"عَلَى اتِّفَاقِ" في نـ: "عَليْهِ مِنْ اتِّفَاقِ".
===
¬(^١) أي: حَرَّض.
¬ (^٢) وفي بعضها: "عليه من اتفاق" وهو من باب تنازع الفعلين وهما: "ذكر" و"حضَّ"، "ك" (٢٥/ ٦٣).
¬ (^٣) قوله: (على اتفاق أهل العلم) وإذا اتفق أهل عصر من أهل العلم على قول حتى ينقرضوا ولم يتقدم فيه خلاف فهو إجماع، واختلف في الواحد إذا خالف الجماعة هل يؤثر في إجماعهم؟ وكذلك في اثنين وثلاثة من العدد الكثير. قوله: "وما أجمع عليه الحرمان … " إلخ، أراد ما أجمع عليه أهل الحرمين أمن الصحابة ولم يخالف صاحب من، غيرهما فهو إجماع، كذا قيده ابن التين. ثم نقل عن سحنون: أنه إذا خالف ابن عباس أهل المدينة لم ينعقد لهم إجماع، "ع" (١٦/ ٥٣٩). وقال الكرماني (٢٥/ ٦٣): واتفاق مجتهدي الحرمين دون غيرهم ليس بإجماع عند الجمهور، وقال مالك: إجماع أهل المدينة حجة، وعبارة البخاري مشعرة بأن اتفاق الحرمين كليهما إجماع. وقال المهلب: غرض البخاري في الباب تفضيل المدينة بما خصها الله به من معالم الدين وأنها دار الوحي ومهبط الملائكة بالهدى والرحمة، وأيضًا [بقعة] شرفها الله بسكنى رسوله وجعل فيها قبره ومنبره وبينهما روضة من رياض الجنة. قوله: "وما كان … " إلخ، إشارة أيضًا إلى تفضيل المدينة بفضائل، وهي ما كان من مشاهد النبي - ﷺ - … إلخ، وإنما جمع المشاهد باعتبار مشهده - ﷺ - ومشهد المهاجرين ومشهد الأنصار، وأصله: من شهد المكان إذا حضره، كذا في "العيني" (١٦/ ٥٣٩). [وفي "الفيض" (٤/ ٥١٠): شرع في هذا الباب بيان حجية الإجماع لا سيما
[ ١٤ / ٣٠٧ ]
وَمَا أَجْمَعَ عَليْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَة، وَمَا كَانَ بِهَا ¬ (^١) مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمُصَلَّى ¬ (^٢) النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ ¬ (^٣).
٧٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (^٤) قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيِّ ¬ (^٥): أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَلَى الإِسْلَام، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ ¬ (^٦) بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي،
"أَجْمَعَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "اجتمَعَ" (^١). "وَمَا كَانَ بِهَا" كذا في هـ، وفي سـ، خـ، ذ: "وَمَا كَانَ بِهِمَا". "إِلَى رَسُولِ اللهِ" في نـ: "رَسُولَ اللهِ".
===
إجماع أهل الحرمين، وعند شيخنا الغرض من هذا الباب الإشارة إلى اختلافهم في وجوه ترجيح الروايات بعضها على بعض، انظر "الأبواب والتراجم" لشيخنا (٦/ ٣٢٢)].
¬ (^١) قال القسطلاني (١٥/ ٣٢٧): "بها" بالإفراد أولى، أي: بالمدينة؛ لأن ما ذكره في الباب كله فيه متعلق بالمدينة وحدها، "ك" (٢٥/ ٦٤).
¬ (^٢) وهو موضع يصلى فيه، "ع" (١٦/ ٥٣٩).
¬ (^٣) هذه الثلاثة مجرورة عطفًا على "مشاهد"، "ف" (١٣/ ٣٠٦).
¬ (^٤) ابن أبي أويس.
¬ (^٥) بفتحتين وقيل: بكسر اللام، من بني سلمة أنصاري، "ك" (٢٥/ ٦٤).
¬ (^٦) شدة حرارة الحمى، "ك" (٢٥/ ٦٤).
_________________
(١) وفي "قس" (١٥/ ٣٢٦) عكس ذلك.
[ ١٤ / ٣٠٨ ]
فَأَبَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى ¬ (^١). ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأبَى. فَخَرَجَ الأَعْرَابِيّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ¬ (^٢) ¬ (^٣)، تَنْفِي خَبَثَهَا ¬ (^٤)، وَيُنْصَّعُ ¬ (^٥) طَيِّبُها" [راجع: ١٨٨٣، أخرجه م: ١٨٨٣، ت: ٣٩٢٠، س: ٤١٨٥، تحفة: ٣٠٧١].
"وَيُنصِّعُ" في نـ: "وَتُنْصَّعُ".
===
¬(^١) أي: امتنع - ﷺ - عن فسخ بيعته بأنه يتضمن الارتداد، "ك" (٢٥/ ٦٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٧٢٠٩) مع بيانه.
¬ (^٢) هو ما ينفخ فيه الحداد، "ك" (٢٥/ ٦٤).
¬ (^٣) قوله: (إنما المدينة كالكير …) إلخ، قال ابن بطال عن المهلب (١٠/ ٣٧٠): فيه تفضيل المدينة على غيرها بما خصها الله به من أنها تنفي الخبث، ورتب على ذلك القول بحجيّة إجماع أهل المدينة، وتعقب بقول ابن عبد البر أن الحديث دال على فضل المدينة، ولكن ليس الوصف المذكور عامًّا لها في جميع الأزمنة، بل هو خاص بزمن النبي - ﷺ -؛ لأنه لم يكن يخرج منها رغبة عن الإقامة معه إلا من لا خير فيه، وقد خرج من المدينة بعد النبي - ﷺ - جماعة من خيار الصحابة، وقطنوا غيرها وماتوا خارجًا عنها كابن مسعود وأبي موسى وعلي وأبي ذر وعمار وحذيفة وعبادة بن الصامت وأبي عبيدة ومعاذ وأبي الدرداء وغيرهم، فدل ذلك على أن هذا خاص بزمنه - ﷺ - بالقيد المذكور، ثم يقع تمام إخراج الخبث الرديء منها في زمن محاصرة الدجال، "ف" مختصرًا (١٣/ ٣٠٦).
