وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ ¬ (^٢) نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا ¬ (^٣):
"عَلَيْكُمْ" في نـ: "إِلَيْكُمْ".
===
الأولى أن لا تسألوهم، بل لا يجوز لكم السؤال عنهم، "ك" (٢٥/ ٨٧)، "ع" (١٦/ ٥٦٧).
¬ (^١) متعلق بمحذوف، أي: نهيه - ﷺ - ينبئ عن التحريم إلا ما يعرف إباحته لا يكون، وفي بعض النسخ على بدل عن أي: محمول على التحري وهو ظاهر، "خ". [وفي "اللامع" (١٠/ ٣٥٦). قوله: "عن التحريم"، هكذا بلفظ " عن " في النسخ الهندية، وكذا في النسخة المصرية المحشاة بحاشية السندي وفي متن الكرماني أيضًا، وفي هامش الهندية عن " الخير الجاري"، متعلق بمحذوف أي: ينبئ عن التحريم، وفي الشروح الأربعة، بلفظ " على " بدل " عن " وعليها بنوا شروحهم إذ قالوا: أي محمول على التحريم، والمعنى أن نهيه - ﷺ - محمول على التحريم إلا ما يعرف كراهته بقرائن، وكذا أمره إيجاب إلا ما يعرف إباحته بالقرائن].
¬ (^٢) قوله: (كذلك أمره) - ﷺ - الذي هو بمنزلة ضد النهي للإيجاب الذي هو ضد التحريم إلا ما يعرف إباحته، "خ"، أي: نهي النبي - ﷺ - محمول على تحريم المنهي عنه، وهو حقيقة فيه إلا إذا علم أنه للإباحة بالقرينة الصادقة عن حقيقته كما في حديث أم عطية، وكذلك الأمر فإنه محمول على إيجاب المأمور به إلا إذا عرف أنه لغيره بالقرينة المانعة عن إرادة الحقيقة كما في حديث جابر، قال أكثر الأصوليين: النهي ورد لثمانية أوجه، وهو حقيقة في التحريم مجاز في باقيها، والأمر لستة عشر وجهًا حقيقة في الإيجاب مجاز في البواقي، كذا في "ك" (٢٥/ ٨٨).
¬ (^٣) أي: من الإحرام في حجة الوداع.
[ ١٤ / ٣٦٧ ]
"أَصِيبُوا ¬ (^١) مِنَ النِّسَاءِ". قَالَ جَابِرٌ ¬ (^٢): وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ¬ (^٣)، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.
وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ¬ (^٤): نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا ¬ (^٥).
٧٣٦٤ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ. ح وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ¬ (^٦): حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ
" قَالَ جَابِرٌ " في نـ: "وقَالَ جَابِرٌ". " الْجَنَائز " في نـ: " الجنازة". " حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ " في نـ: "عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ".
===
¬(^١) أي: جامعوهن يعني هذا الأمر علم أنه للإباحة فلا يحمل على الإيجاب، "ك" (٢٥/ ٨٩).
¬ (^٢) ابن عبد الله.
¬ (^٣) قوله: (ولم يعزم عليهم) أي: لم يوجب عليهم الجماع أي: لم يأمرهم أمر إيجاب، بل أمرهم أمر إحلال وإباحة. قوله: "نهينا " بلفظ المجهول، ومثله يحمل على أن الناهي كان رسول الله - ﷺ -، وتعني: أن النهي لم يكن للتحريم، بل للتنزيه مثلًا، "ك" (٢٥/ ٨٩)، "ع" (١٦/ ٥٦٩ - ٥٧٠).
¬ (^٤) اسمها: نسيبه - مصغرة ومكبرة - الأنصارية، "ك" (٢٥/ ٨٩)، "ع" (١٦/ ٥٦٩).
¬ (^٥) أي: لم يوجب.
