"مِنْهُنَّ" في نـ: "مِنْهُم". "خَصْلَةً" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "خُطَّةً". "فَهمًا" في سـ: "فَقِيهًا". "الْحاكمِ" في نـ: "الحكّام".
===
¬(^١) الكوفي.
¬ (^٢) أي: تجاوز وفات، "ك" (٢٤/ ٢١٥).
¬ (^٣) قوله: (إذا أخطأ القاضي منهن خُطَّة) بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء، كذا لأبي ذر عن غير الكشميهني. وله عنه: "خصلة" بفتح أوله وسكون الصاد المهملة، وكذا في رواية الباقين وهما بمعنى، "ف" (١٣/ ١٤٩). قوله: "منهن"، وفي بعضها: "منهم" ولعل ذلك باعتبار العفيف لا العفة والحليم لا الحلم ونحوه، أو الضمير راجع إلى القضاة. والوصمة: العيب والعار، و"فهمًا" أي: لدقائق القضايا متفرسًا للحق من كلام الخصوم. والحلم هو الطمأنينة أي: يكون متحملًا بسماع كلام المتحاكمين واسع الخلق غير متضجر ولا غضوب. والعفة: النزاهة عن القبائح أي: لا يأخذ الرشوة بصورة الهدية ولا يميل إلى ذي جاه ونحوه. والصلابة: هي القوة النفسانية على استيفاء الحدود من القتل والقطع والجلد. فإن قلت: هذه ستة لا خمسة؟ قلت: السادس من تتمة الخامس لأن كمال العلم لا يحصل إلا بالسؤال، "ك" (٢٤/ ٢١٠).
¬ (^٤) أي: على الحكومات، وقيل: على الصدقات.
¬ (^٥) قوله: (رزق الحاكم والعاملين عليها) العامل هو الذي يتولى أمرًا من أعمال المسلمين كالولاة وعمال الصدقات، والرزق: ما يرتبه الإمام من
[ ١٤ / ٤٨ ]
وَكَانَ شُرَيْحٌ ¬ (^١) يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (^٢): يَأْكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ ¬ (^٣)، وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ¬ (^٤).
٧١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (^٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (^٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ ¬ (^٧):
===
بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين، "ع" (١٦/ ٤١٤). قوله: "كان شريح … " إلخ، هذا التعليق ضعيف وهو يرد على من قال: التعليق المجزوم به عند البخاري صحيح، "ك" (٢٤/ ٢١٠). وإلى جواز أخذ القاضي الأجرةَ على الحكم ذهب الجمهور من أهل العلم من الصحابة وغيرهم، وكرهه طائفة كراهة تنزيهية، منهم: مسروق، ورخص فيه الشافعي وأكثر أهل العلم. وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: وإذا كان القاضي فقيرًا فالأفضل بل الواجب أخذ كفايته، وإن كان غنيًا فالأفضل الامتناع عن أخذ الرزق من بيت المال، وقيل: الأخذ هو الأصح صيانة للقضاء عن الهوان، وعن الإمام أحمد: لا يعجبني، وإن كان فبقدر عمله مثل ولي اليتيم، "قس" (١٥/ ١٣٩).
¬ (^١) ابن الحارث بن قيس النخعي الكوفي قاضي الكوفة، ولَّاه عمر ﵁، ثم قضى لمن بعده بالكوفة دهرًا طويلًا، "ف" (١٣/ ١٥٠)، "ع" (١٦/ ٤١٤).
¬ (^٢) [وصله ابن أبي شيبة (رقم: ١٤٢٧)].
¬ (^٣) بالضم وخفة الميم، وقيل: هو من المثلثات وهي أجر العمل، "ك" (٢٤/ ٤٢٠).
¬ (^٤) أي: في أيام خلافتهما.
¬ (^٥) أي: الحكم بن نافع.
¬ (^٦) ابن أبي حمزة.
¬ (^٧) بفتح النون وكسر الميم، الصحابي المشهور.