¬ (^٤) بفتحتين: الرديء.
¬ (^٥) بفتح المهملة الأولى: لازم، وفي بعضها من التنصيع أي: التخليص، "ك" (٢٥/ ٦٤).
[ ١٤ / ٣٠٩ ]
٧٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^١) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (^٢) قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْن عَبْدِ اللهِ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ ¬ (^٥) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمَّا ¬ (^٦) كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَقَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بِمِنًى ¬ (^٧): لَوْ شَهِدْتَ ¬ (^٨) ¬ (^٩) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ:
"قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْن عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ". "فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" زاد في نـ: "ابنُ عوف". "فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: إِنَّ فُلَانًا".
===
¬(^١) البصري التبوذكي، "ع" (١٦/ ٥٤٠).
¬ (^٢) ابن قلاد.
¬ (^٣) ابن راشد.
¬ (^٤) ابن عتبة بن مسعود.
¬ (^٥) بضم الهمزة، من الإقراء، "ع" (١٦/ ٥٤٠).
¬ (^٦) جواب "لما" محذوف، نحو: "رجع عبد الرحمن من عند عمر" وقد صرح به في "كتاب المحاربين" (برقم: ٦٨٣٠)، "ك" (٢٥/ ٦٤)، "ع" (١٦/ ٥٤٠).
¬ (^٧) يحتمل أن يتعلق أيضًا بقوله: "كنت أقرئ".
¬ (^٨) خطابًا لابن عباس.
¬ (^٩) قوله: (لو شهدت) كلمة "لو" إما للتمني، وإما جزاؤه محذوف. قوله: "يريدون أن يغصبوهم" أي: الذين يقصدون أمورًا ليس ذلك وظيفتهم ولا لهم مرتبة ذلك، فيريدون أن يباشرونها بالظلم والغصب. قوله: "رعاع الناس" بفتح الراء وتخفيف العين المهملة الأولى، وهم أحداث الناس وأرذالهم. قوله: "ألَّا ينزلوها" بضم الياء أي: لا ينزلون خطبتك أو وصيتك
[ ١٤ / ٣١٠ ]
لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا. قَالَ عُمَرُ: لأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ ¬ (^١) فَأُحَذِّرُ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ. قُلْتُ: لَا تَفْعَلْ فَإنَّ الْمَوْسمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ يَغْلِبُونَ ¬ (^٢) عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَيُطَيَّرُ بِهَا كُلُّ مُطِيرٍ، فَأَمْهِلْ ¬ (^٣) حَتَّى تَقْدَمَ
"فَأُحَذِّرُ" في هـ: "فَلأُحَذِّرَ". "يَغْلِبُونَ" في هـ، ذ: "ويَغْلِبُونَ". "عَلَى وَجْهِهَا" في هـ: "عَلَى وُجُوهِهَا". "فَيُطَيَّرُ بِهَا" في نـ: "فَيُطَيَّرُهَا". "فَأَمْهِلْ" في نـ: "وَأَمْهِلْ".
===
أو كلماتك أو مقالتك. قوله: "فيطير بها كل مطير" قال صاحب "التوضيح" [٣٣/ ١١١]: أي: يتأول على غير وجهها. قلت: معناه: ينقلها عنك كل ناقل بالسرعة والانتشار لا بالتأني والضبط. "ويطير" بفتح الياء مضارع من طار. وقوله: "كل مُطِير" فاعله، والمطير بضم الميم اسم فاعل من أطار، وقال الكرماني (٢٥/ ٦٥): ويروى: "فيطير" بلفظ مجهول التطيير مفردًا وجمعًا، و"كل مطير" بفتح الميم وكسر الطاء، ويروى: "مطار". وقوله: "فقال: إن الله بعث … " إلخ، حذف منه قطعة كبيرة بين قوله: "فقدمنا المدينة" وبين قوله: "فقال … " إلخ، ومضى بيانها في الباب المذكور في "الحدود" (برقم: ٦٨٣٠). وقوله: "آية الرجم" وهي: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما" وهو منسوخ التلاوة باقي الحكم، "ع" مختصرًا (١٦/ ٥٤٠ - ٥٤١). ومطابقته للترجمة في قوله: "دار الهجرة ودار السُّنَّة فتخلص بأصحاب رسول الله - ﷺ - من المهاجرين والأنصار"، وذكر في الترجمة ما يتعلق بوصف المدينة بهذه الأشياء، "ع" (١٦/ ٥٤٠).
¬ (^١) أي: خطيبا.
¬ (^٢) أي: يكسرون في مجلسك، "ع" (١٦/ ٥٤٠).
¬ (^٣) أي: اصبر ولا تستعجل، "ع" (١٦/ ٥٤١).
[ ١٤ / ٣١١ ]
الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةِ ¬ (^١) وَدَارَ السُّنَّةِ، فَتَخْلُصُ ¬ (^٢) بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصارِ وَيَحْفَظُوا ¬ (^٣) مَقَالَتَكَ، وَيُنَزِّلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا. فَقَالَ: وَاللهِ لأَقُومَنَّ بِهِ في أَوَّلِ مَقَامِ أَقُوُمهُ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَقَالَ ¬ (^٤): إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - ﷺ - بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَليْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ ¬ (^٥).
[راجع: ٢٤٦٢].
٧٣٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (^٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (^٨) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ¬ (^٩) ثَوْبَانِ
"وَيَحْفَظُوا" كذا في ذ (^١)، وفي نـ: "فَيَحْفَظُوا". "فِيمَا" في نـ: "مِمَّا".
