فلذا ذكره بصيغة التمريض"ع" (١٦/ ٤٠٨).
¬ (^٦) المعروف بالضالّ، سمي بذلك لأنه ضلّ في طريق مكة"ع" (١٦/ ٤٠٨)، "ف" (١٣/ ١٤١).
¬ (^٧) أي: حضرتُ.
¬ (^٨) قاضي البصرة من جانب يزيد بن هبيرة لما ولي إمارتها من قبل يزيد بن عبد الملك بن مروان، "ف" (١٣/ ١٤٢).
¬ (^٩) المزني القاضي بالبصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
¬ (^١٠) ولي قضاء البصرة في أوائل خلافة هشام بن عبد الملك، "ع" (١٦/ ٤٠٨).
[ ١٤ / ٤١ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ وَبلَالَ ¬ (^١) بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ ¬ (^٢) بْنَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ ¬ (^٣) وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ ¬ (^٤) يُجِيزُونَ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ، فَإِنْ قَالَ الَّذِي جِيءَ عَليْهِ بِالْكِتَابِ: إنَّهُ زُورٌ. قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَالْتَمِسِ الْمَخْرَجَ ¬ (^٥) مِنْ ذَلِكَ. وَأَوَّلُ مَنْ سَألَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ ابْنُ أبِي لَيْلَى ¬ (^٦) وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
"عَامِرَ بْنَ عَبِيدةَ" في نـ: "عَامِرَ بْنَ عَبدةَ". "مِنَ الشُّهُودِ" في ذ: "مِنَ المشهُودِ".
===
¬(^١) الأشعري، قاضي البصرة من قبل خالد بن عبد الله صديقه [في] خلافة هشام بن عبد الملك، [انظر "العيني" (١٦/ ٤٠٨)].
¬ (^٢) الأسلمي: قاضي مرو في ولاية أسد بن عبد الله القسري على خراسان، [انظر "العيني" (١٦/ ٤٠٨)].
¬ (^٣) كان ولي القضاء بالكوفة مرة، "ف" (١٣/ ١٤٢).
¬ (^٤) أبو سلمة، ولي قضاء البصرة خمس مرات "ع" (١٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩).
¬ (^٥) بفتح الميم وسكون المعجمة وآخره جيم: اطلب الخروج من عهدة ذلك إما بالقدح في البينة بما يقبل فتبطل الشهادة، وإما بما يدل على البراءة من المشهود به، "ف" (٤٣/ ١١٣)، "ع" (١٦/ ٤٠٩).
¬ (^٦) قوله: (ابن أبي ليلى) هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى: يسار قاضي الكوفة، وأول ما وليها في زمن يوسف بن عمر الثقفي في خلافة الوليد بن يزيد، ومات سنة [ثمان]، وأربعين ومائة، وهو صدوق اتفقوا على ضعف حديثه من قبل سوء حفظه. وقال الساجي: كان يمدح في قضائه، وأما في الحديث فليس بحجة، وقال أحمد: فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه، وحديثه في السنن الأربعة.
[ ١٤ / ٤٢ ]
وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (^١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ ¬ (^٢): جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ¬ (^٣) قَاضِي الْبَصْرَةِ، وَأَقَفتُ عِنْدَهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لِي عِنْدَ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَجِئْتُ بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (^٤) فَأَجَازَهُ ¬ (^٥). وَكَرِهَ الْحَسَنُ ¬ (^٦) وَأَبُو قِلَابَةَ ¬ (^٧) أَنْ يُشْهَدَ ¬ (^٨) عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى يُعْلَمَ مَا فِيهَا؛ لأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ فِيهَا جَوْرًا ¬ (^٩). وَقَدْ كَتَبَ
"جِئْتُ" في نـ: "قال: جِئْتُ". "فَجِئْتُ" كذا في هـ، ذ، "وَجِئْتُ".
