"سَمِعْتُ عُمَرَ" في ذ: "سَمِعْتُ عُمَرَ بن الخطاب". "إِلَيْهِ مِنِّي" في نـ: "مِنِّي إِلَيْهِ". "فَقَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ له النَّبِيُّ"، وفي نـ: "فَقَالَ لِي النَّبِيُّ".
===
وفيه: أن أخذ ما جاء من غير السؤال أفضل من تركه؛ لأنه نوع من إضاعة المال، "ك" (٢٤/ ٢١١ - ٢١٢). وقال ابن التين: في هذا الحديث: كراهة أخذ الرزق على القضاء مع الاستغناء وإن كان المال طيبًا "ع" (١٦/ ٤١٧)، "ف" (١٣/ ١٥٤). قوله: "وإلا" أي: وإن لم يجئ إليك فلا تطلبه بل اتركه إلا لضرورة، والأصح تحريم الطلب على القادر على الكسب، وقيل: يباح بشرط أن لا يذل نفسه ولا يلح في الطلب ولا يؤذي المسئولَ عنه، فإن فقد شرط من الثلاثة حرم اتفاقًا. وهذا الحديث فيه أربعة من الصحابة، "قس" (١٥/ ١٤١).
¬ (^١) هو موصول بالسند المذكور أولًا إلى الزهري، (ع، (١٦/ ٤١٦).
¬ (^٢) فعلان، تنازعا في "المسجد". "ولاعن " أي: أمر بايقاع اللعان بين الزوجين فهو مجاز، "ف" (١٣/ ١٥٥).
[ ١٤ / ٥٢ ]
وَلَاعَنَ عُمَرُ ¬ (^١) عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَقَضَى مَرْوَانُ ¬ (^٢) عَلَى
===
¬(^١) قوله: (ولاعن عمر …) إلخ، وإنما خص عمر المنبر لأنه كان يرى التحليف عند المنبر أبلغ في التغليظ، ويؤخذ منه التغليظ في الأيمان بالمكان، وقاسوا عليه الزمان. قوله: "يحيى بن يعمر" بفتح التحتانية والميم وسكون المهملة بينهما وبالراء: البصري القاضي بمرو، وهو أول من نقط المصاحف، وربما كان يقضي في السوق والطريق ونحوهما. "وزرارة" بضم الزاي وخفة الراء الأولى "ابن أوفى" بفتح الهمزة وسكون الواو وبالفاء مقصورًا، العامري قاضي البصرة. و"الرحبة" بفتح الراء والحاء المهملة بعدها موحدة، هي الساحة والمكان المتسع أمام باب المسجد غير منفصل عنه، وحكمها حكم المسجد، فيصح فيها الاعتكاف في الأصح بخلاف ما إذا كانت منفصلة، وأما الرحبة بسكون المهملة فهي مدينة مشهورة، "ع" (١٦/ ٤١٧)، "ك" (٢٤/ ٢١٢ - ٢١٣)، "ف" (١٣/ ١٥٥).
وفي هذه الآثار حجة للحنفية، قال في "الهداية" (٣/ ١٠٣): يجلس للحكم جلوسًا ظاهرًا في المسجد كيلا يشتبه مكانه على الغرباء وبعض المقيمين، والمسجد الجامع أولى لأنه أشهر. وقال الشافعي ﵀: يكره الجلوس في المسجد للقضاء؛ لأنه يحضره المشرك وهو نجس بالنص، والحائضُ وهي ممنوعة عن دخوله. ولنا قوله ﵇: "إنما بنيت المساجد لذكر الله تعالى والحكم"، وكان رسول الله - ﷺ - يفصل الخصومة في معتكفه، وكذا الخلفاء الراشدون كانوا يجلسون في المساجد لفصل الخصومات؛ ولأن القضاء عبادة فيجوز إقامتها في المسجد كالصلاة. ونجاسة المشرك في اعتقاده لا في ظاهره فلا يمنع من دخوله، والحائض تخبر بحالها فيخرج القاضي إليها أو إلى باب المسجد أو يبعث من يفصل بينها وبين خصمها، ولو جلس في داره لا بأس به، انتهى. وأيضًا حديثا الباب حجة لهم.
¬ (^٢) ابن الحكم.
[ ١٤ / ٥٣ ]
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِي - ﷺ -. وَقَضى شُرَيْحٌ ¬ (^١) وَالشَّعْبِيُّ ¬ (^٢) وَيحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ الْحَسَنُ ¬ (^٣) وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحبَةِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ.
٧١٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٥): قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشِرَةَ فُرِّقَ بيهنَهُمَا. [راجع: ٤٢٣].
٧١٦٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
"عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - " في نـ: "عِنْدَ الْمِنْبَرِ"، وفي هـ، ذ: "على الْمِنْبَرِ". "زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى" في نـ: "زُرَارَةُ بْنُ أبي أَوْفَى". "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ" زاد في نـ: "قَالَ". "خَمْسَ عَشْرَةَ" في هـ، ذ: "خَمْسَ عَشِرَةَ سنة". "فُرِّقَ بَيْنَهُمَا" في نـ: "فَفُرِّقَ بَينَهُمَا". "حَدَّثَنِي يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى".
===
¬(^١) هو القاضي المشهور. [أثر شريح وصله ابن أبي شيبة (رقم: ١٨٧٤)، وأثر الشعبي وصله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي في "جامع سفيان"، انظر "تغليق التعليق" (٥/ ٢٩٦)، وأثر يحيى بن يعمر وصله ابن أبي شيبة (رقم: ١٨٧٣)].
¬ (^٢) هو: عامر بن شراحيل.
¬ (^٣) هو: البصري.
¬ (^٤) أي: المديني.
¬ (^٥) ابن عيينة.
¬ (^٦) قوله: (حدثني يحيى) يحتمل أن يكون يحيى بن جعفر بن أعين البخاري البيكندي، وأن يكون يحيى بن موسى بن عبد ربه البلخي الذي يقال له: خَتّ بفتح المعجمة وتشديد المثناة؛ لأن كل منهما روى عن
[ ١٤ / ٥٤ ]
أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (^١) مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ ¬ (^٢) رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ.
[راجع: ٤٢٣].