===
¬(^١) بالنصب على البدلية من المدينة، "قس" (١٥/ ٣٢٩)، "ع" (١٦/ ٥٤١).
¬ (^٢) بضم اللام، والنصب لأبي ذر، ولغيره بالرفع، "قس" (١٥/ ٣٢٩).
¬ (^٣) عطف على "فتخلص"، "ع" (١٦/ ٥٤١).
¬ (^٤) أي: عمر في خطبته.
¬ (^٥) مرت خطبة عمر مطولًا. والحديث بطوله مع بيانه (برقم: ٦٨٣٠).
¬ (^٦) هو ابن زيد.
¬ (^٧) السختياني.
¬ (^٨) ابن سيرين.
¬ (^٩) الواو للحال.
_________________
(١) عزاه القسطلاني (١٥/ ٣٢٩) إلى أبي الوقت.
[ ١٤ / ٣١٢ ]
مُمَشَّقَانِ ¬ (^١) مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ ¬ (^٢) فَقَالَ: بَخٍّ بَخٍّ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ في الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لأَخِرُّ ¬ (^٣) فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيه ¬ (^٤)، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي،
"مِن كَتَّانٍ" في نـ: "مِن الْكَتَّانِ". "مَغْشِيًّا عَلَيه" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "مَغْشِيًّا عَلَيَّ". "عُنُقِي" في سـ، حـ: "عُنُقِه".
===
¬(^١) قوله: (ممشقان) بضم الميم الأولى وفتح الميم الثانية والشين المعجمة المشددة وبالقاف أي: مصبوغان بالمشق، بكسر الميم وسكون الشين، وهو الطين الأحمر. قوله: "بخ بخ" بفتح الباء الموحدة فيهما وتشديد الخاء المعجمة وتخفيفها، وهي كلمة تقال عند الرضا والإعجاب، وقال الجوهري: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وقد تكرر للمبالغة، "ع" (١٦/ ٥٤١).
وقال الكرماني (٢٥/ ٦٥): "بخ بخ" بإسكان المعجمتين وبالتنوين مخففتين ومشددتين، والغرض منه قوله: "وإني لأَخِرُّ ما بين المنبر والحجرة"، والحجرة هي مكان القبر الشريف.
وقال ابن بطال (١٠/ ٣٧٠) عن المهلب: وجه دخوله في الترجمة: الإشارة إلى أنه لما صبر على الشدة التي أشار إليها من أجل ملازمة النبي - ﷺ - في طلب العلم جوزي بما انفرد به من كثرة محفوظه ومنقوله من الأحكام وغيرها، وذلك ببركة صبره على المدينة، "ف" (١٣/ ٣٠٧).
¬ (^٢) أي: استنثر، "ع" (١٦/ ٥٤١).
¬ (^٣) أي: أسقط.
¬ (^٤) حال أي: مغمى عليه من الجوع، "ك" (٢٥/ ٦٦).
[ ١٤ / ٣١٣ ]
وَيُرَى ¬ (^١) أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ. [أخرجه: ت ٢٣٦٧، تحفة: ١٤٤١٤].
٧٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (^٢) قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٣)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (^٤) قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي ¬ (^٥) مِنْهُ
"أَنِّي مَجْنُونٌ" في نـ: "أَنا مَجْنُونٌ"، وفي أخرى: "أَنَّه مَجْنُونٌ".
===
¬(^١) أي: يظن.
¬ (^٢) بالمثلثة.
¬ (^٣) الثوري.
¬ (^٤) بالمهملتين وبالباء الموحدة المكسورة، "ك" (٢٥/ ٦٦).
¬ (^٥) قوله: (لولا منزلتي) أي: لولا أني كنت عزيزًا عنده لما حضرته؛ لأني كنت صغيرًا جدًّا، "ك" (٢٥/ ٦٦). ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فأتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت"؛ لأن العلم بفتحتين هو المصلى. وفي الترجمة من مشاهد النبي - ﷺ - مصلاه الذي يصلي فيه صلاة العيد والجنازة، ودار كثير بن الصلت بُنيت بعد العهد النبوي، وإنما عرف بها المصلى لشهرتها، وقال أبو عمر: كثير بن الصلت بن معديكرب الكندي ولد على عهد رسول الله - ﷺ -، وسماه "كثيرًا" وكان اسمه "قليلًا"، يروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت ﵃، وقال الذهبي: الأصح أن الذي سماه كثيرًا عمر ﵁، "ع" (١٦/ ٥٤٢).
وقال ابن بطال (١٠/ ٣٧٠) عن المهلب: شاهد الترجمة: قول ابن عباس: "ولولا مكاني من الصغر ما شهدته"؛ لأن معناه: أن صغير أهل المدينة وكبيرهم ونساءهم وخدمهم ضبطوا العلم معاينة منهم في مواطن العمل من شارعها المبين عن الله تعالى، وليس لغيرهم هذه المنزلة.
[ ١٤ / ٣١٤ ]
مَا ¬ (^١) شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ، فَأَتَى الْعَلَمَ ¬ (^٢) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ ¬ (^٣) إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَتَاهُنَّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -. [راجع: ٩٨، أخرجه: د ١١٤٦، س ١٥٨٦، تحفة: ٥٨١٦].
٧٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (^٤) قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يَأْتِي ¬ (^٦) قُبَاءً ¬ (^٧) مَاشِيًا وَرَاكِبًا.
[راجع: ١١٩١، أخرجه: م ١٣٩٩، تحفة: ٧١٥٢].
"وَلَمْ يَذْكُرْ" في ذ: "فَلَمْ يَذْكُرْ". "فَجعَلَ" في هـ، ذ: "فَجَعَلْنَ".