[ ١٤ / ٤٩ ]
أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى ¬ (^١) أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ ¬ (^٢) أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا ¬ (^٣)، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ ¬ (^٤) كَرِهْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ عُمَرُ: فَمَا تُريدُ ¬ (^٥) إِلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ لِي أَفْرَاسًا ¬ (^٦) وَأَعْبُدًا ¬ (^٧) ¬ (^٨)، وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأَرِيدُ أنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى
"فَمَا تُرِيدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَا تُرِيدُ". "إِلَى ذَلِكَ" في نـ: "إِلَى ذَاكَ". "قُلْتُ" في ذ: "فَقُلْتُ" [وعزاه القسطلاني إلى أبي الوقت]. "وَأَعْبُدًا" في هـ، ذ: "وَأَعْتُدًا".
===
¬(^١) كان من أعيان قريش، وعاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، [انظر: "الفتح" (١٣/ ١٥١)].
¬ (^٢) هو ابن وقدان بن عبد شمس (^١) وإنما قيل له ابن السعدي لأن أباه كان مسترضعًا في بني سعد"ع" (١٦/ ٤١٦).
¬ (^٣) من إمارة وقضاء.
¬ (^٤) أي: أجرة العمل.
¬ (^٥) أي: ما غاية قصدك بهذا الرد؟ "ف" (١٣/ ١٥٢).
¬ (^٦) جمع فرس.
¬ (^٧) جمع عبد.
¬ (^٨) قوله: (وأعبدًا) للأكثر بضم الموحدة. وللكشميهني بمثناة فوقية بدل الموحدة جمع عتيد، وهو المال المدّخر. ووقع عند ابن حبان في "صحيحه" (رقم: ٣٤٧٢) من طريق قبيصة بن ذويب: "أن عمر أعطى
_________________
(١) في الأصل: "وقدان بن جندب" ولم أجد بهذا الاسم في الشروح ولا في كتب الرجال.
[ ١٤ / ٥٠ ]
الْمُسْلِمِينَ. قَال عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ ¬ (^١) الَّذِي أَرَدْتَ ¬ (^٢) وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُول: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ ¬ (^٣) وَلَا سَائِلٍ فَخُذْه، وَإِلَّا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". [راجع: ١٤٧٣، أخرجه: م ١٠٤٥، د ١٦٤٧، س ٢٦٠٤، تحفة: ١٠٤٨٧].
"وَكَانَ" في نـ: "فَكَانَ". "فَقَالَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ"، وفي نـ: "فَقَالَ لي النَّبِيُّ".
===
ابن السعدي ألف دينار"، فذكر [بقية] الحديث نحو الذي هنا. قوله: "يعطيني العطاء" أي: المال الذي يقسمه الإمام في المصالح، "ف" (١٣/ ١٥٢). قوله: "أفقر إليه مني" فإن قلت: كيف جاز الفصل بين أفعل وبين كلمة من؟ قلت: ليس أجنبيًا بل هو ألصق به من الصلة؛ لأن ذلك محتاج إليه بحسب جوهر اللفظ، والصلة محتاج إليها بحسب الصيغة، "ك" (٢٤/ ٢١١).
¬ (^١) بضم التاء.
¬ (^٢) بفتح التاء.
¬ (^٣) قوله: (غير مشرف) أي: غير طامع وناظر إليه. "وإلا" أي: إن لم يجئ إليك "فلا تتبعه نفسك" في طلبه واتركه. فإن قلت: لم منعه رسول الله - ﷺ - من الإيثار؟ قلت: إنما أراد الأفضل والأعلى من الأجر؛ لأن عمر وإن كان مأجورًا بإيثاره على الأحوج لكن أخذه ومباشرته للصدقة بنفسه أعظم لأجره، وذلك لأن الصدقة بعد التمول إنما هو بعد دفع الشح الذي هو مستولٍ على النفوس. وفيه: أن من اشتغل بشيء من عمل المسلمين له أخذ الرزق عليه لأنه - ﷺ - أعطى عمر العمالة على عمله الذي استعمله عليه.
[ ١٤ / ٥١ ]
٧١٦٤ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنِي سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيهِ مِنِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْه، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". [راجع: ١٤٧٣].