===
"وسوار ابن عبد الله" بفتح المهملة وتشديد الواو وهو العنبري نسبة إلى بني العنبر من بني تميم، قال ابن حبان في "الثقات": كان فقيهًا، ولَّاه المنصور قضاء البصرة سنة ثمان وثلاثين ومائة، فبقي على قضائها إلى أن مات في ذي القعدة سنة ست وخمسين، "فتح" (١٣/ ١٤٣).
¬ (^١) أي: الفضل بن دكين.
¬ (^٢) على وزن فاعل الإحراز.
¬ (^٣) ابن مالك، قاضي البصرة التابعي المشهور، [انظر "العيني" ١٦/ ٤٠٩)].
¬ (^٤) ابن عبد الله بن مسعود، كان على قضاء البصرة زمن عمر بن عبد العزيز، [انظر "العيني" (١٦/ ٤٠٩)].
¬ (^٥) أي: أمضاه وعمل به، "ف" (١٣/ ١٤٣)، "ع" (١٦/ ٤٠٩).
¬ (^٦) أي: البصري.
¬ (^٧) اسمه عبد الله بن زيد الجرمي.
¬ (^٨) بفتح الياء، والفاعل محذوف أي: الشاهد، "ف" (١٣/ ١٤٣).
¬ (^٩) قوله: (لعل فيها جورًا) في هذا بيان السبب في المنع المذكور، وقد وافق الداودي من المالكية هذا القولَ فقال: هذا هو الصواب أن لا يشهد
[ ١٤ / ٤٣ ]
النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ: "إِمَّا أَنْ تَدُوا ¬ (^١) صَاحِبَكُمْ ¬ (^٢)، وَإِمَّا أَنْ تُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ". وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي شَهَادَةٍ عَلَى الْمَرْأَةِ ¬ (^٣) مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: إِنْ عَرَفتَهَا فَاشْهَدْ، وَإِلَّا فَلَا تَشْهَدْ.
"فِي شَهَادَةٍ" في ذ: "فِي الشَّهَادَةِ". "مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ" في نـ: "مِنَ السِّتْرِ".
===
على وصية حتى يعرف ما فيها، وتعقبه ابن التين أنها إذا كان فيها جور لم يمنع التحمل؛ لأن الحاكم قادر على رده إذا أوجب حكم الشرع رده، وما عداه يعمل به فليس خشية الجور فيها مانعًا من التحمل، وإنما المانع الجهل بما يشهد. قال: وجه الجواز به أن كثيرًا من الناس يرغب في إخفاء أمره لاحتمال أن لا يموت فيحتاط بالإشهاد ويكون حاله مستمزا على الإخفاء، "فتح" (١٣/ ١٤٤).
¬ (^١) أي: تعطوا الدية.
¬ (^٢) قوله: (أن تدوا صاحبكم) وهو عبد الله بن سهل وُجد قتيلًا بين اليهود بخيبر، والإضافة إليهم بملابسة كونه مقتولًا بينهم إن كان خطابًا لهم وإلا فهو ظاهر، "ك (٢٤/ ٢٠٨).
¬ (^٣) قوله: (في شهادة علي المرأة …) إلخ، حاصله: أنه إذا عرفها بأي طريق كان يجوز له الشهادة عليها، ولا يشترط أن يراها حال الإشهاد. ومذهب مالك جواز شهادة الأعمى في الإقرار وفي كل ما طريقه الصوت سواء كان عند تحملها أعمى أو بصيرًا ثم عمي. وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تقبل إذا تحملها أعمى، ودليل مالك أن الصحابة والتابعين رووا عن أمهات المؤمنين من وراء حجاب [وميزوا أشخاصهن] بالصوت، وكذا أذان [ابن] أم مكتوم، ولم يفرقوا بين ندائه ونداء بلال إلا بالصوت؛ ولأن الإقدام على الفروج أعلى من الشهادة بالحقوق، والأعمى
[ ١٤ / ٤٤ ]
٧١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَكْتُبَ ¬ (^٢) إِلَى الرُّومِ قَالُوا: "إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِهِ ¬ (^٣)، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. [راجع: ٦٥].