===
وتعقب بأن قول ابن عباس: "ما شهدته من الصغر" إشارة منه إلى أن الصغر مظنة عدم الوصول إلى المقام الذي شاهد فيه النبي - ﷺ - حتى سمع كلامه وسائر ما قصه في هذه القصة، لكن لما كان ابن عمه وخالته أم المؤمنين وصل بذلك إلى المنزلة المذكورة، ولولا ذلك لم يصل. ويؤخذ منه نفي التعميم الذي ادعاه المهلب، وعلى تقدير تسليمه فهو خاص بمن شاهد ذلك وهم الصحابة، فلا يشاركهم فيه من بعدهم بمجرد كونه من أهل المدينة، "ف" (١٣/ ٣٠٧).
¬ (^١) نافية.
¬ (^٢) بفتحتين، وهو العلامة التي علمت عند داره. ومرَّ الحديث (برقم: ٩٧٧).
¬ (^٣) من الإشارة.
¬ (^٤) الفضل بن دكين.
¬ (^٥) ابن عيينة.
¬ (^٦) ومضى الحديث في آخر الصلاة في ثلاثة أبواب متوالية (برقم: ١١٩١، ١١٩٣، ١١٩٤).
¬ (^٧) مطابقته للترجمة من حيث إن قباء من مشاهده - ﷺ -، "ع" (١٦/ ٥٤٢).
[ ١٤ / ٣١٥ ]
٧٣٢٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (^١)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٢)، عَنْ أَبيهِ ¬ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (^٤): ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي ¬ (^٥) وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْبَيْتِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى ¬ (^٦). [راجع: ١٣٩١، تحفة: ١٦٨٣٣].
"حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ".
===
¬(^١) حماد بن أسامة.
¬ (^٢) ابن عروة.
¬ (^٣) عروة بن الزبير.
¬ (^٤) هو ابن أسماء أخت عائشة، "ك" (٢٥/ ٦٦).
¬ (^٥) أي: مع أمهات المؤمنين، تعني: ادفنّي في مقبرة البقيع معهن، "ك" (٢٥/ ٦٦)، "ع" (١٦/ ٥٤٢).
¬ (^٦) قوله: (أن أزكى) على صيغة المجهول، من التزكية، والمعنى: أنها كرهت أن يظن بها أنها أفضل الصحابة بعد النبي - ﷺ - وصاحبيه حيث جعلت نفسها ثالثة الضجيعين. قوله: "مع صاحبيَّ" يعني بهما: رسول الله - ﷺ - وأبا بكر ﵁. قوله: "لا أوثرهم" بالثاء المثلثة، يقال: آثر كذا بكذا أي: أتبعه إياه، أي: لا أتبعهم بدفن آخر عندهم. وقال صاحب "المطالع": هو من باب القلب أيْ لا أوثر بهم أحدًا، ويحتمل أن يكون لا أثيرهم بأحدٍ، أي: لا أنبشهم لدفن أحد، والباء بمعنى اللام. واستشكله ابن التين بقول عائشة ﵂ في قصة عمر ﵁: "لأوثرنه على نفسي"، ثم أجاب باحتمال أن يكون الذي آثرت عمر به: المكان الذي دفن فيه من وراء قبر أبيها بقرب النبي - ﷺ -، وذلك لا ينفي وجود مكان آخر في الحجرة، "عيني" (١٦/ ٥٤٢ - ٥٤٣)، وكذا في "الفتح" (١٣/ ٣٠٨)، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "أن أدفن مع صاحبيَّ" يعني في قبر النبي - ﷺ -، "ع" (١٦/ ٥٤٢).
[ ١٤ / ٣١٦ ]
٧٣٢٨ - وَعَنْ هِشَامٍ ¬ (^١)، عَنْ أَبِيهِ. أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ: ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ¬ (^٢) فَقَالَتْ: إِي ¬ (^٣) وَاللهِ، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ ¬ (^٤) قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا. [تحفة: ١٦٨٣٣].
٧٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (^٥) بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (^٦) قال: حَدَّثَني أَبُو بَكْرِ ¬ (^٧) بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ¬ (^٨)، عَنْ سلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصرَ فَنَأْتِي ¬ (^٩) الْعَوَالِيَ ¬ (^١٠) وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.
"حَدَّثَني أَبُو بَكْرِ" في نـ: "حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ". "فَنَأْتِي" في نـ: "فَيَأْتِي".
===
¬(^١) هو موصول بالسند المذكور، "ف" (١٣/ ٣٠٨).
¬ (^٢) بلفظ التثنية، أراد بهما: النبيَّ - ﷺ - وأبا بكر ﵁، "ع" (١٦/ ٥٤٣).
¬ (^٣) بكسر الهمزة وسكون الياء حرف إيجاب بمعنى نعم، ولا يقع إلا بعد القسم، "ع" (١٦/ ٥٤٣).
¬ (^٤) يسألها أن يدفن معهم.
¬ (^٥) لم يسمع أيوب من أبيه بل حدث عنه بواسطة، "ف" (١٣/ ٣٠٨).
¬ (^٦) ابن بلال.
¬ (^٧) اسمه عبد الحميد.
¬ (^٨) اسمه عبد الله.
¬ (^٩) بلفظ المتكلم، "قس"، ["ك" (٢٥/ ٦٧)].
¬ (^١٠) من هذا تمكن أن تؤخذ المطابقة للترجمة لأنه يدل على أن العوالي من جملة مشاهده - ﷺ - في المدينة، كذا في "العيني" (١٦/ ٥٤٣).
[ ١٤ / ٣١٧ ]
زَادَ اللَّيْثُ ¬ (^١) عَنْ يُونُسَ: وَبُعْدُ الْعَوَالِي أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ ¬ (^٢).
[راجع: ٥٥١، تحفة: ١٥٠٩، ١٥٦٦].
٧٣٣٠ - حَدَّثَني عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قال: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (^٣)، عَنِ الْجُعَيْدِ ¬ (^٤) قال: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ¬ (^٥) يَقُولُ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ¬ (^٦) - ﷺ -
"حَدَّثَني عَمْرُو "في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو".