¬ (^٦) قوله: (وقال محمد بن بكر) البرساني - بضم الباء الموحدة - نسبة إلى برسان بطن من الأزد، ولعل البخاري ذكره تعليقًا عنه لأنه مات سنة ثلاث ومائتين، كذا في "ك" (٢٥/ ٨٩)، "ع" (١٦/ ٥٧٠). قوله: "في الحج خالصًا " ليس معه عمرة، هو محمول على ما كانوا ابتدأوا به، ثم وقع الإذن بإدخال العمرة في الحج وبفسخ الحج إلى العمرة فصاروا على ثلاثة أنحاء
[ ١٤ / ٣٦٨ ]
قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ في أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ ¬ (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - في الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - صُبحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ نُحِلَّ وَقَالَ: "أَحِلُّوا ¬ (^٢) وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ". قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ¬ (^٣) وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُم، فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ - لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ - ¬ (^٤): أمَرَنَا أَنْ
===
مثل ما قالت عائشة: "منا من أهل بالحج، ومنا من أهل بالعمرة، ومنا من جمع". قوله: "أن نحل" أي: بأن نجعله عمرة ونصير متمتعين. قوله: "أصيبوا من النساء" هو إذن لهم في جماع نسائهم. ومطابقته للترجمة من حيث إن أمره - ﷺ - بإصابة النساء لم يكن على الوجوب، ولهذا قال: "لم يعزم عليهم ولكن أحلهن" أي: النساء لهم، "ع" (١٦/ ٥٧٠)، مع اختصار وتقديم وتأخير.
¬ (^١) منصوب على الاختصاص.
¬ (^٢) أي: من الإحرام.
¬ (^٣) قوله: (ولم يعزم عليهم) أي: في جماع نسائهم أي: لأن الأمر المذكور إنما كان للإباحة، ولذلك قال جابر: "ولكن أحلهن". قوله: " إلا خمس " أي: ليال أولها ليلة الأحد، وآخرها ليلة الخميس؛ لأن توجههم من مكة كان عشية الأربعاء فباتوا ليلة الخميس بمنى، ودخلوا عرفة يوم الخميس. قوله: "مذاكيرنا المذي" وفي رواية المستملي: "المني"، وكذا عند الإسماعيلي. قوله: "ويقول جابر بيده هكذا وحركها " أي: أمالها، وفي رواية حماد بن زيد: "فقال جابر بكفه " أي: أشار، قال الكرماني (٢٥/ ٨٩): هذه الإشارة للتقطر وكيفيته، ويحتمل أن تكون إلى محل التقطر، "ف" (١٣/ ٣٣٨).
¬ (^٤) أي: خمس ليال، "ع" (١٦/ ٥٧٠)، "ك" (٢٥/ ٨٩).
[ ١٤ / ٣٦٩ ]
نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِيَ عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا ¬ (^١) الْمَذْيَ ¬ (^٢). قَالَ: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ للهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ ¬ (^٣) كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا ¬ (^٤)، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ"، فَحَلَلْنَا وَسمِعْنَا وَأَطَعْنَا. [أخرجه: د ١٧٨٧، س ٢٨٠٥، تحفة: ٢٤٦٢، ٢٤٥٩].
٧٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (^٦)،
"الْمَذْيَ " كذا في حـ، هـ، وفي سـ، ذ: "الْمَنِيَّ". " وَسَمِعْنَا " في نـ: "فسَمِعْنَا".
===
¬(^١) جمع ذكر على غير قياس، "ع" (١٦/ ٥٧٠)، "ك" (٢٥/ ٨٩).
¬ (^٢) أشهر لغاته فتح فسكون ثم كسر ذال معجمة وشدة ياء، " مجمع " (٤/ ٥٧٤). ومرَّ الحديث (برقم: ١٦٥١) في "الحج".
¬ (^٣) قوله: (لحللت) وفي رواية الإسماعيلي: "لأحللت" حل وأحل لغتان، والمعنى: لولا أن معي الهدي لتمتعت؛ لأن صاحب الهدي لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله، وذلك في يوم العيد. قوله: "فلو استقبلت من أمري ما استدبرت" أي: لو علمت في أول الأمر ما علمت آخرًا - وهو جواز العمرة في أشهر الحج - ما سقت الهدي، "ع" (١٦/ ٥٧١)، "ك" (٢٥/ ٨٩).
¬ (^٤) بلفظ الأمر.
¬ (^٥) عبد الله بن عمرو المقعد البصري، مات بالبصرة سنة ٢٢٤ هـ، "ع" (١٦/ ٥٧١).
¬ (^٦) ابن سعيد.
[ ١٤ / ٣٧٠ ]
عَنِ الْحُسَيْنِ ¬ (^١)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ¬ (^٣) الْمُزَنِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "صَلُّوا ¬ (^٤) قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ - قَالَ في الثَّالِثَةِ: - لِمَنْ شَاءَ" ¬ (^٥) كَرَاهِيَةَ ¬ (^٦) أَنْ تتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً ¬ (^٧). [راجع: ١١٨٣].