٧٣٦١ - وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ ¬ (^٤): أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ
"بَابُ" زاد قبله في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(^١) هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه أحمد (١/ ١٣١) وابن أبي شيبة (برقم: ٢٦٩٥٢) والبزار، "ف" (١٣/ ٣٣٤).
¬ (^٢) أي: اليهود والنصارى، "ك" (٢٥/ ٨٥)، "ع" (١٦/ ٥٦٥).
¬ (^٣) قوله: (عن شيء) أي مما يتعلق بالشرائع لأن شرعنا مكتف بنفسه، ولا يدخل في النهي سؤالهم عن الأخبار المصدقة لشرعنا وعن الأخبار عن الأمم السالفة، وأما قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤] فالمراد به من آمن منهم، والنهي إنما هو عن سؤال من لم يؤمن منهم، "ع" (١٦/ ٥٦٤).
¬ (^٤) قوله: (وقال أبو اليمان) كذا عند الجميع، ولم أره بصيغة التحديث، وأبو اليمان من شيوخه، فإما أن يكون أخذه عنه مذاكرة وإما أن يكون ترك التصريح بقوله: حدثنا لكونه أثرًا موقوفًا، ويحتمل أن يكون مما فاته سماعه، ثم وجدت الإسماعيلي أخرجه عن عبد الله بن العباس الطيالسي عن البخاري فقال: "حدثنا أبو اليمان"، ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم فذكره، فظهر أنه مسموع له وترجح الاحتمال الثاني، ثم وجدته في "التاريخ الصغير" للبخاري (١/ ٦٢) قال: حدثنا أبو اليمان، "ف" (١٣/ ٣٣٤).
¬ (^٥) ابن أبي حمزة.
[ ١٤ / ٣٦٣ ]
قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ ¬ (^١)، وَذَكَرَ كَعْبَ الأَحْبَارِ ¬ (^٢) فَقَالَ: إِنْ ¬ (^٣) كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنِ الْكِتَابِ ¬ (^٤)، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو ¬ (^٥) عَلَيْهِ الْكَذِبَ ¬ (^٦). [تحفة ١١٤١٠].
"وَذَكَرَ " في نـ: "فَذَكَرَ". " عَنِ الْكِتَابِ " في نـ: "عَنِ أَهْلِ الْكِتَابِ".
===
¬(^١) يعني لما حج في خلافة عمر ﵁، "ع" (١٦/ ٥٦٦).
¬ (^٢) قوله: (وذكر كعب الأحبار) هو ابن ماتع - بكسر المثناة من فوق بعدها عين مهملة - ابن عمرو بن قيس من آل ذي رعين، وقيل: ذي الكلاع الحميري، وقيل غير ذلك في اسم جده ونسبه، ويكنى أبا إسحاق، وكان في حياة النبي - ﷺ - رجلًا، وكان يهوديًا عالمًا بكتبهم حتى كان يقال له: كعب الحبر، وكعب الأحبار، أسلم في عهد عمر، وقيل: في خلافة أبي بكر، وقيل: أسلم في عهد النبي - ﷺ -، وتأخرت هجرته، والأول أشهر، وسكن المدينة، وغزا الروم في خلافة عمر، ثم تحول في خلافة عثمان إلى الشام إلى أن مات بحمص في خلافة عثمان سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وثلاثين، والأول أكثر، "ع" (١٦/ ٥٦٦)، "ف" (١٣/ ٣٣٥).
¬ (^٣) مخففة من الثقيلة وجاز حذف اللام، "ك" (٢٥/ ٨٥).
¬ (^٤) أي: التوراة والإنجيل والصحف، "ك" (٢٥/ ٨٥).
¬ (^٥) أي: لنمتحن.