===
¬(^١) قوله: (زاد الليث) أي: عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أنس، ووصل هذه الزيادة البيهقي من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث: حدثني الليث عن يونس أخبرني ابن شهاب عن أنس …، فذكر الحديث بتمامه، وزاد في آخره: "وبعد العوالي من المدينة على أربعة أميال"، والعوالي: جمع عالية وهي مواضع مرتفعة على غيرها قرب المدينة. والأميال جمع ميل، وهو ثلث الفرسخ، وقيل: هو مد البصر، "ع" (١٦/ ٥٤٣). وقال الكرماني (٢٥/ ٦٧): هي مواضع مرتفعة من قرى المدينة من قبل نجد وبعدها من المدينة أربعة أميالٍ أو ثلاثة، وأبعدها ثمانية.
¬ (^٢) شك من الراوي.
¬ (^٣) أبو جعفر المزني الكوفي.
¬ (^٤) مصغر [الجعد] بالجيم وبالمهملتين ويستعمل مكبرًا، "ك" (٢٥/ ٦٧).
¬ (^٥) هو: ابن عبد الرحمن بن أويس الكندي، "ع" (١٦/ ٥٤٤).
¬ (^٦) قوله: (كان الصاع على عهد النبي - ﷺ - مدًّا وثلثًا) قال الكرماني (٢٥/ ٦٧ - ٦٨): كان الصاع في زمن النبي - ﷺ - أربعة أمداد، والمد رطل وثلث رطل عراقي، فزاد عمر بن عبد العزيز في المد بحيث صار الصاع مدًّا وثلث مد من الأمداد العمرية. "وقد زيد فيه" جملة حالية. قوله: "مدًّا وثلثًا"
[ ١٤ / ٣١٨ ]
مُدُّا وَثُلُثًا ¬ (^١)، بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ، وَقَدْ زِيدَ فِيهِ. سَمِعَ ¬ (^٢) الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْجُعَيدَ. [راجع: ١٨٥٩، - تحفة: ٣٧٩٥].
٧٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ ¬ (^٣): "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ في مِكْيَالِهِمْ ¬ (^٤)، وَبَارِكْ لَهُمْ في صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ": يَعْنِي: أَهْلَ الْمَدِينَةِ. [راجع: ٢١٣٠].
"مُدًّا وَثُلُثًا" في صـ، عسـ: "مُدٌّ وَثُلُثٌ". "سَمِعَ … " إلخ، ثبت في قتـ، ذ.
===
قد وقع في بعضها: "مد وثلث"، فذلك إما كناية عن اللغة الربعية يكتبون المنصوب بدون الألف، وإما أن يكون في كان ضمير الشأن.
ومناسبة هذا الحديث للترجمة: أن أقدر، الصاع مما اجتمع عليه أهل الحرمين بعد العهد النبوي واستمر، فلما زاد بنو أمية في الصاع لم يتركوا اعتبار الصاع النبوي فيما ورد فيه التقدير بالصاع من زكاة الفطر وغيرها، بل استمروا على اعتباره في ذلك وإن استعملوا الصاع الزائد في شيء غير ما وقع فيه التقدير بالصاع، كما نبه عليه مالك، ورجع إليه أبو يوسف في القصة المشهورة، "ف" (١٣/ ٣٠٩).
¬ (^١) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٦٧١٢) مع تحقيق المد والصاع.
¬ (^٢) قوله: (سمع …) إلخ، ثبت لأبوي ذر والوقت فقط، "قس" (١٥/ ٣٣٥).
¬ (^٣) هذا الحديث متعلق بالحديث الأول؛ لأن فيه الدعاء بالبركة في صاعهم، "ع" (١٦/ ٥٤٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٦٧١٤).
¬ (^٤) البركة في المكيال تستلزم البركة في المكيل، "ك" (٢٥/ ٦٨).
[ ١٤ / ٣١٩ ]
٧٣٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (^١) قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى ¬ (^٢) النَّبِيِّ - ﷺ - بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ ¬ (^٣) الْجَنَائزُ ¬ (^٤) عنْدَ الْمَسْجِدِ. [راجع: ١٣٢٩].
٧٣٣٣ - حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (^٥) قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ¬ (^٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ¬ (^٧) وَنُحِبُّه، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ¬ (^٨)، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا".
"إِلَى النَّبِيِّ" في نـ: "النَّبِيَّ". "تُوضَعُ الْجَنَائِزُ" في سـ، ذ: "مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ".
===
¬(^١) اسمه: أنس بن عياض، "ك" (٢٥/ ٦٨)، "ع" (١٦/ ٥٤٥).
¬ (^٢) سقط لأبي ذر، فالتالي منصوب، "قس" (١٥/ ٣٣٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٦٨٤١).
¬ (^٣) للأكثر بلفظ المضارع، "ف" (١٣/ ٣٠٩).
¬ (^٤) من هنا تؤخذ المطابقة، وهو المصلى، "ع" (١٦/ ٥٤٤).
¬ (^٥) ابن أبي أويس.
¬ (^٦) ابن عبد الله المخزومي.
¬ (^٧) قوله: (هذا جبل يحبنا) أي: يحبنا أهله، ويحتمل أن يكون حقيقة بأن الله يخلق فيه الحياة والإدراك والمحبة كحنين الجذع. قوله: "ما بين لابتيها" تثنية لابة بفتح الباء الموحدة المخففة وهي الحرة، وهي الحجارة السود أي: ما بين طرفيها من الحجارة السود. ومطابقته للترجمة من حيث إن أُحدًا أيضًا من مشاهده - ﷺ -، "ع" (١٦/ ٥٤٥).
¬ (^٨) مرَّ الحديث (برقم: ٤٠٨٤).
[ ١٤ / ٣٢٠ ]
تَابَعَهُ ¬ (^١) سَهْلٌ ¬ (^٢) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - في أُحُدٍ ¬ (^٣). [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، ت ٣٩٢٢ تحفة: ١١١٦].
