٧١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٨)،
===
¬(^١) أي: مصلى الجنائز وهو البقيع، [انظر: "الكرماني" (٢٤/ ٢١٣)].
¬ (^٢) ابن يزيد.
¬ (^٣) قوله: (رواه يونس …) إلخ، أراد البخاري بهذا أن هؤلاء خالفوا عقيلًا في الصحابي، فإنه جعل أصل الحديث من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة، وقول ابن شهاب: "أخبرني من سمع جابر بن عبد الله [قال:] كنت فيمن رجم بالمصلى" وهؤلاء جعلوا الحديث كله عن جابر، ورواية يونس وصلها البخاري في "الحدود" (ح: ٦١٤)، وكذلك رواية معمر (ح: ٦٨٢٠)، "ف" (١٣/ ١٥٧)، "ع" (١٦/ ٤٢٠).
¬ (^٤) ابن راشد.
¬ (^٥) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، [انظر: "العيني" (١٦/ ٤٢٠)].
¬ (^٦) إشعار بعدم روايتهم الإقرار أربعًا، "ك" (٢٤/ ٢١٣)، "ع" (١٦/ ٤٢٠).
¬ (^٧) أي: عند الدعوى.
¬ (^٨) عروة.
[ ١٤ / ٥٧ ]
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (^١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ¬ (^٢) ¬ (^٣)، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ
"زَيْنَبَ بْنَتِ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "زينَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ". "أَنَا بَشَرٌ" في نـ: "أَنَا بَشَرٌ مثلكم".
===
¬(^١) اسمها: هند المخزومية أم المؤمنين.
¬ (^٢) مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٥٨).
¬ (^٣) قوله: (إنما أنا بشر) على معنى الإقرار على نفسه بصفة البشرية من أنه لا يعلم الغيب إلا ما علمه الله منه. قوله: "ألحن بحجته" يعني: أفطن لها وأجدل، وقال ابن حبيب: أنطق وأقوى، مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد: ٣٠] أي: في منطق القول، وقيل: معناه أن يكون أحدهما أعلم بمواقع الحجج وأهدى لإيرادها. قال أبو عبيد: اللحن بفتح الحاء: النطق، وبالإسكان: الخطأ في القول. وذكر ابن سيده: لحن الرجل لحنًا: تكلم بلغته، ولحن [له] يلحن لحنًا: قال له قولًا يفهمه إياه ويخفي على غيره، وألحنه القول: أفهمه إياه، ولحنه [لحنًا]: فهمه، ورجل لحن: عالم بعواقب الكلام. قوله: "فأقضي نحو ما أسمع" فيه: أن الحاكم مأمور بأن يقضي بما يقر به الخصم عنده "ع" (١٦/ ٤٢٠) و"ألحن" أي: أبلغ وأفطن وأعلم بحجته. و"قطعة من النار" لأن مآله إليها، وفيه أن البشر لا يعلم الغيب إلا أن يعلمه الله، وأنه يحكم بالظاهر وحكمه ﷺ في مثل هذه لا يكون إلا صحيحًا؛ لأنه لا يحكم إلا بالبينة، كما هو مقتضى البينة وإن كانت خطأ. وفيه: أن حكم الحاكم لا ينفذ باطنًا ولا يحل حرامًا خلافًا للحنفية، "ك" (٢٤/ ٢١٤)، وسيجيء الكلام عليه. والحجة للحنفية (برقم: ٧١٨١) إن شاء الله تعالى. فإن قيل: هذا يدل على أنه - ﷺ - قد يُقَرُّ على الخطأ وقد أطبق الأصوليون على أنه لا يقر عليه. أجيب: بأنه فيما حكم بالاجتهاد، وهذا في فصل الخصومات بالبينة والإقرار والنكول، "مجمع" (٤/ ٤٨٦).
[ ١٤ / ٥٨ ]
أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي على نَحْوِ مَا أَسْمَع، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيئًا فَلَا يَأخُذْه، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ". [راجع: ٢٤٥٨].