٧٢٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ قال: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (^٢) قال: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُوْلُ: نَدَبَ ¬ (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ - النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ¬ (^٤)، فَانْتَدَبَ ¬ (^٥) الزُّبَيْر، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ¬ (^٦)، ثُمَّ نَدَبَهُمْ ¬ (^٧) فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ - ثَلَاثًا -، فَقَالَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ ¬ (^٨)، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ".
"عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ" زاد في نـ: "المَدِينِيُّ". "ابْنُ الْمُنْكَدِرِ" في نـ: "مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ". "يَقُوْلُ" في نـ: "قَالَ".
===
¬(^١) بفتح الطاء: من يُبْعَث ليطلع على أحوال العدو، ويجمع على طلائع، "ع" (١٦/ ٤٩١)، "ك" (٢٥/ ٢١).
¬ (^٢) ابن عيينة.
¬ (^٣) أي: طلب ودعا، "ف" (١٣/ ٢٣٩)، ندب إلى الأمر أي: دعا إليه وحثه عليه، "ع" (١٦/ ٤٩١)، "ك" (٢٥/ ٢٢).
¬ (^٤) قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع، "ع" (١٦/ ٤٩١).
¬ (^٥) أي: أجاب فأسرع إليه، "ك" (٢٥/ ٢٢).
¬ (^٦) هذا موضع الترجمة.
¬ (^٧) مرَّ الحديث (برقم: ٢٨٤٦) في "الجهاد".
¬ (^٨) قوله: (حواري) بفتح المهملة وخفة الواو وكسر الراء وشدة التحتانية: الناصر، وهو لفظ [مفرد] منصرف، وإذا أضيف إلى ياء المتكلم جاز حذفها، والاكتفاء بالكسرة وتبديلها فتحة للتخفيف إذ فيه استثقال، مرَّ في "المناقب" (برقم: ٣٧١٩). فإن قلت: كل الصحابة كانوا أنصارًا له - ﷺ -؟ قلت: كان له اختصاص بالنصرة وزيادة فيها على أقرانه لا سيما في ذلك اليوم، "ك" (٢٥/ ٢٢)، "ع" (١٦/ ٤٩١).
[ ١٤ / ٢٠٥ ]
وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (^١): حَفِظْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ ¬ (^٢): يَا أَبَا بَكْرٍ ¬ (^٣) حَدِّثْهُمْ عَنْ جَابِرٍ؛ فَإِنَّ الْقَوْمَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ: سمِعْتُ جَابِرًا، فَتَتَابَعَ بَينَ أَحَادِيثَ: سَمِعْتُ جِابِرًا. قُلْتُ لِسُفْيَانَ ¬ (^٤) ¬ (^٥):
"فَتَتَابَعَ بَيْنَ أَحَادِيثَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فَتَابَعَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ".
===
¬(^١) ابن عيينة.
¬ (^٢) السختياني.
¬ (^٣) هو: كنية محمد بن المنكدر.
¬ (^٤) القائل هو علي بن عبد الله بن المديني.
¬ (^٥) قوله: (قلت لسفيان …) إلخ، أي: قال ابن المديني: قلت لسفيان بن عيينة: إن سفيان الثوري يقول: هذا كان يوم قتال قريظة، مصغرًا لقرظة - بالقاف والراء والمعجمة: قبيلة من اليهود -. فقال ابن عيينة: كذا حفظته من ابن المنكدر - يعني: يوم الخندق - حفظًا ظاهرًا محققًا كظهور جلوسك ههنا، ثم قال سفيان بن عيينة: يوم الخندق ويوم قريظة [يوم] واحد. وأقول: ويوم الأحزاب أيضًا؛ إذ الثلاث كان في زمن واحد، "ك" (٢٥/ ٢٢ - ٢٣).
قال الشيخ ابن حجر (١٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠): لم أره عند أحد ممن أخرجه من رواية سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر بلفظ "يوم قريظة"، وقال: ووقع في رواية هشام بن عروة عن ابن المنكدر عن جابر: أن النبي - ﷺ - قال يوم الخندق: "من يأتني بخبر بني قريظة" فلعل هذا سبب الوهم، ثم وجدت الإسماعيلي نبه على ذلك فقال: إنما طلب النبي - ﷺ - يوم الخندق خبر بني قريظة، فتحمل رواية من قال: يوم قريظة أي: اليوم الذي أراد أن يعلم فيه خبرهم لا اليوم الذي غزاهم فيه.
[ ١٤ / ٢٠٦ ]
فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ ¬ (^١) يَقُولُ: يَوْمَ قُرَيْظَةَ ¬ (^٢)، فَقَالَ: كَذَا حَفِظْتُهُ مِنْهُ ¬ (^٣) كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ: يَوْمَ الْخَنْدَقِ. قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ. وَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ. [راجع: ٢٨٤٦، أخرجه: م ٢٤١٥، س في الكبرى ٨٨٦٠، تحفة: ٣٠٣١].