٧٣٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (^٤) قال: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (^٥) قال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (^٦)، عَنْ سَهْلٍ ¬ (^٧): أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ ¬ (^٨) مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَبَيْنَ المِنْبَرِ مَمَرُّ الشَّاةِ ¬ (^٩). [راجع: ٤٩٦، تحفة: ٤٧٦١].
٧٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ¬ (^١٠)،
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ".
===
¬(^١) أي: أنسًا.
¬ (^٢) إشارة إلى ما ذكره معلقًا في "كتاب الزكاة" (برقم: ١٤٨١)، "ع" (١٦/ ٥٤٥).
¬ (^٣) أي: لم يتابعه في التحريم، "ك" (٢٥/ ٦٩).
¬ (^٤) هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم المصري الجمحي.
¬ (^٥) اسمه محمد بن مطرف، بكسر الراء المشددة، "ك" (٢٥/ ٦٩).
¬ (^٦) بالحاء المهملة والزاي أي: سلمة بن دينار.
¬ (^٧) ابن سعد.
¬ (^٨) مرَّ الحديث (برقم: ٤٩٦).
¬ (^٩) أي: قدر ما تمر فيه الشاة، "ف" (١٣/ ٣٠٩).
¬ (^١٠) قوله: (روضة من رياض الجنة) يجوز أن يكون حقيقة وأنها تنقل إلى الجنة أو العمل فيها موصل إلى الجنة، واحتج به على تفضيل المدينة؛ لأنه قد علم أنه إنما خص ذلك الموضع منها بفضيلة على بقيتها، فكان بأن
[ ١٤ / ٣٢١ ]
وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي" ¬ (^١). [راجع: ١١٩٦].
٧٣٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَابَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ الْخَيْلِ، فَأُرْسِلَتِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنْهَا ¬ (^٣)
"فَأُرْسِلَتْ" في هـ، ذ: "فَأَرْسَلَ" - أي النبي - ﷺ -. "أُضْمِرَتْ" في نـ: "ضُمِّرَتْ".
===
يدل على فضلها على ما سواها أولى. وقال الكرماني (٢٥/ ٦٩): روضة أي: كروضة، أو هو حقيقة، وكذا حكم المنبر قالوا: معناه من لزم العبادة فيما بينهما فله روضة [منها]، ومن لزمها عند المنبر يشرب من الحوض، "ع" (١٦/ ٥٤٦).
قال في "المجمع" (٢/ ٣٩٧) نقلا عن "الطيبي": أي: العبادة فيه تؤدي إلى روضة الجنة والسقي من الحوض، أو جعل روضة كما جعل حلق الذكر رياض الجنة؛ فإنه لا يزال مجمعًا للملائكة والجن والإنس مكبين للذكر، وقال نقلًا عن الكرماني: أي: كروضة في نزول الرحمة، أو هي منقولة من الجنة كالحجر الأسود، والبيت فسر بالقبر، وقيل: بيت سكناه، ولا تنافي؛ لأن قبره في حجرته، انتهى.
وقوله: "منبري على حوضي" قال أكثر العلماء: المراد أن منبره بعينه الذي كان يوضع على حوضي، وقيل: إن له هناك منبرًا على حوضه، وقيل: إن ملازمة منبره للأعمال الصالحات تورد صاحبها الحوض وهو الكوثر، فيشرب منه، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٤٩٢).
¬ (^١) مرَّ الحديث (برقم: ١١٩٦، ١٨٨٨، ٦٥٨٨).
¬ (^٢) ابن أسماء البصري.
¬ (^٣) أي: من الخيول.
[ ١٤ / ٣٢٢ ]
وَأَمَدُهَا ¬ (^١) الْحَفْيَاءُ ¬ (^٢) إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَالَّتِي لَمْ تُضْمَّرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ ¬ (^٣)، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ ¬ (^٤) كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ. [راجع: ٤٢٠، أخرجه: م ١٨٧٠، تحفة: ٧٦٣٦، ٨٢٨٠].
٧٣٣٧ - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ ¬ (^٥) قال: أَخْبَرَنَا عِيسَى ¬ (^٦)
"حَدَّثَنا إِسْحَاقُ" في مه: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَة، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ح وحدثني إسحاق"، وفي نـ: "وحدثنا إسحاق"، وفي نـ: "حدثنا ليث" بدل "عَنْ لَيْثٍ".
===
¬(^١) الأمد: الغاية.
¬ (^٢) قوله: (وأمدها الحفياء) بالمهملة وسكون الفاء بالتحتانية وبالمد، موضع بينه وبين ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، والثنية أضيفت إلى الوداع لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها، قال الخطابي: تضمير الخيل أن يظاهر عليها بالعلف مدة ثم تغشى بالجلال ولا تعلف إلا قوتًا حتى تعرق فيذهب كثرة لحمها ويصلب. وزيد في المسافة للخيل المضمرة لقوتها، ونقص فيها لما لم تضمر منها لقصورها عن سائر ذوات التضمير ليكون عدلًا بين النوعين، وكله إعداد للقوة في إعزاز كلمة الله امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]. مرَّ الحديث في "الصلاة " في "باب هل يقال مسجد بني فلان" (برقم: ٤٢٠)، "ك" (٢٥/ ٦٩ - ٧٠). ومطابقته للترجمة من حيث إن المواضع المذكورة فيه تدخل في لفظ المشاهد المذكورة في الترجمة، "ع" (١٦/ ٥٤٦).
¬ (^٣) بضم الزاي وفتح الراء: قبيلة من الأنصار.
¬ (^٤) أي: ابن عمر.
¬ (^٥) هو ابن إبراهيم المعروف بابن راهويه.
¬ (^٦) ابن يونس بن أبي إسحاق.
[ ١٤ / ٣٢٣ ]
وَابْنُ إِدْرِيسَ ¬ (^١) وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ¬ (^٢) عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (^٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ¬ (^٤) عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [راجع: ٤٦١٩].
٧٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (^٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (^٦)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ ¬ (^٧) بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطيبًا ¬ (^٨)
"سَمِعْتُ" في نـ: "سَمِعَ".