¬ (^٦) قوله: (لنبلو عليه الكذب) أي: نختبر، أي: يقع بعض ما يخبرنا عنه بخلاف ما يخبرنا به، قال ابن التين: هذا نحو قول ابن عباس في حق كعب المذكور بدل من قبله فوقع في الكذب، وقال ابن حبان: أراد معاوية أنه يخطئ أحيانًا فيما يخبر به ولم يرد أنه كان كذابًا، وقال غيره: الضمير في قوله: "لنبلو عليه" للكتاب لا لكعب، وإنما يقع في كتابهم الكذب لكونهم
[ ١٤ / ٣٦٤ ]
٧٣٦٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (^١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ¬ (^٢) ويُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلَام، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "لَا تُصَدِّقُوا ¬ (^٣) أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ " الآيَةَ [البقرة: ١٣٦]. [راجع: ٤٤٨٥].
٧٣٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (^٤) قَالَ:
"حَدَّثَنا مُحَمَّدُ " كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". " عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ " في نـ: "عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو". " أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ " في نـ: " حَدَثنا إِبْرَاهِيمُ".
===
بدّلوه وحرفوه، وقال عياض [في "مشارق الأنوار" (٢/ ٤٥٠)]: يصح عوده إلى الكتاب، ويصح عوده إلى كعب وإلى حديثه، وإن لم يقصد [الكذب] ويتعمده إذ لا يشترط في مسمى الكذب التعمد بل هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه، وليس فيه تجريح لكعب بالكذب، وقال ابن الجوزي: المعنى أن بعض الذي يخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون كذبًا لا أنه يتعمد الكذب وإلا فقد كان كعب من أخيار الأحبار، "ف" (١٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، "ع" مختصرًا (١٦/ ٥٦٦).
¬ (^١) أي: ابن فارس البصري.
¬ (^٢) أي: بلغة اليهود.
¬ (^٣) هذا محل المطابقة للترجمة، لأنه يقتضي ترك السؤال عنهم. ومرَّ الحديث مع بعض بيانه (برقم: ٤٤٨٥).
¬ (^٤) ابن سعد بن إبراهيم.
[ ١٤ / ٣٦٥ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (^١): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ أَحْدَثُ ¬ (^٢) ¬ (^٣)، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا ¬ (^٤) لَمْ يُشَبْ ¬ (^٥)، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللهِ وَغَيَّرُوه، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ ¬ (^٦) مِنَ الْعِلْمِ ¬ (^٧) عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ لَا ¬ (^٨) وَاللهِ ¬ (^٩) مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ
"ابْنِ عَبْدِ اللهِ " سقط في نـ. " عَلَى رَسُولِهِ " في نـ: "عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ". " وَقَدْ حَدَّثَكُمْ " كذا في سـ، وفي سـ، هـ: "وَقَدْ حَدَّثْتُكُمْ"، وفي حـ: "وَقَدْ حُدِّثْتُمْ". " عن مَسْأَلَتِهِمْ " في هـ: "عن مُسَاءَلَتِهِمْ". " مِنْهُمْ " في نـ: "مِثْلَهُمْ".
===
¬(^١) ابن عتبة بن مسعود.
¬ (^٢) أي: أحدث الكتب.
¬ (^٣) قوله: (أحدث) فإن قلت: كتابنا قديم فما معنى أحدث؟ قلت: معناه أحدث نزولًا مع أن اللفظ حادث، وإنما القديم هو المعنى القائم بذات الله تعالى: "ك" (٢٥/ ٨٦)، "ع" (١٦/ ٥٦٧).
¬ (^٤) أي: صرفا خالصا.
¬ (^٥) أي: لم يخلط - من شاب يشوب - لأنه لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل بخلاف التوراة، "ع" (١٦/ ٥٦٧). مرَّ الحديث (برقم: ٢٦٨٥) في "الشهادات".
¬ (^٦) فاعل "ينهاكم".
¬ (^٧) أي: الكتاب والسُّنَّة، "ك" (٢٥/ ٨٦).
¬ (^٨) كلمة " لا " تأكيد للنفي، وفي بعضها: "ألا" بكلمة التنبيه، "ك" (٢٥/ ٨٦).
¬ (^٩) غرضه أنهم مع أن كتابهم محرف لا يسألونكم فأنتم بالطريق
[ ١٤ / ٣٦٦ ]
عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ. [راجع: ٢٦٨٥].