===
¬(^١) اسمه عبد الله الكوفي.
¬ (^٢) قوله: (وابن أبي غنية) بفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد الياء آخر الحروف، واسمه يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبى غنية الخزاعي الكوفي، وأصله من أصبهان فتحول عنها حين فتحها أبو موسى الأشعري إلى الكوفة، وهو يروي عن أبي حيان بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالنون، واسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي الكوفي. ومطابقته للترجمة في قوله: "على منبر النبي - ﷺ -، واقتصر من الحديث على هذا [المقدار] لكون الذي يحتاج إليه ها هنا هو ذكر المنبر، وتمامه مضى في "كتاب الأشربة" في "باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل" (برقم: ٥٥٨٨)، "ع" (١٦/ ٥٤٦ - ٥٤٧).
¬ (^٣) عامر بن شراحيل.
¬ (^٤) وخطبته في حق الخمر مرت في "الأشربة" (برقم: ٥٥٨٨).
¬ (^٥) الحكم بن نافع.
¬ (^٦) ابن أبي حمزة.
¬ (^٧) صحابي.
¬ (^٨) قيل: خطبة عثمان كانت في الزكاة حيث قال: هذا شهر زكاتكم، كذا في "ك" (٢٥/ ٧٠).
[ ١٤ / ٣٢٤ ]
عَلَى مِنْبَرِ رسول اللهِ - ﷺ - ¬ (^١). [تحفة: ٩٨٠٢].
٧٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ¬ (^٣): أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَه، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدْ كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - هذَا الْمِرْكَنُ ¬ (^٤)، فنَشْرَعُ فِيهِ ¬ (^٥) جَمِيعًا. [راجع: ٢٥٠، تحفة: ١٧٢٥٧].
"مِنْبَرِ رسول اللهِ" في نـ: "مِنْبَرِ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَني مُحَمَّدُ". "قَدْ كَانَ" كذا في ذ، وفي نـ: "كَانَ".
===
¬(^١) اقتصر على هذا القدر لأجل لفظ المنبر، "ع" (١٦/ ٥٤٧).
¬ (^٢) هو ابن عبد الأعلى السامي - بالسين المهملة - البصري، "ع" (١٦/ ٥٤٧).
¬ (^٣) منصرفًا وغير منصرف، القردوسي بضم القاف، "ك" (٢٥/ ٧٠).
¬ (^٤) قوله: (هذا المركن) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الكاف بعدها نون، قال الخليل: شبه تور من أدم، وقال غيره: شبه حوض من نحاس، وأبعد من فسره بالإجانة - بكسر الهمزة وتشديد الجيم ثم نون - لأنه فسر الغريب بمثله، والإجانة: هي التي يقال لها: القصرية، وهي بكسر القاف. وقولها: "فنشرع فيه جميعًا" أي: نتناول منه بغير إناء، وأصله الورود للشرب، ثم استعمل في كل حالة يتناول فيها الماء. وقال ابن بطال (١٠/ ٣٧٣): فيه سُنَّة متبعة لبيان مقدار ما يكفي الزوج والمرأة إذا اغتسلا، "ف" (١٣/ ٣١١).
وقال الكرماني (٢٥/ ٧٠): "نشرع " أي: نرد الماء وندخل اليد فيه أو نأخذ منها أو نخوض، وحاصله: أنا نغتسل من ماء واحد.
¬ (^٥) أي: نتناول منه الماء بلا إناء وندخل اليد فيه.
[ ١٤ / ٣٢٥ ]
٧٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُسدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَل، عَنْ أَنَسٍ: حَالَفَ ¬ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ الأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ ¬ (^٢) في دَارِي ¬ (^٣) الَّتِي بِالْمَدِينَةِ. [راجع: ٢٢٩٤].
٧٣٤١ - وَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، تحفة: ٩٣٠].
٧٣٤٢ - حَدَّثَنا أَبُو كُرَيْبٍ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ ¬ (^٦)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (^٧) قَالَ:
"حَدَّثَنا أَبُو كُرَيْبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنا أَبُو كُرَيْبٍ". "قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ" في نـ: "عن بُرَيْدٍ".
===
¬(^١) قوله: (حالف) بالحاء المهملة، من المحالفة، وهي المعاهدة والمعاقدة على التعاضد والتساعد والاتفاق. فإن قلت: ورد: "لا حلف في الإسلام"؟ قلت: هذا على الحلف الذي كان في الجاهلية على الفتن والقتال والغارات ونحوها، فهذه التي نهى عنها. وقوله: "وقنت … " إلخ، حديث مستقل مضى في "كتاب الوتر" (برقم: ١٠٠٢)، وإنما دعا على أحياء من بني سليم؛ لأنهم غدروا وقتلوا القراء، "ع" (١٦/ ٥٤٨).
¬ (^٢) مرَّ هذه الجملة من الحديث (برقم: ٢٢٩٤) في "الكفالة".
¬ (^٣) هذا محل المطابقة.
¬ (^٤) محمد بن العلاء.
¬ (^٥) اسمه حماد.
¬ (^٦) ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، "ف" (١٣/ ٣١١).
¬ (^٧) اسمه عامر أو الحارث، "ع" (٥٤٨).
[ ١٤ / ٣٢٦ ]
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ¬ (^١) ¬ (^٢) فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ ¬ (^٣) فَأَسْقِيَكَ في قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَتُصَلِّيَ في مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ -. فَانْطَلَقْتُ مَعَه، فَأسْقَانِي سَوِيقًا، وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا، وَصَلَّيتُ في مَسْجِدِهِ ¬ (^٤). [راجع: ٣٨١٤، تحفة: ٥٣٣٩].
٧٣٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: حدثني ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ حَدَّثَهُ قَالَ؟ حَدَّثَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ ¬ (^٦) مِنْ رَبِّي
"فَأسْقَانِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَسَقَانِي". " قَالَ: حَدَّثّنِي ابْنُ عَبَّاسٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ". " قَالَ: أَتَانِي " لفظ " قَالَ " سقط في نـ.
===
¬(^١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٨١٤) في "المناقب".
¬ (^٢) قوله: (قال: قدمت المدينة) وبين في رواية عبد الرزاق سبب قدوم أبي بردة المدينة، وأخرجه من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال: أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام لأتعلّم منه فسألني من أنت؟ فأخبرته فرحّب بي، "ع" (١٦/ ٥٤٨)، وكذا في "الفتح" (١٣/ ٣١١).
¬ (^٣) أي: إلى منزلي، والألف واللام بدل الإضافة، "ف" (١٣/ ٣١١)، "ع" (١٦/ ٥٤٨).
¬ (^٤) هذا موضع المطابقة.
¬ (^٥) هو أبو زيد الهروي. كان يبيع [الثياب] الهروية فنسب إليها، وهو من أهل البصرة، "ع" (١٦/ ٥٤٩).
¬ (^٦) أي: ملك، والظاهر أنه يعني جبرئيل ﵇، "ك" (٢٥/ ٧١).
[ ١٤ / ٣٢٧ ]
- وَهُوَ بالْعَقِيقِ ¬ (^١) - أَنْ صَلِّ ¬ (^٢) فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ: عُمْرَةٌ ¬ (^٣) وَحَجَّةٌ" ¬ (^٤). وَقَالَ هَارُونُ ¬ (^٥) بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (^٦): "عُمْرَةٌ فِي حَجَةٍ". [راجع: ١٥٣٤].
٧٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (^٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَّتَ ¬ (^٩) النَّبِيُّ - ﷺ - قَرْنًا لأَهْلِ
"قَرْنًا" في نـ: "قَرْنَ".
===
¬(^١) واد بظاهر المدينة، "ك" (٢٥/ ٧١)، "ع" (١٦/ ٥٤٩).
¬ (^٢) لعل المراد بالصلاة سُنَّة الإحرام، "ك" (٢٥/ ٧١).
¬ (^٣) فيه دليل على أنه - ﷺ - كان قارنًا، "ك" (٢٥/ ٧١)، "ع" (١٦/ ٥٤٩). ومرَّ تحقيقه (برقم: ١٥٣٤).
¬ (^٤) قوله: (وقل: عمرة وحجة) منصوبان بفعل مقدر أي: نويت أو أردت، ويجوز الرفع، كذا في "الفتح" (١٣/ ٣١٢). وقوله: "عمرة في حجة" إما أن يكون "في" بمعنى مع، وإما أن يراد عمرة مدرجة في حجة، يعني القِرَان. ومرَّ الحديث مع بعض بيانه (برقم: ١٥٣٤) في أوائل "الحج". ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: "وهو بالعقيق"، لأنه داخل في مشاهده - ﷺ -.
¬ (^٥) الخزاز بالمعجمات، "ف" (١٣/ ٣١٢).
¬ (^٦) ابن المبارك.
¬ (^٧) أبو أحمد البيكندي.
¬ (^٨) ابن عيينة، كذا في "العيني"، (١٦/ ٥٤٩).
¬ (^٩) أي: عين الميقات، "ع" (١٦/ ٥٤٩). مرَّ الحديث (برقم: ١٥٢٦).
[ ١٤ / ٣٢٨ ]
نَجْدٍ ¬ (^١)، وَالْجُحْفَةَ لأَهْلِ الشَّأمِ، وَذَا الْحُلَيْفَةِ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ. قَالَ: سَمِعْتُ هَذَاِ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "إنَّ لأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ". وَذُكَرَ ¬ (^٢) الْعِرَاقُ فَقَالَ: لَمْ تَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ ¬ (^٣). [راجع: ١٣٣، تحفة: ٧١٥٩].
"إنَّ لأَهْلِ الْيَمَنِ" في نـ: "ولأَهْلِ الْيَمَنِ". " وَذُكَرَ الْعِرَاقُ " في نـ: "وَذُكِرَ لَهٌ الْعِرَاقُ".
===
¬(^١) قوله: (قرن لأهل نجد) بسكون الراء، وقال الجوهري: هو بفتحها، وهو على مرحلتين من مكة، وكتبت بدون الألف إما باعتبار أنه غير منصرف، وإما باعتبار اللغة الربعية. و"نجد" هو ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق. " والجحفة " بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء. " وذو الحليفة " مصغر الحلفة بالمهملة واللام والفاء. و"يلملم " بفتح التحتانية واللامين وسكون الميم الأولى، "ك" (٢٥/ ٧٢). قوله: "وبلغني … " إلخ، فإن قلت: هذه رواية عن مجهول؟ قلت: لا قدح بذلك لأنه يروي عن صحابي آخر، والصحابة كلهم عدول، "ع" (١٦/ ٥٤٩).
¬ (^٢) بلفظ المجهول والمعروف، "ك" (٢٥/ ٧٢)، "ع" (١٦/ ٥٤٩)، "ف" (١٣/ ٣١٢).
¬ (^٣) قوله: (لم تكن عراق يومئذ) أي: بأيدي المسلمين؛ فإن بلاد العراق كلها في ذلك كانت بأيدي كسرى وعماله من الفرس والعرب، فكأنه قال: لم يكن أهل العراق مسلمين حينئذ حتى يوقت لهم. ويعكر على هذا الجواب ذكر أهل الشام، فلعل مراد ابن عمر نفي العراقين وهما المصران المشهوران الكوفة والبصرة، وكل منهما إنما صار مصرًا جامعًا بعد فتح المسلمين بلاد الفرس، "ف" (١٣/ ٣١٢).
[ ١٤ / ٣٢٩ ]
٧٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ أُرِيَ ¬ (^٢) وَهُوَ في مُعَرَّسِهِ ¬ (^٣) بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ. [راجع: ٤٨٣، أخرجه: م ١٣٤٦، س ٢٦٦٠، تحفة: ٧٠٢٥].